أسماء-اللّه-تعالى

أسماء اللّه تعالى(7)

المبحث السابع: بيان أسماء الله ومعانيها

100 ـ الكبير

قال تعالى: { إنّ الله هو العلي الكبير } [ الحج: 62 ]

{ عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال } [ الرعد: ]]

معاني الكبير:

1 ـ كبير الشأن، السيّد، يقال لسيّد القوم: كبيرهم(5).

قال الإمام علي(عليه السلام): “… ليس بذي كبر امتدت به النهايات، فكبرته تجسيماً… بل كبر شأناً”(6).

____________

5- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 207.

6- نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة 185.

الصفحة 433

2- الذي له الكبرياء، والكبرياء عبارة عن كمال وعظمة الذات والصفات(1).

3 ـ أكبر من أن تشاهده الحواس أو تدرك حقيقة ذاته العقول.

ورد في حديث شريف:

قال رجل عند الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): “الله أكبر”.

قال له(عليه السلام): “الله أكبر من أيّ شيء؟”.

قال الرجل: من كلّ شيء.

قال له(عليه السلام): “حدّدته”.

قال الرجل: كيف أقول؟

قال له(عليه السلام): “قل: الله أكبر من أن يوصف”(2).

101 ـ الكريم

قال تعالى: { ومن شكر فإنّما يشكر لنفسه ومن كفر فإنّ ربي غني كريم } [ النمل: 40 ]

{ يا أيّها الإنسان ما غرّك بربك الكريم } [ الانفطار: 6 ]

معاني الكريم:

1 ـ العزيز، يُقال: فلان أكرم عليّ من فلان، أي: أعزُّ منه(3).

2 ـ الجواد، المُحسن، والمتفضّل بالنعم، يُقال: رجل كريم، أي: جواد(4).

3- الشريف، وهو صفة يتّصف بها إزاء الأفعال المحمودة التي تظهر منه تعالى(5).

____________

1- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 126.

2- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 46، ح 1، ص 305 ـ 306.

3- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 207.

4- المصدر السابق .

5- تاج العروس، محمّد مرتضى الزبيدي: ج 9، مادة (كرم)، ص 44.

الصفحة 434

102 ـ الكفيل

قال تعالى: { وقد جعلتم الله عليكم كفيلا } [ النحل: 91 ]

الكفالة: الضمان، والله كفيل; لأنّه يتكفّل أمور عباده (وفق بعض الشروط)، ويضمن لهم القيام بها(1).

103 ـ اللطيف

قال تعالى: { الله لطيف بعباده } [ الشورى: 19 ]

{ إنّ الله لطيف خبير } [ الحج: 63 ]

معاني اللطيف:

1- اللطف عبارة عن قوّة النفوذ إلى بواطن الأشياء وخفيّات الأمور مهما كانت دقيقة، والله لطيف، أي: هو الذي أحاط علمه ببواطن الأشياء وخفيّات الأمور(2).

2- الذي يعلم دقائق مصالح عباده، ثمّ يوصلها إليهم، برفق ومن حيث لا يشعرون.(3) وبعبارة أخرى: اللطيف هو المنعم الذي يوصل نعمه إلى عباده من حيث لا يعلمون ومن حيث لا يحتسبون(4).

3 ـ كناية عن كونه تعالى غير محسوس(5)، ولا يمكن معرفة كنه ذاته(6).

104 ـ المؤخِّر

قال تعالى: { ولا تحسبنّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنّما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار } [ إبراهيم: 42 ]

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): “اللهم أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر”(7).

____________

1- انظر: مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادّة (كفل)، ص 717.

2- انظر: مفرادت ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادة (لطف)، ص 740.

3- انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج 12، مادّة (لطف)، ص 283.

4- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 123.

5- انظر: مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادّة (لطف)، ص 740.

6- انظر: الكافي، الشيخ الكليني: ج 1، كتاب التوحيد، باب آخر من الباب الأوّل، ح 2، ص 122.

7- الكافي، الشيخ الكليني: ج 2، باب: الدعاء في أدبار الصلوات، ح 6، ص 548.

الصفحة 435

المؤخِّر من التأخير، وهو يقع في الأزمنة والأمكنة والمنازل المعنوية، ويسمّى الله تعالى المؤخّر; لأنّه يؤخِّر ما ومن يشاء بحكمته، ومثاله أنّه تعالى يؤخّر أعداءه بإبعادهم عن رحمته.

