النبي وأهل بيته » حول النبي وأهل بيته »

أهل البيت ومعنى أهل البيت

1 – موسى بن عبد ربه : سمعت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يقول في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) – وذلك في حياة أبيه علي ( عليه السلام ) – : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ألا إن أهل بيتي أمان لكم ، فأحبوهم لحبي ، وتمسكوا بهم لن تضلوا . قيل : فمن أهل بيتك يا نبي الله ؟ قال : علي وسبطاي ، وتسعة من ولد الحسين أئمة أمناء معصومون ، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي ( 1 ) .

2 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) – عن آبائه ( عليهم السلام ) – : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين – وضم بين سبابتيه – . فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري وقال : يا رسول الله ، من عترتك ؟ قال : علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ( 2 ) .

3 – عنه ( عليه السلام ) – عن آبائه ( عليهم السلام ) – : سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، من العترة ؟ فقال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حوضه ( 3 ) .

4 – الإمام علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نام ونومني وزوجتي فاطمة وابني الحسن والحسين ، وألقى علينا عباءة قطوانية ، فأنزل الله تبارك وتعالى فينا : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . وقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أنا منكم يا محمد ؟ فكان سادسنا جبرئيل ( عليه السلام ) ( 4 ) .

5 – عنه ( عليه السلام ) : جمعنا رسول الله في بيت أم سلمة ، أنا وفاطمة وحسنا وحسينا ، ثم دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كساء له ، وأدخلنا معه ، ثم ضمنا ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، فأنا ؟ – ودنت منه – فقال : أنت ممن أنت منه ، وأنت على خير . أعادها رسول الله ، ثلاثا يصنع ذلك ( 5 ) .

6 – الإمام الحسين عن أبيه ( عليهما السلام ) : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة ، وقد نزلت هذه الآية : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، هذه الآية نزلت فيك وفي سبطي والأئمة من ولدك ( 6 ) .

7 – الإمام الحسن ( عليه السلام ) : لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كساء لأم سلمة خيبري ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 7 ) .

8 – عنه ( عليه السلام ) – في خطبة حين قتل علي فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال – : أنا ابن البشير وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 8 ) .

9 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده عن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) – في بيان قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * – : فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا وأخي وأمي وأبي ، فجللنا ونفسه في كساء لأم سلمة خيبري ، وذلك في حجرتها وفي يومها ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وهؤلاء أهلي وعترتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة رضي الله عنها : أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها ( صلى الله عليه وآله ) : يرحمك الله ، أنت على خير ، وإلى خير ، وما أرضاني عنك ، ولكنها خاصة لي ولهم ( 9 ) .

10 – الإمام الحسن ( عليه السلام ) – في خطبة له – : يا أهل العراق ، اتقوا الله فينا ، فإنا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذي قال الله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 10 ) .

11 – عنه ( عليه السلام ) – فيما جرى بينه وبين عمرو بن العاص – : إياك عني فإنك رجس ، ونحن أهل بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ( 11 ) .

12 – الإمام الحسين ( عليه السلام ) – فيما جرى بينه ومروان بن الحكم – : إليك عني ، فإنك رجس ، وإني من أهل بيت الطهارة ، قد أنزل الله فينا : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 12 ) .

13 – أبو الديلم : قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام : أما قرأت في الأحزاب : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ؟ قال : ولأنتم هم ؟ قال : نعم ( 13 ) .

14 – أبو نعيم عن جماعة خرجوا في صحبة أسارى كربلاء : قالوا : فلما دخلنا دمشق أدخل بالنساء والسبايا بالنهار مكشفات الوجوه ، فقال أهل الشام الجفاة : ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء ، فمن أنتم ؟ فقالت سكينة ابنة الحسين : نحن سبايا آل محمد . فأقيموا على درج المسجد حيث يقام السبايا ، وفيهم علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وهو يومئذ فتى شاب ، فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام ، فقال لهم : الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وقطع قرن الفتنة . فلم يأل عن شتمهم . فلما انقضى كلامه قال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أما قرأت كتاب الله عز وجل ؟ قال : نعم ، قال : أما قرأت هذه الآية : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 14 ) ؟ قال : بلى . قال : فنحن أولئك .

ثم قال : أما قرأت * ( وآت ذا القربى حقه ) * ( 15 ) ؟ قال : بلى ، قال : فنحن هم . قال : فهل قرأت هذه الآية ، * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ؟ قال : بلى ، قال : فنحن هم . فرفع الشامي يده إلى السماء ، ثم قال : اللهم إني أتوب إليك – ثلاث مرات – اللهم إني أبرأ إليك من عدو آل محمد ، ومن قتلة أهل بيت محمد ، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم ( 16 ) .

15 – أبو الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) – في قوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * – : نزلت هذه الآية في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وذلك في بيت أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثم ألبسهم كساء خيبريا ، ودخل معهم فيه ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . نزلت هذه الآية ، فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أبشري يا أم سلمة ، إنك إلى خير .

