النبي وأهل بيته » حول النبي وأهل بيته »

أصحاب النبي ومعنى أهل البيت

أبو سعيد الخدري

1 – عطية عن أبي سعيد الخدري : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نزلت هذه الآية في خمسة : في ، وفي علي ، وحسن ، وحسين وفاطمة : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) .

2 – عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) – في قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * – قال : جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ثم أدار عليهم الكساء ، فقال : هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأم سلمة على الباب ، فقالت : يا رسول الله ، ألست منهم ؟ فقال : إنك لعلى خير – أو إلى خير – ( 2 ) .

3 – أبو أيوب الصيرفي : سمعت عطية العوفي يذكر أنه سأل أبا سعيد الخدري عن قول الله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فأخبره أنها نزلت في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ( 3 ) .

أبو برزة

4 –  أبو برزة : صليت مع رسول الله سبعة عشر شهرا ، فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة فقال : الصلاة رحمكم الله * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) * ( 4 ) .

أبو الحمراء

5- أبو داود عن أبي الحمراء : رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة فقال : الصلاة الصلاة * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 5 ) .

أبو ليلى الأنصاري

6 – عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة . . . اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم ، وانصرهم وأعنهم ، وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم ، إنك على كل شئ قدير ( 6 ) .

أنس بن مالك

7 – أنس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 7 ) .

البراء بن عازب

8 – البراء بن عازب : جاء علي وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام بردائه وطرحه عليهم ، ثم قال : اللهم هؤلاء عترتي ( 8 ) .

ثوبان

9 – سليمان المنبهي ، عن ثوبان مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة ، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة ، فقدم من غزاة له وقد علقت مسحا أو سترا على بابها ، وحلت الحسن والحسين قلبين ( 9 ) من فضة ، فقدم فلم يدخل ، فظنت أن ما منعه أن يدخل ما رأى ، فهتكت الستر وفككت القلبين عن الصبيين وقطعته بينهما ، فانطلقا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما يبكيان ، فأخذه منهما ، وقال : يا ثوبان ، اذهب بهذا إلى آل فلان – أهل بيت بالمدينة – إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا . يا ثوبان ، اشتر لفاطمة قلادة من عصب ، وسوارين من عاج ( 10 ) .

10 – أبو هريرة وثوبان قالا : كان النبي يبدأ في سفره بفاطمة ويختم بها ، فجعلت وقتا سترا من كساء خيبرية لقدوم أبيها وزوجها ، فلما رآه النبي تجاوز عنها ، وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ( 11 ) ، ونزعت الستر ، فبعثت به إلى أبيها وقالت : اجعل هذا في سبيل الله .

فلما أتاه قال ( صلى الله عليه وآله ) : قد فعلت ، فداها أبوها – ثلاث مرات – ما لآل محمد وللدنيا ؟ ! فإنهم خلقوا للآخرة ، وخلقت الدنيا لغيرهم ( 12 ) .

جابر بن عبد الله

11 – ابن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا عليا وابنيه وفاطمة فألبسهم من ثوبه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي ، هؤلاء أهلي ( 13 ) .

12 – جابر بن عبد الله الأنصاري : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة ، فأنزل الله هذه الآية : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه ، فدعا عليا فأجلسه خلف ظهره ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ فقال لها : إنك على خير .

فقلت : يا رسول الله ، لقد أكرم الله هذه العترة الطاهرة والذرية المباركة بذهاب الرجس عنهم .

قال : يا جابر لأنهم عترتي من لحمي ودمي ، فأخي سيد الأوصياء ، وابني خير الأسباط ، وابنتي سيدة النسوان ، ومنا المهدي ( 14 ).

زيد بن أرقم

13 – يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم – بعد ذكر حديث الثقلين – : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله . . . وأهل بيتي ، فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أصله ، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ( 15 ) .

