أسماء-اللّه-تعالى

أسماء اللّه تعالى(8)

المبحث السابع: بيان أسماء الله ومعانيها

123 ـ المُعزّ

قال تعالى: { قل اللّهم مالك الملك… تعز من تشاء وتذل من تشاء } [ آل عمران: 26 ]

المعز اسم فاعل من “الإعزاز” بمعنى إعلاء الشأن والتكريم والتقوية،(1) وقال تعالى: { إنّ العزّة لله جميعاً } [ يونس: 65 ]

124 ـ المعطي

قال تعالى: { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً } [ الإسراء: 20 ]

عطاء ربّك، أي: نعمة ربّك ورزقه(2)، وعطاء الله يشمل المطيع والعاصي والمؤمن والكافر، والله يمدّ جميع المخلوقات بعطائه الواسع.

125 ـ المعيد

قال تعالى: { إنّه هو يبدئ ويعيد } [ البروج: 13 ]

المعيد مأخوذ من الإعادة بمعنى إرجاع الشيء إلى ما كان عليه.

والله معيد; لأنّه يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات، ثمّ يعيدهم بعد الممات إلى الحياة(3). والأشياء كلّها من الله بدأت وإليه تعود(4).

قال تعالى: { وكنتم أمواتاً فأحياكم ثمّ يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون } [ البقرة: 28 ]

____________

1-انظر: المنجد في اللغة: مادّة (عزز)، ص 503.

للمزيد راجع في هذا الكتاب، الفصل السادس عشر، أسماء الله تعالى، المبحث السابع، العزيز.

2-انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج 6، تفسير آية 20 من سورة الإسراء، ص 628.

3- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 133.

4- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 137.

الصفحة 444

126 ـ المغني

قال تعالى: { إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } [ النور: 32]

{ يغنيكم الله من فضله } [ التوبة: 28 ]

المغني مأخوذ من “الغنى” بمعنى الاكتفاء وإزالة الاحتياج.

والله مغني; لأنّه يسدّ احتياجات الخلق، ويسوق إليهم أرزاقهم، ويعطيهم ما فيه الكفاية لهم وفق ما تقتضيه حكمته تعالى(1).

127 ـ المغيث

قال تعالى: { إذ تستغيثون ربكم فأستجاب لكم } [ الأنفال: 9]

المغيث اسم فاعل من الغوث بمعنى تفريج الكرب وإزالة الشدّة.

والله مغيث; لأنّه يجيب إغاثة اللهفان والمضطر، وينقذه من لهفته وشدّته، وهو الذي ييسّر أمور العباد بعد وقوعهم في العسر والشدائد والكربات(2).

قال تعالى: { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته }[ الشورى: 28 ]

128 ـ المقتدر

قال تعالى: { وكان الله على كلّ شيء مقتدراً } [ الكهف: 45 ]

المقتدر، أي: ذو القدرة التامّة والشمولية والكاملة، و “المقتدر” أبلغ من “القادر” و”القدير”; لأنّه يقتضي الإطلاق.

والله تعالى مقتدر; لأنّه قادر على كلّ شيء بصورة تامّة وشمولية وكاملة(3).

____________

1- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 154 ـ 155.

2- انظر: أسماء الله الحسنى، ابن القيم: 249.

3- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 63.

الصفحة 445

129 ـ المقدِّم

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): “اللهم أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر”(1).

المقدِّم مأخوذ من التقديم، وهو يقع في الأزمنة والأمكنة والمنازل المعنوية. والله مقدِّم; لأنّه يقدّم ما ومن يشاء بحكمته، ومثال ذلك أنّه يقدّم أولياءه فيقرّبهم إليه ويهديهم إلى معرفته.

130 ـ المقسِط

قال تعالى: { شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط }[ آل عمران: 18 ]

المقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظالم(2).

والله مقسِط، أي: يعدل بين الخلائق فيما يجري بينهم من تظلّم.

