إبراهيم ابن الإمام الكاظم(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

ابن الإمام الكاظم، وحفيد الإمام الصادق، وأخو الإمام الرضا، وعمّ الإمام الجواد(عليهم السلام).

اسمه ونسبه

إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق(عليهما السلام)، وهو الابن الأكبر للإمام الكاظم(ع)، وبه يُكنّى.

أُمّه

جارية اسمها نجيبة أو نجيّة النوبية.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الثالث الهجري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ المفيد(قدس سره): «وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى سَخِيّاً شُجَاعاً كَرِيماً»(2).

2ـ قال السيّد ابن زهرة الحسيني(قدس سره): «كان سيّداً أميراً جليلاً نبيلاً عالماً فاضلاً، يروي الحديث عن آبائه(عليهم السلام)»(3).

3ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ جلالة المترجم، وما منحه الله من قداسة النسب، وشرف الخصال من شجاعة وشهامة وإباء، وما وفّقه الله تعالى للأخذ ببعض ثأره من الطغاة المارقين، لا ينبغي أن يختلف فيه اثنان، ونحن ننحني أمام تلك الشخصية العلوية الهاشمية، تعظيماً وإجلالاً، إلّا أنّ إمامته للزيدية وبعض الملاحظات الأُخرى، تُوجب التروّي في الحكم له أو عليه»(4).

ذكره الإمام الكاظم(ع) في وصيّته

كان أحد الذين أشركهم الإمام الكاظم(ع) في وصيّته ظاهراً تقية من هارون الرشيد، حيث جاء في وصيّته: «وَإِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى عَلِيٍّ ـ أي الرضا ـ وَبَنِيَّ بَعْدُ مَعَهُ إِنْ شَاءَ وَآنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً، وَأَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ فَذَاكَ لَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُمْ وَأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَاكَ لَهُ، وَلَا أَمْرَ لهُمْ مَعَهُ، وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَأَمْوَالِي وَمَوَالِيَّ، وَصِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ، وَوُلْدِي إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبَّاسِ وَقَاسِمٍ وَإِسْمَاعِيلَ وَأَحْمَدَ وَأُمِّ أَحْمَد»(5).

أخباره

«وَتَقَلَّدَ الْإِمْرَةَ عَلَى الْيَمَنِ فِي أَيَّامِ المَأْمُونِ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الَّذِي بَايَعَهُ أَبُو السَّرَايَا بِالْكُوفَةِ، وَمَضَى إِلَيْهَا فَفَتَحَهَا، وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً إِلَى أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ أَبِي السَّرَايَا مَا كَانَ ـ حيث قُتل ـ، فَأُخِذَ لَهُ الْأَمَانُ مِنَ المَأْمُونِ»(6).

«قال ابن زهرة في كتابه غاية الاختصار: مضى إلى اليمن وتغلّب عليها في أيّام أبي السرايا، ويُقال: إنّه ظهر داعياً إلى أخيه الرضا فبلغ المأمون ذلك، فشفّعه فيه وتركه»(7).

من أقواله

سُئل إبراهيم عن أخيه الإمام الرضا(ع)؟ فقال: «ثقة صدوق»(8).

من أولاده

1ـ موسى أبو سُجّة، قال عنه السيّد ابن زهرة الحسيني(قدس سره): «كان فاضلاً، من أهل الصلاح والعبادة والورع، كان يروي الحديث»(9).

2و3ـ إسماعيل، جعفر.

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) مسموماً في أوائل عام 210ﻫ ببغداد، ودُفن بجوار مرقد أبيه الإمام الكاظم(ع) في الكاظمية المقدّسة.

رثاؤه

«قال ابن السمّاك الفقيه حين لحده:

ماتَ الإمامُ المُرتضى مَسموماً  **  وطَوى الزَّمانَ فضائلاً وعُلوما

قَد مَاتَ في الزَّوراءِ مَظلوماً  **  كما أضحى أبوهُ بِكربلا مَظلوما

فَالشَّمسُ تَندبُ مَوتَهُ مُصْفَرَّةً  **  والبَدرُ يَلطمُ وَجهَهُ مَغموما»(10).

ــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: الشجرة المباركة: 82، أعيان الشيعة 2/ 228 رقم439.

2ـ الإرشاد 2/ 245.

3ـ أعيان الشيعة 2/ 229 رقم439.

4ـ تنقيح المقال 4/ 416 رقم588.

5ـ الكافي 1/ 316 ح15.

6ـ الإرشاد 2/ 246.

7ـ أعيان الشيعة 2/ 229 رقم439.

8ـ عيون أخبار الرضا 1/ 46 ح4.

9ـ منتهى الآمال 2/ 292.

10ـ أعيان الشيعة 2/ 230 رقم439.

بقلم: محمد أمين نجف