المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » م » متعة النساء »
المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات »

أدلّة الإمامية على جواز زواج المتعة

السؤال:

ما هو الدليل على جواز زواج المتعة؟ وما هو ردّكم على مَن يقول: إنّ المتعة تُسبّب اختلاط الأنساب؛ لأنّه قد يتزوّج الفرد امرأة تزوّجها والده أو أخوه دون علمه، وأنجب منها الاثنان.

الجواب:

إنّ زواج المتعة ـ أي الزواج المنقطع ـ ممّا اتّفقت عليه الإمامية، واعتُبر من مختصّاتهم، واستدلّوا له بأدلّة عديدة من القرآن الكريم، والسنّة القطعية ـ كالتواتر ـ والإجماع.

ونذكر لك بعض الروايات في ذلك:

روى الشيخ الكليني(قدس سره) عن أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن المتعة؟ فقال: نزلت في القرآن: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾»(۱).

وروى عن عبد الله بن سليمان قال: «سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: كان عليّ(عليه السلام) يقول: لولا ما سبقني به بني الخطّاب ما زنى إلّا شقي»(۲).

وقد وردت أحاديث كثيرة أيضاً في استحباب زواج المتعة، منها: «عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال لي: تمتّعت؟ قلت: لا، قال: لا تخرج من الدنيا حتّى تحيي السنّة»(۳).

وهنالك روايات أُخرى تُثبت عدم نسخ هذا الحكم وبقاءه إلى اليوم، ففي الوسائل بأسانيدٍ كثيرة إلى أُبي عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «سألت أبا عبد الله(عليه السلام): هل نَسَخَ آية المتعة شيء؟ قال: لا، ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلّا شقي»(۴).

فما يُقال من أنّها منسوخة بروايات عن الصحابة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، مضافاً إلى ضعف سندها وتناقضها وتعارضها فيما بينها، لا يقابل ولا يعارض ما ثبت بالضرورة عند الإمامية من شرعيّتها وعدم نسخها إلى يوم القيامة.

وبعد أن ثبت بالدليل والبرهان جوازها، فلا مجال للاستحسان وإبداء الرأي وأشباه ذلك، فهذه الأُمور متأخّرة عن الدليل الشرعي، حتّى عند القائلين بحجيّتها وصحّتها.

والإشكال الذي أوردته من اختلاط الأنساب غير وارد، وذلك لأنّ الأحكام الشرعية الثابتة لا تبطل اعتماداً على ما ربما تترتّب عليها، وحكم ما ذكرته حكم الرضاع، فما ربما يتسبّب من الاختلاط في الرضاع أكثر بكثير من موردنا، فهل يصحّ لنا أن نحرّم الرضاع لأجله؟! وكذا ما ذكرته قد يقع في الزواج الدائم وإن كان نادراً.

___________________

۱ـ النساء: ۲۴، الكافي ۵/۴۴۸٫

۲ـ المصدر السابق.

۳ـ وسائل الشيعة ۲۱/۱۵٫

۴ـ المصدر السابق ۲۱/۱۱٫