131 ـ المقيت

قال تعالى: { وكان الله على شيء مقيتاً } [ النساء: 85 ]

معاني المقيت:

1 ـ الحافظ الرقيب(3).

2 ـ خالق الأقوات(4).

3- المستولى والقادر على كلّ شيء، فيكون معنى كونه تعالى “مقيتاً”، أي: مطّلعاً وقادراً(5).

132 ـ المَلِك

قال تعالى: { هو الله الذي لا إله إلاّ هو الملك… } [ الحشر: 23 ]

{ فتعالى الله الملك الحق } [ طه: 114 ]

____________

1- الكافي، الشيخ الكليني: ج 2، باب الدعاء في أدبار الصلوات، ح 6، ص 548.

2- علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 145.

3- التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 207.

4- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 128.

5- المصدر السابق .

الصفحة 446

المِلك: هو المتصرّف بالأمر والنهي في عباده، والحاكم الذي يرجع إليه تكليف العباد، وهذا يرجع إلى كمال قدرة الله تعالى على تصرّفه بالممكنات.

والله مَلِك; لأنّه “يأمر وينهى ويكرم ويهين ويثيب ويعاقب ويعطي ويمنع ويعزّ ويذل”(1).

133 ـ المميت

قال تعالى: { لا إله إلاّ هو يحيي ويميت } [ الأعراف: 158 ]

{ كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثمّ يميتكم ثمّ يحييكم ثمّ إليه ترجعون } [ البقرة: 28 ]

والله مميت; لأنّه “يقوم بفعل الموت”(2)، وهو الذي يسلب الحياة من الكائنات الحيّة ويُحدِث الموت فيها(3).

134 ـ المنّان

قال تعالى: { الله يمن على من يشاء من عباده } [ إبراهيم: 11 ]

المنّان يعني المعطي المنعم(4).

والله منّان; لأنّه أعطى فأحسن العطاء، وأنعم فأجزل النعم(5).

قال تعالى : { وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها } [ إبراهيم : 34 ]

135 ـ المنتقم

قال تعالى: { إنّ الله عزيز ذو انتقام } [ إبراهيم: 47 ]

{ إنا من المجرمين منتقمون } [ السجدة: 22 ]

الانتقام السائد بين الناس يعني “أن تذيق غيرك من الشرّ ما يعادل ما أذاقك منه

____________

1- أسماء الله الحسنى، ابن قيم الجوزية: 93.

2- علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 137.

3- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 133.

4- التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 206.

5- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 120.

الصفحة 447

أو تزيد عليه”(1)، والداعي إلى الانتقام ـ بصورة عامّة ـ هو التشفّي.

وبما أنّ الله منزّه عن لحوق الشرّ به، ومنزّه عن التشفّي، فيكون معنى انتقامه أن يذيق المجرمين من الشرّ بمقدار ما يقتضيه العدل والحكمة.

تنبيه :

لا ينتقم الله من العتاة والعصاة والطغاة إلاّ بعد الإعذار والإنذار وإتمام الحجّة، ولا يكون انتقامه تعالى إلاّ بعد إصرار هؤلاء على المخالفة وعدم الارتداع عن المعصية(2).

136 ـ المهيمن

قال تعالى: { لا إله إلاّ هو… المهيمن العزيز الجبار… } [ الحشر: 23 ].

المهيمن مأخوذ من “الهيمنة” بمعنى الاستيلاء والإحاطة(3).

ويتضمّن هذا الاستيلاء والإحاطة اتّصاف المهيمن بوصفين آخرين، وهما:

1- الشاهد(4); لأنّ من يستولي ويشرف على شيء يكون عالماً بجزئياته، وتكون له الإحاطة الكاملة به، فتكون له المشاهدة الكاملة له.

2- الحافظ(5)، ولهذا يقال: هيمن الطائر، إذا نشر جناحيه على فرخه صيانة له، ومن هنا يكون معنى المهيمن: الحفظ والمراقبة(6).

