الاطفال

الأطفال ومعاناتهم بعد انفصال الوالدين

يتأثر الأطفال بالبيئة المحيطة بهم وبالحياة الأسرية التي يتربون بها فيراقب الأطفال عن كثب العلاقة بين والديهم وعندما تكون هذه العلاقة غير مستقره بطريقه ما ينعكس ذالك على الأبناء ويتسبب بالإرباك وعدم الاستقرار لديهم .

انه الطلاق مشكله تسبب لأطفال بالكثير من الأسئلة والشكوك فيشكون في أنفسهم ويحملونها مسؤولية المشاكل التي تحدث بين والديهم ويكبرون وهم يعيشون في عقدة الإحساس بالذنب والمسؤولية عن انفصال والديهم ويستمر هذا معهم لفترة طويلة إذا لم يتم معالجتهم , كما يتسبب الطلاق بضغوط نفسيه كبيره ومخاوف من التغير بعد انفصال الوالدين فتغير المنزل , غرفة النوم , وحتى الجيران , فالطلاق سيؤدي إلى تغير حياتهم مع التغير في الروتين والعادات التي اعتادوا عليها كل ذالك يؤدي إلى عدم استقرار الأطفال وتشتتهم وفقدان الأمان لديهم .

كثير من الأطفال الذين ينفصل والديهم لا يعتقدون أنهم قادرون على إقامة علاقات صحيحة طويلة المدى في حياتهم الشخصية وبالتالي يمتنعون عن الزواج واختار الشريك لحياتهم عمومآ وهذه ما أظهرته الدراسات الحديثة والتي أكدت أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة مستقره أكثر قدره على تكوين أسره وحياة عائليه مستقره .

إن اغلب الأطفال الذين ينفصل والديهم يحاولون كسب ود الآخرين ورضاهم وقد يستمر هذا الشعور بداخلهم حتى سن الزواج خوفآ من إن يتخلى عنهم أقربائهم كما فعل والديهم .

كما وان الطفل الذي ينفصل والديه يكون أكثر عرضه للمرض والاضطرابات النفسية ولعصبيه ولا يتعافى إلا بعد فتره طويلة من المرض عكس غيره من الأطفال العادين .

كما إن الطلاق له اثر كبير على شخصية الأطفال نفسيآ واجتماعيآ حيث يعيشون فترات طويلة من الهم والتعب والتفكير غالبآ ما تصل إلى سن البلوغ وربما يؤدي ذالك إلى الاكتئاب النفسي أو ألجوء إلى المخدرات أو شرب الكحول أو غيرها من السلوكيات ألسلبيه التي تستمر لفترات طويلة في حياتهم .

إن الإباء وهم يتخذون القرارات والحلول السريعة لمشاكلهم وخاصته قرار الانفصال يتسببون بأضرار نفسيه جسيمه تستمر لسنوات لدى لبنائهم .كما إننا غالبآ ما نعتقد أن الأطفال اشد قوه وسيتغلبون على الضروف الصعبة ولكن الأيام تثبت دائمآ عكس ذالك فطلاق الابوين ليس بالشيئي الهين إنما هو تجريدهم من منازلهم وعائلاتهم وإبائهم , كما يفقدهم الشعور بالاستقرار .

لذالك من المهم عند التكلم مع طفل يعيش ظرف طلاق والديه إن نتكلم معه بصراحة ونجعله قادرآ على طرح الأسئلة كما لا بد إن نؤكد له على انه محبوب من قبل والديه ونزرع الثقة بنفسه ونجعله يعتمد على نفسه من اجل مواجهة مصاعب الحياة لوحدة حتى وان عادت العلاقة الزوجية بين والديه إلى ما كانت عليه قبل الطلاق لان المشاكل مستمر مع استمرار الحياة .

إن الوالدين عمومآ هم المسئولين عن حياة الأطفال وتنشئتهم وجعلهم مستقرين نفسيآ واجتماعيآ , والزواج الصحيح إذا أردناه إن يستمر يجب إن يبنى على أساس صحيح حرية اختيار كل طرف للطرف الأخر والحب والاحترام هما أساس ذالك وعدم الزواج وفق اختيار ورغبات الآخرين أو الزواج قبل بلوغ سن الرشد أو الزواج الإجباري من الأقارب لان كل تلك الأسباب أدت إلى ارتفاع نسبة الطلاق في الوقت الحالي خاصة في العراق إما ضحية ذالك فهو الطفل الذي سيعاني مدى الحياة من خطى والديه .

الكاتبة: حميدة مكي ألسعيد