أمة النور المبين، وضلالات وعاظ السلاطين

بسم الله الرحمن الرحيم:

﴿ أَفَحُكْم آلجًاهِلِيًةِ يَبْغُونَ؟ ﴾

عانت الرسالة المحمدية السمحاء على مر تأريخها المليء بالتضحيات الجسام التي بذلها رسول الإنسانية محمد ص وآل بيته الأطهار ع وصخبه الأخيار لنشر مبادئها العظيمة إلى كل بقعة في الأرض لتكون خير هادية للبشرية . وقد ضحى أولئك الأسلاف الثقاة الأباة بالروح والمال والأهل وبكل شيئ من أجل أن تبقى ناصعة مشرقة جليلة خالية من كل شائبة . تلك الكوكبة النيرة من آل بيت رسول الإنسانية محمد ص ومن والاهم وسار على نهجهم الأبلج الذين عانوا الكثير من الغدر والتنكيل والقتل والحرمان والسجون الموحشة المظلمة من اليوم الأول الذي انبثق فيه نور الإسلام وهاهم الموالون لتلك النجوم المتلألئة يعانون هذا الغدر والقتل والتشويه من الذين يتشدقون ويتفيهقون بالدين ظلما عدوانا لغاياتهم الدنيوية ، وهم يمرقون من الدين كالسهم من الرمية إلى يومنا هذا حيث يكفٍرون ماشاء لهم أن يكفروا من المسلمين دون خوف أو وجل من الله. وكانت تلك الطعنات والتشويهات توجه من أعداء هذه الشريعة المتكاملة في الداخل والخارج ، ولكنها حين تصدر من المنتمين إليها تغدو أشد مضاضة وظلما من غيرها لشراسة أفرادها وغيهم وتحريفهم وتعصبهم وتحجر عقولهم وعدم استيعاب تلك العقول المتحجرة ذلك الفضاء الرحب من القيم والمبادئ الإنسانية السامية التي تشمل الكون برمته والتي تمثل رسالة السلم والمحبة والفضيلة واحترام كرامة الإنسان ، نزلت في لوح محفوظ من رب السماء إلى رسول الإنسانية محمد ص ليبلغها إلى أهل الأرض قاطبة. وهذا أمر يحتاج إلى بحث طويل لإبراز جانب واحد من تلك القيم العظيمة.

ولا يشك إثنان في هذا العالم ، بأن الأمة الإسلامية اليوم تمر بمنعطف خطير، وزمن عسير يحاول أعداؤها بكل الأساليب التحريفية الخادعة في الخارج توجيه المزيد من الطعنات والشكوك المريبة حولها يساعدهم ،ويسند أقوالهم، ويمنحهم المبررات تلو المبررات دعاة الحقد والكراهية والتكفير بتصرفاتهم وسلوكهم الشائن على الأرض وبتعطشهم المستمر إلى سفك دماء ألأبرياء آخذين من فتاوى شيوخهم الشيطانية منهجا وطريقا مستمرا لترسيخ الخوف والرعب من الإسلام في نفوس ألآخرين ،ولتمزيق وحدة المسلمين ، ووضعهم على أبواب فتنة كبرى تفوق في حجمها وغاياتها فتنة معركة الجمل وصفين والنهروان. تلك الفتن التي كادت تقضي على الإسلام وهو في عصره الأول أثناء خلافة أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين الإمام علي بن أبي طالب ع الذي قضى على تلك الفتن بجهاده وصبره وحكمته وتفانيه من أجل تثبيت شريعة نبي الرحمة والخلق العظيم ص في الأرض .وقد عانى ع من جراء تلك الفتن التي أثارها أعداء تلك الرسالة السمحاء في حروبهم ضد الإمام ع طيلة مدة خلافته ع وكانت تلك الحروب والدعاية التي صاحبتها تفوق الوصف في هولها وشدتها وأساليبها الشيطانية ، ولو وقعت على جبل لتصدع وتهاوى من شدة غدر وشراسة أصحابها ،ومن البلية إن كل من أولئك البغاة الظالمين الذين حاربوا وصي رسول الله ص تلك الحرب الجاهلية الباغية الشرسة كانوا يدعون كذبا على الله ورسوله الأمين بأن حروبهم ومؤامراتهم وبغيهم هي من (صميم الإسلام ودفاعا عنه )، لكنهم كانوا يضمرون في داخل صدورهم السوداء كل أوضار ورواسب الجاهلية الأولى . وسعوا بكل ماأوتوا من قوة ومال وسلطان ودعاية ودهاء ومكر وخبث لهدم الدين من الداخل ، وتشويه هذه الرسالة الإنسانية النورانية التي جعلت من كرامة الإنسان وحقه في الحياة الحرة الكريمة هدفا رئيسيا لها ، بعيدا عن التسلط والظلم والاستبداد ، وتبذير أموال الشعوب وخيراتها على الفتن والحروب بين المسلمين ، وهضم الحقوق التي منحها رب السماء للإنسان وسلبها أهل الباطل من أصحاب القوة والنفوذ من حكام الجور والتعسف والاضطهاد على مر تأريخ هذه الأمة. وكان المثل الأسوأ لهم وعلى رأسهم فرعون الأمة معاوية بن أبي سفيان الذي جند الأجناد وسخر بيت مال المسلمين لخدمة غاياته الشريرة في التسلط والبغي . لكن الله كان مع الحق الذي حسده علي بن أبي طالب ع خير تجسيد لأنه ع ورسول الله من شجرة واحدة وقال فيه نبي الرحمة ( اللهم أدر الحق معه حيث دار.) . فحفظ الله دينه عن طريق إمام الحق والهدى علي بن أبي طالب رغم كل النكسات والفتن والمؤامرات التي حيكت ضد رسالة رسول الله محمد ص.