تنبيه :

“المهيمن” ـ في الأصل ـ مشتقّ من “أمن”، ثمّ قلبت الهمزة إلى الهاء، فالمهيمن

____________

1- الميزان في تفسير القرآن، العلاّمة الطباطبائي: ج 12، تفسير آية 47 من سورة إبراهيم، ص 86 .

2- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 143.

3- انظر: المصدر السابق: 1 / 113.

4- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 200.

5- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 113.

6- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 200.

الصفحة 448

أصله المؤيمن(1)، أي: موجد الأمن والأمان وذلك عن طريق الإحاطة به من أجل حفظه من الخطورات المتّجهة إليه من الخارج .

137 ـ المولى

قال تعالى: { إنّ الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } [ الأنفال: 40 ]

{ ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم } [ محمّد: 11 ]

معاني المولى:

1- الناصر(2)، والله مولى الذين آمنوا، أي: يتولّى نصرهم على أعدائهم، ويعينهم في المواقف الشديدة والصعبة.

2- الأولى(3)، والله هو المولى، أي: هو الأولى بالعباد من أنفسهم، وهو الذي يتولّى إصلاح شؤونهم، وينبغي للعباد الخضوع لأوامره والاجتناب عن نواهيه.

138 ـ الناصر ـ النصير

قال تعالى: { بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } [ آل عمران: 150 ]

{ وكفى بالله نصيراً } [ النساء: 45 ]

الناصر مأخوذ من النصرة بمعنى الإعانة، والنصير مبالغة في النصر، والله هو الناصر، أي: هو المعين(4).

139 ـ النافع

قال تعالى: { قل فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضرّاً أو أراد بكم نفعاً } [ الفتح: 11 ]

والله هو “النافع”، أي: هو الذي يصدر منه النفع(5)، من قبيل: العطاء والزيادة في

____________

1- انظر: المنجد في اللغة : مادة (هيم)، ص882 .

2- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 206.

3- المصدر السابق .

4- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 208.

5- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 146.

الصفحة 449

الأموال والأنفس والثمرات.

140 ـ النور

قال تعالى: { الله نور السماوات والأرض } [ النور: 35 ]

معاني “الله نور“:

1- الهادي، أي: إنّ الناس يهتدون بالله في مصالحهم كما يهتدون بالنور والضياء في مسالكهم(1).

قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول قوله تعالى: { الله نور السماوات والأرض } : “هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض”(2).

2 ـ الظاهر بذاته والمُظهر لغيره(3).

توضيح ذلك:

العين الباصرة في الإنسان لا يمكنها رؤية الأشياء إلاّ عن طريق الاستعانة بالنور الذي يظهر لها الأشياء.

وأمّا النور نفسه فلا تحتاج العين إلى شيء تستعين به لرؤيته; لأنّه ظاهر بذاته، ولا يحتاج في ظهوره إلى شيء آخر.

فاستعير هذا المصطلح “النور” لله تعالى ليدلّ على هذه الحقيقة بأنّه تعالى “ظاهر بذاته ومُظهر لغيره”.

قال الإمام الحسين(عليه السلام) في دعائه بعرفة: “أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المُظهِر لك”(4).

تنبيه :

____________

1- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 208.

2- الكافي، الشيخ الكليني: ج 1، كتاب التوحيد، باب معاني الأسماء واشتقاقها، ح 4، ص 115.

3- انظر: علم اليقين: محسن الكاشاني 1: 147 .

4- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 67، ب 4، ذيل ح 5، ص 142.

الصفحة 450

لا يجوز التوهّم بأنّ الله كالنور الحسيّ; لأنّ النور الحسيّ تُضاده الظلمة وتزيله، ولكن الله منزّه عن الضدّ أو النِدّ(1).

141 ـ الواجد

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): “اللّهم إنّي أسألك باسمك… وأنت الله الماجد الواجد…”(2).

معاني الواجد:

1 ـ الغني، وهو في مقابل “الفاقد”(3).

والله هو “الواجد”، أي: الغني الذي لا يفتقر إلى شيء في تحقّق مراده(4); لأنّ كلّ شيء حاضر لديه ومملوك له، ولا يضل عنه شيء ولا يفوته شيء.

