الأحاديث-الواردة-من-كتب-أهل-السنة-فيما-يدل-على-أن-الأئمة-اثنا-عشر

الأحاديث الواردة من كتب أهل السنة فيما يدل على أن الأئمة اثنا عشر

۱ـ صحيح البخاري : في الجزء الرابع في كتاب الأحكام في باب جعله قبل باب إخراج الخصوم ، وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة ( صفحة ۱۷۵ طبعة مصر سنة ۱۳۵۵ هجري ) ، حدَّثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عبد الملك سمعت جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه واله ) يقول : ( يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال أبى : انه يقول : ( كلهم من قريش ) .

۲ـ صحيح الترمذي : ( صفحة ۴۵ الجزء الثاني طبعة دهلى سنة ۱۳۴۲ هجري ) في باب ما جاء في الخلفاء حدثنا أبو كريب ناعمر بن عبيد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) ( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ثم تكلم بشيء لم أفهمه فسألت الذي يليني فقال : قال : كلهم من قريش (قال الترمذي) هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه جابر بن سمرة حدثنا أبو كريب نا عمر بن عبيد عن أبيه عن أبى بكر بن أبى موسى عن جابر بن سمرة عن النبي ( صلى الله عليه واله ) مثل هذا الحديث .

۳ـ صحيح مسلم : في كتاب الإمارة في باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ( صفحة ۱۹۱ الجزء ۲ ق ۱ طبعة مصر سنة ۱۳۴۸ هجري ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حسين عن جابر بن سمرة قال : قال : سمعت النبي يقول : ـ ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي ، واللفظ له حدثنا خالد يعني ابن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع النبي فسمعته يقول : ( ان هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة ثم تكلم بكلام خفي عليَّ فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ) .

۴ـ صحيح مسلم : ( كتاب الإمارة في الباب المذكور ) ابن أبى عمر حدثنا عن سفيان بن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه واله ) يقول : ( لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا ) ثم تكلم النبي ( صلى الله عليه واله ) بكلمة خفيت علي فسئلت أبى ماذا قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) ؟ فقال : كلهم من قريش ورواه أيضا عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانه عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي ( صلى الله عليه واله ) ولم يذكر ( لا يزال أمر الناس ماضيا ) .

۵ـ صحيح مسلم : ( في الباب المذكور ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا حماد بن مسلمة عن سماك بن حرب قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) يقول : ( لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ( ثم قال كلمة لم افهمها فقلت لأبي ما قال ( ماذا قال ، نخ ) فقال : كلهم من قريش ، وروي في الباب المذكور أيضاً هذا بألفاظ متقاربة بطريقة عن داود عن الشعبي عن جابر ، وبسنده عن حاتم عن المهاجر عن عامر بن سعد بن أبى وقاص ، وبطريقة عن ابن أبى ذئب عن مهاجر بن مسمار عن عامر عن جابر ، ورواه كما في مفتاح كنوز السنة الطيالسي في مسنده ( ح ۷۶۷ و۱۲۷۸ ) .

۶ـ صحيح أبى داود : ( جزء ۲ كتاب المهدي صفحة ۲۰۷ طبعة مصر المطبعة التازية ) حدثنا موسى ثنا وهيب ثنا داود عن عامر عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) يقول : ( لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثنا عشر خليفة فكبّر الناس وضجوا ثم قال كلمة خفيت قلت لأبي : يا ابة ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ) ، وروي أيضا في الكتاب المذكور نحوه في الدلالة على الاثنى عشر عن جابر بن سمرة بطريقتين ورواه الخطيب باللفظ المذكور في تاريخ بغداد ( طبعة سنة ۱۳۴۹ هجري جزء ۲ صفحة ۱۲۶ رقم ۵۱۶ ) بطريقتين عن جابر بن سمرة إلا انه قال : وقال كلمة خفية فقلت لأبي ما قال ؟ فقال : قال : ( كلهم من قريش ) .