لكن الملوك والأمراء و السلاطين البغاة العتاة الذين أغرتهم السلطة وحكموا العالم الإسلامي من تلك الحقبة وإلى يومنا هذا ظلوا يسيرون على نهج ذلك الطاغية معاوية. فهم يستأثرون بالسلطة والمال، ويظلمون ويفسدون في الأرض ، ويرتكبون كل ماحرم الله باسم الإسلام ويقتل بعضهم بعضا من أجل الملك الذي عبدوه من دون الله. والتأريخ زاخر بمئات الشواهد .

وهم يتوارثون الحكم من الآباء إلى الأبناء والأحفاد وأحفاد الأحفاد عبر السنين ، ولا يعيرون أي اهتمام يذكر لآراء شعوبهم وطموحاتها الإنسانية الشرعية في الحياة الحرة الكريمة ، ولم يتركوا مفسدة في الأرض إلا وآرتكبوها. وبلاطاتهم وقصورهم ومنتجعاتهم وفنادقهم التي اشتروها في الخارج بأموال شعوبهم تعج وتنبعث منها روائح تلك المفاسد التي ماأنزل الله بها من سلطان ، والتي باتت تزكم الأنوف وما خفي كان أعظم وأدهى . ويعتبرون أنفسهم فوق مكانة شعوبهم. وكأنهم جبلوا من غير طينة البشر.

وهذه المفاسد تتناقض تناقضا صارخا وقيم الإسلام العظيم الذي جاء وهو يحمل مشعل العدالة والمساواة ورفض الظلم لكل كائن بشري .وأي مراقب حيادي متخصص يبحث في معرفة أحوال الشعوب الإسلامية اليوم يتوصل إلى نتيجة مؤكدة وهي إن ثالوث الفقر والجهل والمرض يتوغل في كل بقعة من هذه الأرض الإسلامية الغنية بالخيرات وعلى رأسها الذهب الأسود ، والمعادن الثمينة ، والأراضي الخصبة الشاسعة . لكن يرزح على سطحها عشرات الملايين من المعدمين والمتسولين حيث الفقر المدقع ، وهم لايحصلون على قوتهم اليومي الذي يساعدهم على البقاء إلا بشق الأنفس . وتفتك الأمراض بعشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب نتيجة تدهور الأوضاع في المشافي الحكومية ،وهبوط مستوى التعليم إلى ألحضيض وانتشار الفساد في أجهزة الدوله .ومراكز الأمم المتحدة تنشر باستمرار نشراتها الإحصائية عن هذه الأوضاع المأساوية المريعة بين فترة وفترة . لكن هذه الحكومات الجائرة وكأنها لاتسمع ولا ترى ماتعانيه شعوبها، وفي أكثر الأحيان تنكر ذلك . فهي في واد وشعوبها في واد آخر. في الوقت الذي ينشغل الرؤوس الكبار فيها برفاهيتهم المفرطة ، وبناء قصورهم التي لاتضاهيها قصور أغنى الأغنياء في هذا العالم ، ويتفننون في جلب كل أسباب الرفاهية الخيالية إليها من دول العم سام ، ولهم سيارات فارهة تصنع خصيصا في أرقى مصانع الغرب .وملياراتهم مكدسة في بنوكه بأسمائهم وأسماء الأبناء والأحفاد. ولم يعد هذا الأمر سرا في عصر المعلومات. فبالمصيبة هذه الأمة التي استولت على مقدراتها عوائل فاسدة متخومة حتى الثمالة بالمال الحرام . وملكها أو أميرها هو ولي الأمر الواجب الطاعة مهما فعل.

