الأوصاف-المجمع-عليها-في-الإمام

الأوصاف المجمع عليها في الإمام

لو راجعتم كتب العقائد والكلام عند أهل السنّة ككتاب: المواقف في علم الكلام للقاضي الايجي، وشرح المواقف للشريف الجرجاني، وشرح القوشچي على التجريد، وشرح المقاصد لسعدالدين التفتازاني، وشرح العقائد النسفية، وغير هذه الكتب التي هي من أُمّهات كتب العقيدة والكلام عند أهل السنّة.

لرأيتم أنّهم يذكرون في المباحث المتعلقة بالامام فصولاً، منها:

إنّ نصب الامام إنّما يكون بالاختيار، وليس بيد الله سبحانه وتعالى، خلافاً للاماميّة.

وإذا كان نصب الامام عندهم بالاختيار، فإنّهم يذكرون في فصل آخر الشروط التي يجب توفّرها في الامام حتّى يُختار للامامة.

وإذا راجعتم ذلك الفصل الذي يذكرون فيه الشروط، شروط الامام أو أوصاف الامام، يذكرون هناك أوصافاً ويقسّمونها إلى قسمين:

قسم قالوا بأنّها أوصاف مجمع عليها.

وقسم هي أوصاف وقع الخلاف فيها.

ونحن نتكلّم على ضوء تلك الشروط التي ذكروها على مسلكهم في تعيين الامام وهو الاختيار، تلك الشروط المجمع عليها بينهم، نتكلم معهم على ضوء تلك الشروط التي ذكروها وأوجبوا توفّرها في الامام كي يختار إماماً على المسلمين بعد رسول الله.

نتكلّم معهم بغضّ النظر عن مسلكنا في تعيين الامام، وهو أنّه بيد الله سبحانه وتعالى، بغضّ النظر عن ذلك المسلك، نتكلّم معهم على مسلكهم، وعلى ضوء ذلك القسم من الاوصاف التي نصّوا على ضرورة وجودها للامام بالاجماع.

فما هي تلك الشروط والاوصاف التي أجمعوا على ضرورة وجودها في الامام حتى يختار إماماً ؟

تلك الشروط المجمع عليها بينهم:

الشرط الاول: العلم

بأن يكون عالماً بالاصول والفروع، بحيث يمكنه إقامة الحجج والبراهين على حقيّة هذا الدين، ويمكنه دفع الشبهات الواردة من الاخرين، بأن يدافع عن هذا الدين من الناحية الفكرية، ويمكنه دفع الشبهات والاشكالات الواردة في أصول الدين وفروعه من المخالفين.

الشرط الثاني: العدالة

بأنْ يكون عادلاً في أحكامه، وفي سيرته وسلوكه مع الناس، أن يكون عادلاً في أحكامه عندما يتصدى رفع نزاع بين المسلمين، أن يكون عادلاً عندما يريد أن يقسّم بينهم بيت المال، أن يكون عادلاً في تصرّفاته المختلفة المتعلّقة بالشؤون الشخصية والعامة.

الشرط الثالث: الشجاعة

بأن يكون شجاعاً، بحيث يمكنه تجهيز الجيوش، بحيث يمكنه الوقوف أمام هجمات الاعداء، بحيث يمكنه الدفاع عن حوزة الدين وعن بيضة الاسلام والمسلمين.

هذه هي الشروط المتفقة عندهم، التي يجب توفرها في الشخص حتى يمكن اختياره للامامة على مسلكهم من أنّ الامامة تكون بالاختيار.

ولابدّ وأنّكم تحبّون أنْ أقرأ لكم نصّاً من تلك الكتب التي أشرت إليها، لتكونوا على يقين ممّا أنسبه إليهم، ومن حقّكم أن تطالبوا بقراءة نص من تلك النصوص:

جاء في كتاب المواقف في علم الكلام وشرح المواقف(1) ما نصّه:

«المقصد الثاني: في شروط الامامة

الجمهور على أنّ أهل الامامة ومستحقّها من هو مجتهد في الاُصول والفروع ليقوم بأُمور الدين، متمكّناً من إقامة الحجج وحلّ الشبه في العقائد الدينية، مستقلاً بالفتوى في النوازل وأحكام الوقائع نصّاً واستنباطاً، لانّ أهمّ مقاصد الامامة حفظ العقائد وفصل الحكومات ورفع المخاصمات، ولن يتمّ ذلك بدون هذا الشرط».

إذن، الشرط الاول: أن يكون عالماً مجتهداً بتعبيره هو في الاصول والفروع، ليقوم بأمور الدين، وليكون متمكناً من إقامة الحجج والبراهين، ودفع الشبه المتوجهة إلى العقائد من قبل المخالفين.