۷ـ مسند أحمد : ( طبعة مصر المطبعة الميمنية سنة ۱۳۱۳ هجري جزء ۵ ص ۱۰۶ ) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا مؤمل بن اسمعيل ثنا حماد بن سلمة ثنا داود بن هند عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه واله ) يقول : ( يكون لهذه الأمة اثنا عشر خليفة ) . وروي احمد في مسنده من النصوص على الخلفاء الاثني عشر عن جابر من أربع وثلاثين طريقاً في ( ص ۸۶ من الجزء الخامس ) حديث واحد ، وفي ( ص ۸۷ ) حديثان ، وفي ( ص ۸۸) حديثان ، وفي ( ص۸۹ ) حديث واحد ، وفي ( ص ۹۰ ) ثلاثة أحاديث ، وفي ( ص۹۲) حديثان وفي ( ص ۹۳) ثلاثة أحاديث ، وفي ( ص ۹۴ ) حديث واحد ، وفي ( ص ۹۵ ) حديث واحد وفي ( ص ۹۶ ) حديثان ،وفي ( ص۹۷) حديث واحد ، وفي ( ص ۹۸ ) أربعة أحاديث وفي ( ص ۹۹ ) ثلاثة أحاديث ، وفي ( ص۱۰۰ ) حديث واحد ، وفي ( ص۱۰۱ ) حديثان ، وفي ( ص ۱۰۶ ) حديثان ، وفي ( ص ۱۰۷ ) حديثان ، وفي ( ص ۱۰۸ ) حديث واحد .

۸ـ المستدرك على الصحيحين : ( طبعة حيدر آباد الدكن سنة ۱۳۳۴ هجري ) في كتاب معرفة الصحابة ( صفحة ۶۱۸ الجزء ۳ ) حدثنا علي بن عيسى أنبأ احمد بن نجدة القرشي ثنا سعيد بن منصور ثنا يونس بن أبى يعقوب عن عون بن جحيفة عن أبيه قال : كنت مع عمي عند النبي ( صلى الله عليه واله ) فقال : ( لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضى اثنا عشر خليفة ثم قال كلمة ، وخفض بها صوته فقلت لعمي وكان أمامي ما قال يا عم ؟ قال : قال: يا بني : كلهم من قريش ، وروي في ( ص ۶۱۷ ) بسنده عن جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر قال : كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه واله ) فسمعته يقول : ( لا يزال أمر هذه الأمة ظاهراً حتى يقوم اثنا عشر خليفة ( وقال كلمة خفيت علي وكان أبى أدنى إليه مجلساً مني فقلت ما قال ؟ فقال : ( كلهم من قريش ) .

۹ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول : ( طبعة المطبعة السلفية بمصر سنة ۱۳۴۶ هجري ) ( جزء ۲ كتاب الخلافة والإمارة باب ۱ فصل ۱ ص ۳۴ ) وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) : ( لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر كلهم من قريش قيل ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج ، أخرجه الخمسة إلا النسائي إلى قوله من قريش ، واخرج باقيه أبو داود ) .

۱۰ـ منتخب كنز العمال : ( المطبوع بهامش مسند احمد صفحة ۳۱۲ جزء ۵ ) : ( يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش ) أخرجه عن الطبراني في الكبير عن جابر بن سمرة .

۱۱ـ تاريخ بغداد : ( جزء ۱۴ صفحة ۳۵۳ رقم ۷۶۷۳ ) اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن احمد بن موسى بن هارون بن الصلت الاهوازي حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ـ إملاء ـ حدثنا يونس بن سابق البغدادي حدثنا حفص بن عمر بن ميمون حدثنا مالك بن مغول حدثنا صالح بن مسلم عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه واله ) يقول : ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ، ثم تكلم بشيء خفي علىّ فقال : ( كلهم من قريش ، وروي أيضاً في ( صفحة ۲۶۳ جزء ۶ رقم ۳۲۶۹ ) بسنده عن أبى الطفيل عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ( صلى الله عليه واله ) نحوه .

۱۲ـ ينابيع المودة : ( صفحة ۴۴۵ طبعة اسلامبول ) عن كتاب مودة القربى عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبى عند النبي ( صلى الله عليه واله ) فسمعته يقول : ( بعدي اثني عشر خليفة ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال : ( كلهم من بني هاشم ) .