لقد قال أبو الأيتام والأرامل ، ونصير الفقراء والمظلومين الإمام علي ع يوما وهو الخليفة الذي بيده مفاتيح بيت المال:

(هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لاطمع له في القرص ولا عهد له بالشبع – أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ، وأكباد حرى ،أو أكون كما قال القائل :

وحسبك داءً أن تبيت ببطنة ٍ – وحولُك أكبادٌ تحنُ إلى القٍدٍ

وقولته المشهورة مازالت يرددها ملايين المسلمين :

( لو كان الفقر رجلا لقتلته .). فأين الثرى من الثريا ؟

إن هذه العوائل الوراثية الحاكمة التي وصل ظلمها إلى حد لايمكن أن يتصوره إنسان.تمادت بمرور الأيام في ظلمها ، وخنقت شعوبها ، ورصدت بالإضافة إلى ماسبق المليارات من الدولارات لإشعال نيران الفتن الطائفية والعنصرية الجاهلية البغيضة المجافية للدين القيم الذي حاربها الإسلام بلا هوادة من أول يوم إنبثق فيه نوره الساطع . لكن زبانية حكام الجور والفساد سخروا وعاظهم لخدمة عروشهم . فتحول هؤلاء الوعاظ إلى أبواق صدئة لهم . يرددون بأمرهم النعرات العنصرية الجاهلية ، وأفواههم تطلق الفحش والسباب لمسلمين موحدين. ف(هذا علوي كافر، وذاك نصيري فاجر، والآخر صفوي موتور حاقد على العروبة . ورابع رافضي مرتد والشريعة تأمر يهدر دمائهم والقضاء عليهم ولو كانوا بالملايين .!!!). ويتساءل المسلم الحق أليس هذا هو قانون شريعة الغاب الذي يدعون إليه؟ وإطلاق هذه التصنيفات الجاهلية هي صدى لتلك الجاهلية العمياء التي رفضها الإسلام ؟ لإشغال الشعوب الإسلامية بفتن عنصرية وطائفية طاحنة ماأنزل الله بها من سلطان . لتحرق هذا البلد الإسلامي وذاك عن طريق إشعال الحروب المدمرة المهلكة يينها وتجاهل الأعداء الحقيقيين للأمة الإسلامية من خلال فتاوى هؤلاء الشياطين من ذوي اللحى الطويلة والشوارب المحفوفة الذين جعلوا الكثير من المساجد التي أمر الله أن يرفع فيها اسمه ، ومن مدارسهم التكفيرية منطلقا لتخريج الأرتال من قطعان الإرهاب والقتل والنحر والتدمير.وحجتهم الواهية الكاذبة ترسيخ (الشريعة والدين في أذهان ألأجيال .!!!)

ويصورون لمن يخدعونه ويدمرون عقله وروحه وكيانه من آلاف الشباب العاطل والمحبط إنهم أصبحوا(جهاديين) و(عليهم تعتمد الأمه لأنهم طليعتها الجهادية.) ومن يخالفهم فهو ( كافر وزنديق ومرتد توجب الشريعة قتله.!!! ) وما هي إلا دعوات هتك لأقدس حرمة في الإسلام وهي النفس البشرية . ومخالفة صريحة لكل العقول السليمة التي اهتدت بنور الإسلام . كل هذا يحدث في عالمنا الإسلامي اليوم لإضافة المزيد والمزيد من المصائب والنكبات في أرجائها حيث الأرامل والأيتام والمشردين يزدادون يوما بعد يوم داخل هذا العالم المنكوب الذي يعج بالكثير من المآسي الإنسانية الكبرى. والحكام الفاسدون هم من يمول هؤلاء الشياطين من دعاة الضلالة .في السر أحيانا وفي العلن أحيانا أخرى. وبوجه آخر يسعون إلى نشر(الديمقراطية) ويتباكون على حقوق الإنسان في غير دولهم .لتحسين صورتهم أمام ألعالم وفي تصرفاتهم وسلوكهم مع شعوبهم التي يحكمونها بالنار والحديد أعداء ألداء للديمقراطية وكلمة الديمقراطية تقض مضاجعهم. لكنهم ينشدوها لغيرهم من الشعوب الأخرى لحسابات طائفية شريرة سوداء غايتها إحراق الأخضر واليابس ، وهاهو الإرهاب الدموي الأعمى في العراق يحصد مئات الآلاف من الأرواح البريئة منذ عشرة أعوام ، ولا يمر أسبوع أو أكثر إلا والعشرات من السيارات المفخخة تنفجر لتقتل المدنيين الأبرياء ، وتدمر ماتستطيع تدميره من منازل ومنشآت وبنية تحتية ،وقطعان الانتحاريين ذوي الأحزمة الناسفة يتربصون بالمصلين في أيام الجمع في المساجد والحسينيات لقتلهم وتمزيق أجسادهم بأبشع صورة تعافها وتستهجنها أشد العصور جاهلية وظلمة. ليكون طريقهم ممهدا للدخول إلى الجنة .!!!

