النبي وأهل بيته » الأصحاب والتلامذة »

أُبي بن كعب الأنصاري

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو المنذر، أُبَي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في المدينة باعتباره مدني.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله).

جوانب من حياته

* كان من كتّاب الوحي.

*كان سيّد قرّاء القرآن الكريم.

* كان ممّن بايع النبي(صلى الله عليه وآله) في بيعة العقبة الثانية، التي كانت تضمّ سبعين رجلاً وامرأتين من الأوس والخزرج، فبايعوه وعاهدوه بنصرته وإعانته، فواعدهم(صلى الله عليه وآله) بدخول الجنّة(۲).

قرائته للقرآن الكريم

كان(رضي الله عنه) سيّد القرّاء في زمانه، حتّى أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) أُمر بالقراءة على قرائته، روي أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال لأُبي: «إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك. فقال: يا رسول الله، بأبي وأُمّي أنت، وقد ذكرتُ هناك؟ قال(صلى الله عليه وآله): نعم باسمك ونسبك. فأرعد أُبي، فالتزمه رسول الله حتّى سكن وقال: (قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)»(۳).

وهكذا كان أهل البيت(عليهم السلام) يقرؤن القرآن على قرائته، فقد روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «أمّا نحن فنقرأ على قراءة أُبي»(۴).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال السيّد علي خان المدني(قدس سره): «من فضلاء الصحابة، شهد العقبة مع التسعين، وكان يكتب الوحي، آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وشهد بدراً والعقبة الثانية، وبايع لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، كان يُسمّى سيّد القرّاء»(۵).

۲ـ قال السيّد بحر العلوم(قدس سره): «سيّد القرّاء، وكاتب الوحي، عقبي، بدري، فقيه، قار، أوّل مَن كتب للنبي(صلى الله عليه وآله) من الأنصار، وهو من فضلاء الصحابة، ومن أعيانهم»(۶).

۳ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ الذي يتّضح من دراسة حياة المترجم، ومواقفه، وتقاريظ علماء العامّة والخاصّة، والصفات التي وصفوها بها من دون غمز فيه، أنّ من المتّفق عليه جلالته وقربه من نبيّ الرحمة(صلى الله عليه وآله)، ومؤازرته لأهل البيت(عليهم السلام)، فهو صحابي، بدري، عقبي، ذو قراءة خاصّة لكتاب الله عزّ وجل، مرضية لأئمّة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين، فوصفه بالوثاقة، بل فوق الوثاقة ينبغي أن لا يعتري فيها الشك، فهو ثقة جليل»(۷).

موقفه من خلافة أبي بكر

كان(رضي الله عنه) من الاثني عشر رجلاً الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي‏(صلى الله عليه وآله)، حينما رقى أبو بكر المنبر في أوّل جمعة له، فوعظوه وخوّفوه من الله سبحانه وتعالى، ودافعوا عن أحقّية الإمام علي(عليه السلام) بالخلافة، حيث قال: «يا أبا بكر، لا تجحد حقّاً جعله الله لغيرك، ولا تكن أوّل مَن عصى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في وصيّه وصفيّه وصدف عن أمره، أُردد الحقّ إلى أهله تسلم، ولا تتماد في غيّك فتندم، وبادر الإنابة يخف وزرك، ولا تخصص بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك، فعن قليلٍ تفارق ما أنت فيه وتصير إلى ربّك، فيسألك عمّا جنيت، وما ربّك بظلام للعبيد»(۸).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روى أحاديث جَمّة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله).

وفاته

تُوفّي(رضي الله عنه) ما بين عام ۱۹ﻫ إلى۳۲ﻫ بالمدينة المنوّرة، ودُفن بها.

———————————–

۱- اُنظر: أعيان الشيعة ۲ /۴۵۵.

۲- اُنظر: إعلام الورى ۱ /۱۴۲.

۳- الدرجات الرفيعة: ۳۲۴.

۴- الكافي ۲/ ۶۳۴ ح۲۷.

۵- الدرجات الرفيعة: ۳۲۴.

۶- الفوائد الرجالية ۱ /۴۶۵.

۷- تنقيح المقال ۵ /۱۶۲ رقم۶۷۷.

۸- الاحتجاج ۱ /۱۰۲.

بقلم: محمد أمين نجف