الإمام-الصادق-رائد-العلم-ومكتشف-النظريات

الإمام الصادق(ع) رائد العلم ومكتشف النظريات

لو تتبعنا العلوم والاكتشافات التي أصبح الغرب يتشدق باكتشافها، لوجدنا إن معظم هذه النظريات والاكتشافات، قد كشفها الأمام الصادق عليه الصلاة والسلام قبل أن تنعقد نطف أولائك العلماء في أرحام أمهاتهم !!!!

1- الإمام الصادق(ع) وعلم اللغات:

تعتبر اللغة من مرتكزات الثقافات العالمية، فهي طريق التواصل بين الشعوب،وقد قيل في المثل (اعرف لغة عدوك تأمن شره)، والأمام الصادق (عليه السلام) ولا غرو رائد في هذا المجال، وكيف لا وهو ينحدر من بيت علم وفضل ( كبيرهم لا يقاس وصغيرهم جمرة لا تداس)، وقد كان والده الامام الباقر (عليه السلام) عارفاً باللغات العبرية والسريانية….

وإمامنا الصادق (عليه السلام) قد أتقن جميع اللغات، فقد كان يعرف النبطية والصقلبية والحبشية ويتحدث بها بطلاقة تامة !!!

وسوف اسوق بعض الامثلة على بعض اللغات التي أتقنها أمامنا الصادق (عليه السلام).

1- معرفته(ع) باللغة الفارسية:

لقد برع الإمام الصادق (عليه السلام)، في هضم جميع اللغات وصار يتحدث بها بكل طلاقة، والإمام هو حجة الله على العباد فلابد بل من الواجب عليه، أن يتقن جميع لغات البشر وغير البشر لأنه الإمام المكلف بتوصيل الأحكام الإلهية للناس، فيجب أن يتصل به الناس من غير حجب ولا موانع، ومعرفته (عليه السلام) بجميع اللغات تۆهله لهذا المنصب الرفيع…

فقد روي في بصائر الدرجات، أنه دخل على أبي عبد الله (عليه السلام) قوم من أهل خراسان فقال ابتداءً (من جمع مالا يحرسه، عذبه الله على مقداره) فقالوا بالفارسية (لا نفهم العربية) فقال (عليه السلام) لهم ((هركه درم اندوزد جزايش ذوزخ باشد)؟؟؟

وبذلك أوضح (عليه السلام) ما استشكل على الإخوة، والذي منعهم من معرفته هو عدم نطقهم بلغة الضاد….

وعن أبي بصير أنه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وعنده رجل من أهل خراسان وهو يكلمه بلسان لا أفهمه (الاختصاص) ، وهذا الحديث يدل على الجلسات الخاصة بين الإمام سلام الله عليه وأناس لا ينطقون العربية.

2- معرفته(ع) بلغة الحيوان:

روى أبو بصير قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله – (عليه السلام) – فسأله عن حق المۆمن فقال له (تأتي ناحية أحد) يقصد جبل احد، فخرج فإذا أبو عبد الله – (عليه السلام) – يصلي، ودابته قائمة، وإذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد الله – (عليه السلام) – كما يسارّ الرّجل، ثم قال له: ((قد فعلت))، فقلت: جئت أسألك عن شيء فرأيت ما هو أعظم من مسألتي فقال:

( إن الذئب أخبرني أن زوجته بين الجبل وقد عسر عليها الولادة فادع الله تعالى لها أن يخلصها مما هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلّط أحداً من نسلكم على أحد من شيعتنا أبداً).

فقلت: ما حق المۆمن على الله تعالى؟

قال: فلو قال للجبال (أوّبي لأوّبت) فأقبلت الجبال يتداك بعضها ببعض.

فقال أبو عبد الله – (عليه السلام) – ضربت لها مثلاً ليس إياك نعني ورجعت إلى مكانها. المصدر الثاقب في المناقب.

الإمام الصادق(ع) ملهم الكيمياء:

تميزت مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) بتخريج أكثر من أربعة آلاف من العلماء، كل يقول حدثنا جعفر بن محمد (عليه السلام)،وقد تخرج من مدرسة الإمام (عليه السلام) علماء جهابذة، قدموا النظريات مستلهمينها من علم الإمام الصادق (عليه السلام)،ومن اۆلائك العلماء هشام بن الحكم المتوفى حوالي سنة (199هج) صاحب نظرية جسمية الأعراض كاللون والطعم والرائحة، وقد أخذ ابراهيم بن سيّار النّظام المعتزلي هذه النظرية لما تتلمذ على هشام….