والإنسان البسيط يدرك إن هذه الجرائم الإرهابية بحاجة إلى إلى أموال طائلة لكي تستمر. والسؤال الكبير من أين يأتي هذا التمويل الضخم ؟؟؟ والحقيقة تقول لابد إنه يأتي من جهات تمتلك أموالا قارونية ولا يملكها سوى هؤلاء الحكام بعد أن تركوا هذه المهمة الشيطانية لوعاظهم لتسخير هذه القطعان الضالة ، وتعبئة عقولها بثقافة التكفير والانتحار لتعيث فسادا في الأرض. وقد باتت أهداف هذا الحلف الشيطاني مكشوفة يدركها كل من يستطيع التمييز بين الحق والباطل في هذا العالم. وحكام البترو دولار يعلمون تماما في قرارة أنفسهم إن الديمقراطية التي ينشدونها لغيرهم تتناقض تناقضا صارخا مع بقائهم على عروشهم لعشرات السنين دون وجه حق. وعملية توريث أبناءهم وأحفادهم بعد أن يبلغوا من العمر عتيا ، ويدب الضعف والخور في أجسادهم المتخمة بالسحت والجريمة والفساد ويمشون على الأرض بمساعدة خدمهم، ويشعرون بنهايتهم المحتومة.وكما يقول المثل المعروف :( طبيب يداوي الناس وهو عليل .) فأين رموز الظلم والاستبداد من الديمقراطية وسجونهم تعج بالوطنيين من أصحاب الضمائر الحية ممن رفضوا ظلمهم واستبدادهم وطغيانهم وفسادهم ؟ أين هم من حقوق الإنسان وأعوانهم يمارسون القتل ضد أي احتجاج أو تململ تقوم به شعوبهم .ويسقطون الجنسية عن أي مواطن يرفع صوته بكلمة انتقاد لهذا الجبروت الظلامي ألمتحجر وأرض نجد والحجاز والبحرين شاهدة على ذلك ؟ حيث المعتقلات والسجون المظلمة مفتوجة على مصراعيها لزج الرموز الوطنية والدينية فيها، وهدم المساجد والبيوت على ساكنيها وممارسة أبشع أنواع التعسف من إسقاط الجنسية إلى الاعتداء على الغوائل وترويع الأطفال والنساء ، وضرب الاحتجاجات السلمية بقسوة وضراوة متناهية لإخمادها ؟ و(المجتمع الدولي) يرى ويسمع ولا أحد يتكلم عن اضطهاد شعب برمته واحتلال أرضه من قبل قوات ماتسمى بدرع الجزيرة وكأن شيئا لم يحدث والمئات من المواطنين الشرفاء من أبناء المنطقة الشرقية يرزحون في سجون آل سعود وبينهم شيوخ ثقاة لم يرتكبوا أي جرم غير المناداة بالحرية والكرامة للناس جميعا بعيدا عن التمييز الطبقي والمذهبي بين أبناء الشعب الواحد ، وحق الجميع في المساواة والحقوق. كالمجاهد الشيخ نمر النمر الذي يعاني أشد أنواع الاضطهاد والتنكيل من هذا النظام الملكي الظلامي المستبد الفاسد من قمة رأسه إلى أخمص قدميه . وهو يرزح في السجن منذ أكثر من عام بعدما أصابوه بجروح ثم اعتقلوه. نرجو من الله العلي القدير أن يفك أسر هذا الشيخ الفاضل الجليل وصحبه الأخيار من أتباع أهل البيت ع الذين لاذنب لهم سوى المطالبة بحقوقهم في المواطنة دون تمييز. ومصيبة المصائب ، إن شيخا من شيوخ الوهابية الضلالية يصدر فتوى تكفيرية يطالب فيها بقتل الشيعة الذين يشكلون ۲۰% من سكان نجد والحجاز ولا أحد يحاسبه في مملكة الظلم والظلام.

فأين دعاة حقوق الإنسان و( المجتمع الدولي) و (الرأي العام العالمي) من هذه الانتهاكات الوحشية.؟

هؤلاء الملوك والسلاطين لهم محطات فضائية كثيرة يمتاز أصحابها بالقدرة الفائقة على قلب الحقائق وتغييب عقول بسطاء الناس ، من خلال هذا الضخ الإعلامي الهائل الذي تصرف عليه مليارات من الدولارات ، وهو إعلام يجافي الحقيقة والواقع ، ويتناقض مع حرية الإنسان في اختيار العقيدة أو المذهب الذي يقتنع به دون أي ضغط وإكراه. فتحول جل همها محاربة مذهب معين عن طريق جلب عتاة الطائفيين وإجراء الحوارات معهم ليبثوا سمومهم الجاهلية. والذي يتحول من مذهب إلى مذهب حسب قناعته لايرتكب أي جرم . فالجميع مسلمون ولا يشكلون أدنى خطر على المجتمع كما يدعون . لكن هذه الأبواق الطائفية لاهم لها سوى تنفيذ أوامر أسيادها ، وتجميل وجوههم إناء الليل وأطراف النهار بما يمتلكون من مال وفير يضخونه على هذه الدعاية لهم لخدمة عروشهم وإطالة أمد بقائهم في السلطة وإشغال شعوبهم في أتون هذه النعرات الجاهلية .

