آداب السفر

السفر في السنة الشريفة

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): ﴿ يَا عَلِيُّ لاَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ﴾(۱). وَقَالَ (ص): ﴿ سَافِرُوا تَصِحُّوا، وَجَاهِدُوا تَغْنَمُوا، وَحُجُّوا تَسْتَغْنُوا ﴾(۲). وَقَالَ أمير المؤمنين (ع): ﴿ قَالَ لاَ يَخْرُجِ الرَّجُلُ فِي سَفَرٍ يَخَافُ مِنْهُ عَلَى دِينِهِ وَصَلاَتِهِ ﴾(۳). وقال الإمام الصادق (ع): ﴿ سَافِرُوا تَصِحُّوا، سَافِرُوا تَغْنَمُوا ﴾(۴). وقال الإمام الصادق (ع): ﴿ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا سَافَرَ إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ تَزَوَّدَ مِنْ أَطْيَبِ الزَّادِ مِنَ اللَّوْزِ وَالسُّكَّرِ وَالسَّوِيقِ الْمُحَمَّصِ وَالْمُحَلَّى ﴾(۵).

آداب السفر

أولاً: الاستخارة

الاستخارة؛ وهي الدعاء (۶) لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره، وتأخذ الخيرة للسفر وكل أمر عظيم أو مورد خطير ولا سيما عند الحيرة والاختلاف في المشورة. قال الإمام الباقر (ع): ﴿ كَـانَ عَلِيُّ بْــنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا هَـمَّ بِأَمْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ، تَطَهَّرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الِاسْتِخَارَةِ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْحَشْرِ وَسُورَةِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِذَا فَرَغَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ “كَذَا وَكَذَا” خَيْراً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَيَسِّرْهُ لِي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَأَجْمَلِهَا، اللَّهُمَّ وَإِنْ كَانَ “كَذَا وَكَذَا” شَرّاً لِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاصْرِفْهُ عَنِّي، رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَإِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبَتْهُ نَفْسِي ﴾(۷). وقال ابن أبي يعفور: ﴿ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ: تُعَظِّمُ اللَّهَ وَتُمَجِّدُهُ وَتُحَمِّدُهُ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ (ص).ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنْتَ عَالِمٌ لِلْغُيُوبِ، أَسْتَخِيرُ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ شَدِيداً تَخَافُ فِيهِ قُلْتَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾(۸).

ثانياً: الغسل

يستحب لمن أراد السفر الاغتسال، والدعاء بالمأثور. وقد ذكر السيد رضي الدين ابن طاووس في كتابه الأمان من أخطار الأسفار والأزمان أنه روي استحباب الغسل للإنسـان إذا أراد السفر، وقراءة الدعاء الآتي حين الغسل: ﴿ بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، والصادقين عن الله صلوات الله عليهم أجمعين، اللهم طهر به قلبي، واشرح به صدري، ونور به قبري، اللهم اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وشفاءً من كل داء وآفة وعاهة وسوء، ومن ما أخاف وأحذر، وطهر قلبي وجوارحي وعظامي ودمي وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلت الأرض مني، اللهم اجعله لي شاهداً يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير ﴾(۹).

ثالثاً: الوصية

الوصية عند الخروج لاسيما بالحقوق الواجبة. قال الإمام الصادق (ع): ﴿ مَنْ رَكِبَ رَاحِلَةً فَلْيُوصِ ﴾(۱۰).

رابعاً: الرفقة

اتخاذ الرفقة في السفر. قال رسول الله (ص): ﴿ الرَّفِيقَ ثُمَّ السَّفَرَ ﴾(۱۱). وَقَالَ شِهَاب بْن عَبْد رَبِّهِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَدْ عَرَفْتَ حَالِي وَسَعَةَ يَدِي وَتَوْسِيعِي عَلَى إِخْوَانِي فَأَصْحَبُ النَّفَرَ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ (ع): ﴿ لاَ تَفْعَلْ يَا شِهَابُ إِنْ بَسَطْتَ وَبَسَطُوا أَجْحَفْتَ بِهِمْ وَإِنْ هُمْ أَمْسَكُوا أَذْلَلْتَهُمْ فَاصْحَبْ نُظَرَاءَكَ اصْحَبْ نُظَرَاءَكَ ﴾(۱۲).