105 ـ المؤمن

قال تعالى: { هو الله الذي لا إله إلاّ هو الملك… المؤمن المهيمن… } [ الحشر: 23 ]

معاني المؤمن:

1 ـ المؤمن مأخوذ من “الإيمان” بمعنى “التصديق”.

والله مؤمن، أي: مصدِّق، ومن نماذج تصديقه:

أوّلاً: إنّه يصدّق رسله وأنبياءه عن طريق إعطائهم المعجزات.

ثانياً: إنّه يصدّق عباده ما وعدهم(1)، ويفي بما ضمنه لهم من رزق في الدنيا أو ثواب على أعمالهم في الآخرة(2).

2 ـ المؤمن مأخوذ من “الأمن”.

والله مؤمن، أي: هو الذي يعود إليه الأمن والأمان بحيث:

لا يمكن نيل الأمان في الدنيا من الآفات والمهلكات.

ولا يمكن نيل الأمان في الآخرة من العذاب والنقمات.

إلاّ عن طريق التمسّك بالأسباب التي خلقها الله أو هيّأها للعباد(3).

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): “سمّي الباري عزّ وجلّ مؤمناً; لأنّه يؤمِن من عذابه مَن أطاعه”(4).

____________

1- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 200.

2- الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 116.

3- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 112.

4- التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 200.

الصفحة 436

106 ـ مالك الملك

قال تعالى: { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء } [ آل عمران: 26 ]

المُلك يعني: المملكة والسلطة وتدبير الأمور والشؤون.

المالك يعني: القادر التام في قدرته.

والله مالك الملك; لأنّه في كمال القدرة بحيث يتمكّن من التصرّف في ملكه كيفما يشاء(1).

107 ـ مالك يوم الدين

قال تعالى: { الحمد لله ربّ العالمين * مالك يوم الدين } [ الفاتحة: 3 ]

أي: مالك يوم الجزاء (يوم القيامة)(2).

تنبيه :

إنّ الله مالك الدنيا ومالك الآخرة، ولكن ورد التأكيد على ملكه تعالى في الآخرة; لأنّ العباد يفقدون في الآخرة ملكيتهم الاعتبارية التي كانوا يمتلكونها في الدنيا، وتُسلب منهم القدرة على التصرّف كما كانوا يتصرّفون في الدنيا، فتتجلى لهم عندئذ مالكية الله تعالى أكثر من تجلّيها لهم في الدنيا.

108 ـ المانع

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): “اللّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت”(3).

معاني المانع:

1- حفظه تعالى للأشياء يكون عن طريق منع وصول المهلكات وعوامل الإفساد إلى تلك الأشياء، ولولا منع الله المهلكات عنها لفسدت واختلّ نظامها(4).

2- إنّه تعالى يمنع وصول الرزق إلى بعض عباده لاستحقاقهم المنع أو لوجود

____________

1- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 144.

2- انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج 4، مادة (دين)، ص 460.

3- الأمالي، الشيخ المفيد: المجلس العاشر، ح 7، ص 91.

4- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 146.

الصفحة 437

حكمة ومصلحة في ذلك(1).

3- إنّه تعالى ناصر; لأنّه ينصر أولياءه عن طريق منع وصول شرّ الأعداء إليهم(2).

109 ـ المبدي

قال تعالى: { إنّه هو يُبدىء ويعيد } [ البروج: 13 ]

معاني المبدي:

1 ـ المبدي مأخوذ من: أبدأ الشيء، بمعنى: فعل الشيء ابتداءً .

والله مبدي، أي: هو الذي أنشأ المخلوقات ابتداءً(3).

2 ـ المبدي مأخوذ من: أبدى، بمعنى: أظهر.

والله مبدي، أي: هو الذي أظهر المخلوقات لا من شيء .

3 ـ “المبدي” يعني الموجد، و “المعيد” أيضاً يعني الموجد.

والفرق بين “المبدي” و “المعيد”:

الإبداء: الإيجاد إذا لم يكن مسبوقاً بمثله.

الإعادة: الإيجاد إذا كان مسبوقاً بمثله(4).

110 ـ المبين

قال تعالى: { إنّ الله هو الحق المبين } [ النور: 25 ]

المبين مأخوذ من الإبانة بمعنى الاتّضاح والانكشاف.