الشرط الثاني: «ذو رأي وبصارة، بتدبير الحرب والسلم وترتيب الجيوش وحفظ الثغور، ليقوم بأُمور الملك، شجاع ليقوى على الذب عن الحوزة والحفظ لبيضة الاسلام بالثبات في المعارك».

لاحظوا بدقة ولا تفوتنّكم الكلمات الموجودة في هذا النص، وكتاب المواقف وشرح المواقف من أهم كتب القوم في علم الكلام، فالشرط الثاني هو الشجاعة.

«وقيل في مقابل قول الجمهور: لا يشترط في الامامة هذه الصفات، لانّها لا توجد الان مجتمعة».

وكتاب المواقف إنّما أُلّف في القرن السابع أو الثامن من الهجرة، وهذه الصفات غير مجتمعة في الحكّام في ذلك الوقت، إذن، يجب عليهم أن يرفعوا اليد عن اعتبارها في الامام، ويقولوا بإمامة من لم يكن بعالم أو لم يكن بشجاع، وحتّى من يكون فاسقاً فاجراً كما سنقرأ صفة العدالة أيضاً.

يقول: «نعم يجب أن يكون عدلاً، لئلاّ يجور، فإنّ الفاسق ربّما يصرف الاموال في أغراض نفسه فيضيع الحقوق. فهذه الصفات شروط معتبرة في الامامة بالاجماع».

هذا نصّ عبارته، ثم يقول: «وهاهنا صفات أُخرى في اشتراطها خلاف».

إذن، نتكلم معهم باعتبارنا عقلاء مثلهم، ونعتبر هذه الصفات الثلاث أيضاً في الامام، ونفترض أنّ الامامة تثبت بالاختيار، والامامة مورد نزاع بيننا وبينهم، فنحن نقول بإمامة علي وهم يقولون بإمامة أبي بكر.

فلنلاحظ إذن، هل هذه الصفات المعتبرة بالاجماع في الامام، المجوّز توفّرها فيه لانتخابه واختياره إماماً، هل هذه الصفات توفّرت في علي أو في أبي بكر، حتّى نختار عليّاً أو نختار أبا بكر، ومع غضّ النظر عن الكتاب والسنّة الدالّين على إمامة علي بالنص أو غير ذلك ؟

نحن والعقل الذي يقول بأنّ الرئيس للاُمّة والخليفة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجب أن يكون واجداً لهذه الصفات المجمع عليها، ونحن تبع لهذا الاجماع الذي هم يدّعونه على هذه الصفات.

وأيضاً: نحن نوافق على هذا الاجماع، وإن كنّا نقول باعتبار العصمة التي هي أعلى من العدالة، لكن مع ذلك نبحث عن هذه المسألة في هذه الليلة مع غضّ النظر عن مسلكنا في ثبوت الامامة وتعيين الامام.

إذن، يتلخّص كلام القوم في الصفات اللازم وجودها في الامام الاجماع في ثلاثة صفات:

أنْ يكون متمكناً من إقامة الحجج وحلّ الشبه في العقائد الدينية، لانّ أهم مقاصد الامامة حفظ العقائد وفصل الخصومات، فلابدّ وأن يكون عالماً في الدين بجميع جهاته من أُصوله وفروعه، ليتمكّن من الدفاع عن هذا الدين إذا ما جاءت شبهة أو توجّهت هجمة فكرية.

وأن يكون شجاعاً، ليقوى على الذب عن الحوزة والحفظ لبيضة الاسلام بالثبات في المعارك، لانّ الامام إذا فرّ من المعركة فالمأمومون أيضاً يفرّون، إذا فرّ القائد فالجنود يفرّون تبعاً له، إذا انكسر الرئيس انكسر الجيش كلّه، وهذا واضح، إذن بنصّ عبارة هؤلاء يجب أن يكون من أهل الثبات في المعارك.

وأن يكون عدلاً غير ظالم ولا فاسق.

فإمّا تكون هذه الصفات مجتمعة في علي دون غيره، فيكون علي هو الامام، وإمّا تكون مجتمعة في غير علي فيكون ذاك هو الامام، وإمّا تكون مجتمعة في كليهما، فحينئذ ينظر إلى أنّ أيّهما الواجد لهذه الصفات في أعلى مراتبها، وإلاّ فمن القبيح تقديم المفضول على الفاضل عقلاً، والقرآن الكريم يقول: (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاَ يَهِدِّي) ، من يكون عادلاً أولى بأن يكون إماماً أو من يكون فاسقاً ؟ العالم أولى أن يكون إماماً نقتدي به أو من يكون جاهلاً ؟ وعلى فرض أن يكون كلاهما عالمين فالاعلم هو المتعيّن أو لا ؟ لابدّ من الرجوع إلى العقل والعقلاء، ونحن نتكلّم على هذا الصعيد.

قالوا: هذه هي الصفات المعتبرة بالاجماع، أمّا أنْ يكون هاشميّاً ففيه خلاف، أمّا أن يكون معصوماً ففيه خلاف، أمّا أن يكون حرّاً، ربّما يكون فيه خلاف، ربّما ينسبون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه أمر بإطاعة من ولّي على المسلمين وإنْ كان عبداً، ربّما ينسبون إليه هكذا حديث، لكن هذه قضايا مختلف فيها، فالعصمة تقول بها الشيعة وغيرهم لا يقولون بها، وكذا سائر الصفات فهي مورد خلاف، مثل أن يكون هاشمياً، أن يكون قرشياً، أن يكون حرّاً، وغير ذلك من الصفات المطروحة في الكتب.

أمّا الصفات المتفق عليها بين الجميع فهي: العلم والعدالة والشجاعة، ونحن نبحث على ضوء هذه الصفات.

الصفة الاُولى: العلم

العلم والتمكن من إقامة الحجج والبراهين على حقيّة هذا الدين، والتمكن من دفع شبه المخالفين، من الصفات المتفق عليها.

لندرس سيرة علي وسيرة أبي بكر، لندرس ما ورد في هذا وهذا، لندرس ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ما قاله الصحابة، ما قاله سائر العلماء في علي، وما قيل في أبي بكر.

ولا نرجع إلى شيء ممّا يروى عن كلّ واحد منهما في حقّ نفسه، فعلي (عليه السلام) يقول: «علّمني رسول الله ألف باب من العلم، يفتح لي من كلّ باب ألف باب»(2) .

لا نرجع إلى هذا الحديث، وهذا الخبر، لانّ المفروض أنّه في علي ومن علي، نرجع إلى غير هذه الروايات.

مثلاً يقول علي: «سلوني قبل أن تفقدوني»(3) هذا لم يرد عن أبي بكر، أبو بكر لم يقل في يوم من الايام: سلوني قبل أن تفقدوني، لكن نضع على جانب مثل هذه الروايات الواردة عن علي، وإنْ كنّا نستدلّ بها في مواضعها، وهي موجودة في كتب أهل السنّة.

لكنّا نريد أن ندرس سيرة هذين الرجلين، أن ندرس سيرة أمير المؤمنين وأبي بكر على ضوء ما ورد وما قيل فيهما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة والعلماء، لنكون على بصيرة من أمرنا، عندما نريد أن نختار وننتخب أحدهما للامامة بعد رسول الله على مسلك القوم.

أنا مدينة العلم وعلي بابها:

نلاحظ في كتب القوم أنّ رسول الله يقول في علي: «أنا مدينة العلم وعلي بابها».

ونحن الان نبحث عن الصفة الاولى وهي العلم، والتمكن من إقامة الحجج والبراهين، ورسول الله يقول في علي: «أنا مدينة العلم وعلي بابها.

وهل قال مثل هذا الكلام في غير علي ؟

أنا دار الحكمة وعلي بابها:

ويقول رسول الله في حق علي: «أنا دار الحكمة وعلي بابها)

فإذا كان رسول الله يقول في حقّ علي هكذا، وهم يروون هذا الحديث، فهل علي المتمكن من إقامة الحجج والبراهين على حقيّة هذا الدين ودفع الشبه، أو غيره الذي لم يرد مثل هذا الحديث في حقّه ؟

أنت تبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي:

والاظهر من هذا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: «أنت تبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي».

فقد نصب علياً للحكم بيننا في كلّ ما اختلفنا فيه، من أُمور ديننا ودنيانا.

ولم يرد مثل هذا الحديث في حقّ غير علي.

عليّ هو الاُذن الواعية:

وأيضاً، لمّا نزل قوله تعالى: (وَتَعِيهَا أُذُنٌ واعِيَةٌ) سورة الحاقة: 12.نرى رسول الله يقول: بأنّ عليّاً هو الاُذن الواعية.

فيكون علي وعاءً لكلّ ما أنزل الله سبحانه وتعالى، يكون وعاء لجميع الحقائق، يكون واعياً لجميع الاُمور.

أقضاكم عليّ:

ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أقضاكم علي».

وكنّا نحتاج إلى الامام لرفع الخصومات كما ذكر صاحب شرح المواقف، كنّا نحتاج إليه لرفع الخصومات والتنازعات والخلافات بين الناس، ورسول الله يقول: «علي أقضاكم».

ولم يرد مثل هذا الكلام في حق غير علي.

فما ذنبنا إن قلنا بأنّ عليّاً هو المتعيّن للامامة حتّى لو كان الامر موكولاً إلى الاُمّة، حتّى لو كان الامر مفوّضاً إلى اختيار الناس ؟ كان عليهم أنْ يختاروا عليّاً، لانّ هذه هي الضوابط التي قرّروها في علم الكلام، وقالوا: بأن هذه الصفات هي صفات مجمع على اعتبارهم في الامام.

هذا فيما يتعلّق ـ باختصار ـ بكلمات رسول الله التي يروونها هم، وفيها شهادة رسول الله أو إخبار رسول الله بمقامات علي، وبأنّه المتمكن من إقامة الحجج، إقامة البراهين، ودفع الشبه، إنّ عليّاً هو المرجع من قبل رسول الله في رفع الخلافات، هو المبيّن لما اختلف فيه المسلمون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

كلمات الصحابة في المقام العلمي للامام علي (عليه السلام):

وأمّا كلمات الصحابة فما أكثرها، وإنّي أنقل لكم نصّاً من أحد كبار الحفّاظ بترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام)، يشتمل هذا النص على شهادات من كبار الصحابة والتابعين في حقّ علي (عليه السلام) من حيث مقامه العلمي.

يقول الحافظ النووي في كتاب تهذيب الاسماء واللغات حيث يترجم لعلي (عليه السلام):

أحد العلماء الربّانيين والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين، وأحد السابقين إلى الاسلام…

إلى أن قال:

أمّا علمه، فكان من العلوم في المحلّ العالي، روى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسمائة حديث وستّة وثمانين حديثاً، اتفق البخاري ومسلم منها على عشرين، وانفرد البخاري بتسعة، ومسلم بخمسة عشر، روى عنه بنوه الثلاثة الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفية، وروى عنه: ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وأبو موسى، وعبدالله بن جعفر، وعبدالله بن الزبير، وأبو سعيد، وزيد بن أرقم، وجابر بن عبدالله، وروى عنه من التابعين خلائق مشهورون.

ونقلوا عن ابن مسعود قال: كنّا نتحدّث أن أقضى المدينة علي.

قال ابن المسيّب: ما كان أحد يقول: سلوني غير علي.

وقال ابن عباس: أُعطي علي تسعة أعشار العلم، ووالله لقد شاركهم في العشر الباقي.

قال ابن عباس: وإذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل إلى غيره.

ثمّ يقول النووي:

وسؤال كبار الصحابة ـ متى قالوا كبار الصحابة فمقصودهم المشايخ الثلاثة وغيرهم من العشرة المبشرة، هذه الطبقة ـ ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل

المعضلات، مشهور»(4) .

فإذا كان كبار الصحابة يرجعون إلى علي في معضلاتهم، ويأخذون بقوله ولم نجد ـ ولا مورداً واحداً ـ رجع فيه علي إلى واحد منهم، أو احتاج إلى الاخذ عن أحدهم، فماذا يحكم عقلنا ؟ وكيف تحكمون ؟

عدم رجوع الامام علي إلى أحد من الصحابة:

ويشهد بعدم رجوع علي إلى أحد منهم، ورجوع غير واحد منهم إلى علي في المعضلات كما نصّ النووي، يشهد بذلك موارد كثيرة ـ يذكرها ابن حزم الاندلسي في كلام له طويل ـ فيها جهل الصحابة وكبار الاصحاب بمسائل الدين، ورجوعهم إلى غيرهم، وليس في ذلك الكلام الطويل لابن حزم ـ ولا مورد واحد ـ يذكر رجوع علي إلى أحد من القوم.

يقول ابن حزم:

ووجدناهم ـ أي الصحابة ـ يقرّون ويعترفون بأنّهم لم يبلغهم كثير من السنن، وهكذا الحديث المشهور عن أبي هريرة ـ لاحظوا هذا الحديث المشهور عن أبي هريرة ـ يقول: إنّ إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق، وإنّ إخواني من الانصار كان يشغلهم القيام على أموالهم».

وعلي ما شغله الصفق في الاسواق، ولم يشغله القيام بأمواله، وإنّما لازم رسول الله ليلاً ونهاراً.

يقول ابن حزم:

وهذا أبو بكر لم يعرف فرض ميراث الجدّة وعرّفه محمّد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة [ فاحتاج مثل أبي بكر إلى المغيرة بن شعبة في حكم شرعي !! ] وهذا أبو بكر سأل عائشة في كم كفن كفّن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)».

وهكذا يذكر موارد أُخرى عنه، حيث جهل القضايا ورجع إلى غيره.

ثمّ يقول:

وهذا عمر يقول في حديث الاستئذان: أُخفي عَلَيّ، ألهاني الصفق في الاسواق، وقد جهل أيضاً أمر إملاص المرأة وعرّفه غيره، وغضب على عيينة بن حصن حتّى ذكّره الحر بن قيس، وخفي عليه أمر رسول الله بإجلاء اليهود، وخفي على أبي بكر قبله، وخفي على عمر أمره بترك الاقدام على الوباء وعرف ذلك

عبد الرحمن بن عوف، وسأل عمر أبا واقد الليثي عمّا كان يقرأ به رسول الله [ وهذا طريف جدّاً ] في صلاتي الفطر والاضحى، هذا وقد صلاّهما رسول الله أعواماً كثيرة.

صلّى رسول الله الفطر والاضحى أعواماً كثيرة، وعمر جهل إنّ رسول الله أيّ سورة كان يقرأ في هاتين الصلاتين وسأل أبا واقد الليثي !!

ثمّ يقول ابن حزم:

ولم يدر [ أي عمر ] ما يصنع بالمجوس حتّى ذكّره عبد الرحمن بأمر رسول الله، ونسي قبوله الجزية من مجوس البحرين وهو أمر مشهور، ولعلّه قد أخذ من ذلك المال حظّاً كما أخذ غيره، ونسي أمره بتيمّم الجنب فقال: لا يتيمّم أبداً ولا يصلّي ما لم يجد الماء، وذكّره بذلك عمّار، وأراد قسمة مال الكعبة حتّى ذكّره بعض الصحابة.

ثمّ ينتقل ابن حزم إلى عثمان وغيره فيقول:

وهذا عثمان…، وهذه عائشة…، وهذه حفصة…، وهذا ابن عمر…، وهذا زيد بن ثابت….

وليس ـ ولا مورد واحد ـ يذكره كشاهد على جهل علي بمسألة فيكون محتاجاً إلى غيره، ليسأله عن تلك المسألة.

هذا النص تجدونه في إحكام الاحكام(5) .

لولا عليّ لهلك عمر:

وأمّا كلمة عمر بن الخطّاب: لولا علي لهلك عمر، فإن هذه الكلمة جرت مجرى الامثال، سمع بها الكل حتّى الاطفال.

وكذا قوله: لا أبقاني الله لمعضلة لست لها يا أبا الحسن.

وفي مورد آخر أيضاً قال هذه الكلمة ـ لولا علي لهلك عمر ـ وذلك المورد قضية المرأة المجنونة التي زنت فهمّ عمر برجمها، وتلك القضية رواها

1 ـ عبد الرزاق.

2 ـ البخاري.

3 ـ الدارقطني.

وغيرهم من كبار الائمّة(6) .

وقد قالها في موارد أُخرى، لا نطيل بذكرها.

ولا بأس بذكر كلمة المنّاوي بهذا الصدد، يقول المنّاوي في شرح قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض»، وهذا حديث أيضاً وارد عن رسول الله، يقول:

أخرج أحمد: إنّ عمر أمر برجم امرأة، فمرّ بها علي فانتزعها، فأُخبر عمر، فقال عمر: ما فعله إلاّ لشيء، فأرسل إليه فسأله، فقال علي: أما سمعت رسول الله يقول: «رفع القلم عن ثلاث…. قال: نعم، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.

قال المنّاوي:

واتفق له مع أبي بكر نحوه ـ أي اتفق إنّ أبا بكر أيضاً همّ بمثل هذه القضية وعلي منعه واستسلم لقول علي ـ وربّما قال: لولا علي لهلك أبو بكر(7) .

كما أنّا وجدنا في بعض المصادر مورداً عن عثمان قال فيه: لولا علي لهلك عثمان(8) .

إذن، مَنِ المتمكن من إقامة الحجج والبراهين ودفع الشبه ؟

نحن الان في القرن الرابع عشر أو في القرن الخامس عشر، ومن أين نعرف حالات علي وأحوال أبي بكر، ونحن نريد أن نختار أحدهما للامامة على مسلك القوم ؟.

أليس من هذه الطرق ؟ أليس طريقنا ينحصر بالاطلاع على هذه القضايا لنعرف من الذي توفّر فيه الشرط الاول، الشرط الاول المتفق عليه، المجمع عليه بين العلماء من المسلمين، فهذا علي وهذه قضاياه، وهذه هي الكلمات الواردة في حقّه، وهذا رجوع غيره إليه، وعدم رجوعه إلى غيره، أي إنّه كان مستغنياً عن الغير وكان الاخرون محتاجين إليه.

انتشار العلوم الاسلامية بالبلاد بواسطة الامام علي وتلامذته:

ولذا نرى أنّ العلوم الاسلاميّة كلّها قد انتشرت بالبلاد الاسلاميّة بواسطة علي وتلامذته من كبار الصحابة، وهذا أمر قد حقّقناه في موضعه في بحث مفصل، لانّ البلاد الاسلاميّة في ذلك العصر كانت: المدينة المنوّرة، مكة المكرمة، البصرة، الكوفة، اليمن، الشام.

وقد دقّقنا النظر وحقّقنا في الامر، ورأينا أنّ العلوم انتشرت في جميع هذه البلدان عن علي (عليه السلام).

أمّا في المدينة والكوفة، فقد عاش علي في هاتين المدينتين وأفاد فيهما الناس بعلومه.

أمّا الكوفة فقبل مجيء علي إليها كان فيها عبدالله بن مسعود.

والشام كان عالمها الاكبر أبو الدرداء، وأبو الدرداء تلميذ عبدالله بن مسعود، وعبدالله بن مسعود تلميذ علي (عليه السلام).

وأمّا البصرة ومكة المكرمة، فانتشرت العلوم في هاتين البلدتين أو هذين القطرين بواسطة عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عباس تلميذ علي عليه الصلاة والسلام.

وهنا نصوص سجّلتها فيما يتعلق بهذا الموضوع من ذلك البحث الذي حقّقت فيه هذه القضية، ولكن لا أُريد أنْ أقرأ تلك النصوص لئلاّ يطول بنا المجلس.

وأمّا اليمن، فقد سافر إليها علي (عليه السلام) بنفسه أكثر من مرّة، وقبيلة همدان أسلمت على يده.

فكان حديث مدينة العلم، وحديث أنا دار الحكمة، وغير هذين الحديثين، وما ورد في تفسير قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) وشهادات كبار الصحابة، وشهادات كبار العلماء في القرون المختلفة، وأيضاً انتشار العلوم بواسطة علي، كلّ هذه الاُمور كانت أدلّة على أنّ المبرّز في هذا الميدان هو علي (عليه السلام)، فالشرط الاول إنّما توفّر في علي دون غيره.

ولدلالة هذه الاُمور على تقدّم علي على غيره من الاصحاب، يضطر القوم إلى التحريف والتكذيب، فانكم إذا راجعتم صحيح الترمذي لا تجدون حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، مع رواية غير واحد من الحفاظ الاعلام كابن الاثير والسيوطي وابن حجر هذا الحديث عنه !

وهكذا يضطرّ ابن تيميّة أنْ يكذّب كلّ هذه الاُمور، حتّى أنّ كون ابن عباس تلميذاً لعلي يكذّبه ابن تيميّة، حتّى أخذ عبدالله بن مسعود عن علي يكذّبه، وحديث مدينة العلم يكذّبه، وهكذا الاحاديث الاُخرى التي ذكرت بعضها.

يقول بالنسبة إلى حديث: «هو الاُذُن الواعية» يقول: إنّه حديث موضوع باتفاق أهل العلم.

وحديث «أقضاكم علي» يكذّبه ابن تيميّة، حتّى يقول: هذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجة، لم يروه أحد في السنن المشهورة، ولا المسانيد المعروفة، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف منهاج السنة 7 / 512.  .

وقد ذكرنا أنّه في البخاري، وفي سنن النسائي، وسنن ابن ماجة، وفي الطبقات لابن سعد، وفي مسند أحمد، وغيرها من الكتب.

وتكذيب ابن تيمية هو الاخر دليل على ثبوت هذه القضايا، وعلى تقدم علي في هذا الشرط على غيره.

وتلخّص، أنّه إذا كان العلم بالاصول والفروع، وإذا كان التمكن من إقامة الحجج والبراهين ودفع الشبه، هو الشرط الاول المتفق عليه بين المسلمين في الامام الذي يريد المسلمون أن

يختاروه على مسلك الاختيار، فهذا الشرط موجود في علي دون غيره.

فأيّ حديث يروونه في حقّ أبي بكر في مقابل هذه الادلّة وغيرها ؟

يروون حديثاً يقول (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ أي ينسبونه إلى رسول الله ـ « ما صبّ الله في صدري شيئاً إلاّ وصببته في صدر أبي بكر».

إن كان هذا الحديث صدقاً، فلماذا يقول ابن حزم جهل كذا فرجع إلى فلان، جهل كذا فرجع إلى فلان، جهل كذا فرجع إلى فلان.

ولكنّ هذا الحديث أدرجه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ونصّ على أنّه كذب(9) .

ولا يوجد حديث آخر في باب العلم يروونه بحق أبي بكر سوى هذا الحديث الذي ذكرته.

فكيف تحكمون ؟ قال الله تعالى: (فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ) .

الصفة الثانية: العدالة

ننتقل الان إلى الشرط الثاني، وهو العدالة، وأيضاً: نجد الاحاديث الكثيرة المتفق عليها بين المسلمين بين الطرفين المتخاصمين في هذه المسألة، تلك الاحاديث شاهدة على أنّ عليّاً (عليه السلام) كان أعدل القوم.

أذكر لكم حديثين فقط:

أحدهما: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «كفّي وكفّ علي في العدل سواء».

هذا الحديث يرويه:

1 ـ ابن عساكر في تاريخ دمشق.

2 ـ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد.

3 ـ المتقي الهندي في كنز العمّال.

4 ـ صاحب الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشّرة.

وغير هؤلاء(10) .

الثاني: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: «يا علي أخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع ولا يخصمك فيها أحد من قريش: أنت أوّلهم إيماناً بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسويّة، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزيّة».

فهذا ما يقوله رسول الله، ويرويه:

1 ـ أبو نعيم في حلية الاولياء(11) .

2 ـ وصاحب الرياض النضرة.

3 ـ ابن عساكر، حيث يرويه عن عمر بن الخطّاب نفسه حيث يقول: كفّوا عن ذكر علي…، ويذكر هذه القطعة من الحديث أيضاً.

وأنتم تعرفون قضية ما كان بين عقيل وعلي (عليه السلام)، لعدالته، وتعرفون أيضاً قضايا أُخرى كثيرة من عدله (عليه السلام) في كتب الفريقين، ممّا لا نطيل بذكرها هذا البحث.

الصفة الثالثة: الشجاعة

وأمّا الشرط الثالث الذي هو الشجاعة، قال في شرح المواقف: إنّما اعتبر هذا الشرط ليقوى على الذب عن الحوزة والحفظ لبيضة الاسلام بالثبات في المعارك.

فراجعوا الاخبار والتواريخ وأنباء الحروب والغزوات، ليظهر لكم من كان الذاب عن الحوزة والحافظ لبيضة الاسلام والثابت أو ذوالثبات في المعارك ؟ من كان ؟

لقد علم الموافق والمخالف أنّ عليّاً (عليه السلام) كان أشجع الناس، وأنّ بسيفه ثبتت قواعد الاسلام، وتشيّدت أركان الايمان، وكانت الراية بيده في كافة الغزوات، وما انهزم (عليه السلام) في موطن من المواطن قط.

هذه الاُمور أعتقد أنّها قد تجاوزت حدّ الرواية وبلغت إلى حدّ الدراية، فتلك مواقفه في بدر، وأُحد، وخيبر، وحنين، والخندق ـ الاحزاب ـ وغير ذلك من الحروب والغزوات، من ذا يشك في أشجعيّة علي ومواقفه مع رسول الله ؟

نعم، يشك في ذلك مثل ابن تيميّة، لاحظوا ماذا يقول، يقول في جواب العلامة الحلي حيث يقول: إنّ عليّاً كان أشجع الناس، يقول: هذا كذب، فأشجع الناس رسول الله(12) .

وهل كان البحث عن شجاعة رسول الله ؟ وهل كان من شك في أشجعيّة رسول الله ؟ إنّما الكلام بين علي وأبي بكر ! كلامنا في الامامة بعد رسول الله، كلامنا في الخلافة بعد رسول الله.

لاحظوا كيف يغالط ؟ ولماذا يغالط ؟ لانّه ليس عنده جواب، يعلم ابن تيميّة ـ ويعلم كلّهم ـ بأنّ الشيخين قد فرّا في أكثر من غزوة، وأنّهما لم يقتلا ولا واحداً في سبيل الله.

يقول العلاّمة الحلّي: إنّ عليّاً قتل بسيفه الكفّار.

فيقول في جوابه ابن تيميّة: قوله: إنّ عليّاً قتل بسيفه الكفّار، فلا ريب أنّه لم يقتل إلاّ بعض الكفّار.

وهل قال العلاّمة الحلّي: إنّ عليّاً قتل كلّ الكفّار ! فلا ريب أنّه لم يقتل إلاّ بعض الكفّار.

يقول ابن تيميّة: وكذلك سائر المشهورين بالقتال من الصحابة، كعمر والزبير وحمزة والمقداد وأبي طلحة والبراء بن مالك وغيرهم.

يقول: ما منهم من أحد إلاّ قتل بسيفه طائفة من الكفّار.

فإذا سئل ابن تيميّة: أين تلك الطائفة من الكفّار الذين قتلهم عمر ؟

يقول في الجواب: القتل قد يكون باليد كما فعل علي وقد يكون بالدعاء… القتال يكون بالدعاء كما يكون باليد.

بالنص عبارته ـ والله ـ راجعوا كتاب منهاج السنة فإنّه موجود(13) .

إذن، قتل عمر طائفة من الكفّار بالدعاء، ولا بأس !! وأيّ مانع من هذا !!

وإذا سألنا ابن تيميّة عن شجاعة أبي بكر ـ أليس الشرط الثالث: الشجاعة ؟ ـ إذا سألناه عن شجاعة أبي بكر، يقول في الجواب بنصّ عبارته ـ بلا زيادة ونقيصة ـ: إذا كانت الشجاعة المطلوبة من الائمّة شجاعة القلب، فلا ريب أنّ أبا بكر كان أشجع من عمر، وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير، وكان يوم بدر مع النبي في العريش(14) .

إذن، تكون شجاعة أبي بكر بقوّة القلب فقط، وقد جاهد وقاتل بقوّة القلب.

فالشجاعة على قسمين أو لها معنيان: الشجاعة التي يفهمها كلّ عربي، ومعنى آخر يراد من الشجاعة: قوّة القلب، وأبو بكر كان قوي القلب !!.

وهكذا يجيب ابن تيميّة عن توفّر هذا الشرط في علي دون الشيخين، يجيب عن ذلك بجواب لا تجدونه في أيّ كتاب من الكتب، فيجعل عمر مقاتلاً، لكن لا باليد بل بالدعاء، والقتال بالدعاء كالقتال باليد، ويجعل أبا بكر شجاعاً، لكن شجاعة القلب وهي المطلوبة في الائمّة !! وكأنّ عليّاً كانت عنده الشجاعة البدنية ولم تكن عنده شجاعة قلبيّة !!

وكلّ هذا من ابن تيميّة ينفعنا في يقيننا بصحة استدلالاتنا، وإلاّ فأيّ معنى لتفسير القتال والجهاد في سبيل الله وقتل طائفة من الكفّار بالدعاء ؟

ثمّ لو كانا واجدين لقوّة القلب ـ كما يقول ابن تيميّة ـ فلماذا فرّا ؟

لاريب في أنّهما قد فرّا في أُحد، وقد روى الخبر أئمّة القوم، منهم:

1 ـ أبو داود الطيالسي.

2 ـ ابن سعد صاحب الطبقات.

3 ـ أبو بكر البزّار.

4 ـ الطبراني.

5 ـ ابن حبّان.

6 ـ الدارقطني.

7 ـ أبو نعيم.

8 ـ ابن عساكر.

9 ـ الضياء المقدسي.

وغيرهم من الائمّة الاعلام.

راجعوا كنز العمال(15) ، أعطيكم بعض الاوقات بعض الارقام، لانّ القضايا حساسة فأضطرّ إلى إعطاء المصدر.

أمّا في خيبر، فقد روى فرارهما:

1 ـ أحمد.

2 ـ ابن أبي شيبة.

3 ـ ابن ماجة.

4 ـ البزّار.

5 ـ الطبري.

6 ـ الطبراني.

7 ـ الحاكم.

8 ـ البيهقي.

9 ـ الضياء المقدسي.

10 ـ الهيثمي.

وجماعة غيرهم.

راجعوا أيضاً كنز العمال، يروي عن كلّ هؤلاء(16) .

وأمّا في حنين، فالذي صبر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو علي فقط، كما في الحديث الصحيح عن ابن عباس، وهذا الحديث في المستدرك(17) .

أمّا في الخندق فالكل يعلم كلمة رسول الله: «لَضربة علي في يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين»(18) ، أو «أفضل من عبادة الامّة إلى يوم القيامة»(19) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح المواقف في علم الكلام 8 / 349.

(2) كنز العمال 13 / 114 رقم 36372، 165 رقم 36500.

(3) أخرجه أحمد في المناقب وابن سعد وابن عبد البر وغيرهم، الاستيعاب 3/1103، الرياض النضرة 2 / 198، الصواعق المحرقة: 76.

(4) تهذيب الاسماء واللغات: 1/344 ـ 346 ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت.

(5) الاحكام في أصول الاحكام المجلّد الاوّل الجزء 2/151 ـ 153 ـ دار الجيل ـ بيروت 1407.

(6) فيض القدير 4 / 357.

(7) فيض القدير 4/357.

(8) زين الفتى في سورة هل أتى 1/317 رقم 225.

(9) كتاب الموضوعات لابن الجوزي 1 / 219، الاخبار الموضوعة: 454 للملاّ علي القاري ـ المكتب الاسلامي ـ بيروت ـ 1406.

(10) ترجمة علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق 2/438 رقم 945 و946، تاريخ بغداد 8/77، وفيه «يدي ويد علي في العدل سواء»، كنز العمال 11/604 رقم 32921، الرياض النضرة 2/120، وفيه «كفّي وكفّ علي في العدد سواء».

(11) حلية الاولياء 11/65 ـ دار الكتاب العربي ـ 1405 ـ بيروت.

(12) منهاج السنة 8 / 76.

(13) منهاج السنة 4 / 482.

(14) منهاج السنة 8 / 79.

(15) كنز العمال 10/424.

(16) كنز العمال 10/461.

(17) المستدرك على الصحيحين 3 / 111.

(18) شرح المواهب 8 / 371.

(19) المستدرك على الصحيحين 3 / 32.

المصدر: کتاب الإمامة / للسید علي المیلاني