2 ـ العالم، إذا كان “الواجد” مأخوذاً من الوجدان.

ومنه قوله تعالى: { ووجد الله عنده } [ النور: 39 ] أي: علمه.

142 ـ الواحد

قال تعالى: { والهكم إله واحد لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم } [ البقرة: 163 ]

{ لا تتخذوا الهين اثنين إنما هو إله واحد } [ النحل: 51 ]

{ أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } [ يوسف: 39 ]

{ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلاّ إله واحد } [ المائدة: 73 ]

معاني الواحد:

1 ـ واحد بمعنى نفي الكثرة العددية(5).

____________

1- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 144.

2- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 90، كتاب الصلاة، باب 6، ح 9، ص 44.

3-علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 139.

4- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 84 .

5- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 190.

الصفحة 451

2 ـ الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر(1).

3 ـ المنفرد بالذات، لا يشابهه أحد(2).

قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام):

“الإنسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى.

والله جلّ جلاله هو واحد لا واحد غيره، لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان … “(3)(4).

143 ـ الوارث

قال تعالى: { انا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون } [ مريم: 40 ]

{ إنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون } [ الحجر: 23 ]

الوارث هو الذي ترجع إليه “الممتلكات” بعد فناء “مالكها”.

والله تعالى هو الوارث، لأنّه الباقي الوحيد الذي ترجع إليه جميع الممتلكات بعد فناء مالكيها(5).

144 ـ الواسع

قال تعالى: { إنّ الله واسع عليم } [ البقرة: 115 ]

معاني الواسع:

1 ـ الغني، ويقال: فلان يعطي مِن سعة، أي: من غنى(6).

____________

1- انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج 6، تفسير آية 16 من سورة الرعد، ص 438.

2- القواعد والفوائد، محمّد بن مكي العاملي، ج 2، قاعدة 211، ص 171.

3- الكافي، الشيخ الكليني: كتاب التوحيد، باب آخر من الباب الأوّل، ح 1، ص 119.

4- للمزيد راجع في هذا الكتاب: الفصل السادس: وحدانية الله تعالى.

5- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 209.

علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 149.

6- التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 208.

الصفحة 452

2 ـ الاتّساع والشمولية في العلم والمعرفة(1).

فيكون معنى الواسع: المحيط بجميع المعلومات.

3 ـ الاتّساع والشمولية في العطاء والإحسان(2).

فيكون معنى الواسع: الجواد الذي عمّت نعمته كلّ بر وفاجر، ووسع رزقه جميع خلقه سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين.

4 ـ الاتّساع والشمولية في القدرة(3).

فيكون معنى الواسع الذي لا يعجزه شيء .

5 ـ الإتّساع والشمولية في صفات الله تعالى وعظمتها.

145 ـ الوافي ـ الوفي

قال تعالى: { أوفوا بعهدي أوف بعهدكم } [ البقرة: 40 ]

وقال تعالى: { وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم } [ آل عمران: 57 ]

الوافي، أي: الموفي، ومعناه “لا يعجزه جزاء المحسنين، ولا يمنعه مانع من بلوغ تمامه، ولا تلجئه ضرورة إلى النقص من مقداره”(4).

146 ـ الوالي

قال تعالى: { وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مردّ له ومالهم من دونه من وال }[ الرعد: 11 ]

الوالي مشتق من الولاية، بمعنى: التصرّف والتدبير.

والله تعالى والينا، أي: المتصرّف بتدبير أمرنا(5).

____________

1- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 131.

2- المصدر السابق .

3- الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 83 .

4- المصدر السابق: 1 / 140.

5- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 124.

علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 142.

الصفحة 453

147 ـ الوتر

قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): “إنّ الله وتر يحب الوتر”(1).

الوتر يعني الفرد(2)، والله تعالى وتر; لأنّه الوحيد الذي يستحق العبادة، ولا يحقّ لأحد أن يضم إليه غيره في العبادة بحيث يجعل مع الله شفعاً، بل الله تعالى هو الوحيد والوتر في استحقاق العبادة(3).