وقال أبو الجارود : قال زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إن جهالا من الناس يزعمون أنما أراد بهذه الآية أزواج النبي ، وقد كذبوا وأثموا ، لو عني بها أزواج النبي لقال : ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ، ولكان الكلام مؤنثا كما قال : * ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) * ( 17 ) * ( ولا تبرجن ) * ( 18 ) * ( ولستن كأحد من النساء ) * ( 19 ) ( 20 ) .

16 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) – في حديث طويل – : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، فكان علي والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فأدخلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت الكساء في بيت أم سلمة ، ثم قال : اللهم إن لكل نبي أهلا وثقلا ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي . فقالت أم سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنك إلى خير ، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي ( 21 ) .

17 – أبو بصير : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : من آل محمد ؟ قال : ذريته ، فقلت : من أهل بيته ؟ قال : الأئمة الأوصياء ، فقلت : من عترته ؟ قال : أصحاب العباء ؟ فقلت : من أمته ؟ قال : المؤمنون الذين صدقوا بما جاء من عند الله عز وجل ، المتمسكون ( المستمسكون خ ل ) بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما : كتاب الله ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 22 ) .

18 – عبد الرحمن بن كثير : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ما عنى الله عز وجل بقوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ؟ قال : نزلت في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فلما قبض الله عز وجل نبيه كان أمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين ( عليهم السلام ) ، ثم وقع تأويل هذه الآية : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * ( 23 ) وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إماما ، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء ( عليهم السلام ) ، فطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله عز وجل ( 24 ) .

19 – الريان بن الصلت : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من أهل العراق وخراسان – إلى أن قال : – فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : الذين وصفهم الله في كتابه فقال جل وعز : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وانظروا كيف تخلفوني فيهما . أيها الناس ، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .

قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة ، أهم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل ، فقالت العلماء : فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤثر عنه أنه قال : أمتي آلي ، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل ؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الأمة ؟ قالوا : لا ، قال : هذا فرق ما بين الآل والأمة ( 25 ) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) كفاية الأثر : 171 .

( 2 ) كمال الدين : 244 عن محمد بن عمارة عن أبيه ، معاني الأخبار : 91 / 5 عن محمد بن عمارة .

( 3 ) كمال الدين : 240 / 64 ، معاني الأخبار : 90 / 4 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 57 / 25 كلها عن غياث بن إبراهيم .

( 4 ) الخصال : 580 / 1 عن مكحول .

( 5 ) شواهد التنزيل : 2 / 52 / 672 عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده .

( 6 ) كفاية الأثر : 156 عن عيسى بن موسى الهاشمي عن آبائه .

( 7 ) المناقب لابن المغازلي : 302 / 346 ، أمالي الطوسي : 559 / 1173 ، وراجع مجمع البيان : 8 / 560 كلها عن زاذان .

( 8 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 188 / 4802 عن عمر بن علي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، مقاتل الطالبيين : 62 عن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن الحسن ، الإرشاد : 2 / 7 عن أبي إسحاق السبيعي وغيره ، بشارة المصطفى : 240 وليس في الثلاثة الأخيرة ” وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا ” ، أمالي الطوسي : 269 / 501 كلاهما عن أبي الطفيل ، مسائل علي بن جعفر : 328 / 818 عن عمر بن الإمام علي ( عليه السلام ) ، إعلام الورى : 208 كلاهما نحوه .

( 9 ) أمالي الطوسي : 564 / 1174 عن عبد الرحمن بن كثير ، وراجع ينابيع المودة : 3 / 368 .

( 10 ) المعجم الكبير : 3 / 93 / 2761 ، المناقب لابن المغازلي : 382 / 431 ، تاريخ دمشق ” ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ” : 180 / 304 و 305 كلها عن أبي جميلة، وأيضا : 182 / 306 و 307 عن هلال بن يساف.

( 11 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 28 .

( 12 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 185 ، الفتوح : 5 / 17 .

( 13 ) تفسير الطبري : 12 / الجزء 22 / 8 .

( 14 ) الشورى : 23 .

( 15 ) الإسراء : 26 .

( 16 ) أمالي الصدوق : 141 / 3 ، وراجع الاحتجاج : 2 / 120 / 172 ، الملهوف : 176 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 61 .

( 17 ) الأحزاب : 34 .

( 18 ) الأحزاب : 33 .

( 19 ) الأحزاب : 32 .

( 20 ) تفسير القمي : 2 / 193 .

( 21 ) الكافي : 1 / 287 / 1 عن أبي بصير .

( 22 ) أمالي الصدوق : 200 / 10 ، روضة الواعظين : 294 .

( 23 ) الأنفال : 75 .

( 24 ) علل الشرائع : 205 / 2 ، الإمامة والتبصرة : 177 / 29 .

( 25 ) أمالي الصدوق : 422 / 1 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 /  29 / 1 .

المصدر: أهل البيت في الكتاب والسنة / الشيخ محمد الريشهري