لقد وصفت محطة الجزيرة القطرية الطائفية توريث أمير قطر الحكم لأبنه تميم ب ( العرس الديمقراطي ) ولم يكن في حقيقته إلا مهزلة من مهازل هذا العصر. حتى الطفل بات يعرف إن الحكم الوراثي هو أبشع أنواع الحكم .والولد على سر أبيه وسيشهد الزمن على ذلك.

هؤلاء هم وعوائلهم بعد أن امتصوا دماء الفقراء صرفوا المليارات الهائلة على التسليح أيضا ليس لمحاربة الكيان الصهيوني عدو الأمة الأول والأخير لكنهم كدسوا أحدث تلك الأسلحة تقنية ، وأكثرها تدميرا في مخازنهم التي أعدت لتصب في ذات الهدف لقتل المسلمين في دول مجاورة بعد أن تحولوا إلى عبيد أذلاء للأجنبي ينفذون مخططاته وأهدافه في تمزيق هذا الوطن ألعربي ونشر المفاهيم الجاهلية فيه بطائفيتهم المقيتة ،وهم لايحملون في قلوبهم غير القسوة والكراهية وحب الانتقام والدفاع عن السلطة بأي ثمن . وقد رأى العالم كيف انطلقت طائرات آل سعود الحربية من أوكارها لتقتل الحوثيين الفقراء . ولم تنطلق يوما لضرب هدف صهيوني. ومن أجل ذلك تمرغوا على أعتاب أمريكا والغرب لحماية عروشهم من غضبة شعوبهم المظلومة بعد أن أحتموا بقواعدهم العسكرية المنتشرة في بلدانهم.

وكما ذكرت إن هؤلاء السلاطين والملوك والأمراء لهم تلك البطانة السيئة من وعاظ السلاطين وهدفهم الأول والأخير تسخير الدين لخدمة هذه العروش الظالمة لكي تبقى كالكوابيس على صدور شعوبها ، هؤلاء الوعاظ الذين حصلوا على عناوين كبيرة بقوة الدولار باتوا يشوهون تعاليم الدين ولا يخرج من أفواههم غير الكلام ألجارح ، والبذاءة ألمطلقة، والاتهامات الظالمة لشريحة واسعة من المسلمين في خطبهم التي يطلقونها من منابرهم في يوم الجمعة والبرامج المعدة لهم في الفضائيات التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب بعيدا عن جوهر الإسلام ،لإرضاء سلاطينهم الذين تحولوا إلى وباء سرطاني في جسد هذه الأمة يأكلها شيئا فشيئا . لقد ركبتهم الهستريا الطائفية بشكل غير مسبوق، وهم يحاولون بشتى السبل الشيطانية خداع العدد الأكبر من الشباب المسلم وتضليلهم بفتاواهم المضللة المناقضة للدين الإسلامي الحنيف، وأصدروا فتاواهم ليهبوا من كل حدب وصوب على بلد إسلامي لل( الجهاد )فيه ضد الحاكم الذي أطلقوا عليه صفة ( الكافر) .غايتهم من تلك الفتاوى الجهنمية سفك المزيد والمزيد من الدماء على أرضه وتدمير بنيته التحتية تدميرا تاما ، وهتك الحرمات فيه. وهو نفس ذلك الدور الخبيث الخطير الذي قام به وعاظ السلاطين السابقين أثناء حكم بني أمية وبني العباس لخدمة سلاطينهم وملوكهم ، وجعل الدين ستارا لإخفاء أفعالهم الجاهلية النكراء لأنهم تعودوا العيش على موائدهم المحرمة. وباتت دماؤهم مشبعة بالمال الحرام ، وبالهوان والذل والحقارة ليكونوا خدما للحاكم لقاء تلك المنافع المادية الدنيوية الملوثة التي يغدقها عليهم هؤلاء الملوك والسلاطين والأمراء.

وكل هذا الحشد الطائفي البغيض الذي نراه ونسمعه اليوم والذي يقوم به وعاظ السلاطين ،ويشهده المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بحجة (الدفاع) عن أهل السنة والجماعة ضد ( المد الشيعي القادم)الذي تحول في مفهومهم المريض إلى (خطر كبير يهدد الأمة الإسلامية السنية .!!!) وكل مسلم حر شريف ، وعالم رباني جليل يعرف حق المعرفة إن الجميع مسلمون ربهم وأحد وقرآنهم واحد ونبيهم هو محمد بن عبد الله ص، صاحب الخلق العظيم ، ومحطم الوثنية والشرك والجاهلية العمياء. والمذاهب الإسلامية لاتشكل خطرا على بعضها البعض أيدا. والخطر الحقيقي هو الخطر الصهيوني الذي لم يعد يشغل بال هؤلاء الوعاظ .

