المذهب الشیعي » حول الشیعة »

أصول الدين وفروعه

أُصول الدِين، وهي التي تتعلّق بعقيدة المكلّف، وهي:

1ـ التوحيد:

نعتقد بأنّه تعالى واحد ولا شبيه له، فهو في العلم والقدرة لا نظير له، وفي الخلق والرزق لا شريك له، وفي كلّ كمال لا ندّ له، كما لا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه، وكذا إشراكه في العبادة، ومَن أشرك في العبادة غيره فهو مشرك.

2ـ العَدل:

نعتقد أنّه تعالى عادل غير ظالم، فلا يجور في قضائه وحكمه، يُثيب المطيعين، وله أن يُجازي العاصين، ولا يُكلّف عباده ما لا يطيقون، ولا يُعاقبهم زيادة على ما يستحقّون، ونعتقد أنّه سبحانه لا يترك الحسن، ولا يفعل القبيح، لأنّه تعالى قادر على فعل الحسن وترك القبيح.

3ـ النبوّة:

نعتقد أنّها وظيفة إلهية وسفارة ربانية، يجعلها الله تعالى لمَن ينتجبه ويختاره من عباده الصالحين، فيرسلهم إلى سائر الناس لغاية إرشادهم إلى ما فيه منافعهم ومصالحهم في الدنيا والآخرة، وتنزيههم وتزكيتهم من درن مساوئ الأخلاق ومفاسد العادات، وتعليمهم الحكمة والمعرفة، وبيان طرق السعادة والخير؛ لتبلغ الإنسانية كمالها اللائق بها، فترتفع إلى درجاتها الرفيعة في دار الدنيا ودار الآخرة.

ونعتقد أنّ صاحب الرسالة الإسلامية هو محمّد بن عبد الله، وهو خاتم النبيّين وسيّد المرسلين، وأفضلهم على الإطلاق، كما أنّه سيّد البشر جميعاً، لا يُوازيه فاضل في فضل، ولا يُدانيه أحد في مكرمة، ولا يُقاربه عاقل في عقل، وأنّه لعلى خُلق عظيم.

4ـ الإمامة:

نعتقد أنّ الإيمان لا يتمّ إلّا بالاعتقاد بالإمامة، كما نعتقد أنّها كالنبوّة لطف من الله تعالى، فلابدّ أن يكون في كلّ عصر إمام هاد يُخلف النبي في وظائفه من هداية البشر، وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين، وله ما للنبي من الولاية العامّة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم، وإقامة العدل بينهم، ورفع الظلم والعدوان من بينهم، وعلى هذا فالإمامة استمرار للنبوّة.

فلذلك نقول: إنّ الإمامة لا تكون إلّا بالنصّ من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله، وليست هي بالاختيار والانتخاب من الناس، فليس لهم إذا شاءوا أن ينصبوا أحداً نصبوه، وإذا شاءوا أن يُعيّنوا إماماً لهم عيّنوه، ومتى شاءوا أن يتركوا تعيينه تركوه، ليصحّ لهم البقاء بلا إمام، بل (مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) على ما ثبت ذلك عن الرسول الأعظم بالحديث المستفيض.

ونعتقد أنّ الأئمّة الذين لهم صفة الإمامة الحقّة هم مرجعنا في الأحكام الشرعية المنصوص عليهم بالإمامة اثنا عشر إماماً، نصّ عليهم النبي(ص) بأسمائهم، ثمّ نصّ المتقدّم منهم على من بعده.

5ـ المَعاد:

نعتقد أنّ الله تعالى يبعث الناس بعد الموت في خلق جديد في اليوم الموعود به عباده، فيُثيب المطيعين بالجنّة ونعيمها، ويُعذّب العاصين بالنار وجحيمها، وهذا أمر اتّفقت عليه الشرائع السماوية والفلاسفة، ولا محيص للمسلم من الاعتراف به عقيدة قرآنية جاء بها نبيّنا الأكرم(ص).

فروع الدِين، وهي أحكام الشريعة المتعلّقة بأفعال المكلّف، وهي:

1ـ الصلاة:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل أن يُصلّي الصلوات اليومية، وصلاة الآيات، وصلاة الطواف الواجب، وصلاة الأموات، وصلاة العيدين عند اجتماع شرائطها، والصلاة التي يلتزمها الإنسان على نفسه بنذر أو بعهد أو بيمين أو بإجازة عن غيره، والصلاة التي يجب قضاؤها على الولي ممّا قد فات الميّت أيّام حياته.

2ـ الصوم:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل، حاضر غير مسافر، آمن من التضرّر بالصوم، فلا يصحّ صوم المريض، وإذا كانت الصائمة امرأة أن تكون نقية من الحيض والنفاس في جميع أجزاء النهار، أن يصوم شهر رمضان المبارك.

3ـ الزكاة:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل حرّ غير مملوك، أن يُخرج زكاة الغلّات الأربع والأنعام الثلاث والنقدين إذا بلغت النصاب الشرعي.

4ـ الخُمس:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل أن يُخرج الخمس من سبعة أشياء، ويدفع نصفه بعنوان سهم الإمام، والنصف الآخر بعنوان سهم السادة.

5ـ الحَج:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل حرّ غير مملوك، مستطيع استطاعة شرعية، أن يحجّ بيت الله الحرام مرّة في العمر.

6ـ الجهاد:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل ذكر أن يُجاهد الكفّار، ويُدافع عن الإسلام وجوباً كفائياً ـ بمعنى إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخر ـ بشروط ذكرها العلماء في رسائلهم العملية.

7ـ الأمر بالمعروف:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل أن يأمر بالمعروف وجوباً كفائياً بشروط ذكرها العلماء في رسائلهم العملية.

8ـ النهي عن المنكر:

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل أن ينهى عن المنكر وجوباً كفائياً بشروط ذكرها العلماء في رسائلهم العملية.

9ـ التولّي للنبي وآله(عليهم السلام):

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل أن يُحبّ النبي وأهل بيته(عليهم السلام) ويتولّاهم.

10ـ التبرّي من أعداء النبي وآله(عليهم السلام):

يجب على كلّ مسلم بالغ عاقل أن يتبرّأ من أعداء النبي وأهل بيته(عليهم السلام) ويبغضهم.