خامساً: أيام السفر

انتخاب الأيام الجيدة للسفر كيوم السبت والثلاثاء والخميس، وتجنب السفر في صبيحة الجمعة قبل صلاتها ويوم الأحد والاثنين والأربعاء وخصوصاً آخر أربعاء من الشهر.

سادساً: إعلام الإخوان

قال رسول الله (ص): ﴿ حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ يُعْلِمَ إِخْوَانَهُ، وَحَقٌّ عَلَى إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ يَأْتُوهُ ﴾(۱۳).

سابعاً: الصلاة

يستحب صلاة ركعتين أو أربع قبيل السفر والدعاء بالمأثور في توديع العيال(۱۴). قال رسول الله (ص): ﴿ مَا اسْتَخْلَفَ عَبْدٌ عَلَى أَهْلِهِ بِخِلاَفَةٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَدِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَأَمَانَتِي وَخَوَاتِيمَ عَمَلِي إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ ﴾(۱۵).

ثامناً: الصدقة

التصدق عند بدء السفر، والدعاء بالمأثور: ﴿ اللهم إني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري وما معي، فسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل ﴾(۱۶). و يقول أيضاً بعد الصدقة: ﴿ لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم كن لي جاراً من كل جبار عنيد ومن كل شيطان مريد بسم الله دخلت وبسم الله خرجت، اللهم إني أُقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أم نسيته، اللهم أنت المستعان على الأمور كلها وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الأرض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا وبارك لنا في ما رزقتنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر و كآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، اللهم اقطع عني بعده ومشقته واصحبني واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ﴾(۱۷). واعلم أن الصدقة دافعة لشر الأيام النحسة التي نهي عن السفر فيها، ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن الإمام الصادق (ع) ﴿ تَصَدَّقْ وَاخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ ﴾(۱۸). وصحيحة حماد بن عثمان قال قلت للإمام الصادق (ع): أيكره السفر في شيء من الأيام المكروهة؟ الأربعاء وغيره؟ فقال (ع) ﴿ افْتَتِحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِذَا بَدَا لَكَ ﴾(۱۹).

تاسعاً: على باب الدار

روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن صباح الحذاء عن الإمام موسى الكاظم (ع) قال: ﴿ يَا صَبَّاحُ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ لَهُ فَقَرَأَ الْحَمْدَ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَاحْفَظْ مَا مَعِي وَسَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مَا مَعِي وَبَلِّغْنِي وَبَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلاَغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ. لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَحَفِظَ مَا مَعَهُ وَسَلَّمَهُ وَسَلَّمَ مَا مَعَهُ وَبَلَّغَهُ وَبَلَّغَ مَا مَعَهُ، أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَلاَ يُحْفَظُ مَا مَعَهُ وَيَبْلُغُ وَلاَ يَبْلُغُ مَا مَعَهُ وَيَسْلَمُ وَلاَ يَسْلَمُ مَا مَعَهُ ﴾(۲۰). وفي صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق (ع) قال: ﴿ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ، اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ، وَاسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ رَسُولِكَ (ص) ﴾(۲۱).