إن العقيدة السامية التي يسعى وعاظ السلاطين على تحريفها عن مسارها الناصع أمرت المسلمين جميعا بأن يستجيبوا لنداء العقل والضمير ليتعايشوا في سلام ووئام ، ويحلوا المشاكل التي تحدث بينهم بروح الإسلام المحمدي الأصيل ، بعيدا عن المآرب والشهوات والدعوات الجاهلية المضللة ، لكي لايكونوا لقمة سائغة لأعداء الأمة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني وحماته الذين يضمرون لها الشر، ويتحينون الفرص لتفككها وتحويلها إلى دويلات ضعيفة لكي يسهل التسلط عليها. والواجب الإلهي يفرض على علماء الأمة الرساليين أن يقفوا بكل قوة وحزم ضد هؤلاء الوعاظ الشياطين ،ويكونوا رسل سلام ومحبة ووحدة صلبة لفضح دعاة الحروب الطائفية التي تسفك دماء ألمسلمين وتخرب أوطانهم .وتشتت شملهم ولا يسلم من نارها المحرقة أحد.

لقد تعاظم نفوذ شيوخ الفتنة بقوة الدرهم والدينار وأخذوا يصرون إصرارا مابعده إصرار على تكفير غيرهم من ملايين المسلمين بحجج واهية كاذبة مضللة أكل الدهر عليها وشرب ،وباتت أسطوانة قديمة مشروخة يكررونها في خطبهم ومناسباتهم دون أي دليل تأريخي واحد مقنع. غايتهم الأولى والأخيرة تمزيق أوصال هذه الأمة وجعلها ولايات طائفية يتحكم بها أمراء القتل والتعصب الأعمى لإغراقها في بحر من الدم والدمار وإرجاعها القهقرى إلى عصور الجاهلية المظلمة .

لقد رأى الملايين من المسلمين رأس الفتنة في عالمنا الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي الذي ابتلاه الله في أرذل العمر بسوء العاقبة ، كيف اهتز جسده ورفع عقيرته، والزبد يتطاير من فمه فيما سمي بمؤتمر(نصرة ) الشعب السوري . في بداية شهر رسول الله ص شهر شعبان الذي يجب فيه على علماء الإسلام الحقيقيين الصادقين مع الله ومع أنفسهم أن يتنادوا ويتناجوا بالرحمة والفضيلة والتعاطف والمداراة لا بالإثم والعدوان .لكن القرضاوي ركب رأسه وأخذته العزة بالآثم وأصر على أن يكون داعية حرب وعدوان بين المسلمين بأمر السلطان حيث كفًر على رؤوس الأشهاد دون خوف أو حياء من الله ورسوله ص أكثر من ۳۰۰ مليون مسلم يوحدون الله وكتابهم القرآن ونبيهم محمد بن عبد الله ص وهم يصومون ويحجون ويزكون. لقد سمعته الملايين من المسلمين في كل بقعة من الأرض قائلا بالفم الملآن :

( إن الشيعة ليس لهم من الإسلام إلا اسمه . وهم مشركون بالله ويقولون ياحسين وإنهم أعلنوا الإجهاز على أهل السنة وسوريا هي المعيار !! فلابد أن ننتفض عليهم ونقاتلهم لأن الأمة كلها سنية . الحرب ليست أهلية بل حربا على الإسلام والسنة . ندائي لعموم المسلمين في الأرض أن يحموا إخوانهم . لأن سوريا تقاتل أقواما لن يرضوا إلا بحفر قبري أبي بكر وعمر ويتقربون إلى الله بقتل أهل السنة وهم حزب (اللا ت) وإيران . !!!).