زينب بنت أبي سلمة

14 – ابن لهيعة : حدثني عمرو بن شعيب أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة ، فحدثتهم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان عند أم سلمة فدخل عليها بالحسن والحسين وفاطمة ، فجعل الحسن من شق ، والحسين من شق ، وفاطمة في حجره ، ثم قال : * ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) * ( 16 ) .

سعد بن أبي وقاص

15 – عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه : لما نزلت هذه الآية : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناء كم ) * ( 17 ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 18 ) .

16 – عامر بن سعد : قال سعد : نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوحي ، فأدخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي ( 19 ) .

17 – سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنت عند معاوية – وقد نزل بذي طوى – فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد ابن أبي وقاص وهو صديق لعلي . قال : فطأطأ القوم رؤوسهم ، وسبوا عليا ( عليه السلام ) فبكى سعد ، فقال له معاوية : ما الذي أبكاك ؟

قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسب عندك ولا أستطيع أن أغير ؟ ! وقد كان في علي خصال لإن تكون في واحدة منهم ( 20 ) أحب من الدنيا وما فيها – إلى أن قال – : والخامسة : نزلت هذه الآية * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا وحسنا وحسينا وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا (21).

18 – عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ، فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبه ، لإن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم . . . وأنزلت هذه الآية : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 22 ) .

صبيح مولى أم سلمة

19 – إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة ، عن جده صبيح : كنت بباب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين ، فجلسوا ناحية ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلينا ، فقال : إنكم على خير ، وعليه كساء خيبري ، فجللهم به وقال : أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم ( 23 ) .

عبد الله بن جعفر

20 – إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه : لما نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الرحمة هابطة قال : ادعوا إلي ، ادعوا إلي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : أهل بيتي ، عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فجئ بهم فألقى عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) كساءه ، ثم رفع يديه ثم قال : اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد وعلى آل محمد .

وأنزل الله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 24 ) .

21 – إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار عن أبيه قال : لما نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبرئيل هابطا من السماء قال : من يدعو لي ؟ من يدعو لي ؟ فقالت زينب : أنا يا رسول الله ، فقال : ادعي لي عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فجعل حسنا عن يمينه ، وحسينا عن يساره ، وعليا وفاطمة تجاههم ، ثم غشاهم بكساء خيبري وقال : اللهم إن لكل نبي أهلا ، وإن هؤلاء أهلي . فأنزل الله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * . فقالت زينب : ألا أدخل معكم ؟ قال : مكانك ، فإنك على خير إن شاء الله ( 25 ) .

عبد الله بن عباس

22 – عمرو بن ميمون : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى .

قال : فابتدؤوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ! وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره ، وقعوا في رجل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله – إلى أن قال : – وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 26 ) .

23 – عمرو بن ميمون عن ابن عباس : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ، وعليا وفاطمة ، ومد عليهم ثوبا ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 27 ) .

24 – سعيد بن جبير عن ابن عباس قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : . . . اللهم من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 28 ) .

25 – سعيد بن المسيب عن ابن عباس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا ذات يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال : اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي ، وأكرم الناس علي ، فأحب من أحبهم وأبغض من أبغضهم ، ووال من والاهم وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهرين من كل رجس ، معصومين من كل ذنب ، وأيدهم بروح القدس منك . . . ثم رفع ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء فقال : اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدو لمن عاداهم ، وولي لمن والاهم ( 29 ) .

26 – ابن عباس في حديث زواج فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) : ثم التزمهما [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] فقال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرهما ( 30 ) .

عمر بن أبي سلمة

27 – عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة – ربيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) – : نزلت هذه الآية على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * في بيت أم سلمة ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة وحسنا وحسينا ، فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت إلى خير ( 31 ) .

عمر بن الخطاب

28 – عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أيها الناس ، إني فرط لكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوضا عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى ، فيه قدحان عدد النجوم من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فقلت : يا رسول الله ، من عترتك ؟ قال : أهل بيتي من ولد علي وفاطمة ، وتسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار ، هم عترتي من لحمي ودمي ( 32 ) .