148 ـ الودود

قال تعالى: { إنّ ربي رحيم ودود } [ هود: 90 ]

{ وهو الغفور الودود } [ البروج: 14 ]

الودود مأخوذ من الود بمعنى الحبّ.

معاني الودود:

1- المحِب(4)، أي: يحب الله جميع العباد، ولهذا يريد لهم الخير ويمهّد لهم السبيل للتكامل، ويبعث إليهم الرسل والأنبياء من أجل هدايتهم وإرشادهم إلى الصراط المستقيم.

ويحبّ الله ـ أكثر من ذلك ـ عباده الصالحين نتيجة التزامهم بطاعته وعبادته، ولهذا يرفع الله درجات هؤلاء ويجعلهم من أهل القربى عنده.

2- المحبوب، أي: إنّ الله هو المحبوب الذي يستحق أن يحب لذاته ولصفاته ولأفعاله ولكلّ ما يصدر منه تعالى(5).

ولهذا يحبه الأولياء والمؤمنون وينجذبون إليه نتيجة علمهم بأنّه المصدر الوحيد لنيل الخير والسعادة والفلاح.

____________

1- الكافي، الشيخ الكليني: ج 3، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء، ح 4، ص 25.

2- انظر: المنجد في اللغة، مادّة (وتر)، ص 885 .

3- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 43.

4- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 208.

5- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 141.

الصفحة 454

149 ـ الوكيل

قال تعالى: { وهو على كلّ شيء وكيل } [ الأنعام: 102 ]

{ وكفى بالله وكيلا } [ النساء: 132 ]

معاني الوكيل:

1 ـ المتولّي لأمور العباد والقائم بتدبير شؤونهم(1).

2 ـ الملجأ أو المعتمد(2).

150 ـ الولي

قال تعالى: { الله ولي الذين آمنوا } [ البقرة: 257 ]

{ وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً } [ النساء: 45 ]

معاني الولي:

1 ـ مالك التدبير(3)، والمتكفّل بأمور الخلائق كلّها.

2 ـ الناصر أولياءه على أعدائه(4).

3 ـ المحبّ(5).

151 ـ الوهّاب

قال تعالى: { انّك أنت الوهاب } [ ص: 35 ]

الوهاب صيغة مبالغة من “الواهب”، وهي مشتقة من “الهبة”، معناها العطية من دون عوض.

والله “وهاب”، أي: كثير الإعطاء من غير عوض(6)، والمتفضّل بالعطايا المنعم بها لا عن استحقاق عليه(7).

____________

1- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 209.

2- انظر: المصدر السابق: باب 29، ص 209.

3- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 123.

4- انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: 1 / 136.

5- انظر: المصدر السابق.

6- انظر: المصدر السابق: 1 / 116.

7- انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 136.

الصفحة 455

152 ـ الهادي

قال تعالى: { ربنا الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثم هدى } [ طه: 50 ]

{ إنّ الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } [ الحج: 54]

الهادي مأخوذ من الهداية، وهي ـ في اللغة ـ تعني الدلالة والإرشاد وبيان الطريق.

أقسام الهداية الإلهية:

1- الهداية التكوينية: وهي أنّ الله أودع في ذات كلّ موجود ما يهديه إلى الغاية التي من أجلها خلقه تعالى.

2- الهداية التشريعية: وهي عبارة عن إرشاد الله العباد المكلّفين إلى الحق عن طريق إرساله الرسل والأنبياء، وإنزاله الشرائع والكتب السماوية.

3- الهداية الخاصّة: وهي عبارة عن التوفيق والمعونة والتسديد الإلهي للعباد المستحقين، ومنحهم المزيد من الثبات في طريق الحق(1).

____________

1- للمزيد راجع كتاب: العدل عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، علاء الحسّون: الفصل الثاني عشر: الهداية والإضلال.

المصدر: التوحيد عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لمؤلّفه علاء الحسون