وأضع هذا الكلام البعيد كل البعد عن الحقيقة أمام أي مسلم شريف من أي مذهب كان لم تلوث قلبه وعقله النعرات الجاهلية . وأسأل هل هذا الكلام من الإسلام في شيئ ويليق بشخص يلقب نفسه ب ( رئيس الإتحاد العالمي للمسلمين ؟ ) ولا ألوم بعد ذلك طفل الوهابية المدلل محمد العريفي ومحمد عبد المقصود ،وطلعت عفيفي ، ومحمد حسان وعرعور وبقية الجوقة التكفيرية التي لقبت نفسها ب ( علماء الأمة ) ظلما وعدوانا . فهل هذه الصرخات والنعرات الجاهلية تمثل سيرة نبي الرحمة والهدى محمد بن عبد الله ص الذي تسامح مع أشرس أعدائه طوال عشرين عاما من الحروب التي شنوها عليه وعلى المسلمين الأوائل في مكة ألم يروى عن رسول الإنسانية ص: (من كفر مسلما فقد كفر) (ومن تعصب عصبه الله بعمامة من نار يوم القيامة .) و(المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم . )و( دم المسلم على المسلم حرام ) و( ليس منا من دعا إلى عصبية ومن حارب على عصبية ومن مات عليها فقد مات ميتة الجاهلية .) و ( إن الله قد أذهب عنكم رجس الجاهلية بالتفاخر بأبنائكم وعشائركم.) فأين القرضاوي وهو الملقب ب(العلامة) من من هذه الأحاديث الصحيحة لرسول ألإنسانية وكيف يبيح القرضاوي ومن سار في فلكه لأنفسهم إشعال حرب في بلد إسلامي نتيجتها كارثية بكل مافي هذه الكلمة من معنى حيث يحترق في نارها ملايين ألمسلمين وأوجه سؤالي إلى شيوخ الفتنة هؤلاء من هم حفاروا القبور وأكلوا الأكباد والقلوب أليس من غررتم بهم بدعوتهم إلى جهادكم الفاجر وصدقوكم وساروا على نهجكم الضلالي وذهبوا لكي يعيثوا فسادا في أرض إسلامية باركها الله ؟ أليست هذه الفتنة هي دعوة جاهلية عمياء هدفها وغايتها سفك دماء المسلمين وتدمير الأوطان وخدمة مجانية للعدو الصهيوني الذي يحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ويتربص بالأمة لشن الحروب العدوانية عليها .؟ لقد أفصحتم عما في دواخلكم التي تغلي بالحقد الطائفي والعنصري فجعلتم من دولة إسلامية عدوا رئيسا لكم تطالبون بمقاطعتها اقتصاديا بدلا عن مقاطعة الكيان الصهيوني والذي تتبجحون به ظاهريا فقط لذر الرماد في العيون واستجابة لأسيادكم الأمريكان والغربيين والصهاينة الذين يحكمون الحصار على شعبها ظلما وعدوانا. فيالبؤسكم وسقوطكم. ويا للعار الذي ركب رؤؤسكم ورؤوس سلاطينكم .

ولا أدري كيف وافق الأزهر الشريف المعروف بعلمائه الأجلاء ووسطيتهم المعروفة عبر التأريخ ، واعتدالهم وفهمهم الحقيقي للدين الإسلامي فهما لاتشوبه شائبة أن يعقد هذا المؤتمر الحربي الجاهلي الباغي في القاهرة .؟ والذي عبر عنه أحد علماء الأزهر الأجلاء ( إنه جهاد بغي ) من شاشة فضائية الميادين . وقد قال الله في محكم كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم :

﴿ إ نَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ النحل -۳۰

وهل يليق بالشعب المصرينَّ صاحب الحضارة الضاربة في أعماق التأريخ أن يلقنه صبي وهابي ضال ومحرف مثل محمد العريفي مبادئ الإسلام وتعاليم محمد العظيم ص ؟ وأن يرفع فيه الإخواني المتهور الرئيس المعزول محمد مرسي الذي أذاق الشعب المصري الويلات في ظرف سنة من حكمه الأسود الذي تفاءلت به الشعوب الإسلامية في بادئ ألأمر وانتعشت في حكمه قوى التكفير وأخذت تجاهر به علنا ،وبان فيما بعد زيف الكلام الفارغ والشعارات التي رفعها الإخوان خلال أكثر من ثمانين عاما. بعد أن رفع على رؤوس الأشهاد علم مايسمى ب ( الجيش الحر ) الذي يضم بين صفوفه الكثير من الإرهابيين القتله وهو يمشي متبخترا بين شيوخ الفتنة وكأنه دخل القدس ورفع علم فلسطين فيها، ثم أعلن عن قطع العلاقات بين مصر وسوريا بدل قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني. ولن يخجل من إرسال رسالة إلى رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو يخاطبه فيها ب ( الصديق العزيز )في الوقت الذي ارتكبت قوى الضلالة والإرهاب على ثرى مصر المسلمة أبشع جريمة وحشية مروعة عرفها تأريخ مصر وهي قتل الشيخ الشهيد حسن شحاته وعدد من صحبه الشهداء. حيث مزقت جثثهم الطاهرة وسحلت في شوارع قرية أبو النمرس في الجيزة ، وتم التمثيل بها تحت صرخات ( الله أكبر ).وقد اطلع العالم على هذه الهمجية المفرطة التي تترفع عنها وتستهجنها حتى المفاهيم الجاهلية.تلك الجريمة التي ارتكبها أوباش متوحشون لاينتمون إلى المنظومة البشرية نتيجة الشحن الطائفي المقيت الذي ملأ عقولهم ونفوسهم المريضة. ولم يفتح مرسي الساقط فمه بكلمة يدين فيها تلك الجريمة الكبرى بحق مواطنين مصريين لم يرتكبوا جرما سوى إنهم مسلمون موالون لرسول الله وأهل بيته الغر الميامين ع. وهناك أتباع للشيطان في مصر يحظون بحماية النظام. فأي إسلام هذا الذي تحملونه في صدوركم السوداء الحاقدة أيها الأوباش الأنذال ؟وفي أي كهف ماتت ضمائركم يادعاة حقوق الإنسان ، ويا منظمة هيومن رايس ووتش ؟ ولماذا تصحو ضمائركم ، ويتصاعد زعيقكم وصراخكم حين ينال مجرم إرهابي قتل عشرات الأبرياء القصاص العادل في العراق.؟