واثلة بن الأسقع

29 – أبو عمار عن واثلة بن الأسقع : أتيت عليا فلم أجده ، فقالت لي فاطمة : انطلق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوه . فجاء مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخلا ودخلت معهما ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ، فأقعد كل واحد منهما على فخذيه ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثم لف عليهم ثوبا وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أهل بيتي أحق ( 33 ) .

30 – أبو عمار شداد : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليا فشتموه فشتمته معهم ، فلما قاموا قال لي : لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت : رأيت القوم شتموه فشتمته معهم ، فقال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : بلى ، فقال : أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت : توجه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي وحسن وحسين آخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه – أو قال كساء – ثم تلا هذه الآية : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق ( 34 ) .

31 – شداد بن عبد الله : سمعت واثلة بن الأسقع ، وقد جئ برأس الحسين بن علي ، قال : فلقيه رجل من أهل الشام ، فغضب واثلة وقال : والله ، لا أزال أحب عليا وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا بعد إذ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو في منزل أم سلمة ، يقول فيهم ما قال .

قال واثلة : رأيتني ذات يوم وقد جئت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في منزل أم سلمة ، وجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ، وجاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي فجاء ، ثم أغدف عليهم كساء خيبريا – كأني أنظر إليه – ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فقلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك في الله عز وجل ( 35 ) .

32 – أبو عمار شداد عن واثلة بن الأسقع : أقعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا عن يمينه وفاطمة عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه ، وغطى عليهم بثوب وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أتوا إليك لا إلى النار (36).

33 – أبو الأزهر عن واثلة بن الأسقع: لما جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) تحت ثوبه قال: اللهم قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وآل إبراهيم ، اللهم إنهم مني وأنا منهم ، فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم ( 37 ) .

ـــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 6 ، الدر المنثور : 6 / 604 ، العمدة : 39 / 21 .

( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 278 ، شواهد التنزيل : 2 / 38 / 657 إلى قوله ” وطهرهم تطهيرا ” و ح : 658 ، وذكر أيضا في : 2 / 139 / 774 نحوه ، تنبيه الخواطر : 1 / 23 .

( 3 ) أمالي الطوسي : 248 / 438 ، المعجم الكبير : 3 / 56 / 2673 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ” : 75 / 108 نحوه ، وذكره أيضا في : 109 ، أسباب نزول القرآن : 368 / 696 .

( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 267 / 14986 .

( 5 ) تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 6 وراجع الفصل الرابع : تسليم النبي على أهل البيت وتخصيصهم بالأمر بالصلاة : 65 / 71 و 72 .

( 6 ) أمالي الطوسي : 351 / 726 ، المناقب للخوارزمي : 62 / 31 .

( 7 ) سنن الترمذي : 5 / 352 / 3206 ، مسند ابن حنبل : 4 / 516 / 13730 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 761 / 1340 و 1341 نحوه ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 172 / 4748 ، المعجم الكبير : 3 / 56 / 2671 ، المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 527 / 4 ، تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 6 وفيه ” كلما خرج إلى الصلاة ” بدل ” إذا خرج إلى صلاة الفجر ” .

( 8 ) تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 2 / 437 / 944 ، شواهد التنزيل : 2 / 26 / 645 وذكره أيضا في : 646 .

( 9 ) القلب : السوار ( لسان العرب : 1 / 688 ) .

( 10 ) سنن أبي داود : 4 / 87 / 4213 ، مسند ابن حنبل : 8 / 320 / 22426 نحوه ، السنن الكبرى : 1 / 41 / 91 ، وراجع إحقاق الحق : 10 / 234 ، 291 .

( 11 ) المسكة : واحدة المسك ، وهي الأساور والخلاخيل من القرون أو العاج ونحوها . ( المعجم الوسيط : 2 / 869 ) .

( 12 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 343 .

( 13 ) شواهد التنزيل : 2 / 28 / 647 ، وراجع : 29 / 648 ، مجمع البيان : 8 / 560 .

( 14 ) كفاية الأثر : 66 .