۱۳ـ مسند احمد : ( جزء ۱ صفحة ۳۹۸ ) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن زيد عن المجالد عن الشعبي عن مسروق قال كنا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله ( صلى الله عليه واله ) كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت من العراق قبلك ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله ( صلى الله عليه واله ) فقال : ( اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ، وفي منتخب كنز العمال ( صفحة ۳۱۲ جزء ۵ ) ( يملك هذه الأمة اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل ، أخرجه عن احمد ، والطبراني في الكبير ، والحاكم في المستدرك ، وقال في تاريخ الخلفاء ( ص ۷ ) وعند احمد والبزاز بسند حسن عن ابن مسعود ( انه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة فقال : سألنا عنها رسول الله ( صلى الله عليه واله ) فقال : ( اثني عشر كعدَّة نقباء بني إسرائيل ) وقال في الصواعق ( ص۱۲ ) وعن ابن مسعود بسند حسن انّه سئل كم يملك . . الحديث ، ورواه في متشابه القرآن عن ابن بطة في الابانة وأبي يعلى في المسند ، وفي ينابيع المودة ( ص ۲۵۸ ) عن جرير عن اشعث عن ابن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه واله ) قال : ( الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل ) .

للعلم :

إن هذه الأحاديث لا تنطبق إلا على مذهب الشيعة الإمامية فان بعضها يدل على أن الإسلام لا ينقرض ولا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة وبعضها يدل على أن عزة الإسلام إنما تكون إلى اثني عشر خليفة وبعضها يدل على بقاء الدين إلى أن تقوم الساعة وأن وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر وبعضها يدل على أن الاثني عشر كلهم من قريش وفي بعضها كلهم من بني هاشم وظاهر جميعها حصر الخلفاء في الاثني عشر وتواليهم ومعلوم أن تلك الخصوصيات لم توجد إلا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين ولا توافق مذهباً من مذاهب فرق المسلمين إلا مذهب الإمامية.

وينبغي أن يعد ذلك من جملة معجزات النبي ( صلى الله عليه واله ) وإخباره عن المغيبات وهذا الوجه احسن ما قيل في هذه الأحاديث بل لا يحتمل الذهن السليم المستقيم الخالي عن بعض الشوائب والأغراض غيره ولو أضفنا إليها غيرها من الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر التي ذكرنا طائفة منها يحصل القطع بأن المراد منها ليس إلا الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ويؤيدها أيضاً حديث الثقلين المشهور المقطوع الصدور وحديث المروي عن طريق الفريقين ( النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي ) وحديث ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ) ـ ذكر في الصواعق أن الحاكم صححه على شرط الشيخين ، وحديث مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . الحديث ـ المروي بطرق كثيرة.

وما روي البخاري عن النبي ( صلى الله عليه واله ) في باب مناقب قريش في كتاب الأحكام قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان والحديث الذي احتج به أبو بكر يوم السقيفة على الأنصار وهو قوله ( صلى الله عليه واله ) ( الأئمة من قريش ) ويؤيدها أيضاً قوله ( صلى الله عليه واله ) ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) ( عن الحميدى انه أخرجه في الجمع بين الصحيحين ) وعن الحاكم انه أخرج عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه واله ) قال : ( من مات وليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية ) وعن الدر المنثور للسيوطي قال اخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) في قول الله تعالى { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } قال : ( يدعى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ) وروي عن الثعلبي مسنداً عنه ( صلى الله عليه واله ) مثله.

فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أن وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر وكلهم من قريش ولم يدع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمراً إلى آخر الدهر غير الشيعة الامامية قال في ينابيع المودة ( ص ۴۴۶ ) قال بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ( صلى الله عليه واله ) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أن مراد رسول الله ( صلى الله عليه واله ) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثنا عشر ولا يمكن أن يحمله مع الملوك الأموية لزيادتهم على الاثنى عشر ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز ولكونهم غير بني هاشم لأن النبي ( صلى الله عليه واله ) قال ( كلهم من بني هاشم ) في رواية عبد الملك عن جابر وإخفاء صوته ( صلى الله عليه واله ) في هذا القول يرجح هذه الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم.

ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور ولقلة رعايتهم الآية { قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } وحديث الكساء فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ( صلى الله عليه واله ) لأنهم كانوا اعلم أهل زمانهم وأجلهم وأروعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند الله وكان علومهم عن آبائهم متصلاً بجدهم ( صلى الله عليه واله ) وبالوراثة واللدنية كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتوفيق ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي ( صلى الله عليه واله ) الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ويشهده ويرجحه حديث الثقلين وأحاديث أخرى وأما قوله ( صلى الله عليه واله ) كلهم يجتمع عليهم الأمة في رواية جابر بن سمرة فمراده ( صلى الله عليه واله ) أن الأمة تجتمع على الإقرار بإمامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي سلام الله عليهم .