والله “مُبين”، أي: هو الظاهر والواضح والمنكشف لعباده عن طريق آثار صنعه

____________

1- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 137.

2- المصدر السابق.

3- انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج 1، مادة (بدأ)، ص 333.

4- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني، 1 / 137.

الصفحة 438

ومخلوقاته(1)، بل هو الظاهر والمنكشف بذاته، ولكن لا يدرك هذا الظهور الجلّي والمباشر إلاّ ذوي البصائر النيّرة.

ولهذا قال الإمام الحسين(عليه السلام): “كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدل عليك، ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك”(2).

111 ـ المتعال

قال تعالى: { عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال } [ الرعد: 9 ]

المتعال مأخوذ من التعالي بمعنى التسامي والارتفاع.

معاني المتعال:

1- الذي تعالى عن كلّ نقص وعيب وعن كلّ شريك، وعمّا يصفه الكافرون(3).

قال عزّ وجلّ: { تعالى الله عما يصفون } [ الأنعام: 100 ]، { فتعالى الله عمّا يشركون } [ الأعراف: 190 ]، { تعالى عمّا يقولون علوّاً كبيراً } [ الإسراء: 43 ]

2 ـ المتسلّط على كلّ شيء، والذي لا يتسلّط عليه شيء.

112 ـ المتكبّر

قال تعالى: { هو الله الذي لا إله إلاّ هو الملك… الجبار المتكبّر } [ الحشر: 23 ]

المتكبّر مأخوذ من الكبر بمعنى العظمة والكبرياء.

والله هو المتكبّر، أي: هو المتلبّس برداء العظمة والكبرياء، وهو الذي “لا يرى العظمة والكبرياء إلاّ لنفسه”(4); لأنّه تعالى هو الوحيد العظيم بذاته، وإذا كان لغيره

____________

1- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 207.

2- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 67، باب 4، ذيل ح 5، ص 142.

3- انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج 9، مادّة (علو)، ص 378.

4- علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 114.

الصفحة 439

من العظمة فهي من الله، وهي من عطاء الله لهذا الغير، ولهذا تكون العظمة والكبرياء الحقيقية لله تعالى دون غيره.

تنبيه :

تكشف الحقائق المذكورة أعلاه بأنّ صفة “التكبّر” صفة مدح وكمال لله، وصفة ذم ونقصان لغيره; لأنّ ادّعاء الكبرياء والعظمة الذاتية بالنسبة إلى غيره تعالى ادّعاء كاذب .

قال الإمام علي(عليه السلام): “الحمد لله الذي لبس العزّ والكبرياء واختارهما لنفسه دون خلقه، وجعلهما حمى وحرماً على غيره واصطفاهما لجلاله…”(1).

113 ـ المتين

قال تعالى: { إنّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين } [ الذاريات: 58 ]

المتانة تدل على شدّة القوّة(2)، وهي أبلغ من مطلق القوّة; لأنّها تدلّ على القوّة الزائدة، والله تعالى متين، أي: له كمال القوّة التي لاتعارضها ولا تشاركها ولا تدانيها قوّة، كما أنّه تعالى متين، أي: القوي الشديد الذي لا يلحقه في أفعاله مشقّة ولا كلفة ولا تعب(3).

114 ـ المجيب

قال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } [ البقرة: 186 ]

{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } [ النحل: 62 ]

{ إنّ ربّي قريب مجيب } [ هود: 61 ]

المجيب، أي: ملبّي الطلب، والله مجيب، أي: هو الذي يقابل دعاء الداعي إذا

____________

1- نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة 192، ص 384 ـ 385.

2- علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 136.

3- لسان العرب، ابن منظور: ج 13، مادة (متن)، ص 18.

الصفحة 440

دعاه بالإجابة(1).

115 ـ المجيد

قال تعالى: { إنّه حميد مجيد } [ هود: 73 ]

معاني المجيد:

1- المجيد مشتق من المجد بمعنى الشرف وكثرة أوصاف الكمال، وكثرة أفعال الخير(2).

وبعبارة أخرى: يطلق المجد على شرف الذات فيما لو تقارن ذلك مع حسن الأفعال(3).

وهذا الوصف مستلزم للعظمة، ولهذا يقال: مجّده خلقه، أي: عظّموه(4).

