احمد ابن موسی

أحمد ابن الإمام الكاظم(ع)

قرابته بالمعصوم

ابن الإمام الكاظم، وحفيد الإمام الصادق، وأخو الإمام الرضا، وعم الإمام الجواد(عليهم السلام).

اسمه ونسبه

أحمد بن موسى بن جعفر الصادق(عليهما السلام)، المعروف بشاه جراغ.

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ المفيد(قدس سره): «وكان أحمد بن موسى كريماً جليلاً ورعاً، وكان أبو الحسن موسى(عليه السلام) يحبّه ويقدّمه، ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة. ويقال: إنّ أحمد بن موسى(رضي الله عنه) أعتق ألف مملوك»(۱).

۲ـ قال الشيخ ابن الصبّاغ المالكي(ت: ۸۵۵ﻫ): «وكان أحمد بن موسى كريماً جليلاً كبيراً موقّراً»(۲).

ذكر في وصية الإمام الكاظم(عليه السلام)

كان أحد الذين أشركهم الإمام الكاظم(عليه السلام) في وصيّته ظاهراً تقيةً من هارون الرشيد، حيث جاء فيها: «وإنّي قد أوصيت إلى علي ـ أي: الرضا ـ وبني بعد معه إن شاء وآنس منهم رشداً وأحبّ أن يُقرّهم فذاك له، وإن كرههم وأحبّ أن يُخرجهم فذاك له، ولا أمر لهم معه، وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي وموالي وصبياني الذي خلّفت وولدي إلى إبراهيم والعباس وقاسم وإسماعيل وأحمد وأُمّ أحمد»(۳).

مبايعته للإمام الرضا(عليه السلام)

«فلمّا شاع خبر وفاة الإمام موسى بن جعفر(عليهما السلام) في المدينة اجتمع أهلها على باب أُمّ أحمد، وسار أحمد معهم إلى المسجد، ولما كان عليه من الجلالة، ووفور العبادة، ونشر الشرايع، وظهور الكرامات، ظنّوا به أنّه الخليفة والإمام بعد أبيه فبايعوه بالإمامة، فأخذ منهم البيعة، ثمّ صعد المنبر وأنشأ خطبة في نهاية البلاغة، وكمال الفصاحة، ثمّ قال:

أيّها الناس، كما أنّكم جميعاً في بيعتي فإنّي في بيعة أخي علي بن موسى الرضا، وأعلموا أنّه الإمام والخليفة من بعد أبي، وهو ولي الله، والفرض عليّ وعليكم من الله ورسوله طاعته بكلّ ما يأمرنا.

فكلّ مَن كان حاضراً خضع لكلامه، وخرجوا من المسجد يقدّمهم أحمد بن موسى(عليه السلام)، وحضروا باب دار الرضا(عليه السلام)، فجدّدوا معه البيعة، فدعا له الرضا(عليه السلام)»(۴).

كيفية شهادته

خرج(رضي الله عنه) من المدينة المنوّرة، مع أخيه محمّد العابد وجماعة قاصدين الإمام الرضا(عليه السلام) في خراسان، ولكن جنود المأمون العباسي في شيراز منعتهم من المسير، فدارت بينهم معركة، استُشهد فيها هو وأخوه.

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) بمدينة شيراز، ودُفن فيها، وقبره معروف يُزار.

————————-

۱- الإرشاد ۲ /۲۴۵.

۲- شرح إحقاق الحق ۳۳ /۸۳۲. نقلاً عن الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة.

۳- الكافي ۱ /۳۱۶ ح۱۵.

۴- بحار الأنوار ۴۸/ ۳۰۸.

بقلم: محمد أمين نجف