ولا ننسى جابر بن حيان وعبقريته في الكيمياء فهو خريج مدرسة الإمام الصادق لا بل جامعة الإمام الصادق وان شئت فقل أكثر…..

وقد برع في علم الكيمياء ودون ألف المصنفات، والتي بلغت خمسمائة رسالة من تقريرات الإمام في علمي الكيمياء والطب في ألف ورقة !!!

الإمام الصادق(ع) مكتشف الأكسجين:

تتكون كلمة الأوكسجين من مقطعين، فهي كلمة يونانية الأصل مركبة من مقطعين، أولهما (الحموضة) وثانيهما (المولد) فتعني الكلمة موّلد الحموضة، وقد اشتهر العالم الانجليزي جوزيف بريستلي، بأنه أول من اكتشف الأوكسجين.

ولكن الحقيقة التاريخية تشير إلى غير ذلك؟؟؟؟

فالإمام الصادق (عليه السلام) اهتدى إلى الأوكسجين أو مولد الحموضة إلا انه (عليه السلام)، لم يأتي بذلك اللفظ وإنما أعطى الأساس…

فقد عّرف الإمام (عليه السلام) الهواء على انه (مزيج من عناصر شتى يساعد بعضها على تنفس الكائنات الحية كما يساعد على الاحتراق)

والمتأمل اللبيب في قول الإمام الصادق (عليه السلام)، يلمس ما يرمز إليه الإمام (عليه السلام) في قوله (يساعد بعضها على تنفس الكائنات الحية)

وما هو الذي يساعد على التنفس غير الأكسجين، إذ يحق لنا ان نقول ان الإمام الصادق (عليه السلام) قد سبق بريستلي (1733- 1804) في شرح الأكسجين قبل ان يهتدي بريستلي ومن بعده إلى الأكسجين واعتباره جزء من الهواء، وما استخدمه بريستلي ليس إلا تغير ألفاظ تفرضها تغير الحضارات.

الإمام الصادق(ع) وعلم البيئة:

( ان على الانسان الأ يلوث ما حوله لكي لا يجعل الحياة شاقة له ولغيره) المصدر (الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب).

تلك هي مقولة إمامنا الصادق عليه الصلاة والسلام، التي تصلح ان تكون دستورا بيئيا ترجع إليها المنظمات البيئية في العالم، فالمتأمل في قوله (عليه السلام) يرى انه نافذ الفكر واسع الأفق سابقا لعصره بسنوات طويلة فهو (عليه السلام) يربط بين ما يفعله الإنسان من تلويث ببيئته وبين مصادر الشقاء والحرمان !!!

وتلويث البيئة لم تعرف في زمن الإمام (عليه السلام)، حتى يتحدث عنها بكل هذا الوضوح، فالعالم المعاصر لم يهتم بالبيئة إلا عندما دقت أجراس الخطر، وبدأ الشقاء الفعلي عندما تم إلقاء القنبلة الذرية على المدينتين اليابانيتين، خلال الحرب العالمية الثانية، حيث ما زلنا نلمس أثارها المدمرة والمستمرة إلى يومنا هذا ونحن في القرن الحادي والعشرين !!!!؟؟؟؟

ناهيك عن المصانع الضخمة في أوروبا وأمريكا، ودورهما في تلويث مياه الأنهار والبيئة، وتملص الولايات المتحدة الأمريكية من التوقيع على اتفاقيات البيئة العالمية، وخير مثال اتفاقية(كيوتو) للحد من انبعاث الغازات التي تۆدي للإحترار الكوني.

الخلاصة:

إن فضل الإمام الصادق (عليه السلام) على العالم ككل لا يقاس فهو الذي حمل علوم أبيه الباقر وجده الإمام السجاد وأجداده الإمام الحسين وامير المۆمنين الذي قال (علمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب).

فعلم الإمام مصدره الله سبحانه وتعالى لا مصدره المدارس والجامعات الوضعية، مصدره متمثل في (حدثني أبي عن جدي عن رسول الله عن جبرائيل عن الله).