عاشراً: ومع الانطلاق

يستحب قراءة سورة القدر، والمعوذتين، والفاتحة، وآية الكرسي، وآية السُّخْرَة، والتسمية، وذكر الله في كل حال. وآية الكرسي(۲۲) هي: ﴿ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (۲۵۵) لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (۲۵۶) اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (۲۵۷) ﴾. سورة البقرة وآية السُّخْرَة هي: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(۵۴) ﴾. سورة الأعراف

  1. جاء في صحيحة معاوية بن عمار عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: ﴿ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَادْعُ دُعَاءَ الْفَرَجِ؛ وَهُوَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَاراً مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَمِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ. ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ دَخَلْتُ وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْتُ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيَّ نِسْيَانِي وَعَجَلَتِي، بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي سَفَرِي هَذَا ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِيتُهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأُمُورِ كُلِّهَا وَأَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَسَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا ظَهْرَنَا وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي بِكَ أَحُلُّ وَبِكَ أَسِيرُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا السُّرُورَ وَالْعَمَلَ لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَقَّتَهُ وَاصْحَبْنِي فِيهِ وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَهَذَا حُمْلاَنُكَ وَالْوَجْهُ وَجْهُكَ وَالسَّفَرُ إِلَيْكَ وَقَدِ اطَّلَعْتَ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَاجْعَلْ سَفَرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ وَاكْفِنِي وَعْثَهُ وَمَشَقَّتَهُ وَلَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ رِضَاكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَبِكَ وَلَكَ ﴾(۲۳).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(۱) وسائل ‏الشيعة ج۱ص ۳۴۴٫

(۲) من ‏لا يحضره ‏الفقيه ج۲ ص ۲۶۵٫

(۳) وسائل ‏الشيعة ج۱۱ ص ۳۴۴٫

(۴) وسائل‏ الشيعة ج۱۱ ص ۳۴۷٫

(۵) الكافي ج ۸ ص ۳۰۳٫

(۶) الاستخارة نوعان: الأول: الدعاء لطلب الخير، الثاني: الاستشارة من الله تعالى لعمل مخصوص، وكلاهما مروي مأثور ولهما صلوات مستحبة. وهناك أنواع أخرى من الخيرة إلا أن بعض العلماء أنكرها لضعف غالب أخبارها، وإن كان العمل بها للتسامح في مثلها لا بأس به.

(۷) وسائل‏ الشيعة ج ۱ ص ۶۳٫

(۸) وسائل ‏الشيعة ج ۱ ص ۶۸٫

(۹) الأمان ص ۲۴٫

(۱۰) وسائل‏ الشيعة ج۱۱ ص ۳۶۹٫

(۱۱) وسائل ‏الشيعة ج۱۱ ص ۴۰۸٫

(۱۲) وسائل‏ الشيعة ج۱۱ ص ۴۱۴٫

(۱۳) وسائل‏ الشيعة ج ۱۱ ص ۴۴۸٫

(۱۴) توديع العيال يعني: أن يجعلهم وديعة عند ربه.

(۱۵) وسائل ‏الشيعة ج ۲۷ ص ۱۲۷٫

(۱۶) بحار الأنوار ج ۷۳ ص ۲۳۶٫

(۱۷) المصدر السابق.

(۱۸) وسائل ‏الشيعة ج۱۱ ص ۳۷۵٫

(۱۹) الكافي ج ۴ ص ۲۸۳٫

(۲۰) الكافي ج ۲ ص ۵۴۳٫

(۲۱) وسائل‏ الشيعة ج ۱۱ ص ۳۸۳٫

(۲۲) المشهور أن آية الكرسي هي الآية ۲۵۵ من سورة البقرة، ويُلحق بها الآيتان اللتان تليها، أي من الآية ۲۵۵ إلى ۲۵۷؛ ولكن البعض اقتصر على الآية الأولى منها استناداً على تفسير أهل اللغة وما روي عن أمير المؤمنين (ع) عن النبي (ص): ﴿آيَةُ الْكُرْسِيِّ سَيِّدُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِيهَا خَمْسُونَ كَلِمَةً فِي كُلِّ كَلِمَةٍ بَرَكَةٌ﴾.

وهذا هو مقتضى التسمية؛ فالآية المشتملة على لفظة (الكرسي) واحدة وهي الأولى، نظير آية النفر وآية النور وما شابههما.

(۲۳) وسائل‏ الشيعة ج ۱۱ ص ۳۸۳٫

الكاتب: الشيخ محمد حسن الحبيب