2- المجيد مشتق من المجد، وأصل المجد في كلام العرب: السعة، ويُقال: رجل ماجد إذا كان واسع العطاء(5).

والله تعالى مجيد، أي: الواسع في الكرم والجلال(6).

واُطلق هذا الاسم عليه تعالى باعتبار رفعة ذاته تعالى وصفاته، وسعة كرمه وإحسانه.

116 ـ المحصي

قال تعالى: { وأحصى كلّ شيء عدداً } [ الجن: 28 ]

المحصي، أي: العالم بمقادير وحساب الأشياء، وما من شأنه التعداد، ويرجع هذا الأمر إلى كمال وشمولية علمه تعالى(7).

____________

1- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 130.

2- انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج 13، مادة (مجد)، ص 28.

3- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 133.

4- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 206.

5- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 80 .

6- انظر: مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادة (مجد)، ص 760.

7- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 137.

الصفحة 441

117 ـ المحيط

قال تعالى: { إنّ الله بكل شيء محيط } [ فصلت: 54 ]

{ والله محيط بالكافرين } [ البقرة: 19 ]

معاني المحيط:

1- الشامل علمه(1)، ومعنى: “المحيط بالشيء”: الذي بلغ علمه الحدّ الأقصى بالنسبة إلى ذلك الشيء(2).

2 ـ المستولي المقتدر(3); لأنّه تعالى أحاطت قدرته بجميع خلقه(4).

118 ـ المحيي

قال تعالى: { قل الله يحييكم… } [ الجاثية: 26 ]

{ فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيى الأرض بعد موتها إنّ ذلك لمحيي الموتى وهو على كلّ شيء قدير } [ الروم: 50 ]

والله تعالى محيي; لأنّه يوجد الحياة ويهبها لمن يشاء من مخلوقاته(5).

119 ـ المدبّر

قال تعالى: { يدبّر الأمر } [ يونس: 3 ]

المدبّر يعني المتصرّف بالأمور ما يوجب حسن عواقبها(6).

120 ـ المذلّ

قال تعالى: { تعز من تشاء وتذل من تشاء } [ آل عمران: 26 ]

____________

1- القواعد والفوائد، محمّد بن مكّي العاملي: ج 1، قاعدة 211، ص 174.

2- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 207.

3- المصدر السابق .

4- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 81 .

5- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 133.

6- انظر: المصدر السابق: 1 / 92.

الصفحة 442

المذلّ، اسم فاعل من الإذلال بمعنى إسقاط الشأن والإهانة وتضعيف الشخصية وانحدارها إلى الضعة والهوان(1).

والله تعالى حكيم، ولهذا لا يذل إلاّ من يستحق ذلك.

121 ـ المستعان

قال تعالى: { والله المستعان } [ يوسف: 18 ]، { وإياك نستعين } [ الفاتحة: 4 ]

{ وربّنا الرحمن المستعان } [ الأنبياء: 112 ]

المستعان، اسم مفعول من “استعان”، والاستعانة تعني طلب العون(2).

والله هو المستعان الذي يُطلب منه العون حقيقة واستقلالاً، وأمّا الاستعانة بغير الله فلا تجوز إلاّ مع الاعتقاد بأنّ ذلك الغير غير مستقل في الإعانة.

ومنه قوله تعالى حاكياً عن ذي القرنين: { قال ما مكني فيه ربّي خير فاعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً } [ الكهف: 95 ]

وقوله تعالى: { استعينوا بالصبر والصلاة } [ البقرة: 153 ]

122 ـ المصوّر

قال تعالى: { هو الله الخالق البارئ المصوّر له الأسماء الحسنى } [ الحشر: 24 ]

المصوّر مأخوذ من “التصوير” بمعنى التخطيط والترتيب والتزيين(3).

والله مصوّر; لأنّه مبدع للصور ومزيّن ومرتّب لها، وهو الذي أوجد الصور المختلفة في خلقه، سواء كان هذا التصوير منه تعالى بصورة مباشرة أو عن طريق الأسباب المادّية التي منحها قدرة التأثير لإيجاد التصوير بإذنه ومشيئته.

____________

1- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 152.

2- انظر: المنجد في اللغة: مادّة (عون)، ص 539.

3- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 62.

المصدر: التوحيد عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لمؤلّفه علاء الحسون