القرضاوي اليوم غارق حتى أذنيه في ( فتاواه ) ولم يتورع عن إصدار( فتوى ) فتنوية أخرى للدفاع عن مرسي لكي يرجع إلى الحكم خلافا لإرادة الشعب المصري حتى يغرق مصر في فتنة دموية أخرى لاسامح الله مثلما نجح في إذكاء فتنته الجاهلية في أرض الشام.

لقد سمعت من على شاشة محطة الجزيرة كلاما تكفيريا ردده إثنان يدعيان بأنهما من ( علماء الأمة ) تشيب له الولدان . وتقشعر له الأبدان . وبعيد كل البعد عن جوهر الإسلام . أضعه أمام كل مسلم حر شريف متنور العقل والضمير لكي يحكم عليه :

ففي ليلة ۲۳ /۶ في برنامج ( الشريعة والحياة ) حضر إثنان من هؤلاء الأول سوري والثاني موريتاني وأطلقا سيلا من الأكاذيب والإفتراآت الجاهلية طالبين من العالم الإسلامي أن يصدقهم وأكتب هنا أبرز الأضاليل التي تفوها بها :

(قضية سوريا هي قضيتنا الأولى .)

( الجهاد في سوريا يعادل فتح مكه ونحث جميع المسلمين للجهاد فيها.)

( الجهاد في سوريا أمر سماوي إلهي .)

( يجب على الأمة الإسلامية بقضها وقضيضها أن تبعث الجيوش لمحاربة النظام الكافر في سوريا . )

( إيران وحزب الله أعلنا الحرب على الأمة الإسلامية . )

( الشيعة جعلوا سيدنا آدم إبنا لعلي بن أبي طالب. )

( الشيعة يقولون إن القرآن الذي نتداوله هو ليس القرآن الذي نزل على محمد ص . )

( الطائفية جاءت من شيعة إيران والعراق ولبنان وحقدهم قديم من اليوم الذي أزال عمر دولتهم ويجب على جميع المسلمين مقاطعتهم .)

أليست هذه الأقوال هي ضلالات جاهلية خطيرة يحاول دعاة الفتنة والقتل تسويقها لكي يصدقهم بعض من لاعقل له ؟ وقد قال الله في محكم كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم :

﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ الأنعام -۱۴۴٫

ويسمع المسلم يوميا أطنانا من هذه الإفتراآت الضالة التي يرقص لها أعداء الإسلام طربا.ونتيجتها قتل الآلاف من المسلمين في العراق وسوريا ولبنان وباكستان وإفغانستان. ومجزرة قرية حطلة بريف دير الزور التي قتل فيها ۶۰ مواطنا سوريا شاهدة بعد أن تفاخر بذبحهم علنا مجرم تكفيري متوحش كويتي يدعى (شافي العجمي) وتوعد بارتكاب مجازر في مناطق أخرى من سوريا بحق الشيعة . وكان بين الضحايا نساء وأطفال وعلماء كالعلامة إبراهيم السيد وزوجته وأبناء السيد حسين الرجا وهم من طلبة العلوم الدينية . إن هذه الجرائم الوحشية صدى للدعوات الضالة المنافية للإسلام التي الكثيرة التي يطلقها دعاة الفتنة والقتل من فضائيات معدة لهذه الغاية غير الشريفة . والجرائم لن تتوقف مادام هؤلاء الشياطين البغاة سادرين في غيهم وضلالاتهم .وليس لي إلا القول ياعلماء الأمة ومفكريها ومثقفيها تصدوا لهذه الهجمة الجاهلية الشرسة بكل السبل قبل فوات الأوان. وواجبكم الشرعي والأخلاقي يفرض عليكم ذلك لكي ترضوا خالقكم . وتمنعوا وعاظ الشياطين من تحقيق مآربهم الجاهلية الخبيثة . وقبل إنتشار النار التي يحاولون إضرامها في كل بقعة من أرضنا الإسلامية. فالأمة على حافة الهاوية إن لم يتنادى المخلصون الشرفاء من أبنائها لإنقاذها مما هي فيه. جنب الله هذه الأمة كيد الكائدين وشرور الأشرار ، وشرور وعاظ السلاطين . بحق شهرالله والخير والفضيلة والتقوى . وإلى كل إنسان منصف يرغب في قراءة مقالي هذا أقدم هذه الروابط ليكتشف شيئا من أضاليل دعاة الفتنة والجاهلية الجديدة الذين يبغون الكيد لهذه الأمه والله من وراء القصد .

الكاتب: جعفر المهاجر