( 15 ) صحيح مسلم : 4 / 1874 / 37 .

( 16 ) المعجم الكبير : 24 / 281 / 713 والآية 73 من سورة هود .

( 17 ) آل عمران : 61 .

( 18 ) صحيح مسلم : 4 / 1871 / 32 ، سنن الترمذي : 5 / 225 / 2999 ، مسند ابن حنبل : 1 / 391 / 1608 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 163 / 4719 ، السنن الكبرى : 7 / 101 / 13392 ، الدر المنثور : 2 / 233 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 1 / 207 / 271 ، أمالي الطوسي : 307 / 616 .

( 19 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 159 / 4708 ، السنن الكبرى : 7 / 101 / 13391 ، تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 8 نحوه ، الدر المنثور : 6 / 605 .

( 20 ) كذا في المصدر ، والأنسب : ” منها ” .

( 21 ) أمالي الطوسي : 598 / 1243 .

( 22 ) سنن الترمذي : 5 / 638 / 3724 ، وراجع خصائص الإمام أمير المؤمنين للنسائي : 44 / 9 و 119 / 55 ، شواهد التنزيل : 2 / 33 / 36 ، تفسير العياشي : 1 / 177 / 59 .

( 23 ) المعجم الأوسط : 3 / 179 / 2854 ، أسد الغابة : 3 / 7 / 2481 .

( 24 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 160 / 4709 ، شواهد التنزيل : 2 / 55 / 675 نحوه وفيه ” زينب ” بدل ” صفية ” وفي هامشه ” كذا في النسخة اليمنية وفي النسخة الكرمانية : فقالت زينب صفية خ ” .

( 25 ) شواهد التنزيل : 2 / 53 / 673 ، وذكر أيضا في : 674 نحوه ، فرائد السمطين : 2 / 18 / 362 نحوه .

العمدة : 40 / 24 نحوه ، وراجع إحقاق الحق : 9 / 52 .

( 26 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 143 / 4652 ، مسند ابن حنبل : 1 / 708 / 3062 ، خصائص الإمام أمير المؤمنين للنسائي : 70 / 23 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 1 / 185 / 250 .

( 27 ) تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ” : 1 / 184 / 249 ، شواهد التنزيل : 2 / 50 / 670 ، وراجع إحقاق الحق : 15 / 628 – 631 .

( 28 ) الفقيه : 4 / 179 / 5404 ، وذكره أيضا في : 420 / .

( 29 ) أمالي الصدوق : 393 / 18 ، بشارة المصطفى : 177 .

( 30 ) المعجم الكبير : 24 / 134 / 362 ، و 22 / 412 / 1022 ، المصنف لعبد الرزاق : 5 / 489 / 9782 وفيهما ” ثم التزمها ” بصيغة المفرد إلى آخر الحديث .

( 31 ) سنن الترمذي : 5 / 663 / 3787 ، وراجع : 5 / 351 / 3205 ، أسد الغابة : 2 / 17 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ” : 71 / 104 ، تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 8 ، إحقاق الحق : 3 / 528 ، 2 / 510 .

( 32 ) كفاية الأثر : 91 ، تفسير البرهان : 1 / 9 نقلا عن ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة ( عليهم السلام ) .

( 33 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 159 / 4706 ، وفي : 451 / 3559 .

( 34 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 577 / 978 ، وراجع مسند ابن حنبل : 6 / 45 / 16985 ، المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 501 / 40 ، العمدة : 40 / 25 .

( 35 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 672 / 1149 ، وراجع أسد الغابة : 2 / 27 ، العمدة : 34 / 15 .

( 36 ) مسند أبي يعلى : 6 / 479 / 7448 ، وراجع نثر الدر : 1 / 236 ، السنن الكبرى : 2 / 217 / 2870 .

( 37 ) المناقب للخوارزمي : 63 / 32 ، كنز العمال : 13 / 603 / 37544 نقلا عن الديلمي عن واثلة ، وذكر أيضا في : 12 / 101 / 34186 نحوه .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري