الإمامة بجعل من الله تعالى

الإمامة بجعل من الله تعالى

السؤال:

توضيح أنّ الإمامة جعل من الله تعالى.

الجواب:

إنّ الشيعة الإمامية تعتقد بأنّ الإمامة ـ التي هي قيادة الأُمّة الإسلامية ـ منصب الهيّ، وجعل من الله تعالى، وأنّها حقّ من حقوق الله تعالى كالنبوّة.

فالمولى تعالى هو الذي ينصب مَن يكون إماماً للناس، وهو الذي يختار هذا الإنسان، ويجعله إماماً دون غيره.

ودليلنا على هذا آيات قرآنية، منها:

۱ـ قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾(۱).

۲ـ قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾(۲).

۳ـ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾(۳).

۴ـ قوله تعالى: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض﴾(۴).

۵ـ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾(۵).

إذاً فالإمامة جعل من الله تعالى، وعهد لا يناله من اتّصف بالظلم سواء كان ظالماً لنفسه أو لغيره. وليس من حقّ الأُمّة أن تختار لها إماماً؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا﴾(۶).
______________

۱ـ البقرة: ۱۲۴٫

۲ـ القصص: ۵٫

۳ـ الأنبياء: ۷۳٫

۴ـ ص: ۲۶٫

۵ـ السجدة: ۲۴٫

۶ـ الأحزاب: ۳۶٫