الإمام-الصادق--في-كلمات-علماء-وأعلام-أهل-السنة

الإمام الصادق (ع) في كلمات علماء وأعلام أهل السنة/ 3

نستعرض فيما يلي جانباً من كلمات علماء وأعلام أهل السنّة وهي تُشيد بمقام الإمام الصادق ( عليه السلام) :

1 ـ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي (ت : 597 هـ) :

قال في تاريخه ( المنتظم ) عند ذكر وفيات سنة : (148 هـ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله جعفر الصادق … كان عالماً ، زاهداً ، عابداً … ) (1) .

وقال في كتابه ( صفة الصفوة ) : ( جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، يكنّى أبا عبد الله ، أمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق . كان مشغولاً بالعبادة عن حبّ الرياسة … ) (2) .

2- أبو سعد عبد الكريم بن محمّد بن منصور التميمي السمعاني (ت : 562 هـ) :

قال في كتاب ( الأنساب ) : ( الصادق : بفتح الصاد ، وكسر الدال المهملتَين ، بينهما الألف وفي آخرها القاف ، هذهِ اللفظة لقب لجعفر الصادق ، لصدقه في مقاله … ) (3) .

3- الفخر الرازي ، محمّد الرازي فخر الدين بن ضياء الدين عمر المشتهر بخطيب الري (ت : 604 هـ) :

قال في تفسيره عند ذكره معاني كلمة ( الكوثر ) : ( والقول الثالث ( الكوثر ) أولاده ، قالوا لأنّ هذهِ السورة إنّما نزلت ردّاً على مَن عابه عليه السلام بعدم الأولاد ، فالمعنى أنّه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان ، فانظر كم قُتل من أهل البيت ، ثمّ العالَم ممتلئ منهم . ولم يبقَ من بني أميّة في الدنيا أحد يُعبأ به ، ثمّ انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر ، والصادق ، والكاظم ، والرضا ) (4) .

4 ـ عزّ الدين ، ابن الأثير الجزري (ت : 630 هـ) :

قال في ( اللباب في تهذيب الأنساب ) : ( الصادق … هذهِ اللفظة تُقال لجعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وهو المشهور بالصادق ، لُقّبَ به لصدقه في مقاله وفعاله … ومناقبه مشهورة ) (5) .

5 ـ محمّد بن طلحة الشافعي : (ت : 652 هـ) :

قال في كتابه ( مطالب المسۆول في مناقب آل الرسول ) : ( هو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السلام ذو علوم جَمّة ، وعبادة موفرة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بيّنة ، وتلاوة كثيرة ، يتتبّع معاني القرآن ، ويستخرج من بحر جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسّم أوقاته على أنواع الطاعات ، بحيث يحاسب عليها نفسه ، رۆيته تُذكِّر الآخرة ، واستماع كلامه يُزهد في الدنيا ، والاقتداء بِهَدْيِهِ يورث الجنّة ، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة ، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذريّة الرسالة .

نقل عنه الحديث ، واستفاد منه العلم جماعة من الأئمّة وأعلامهم مثل : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عُيَيْنَة ، وشعبة ، وأيّوب السجستاني وغيرهم (رض) ، وعدّوا أَخْذَهم عنه منقبةً شُرِّفوا بها وفضيلة اكتسبوها )

إلى أنْ قال : ( وأمّا مناقبه وصفاته ، فتكاد تفوت عدد الحاصر ، ويُحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتى أنّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تُدرك عللها ، والعلوم التي تقصر الأفهام عدد الإحاطة بحكمها ، تُضاف إليه وتروى عنه .

وقد قيل إنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ويتوارثه بنو عبد المۆمن هو من كلامه عليه السلام ، وإنّ في هذهِ المنقبة سنيـّة ، ودرجة في مقام الفضائل عليّة ، وهي نبذة يسيرة مما نقل عنه ) (6).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المنتظم : 8 / 110 ـ 111 ، المۆسّسة المصريّة العامّة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر .

2- صفة الصفوة : 2 / 168 ، عند ذكر الطبقة الخامسة من أهل المدينة ، رقم : 186 ، دار المعرفة .

3- الأنساب : 3 / 507 ، دار الجنان ، بيروت .

4- تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب : مجلّد16/ ج32/ 125 ، دار الفكر .

5- اللباب في تهذيب الأنساب : 2 / 3 ، دار الفكر ، طبعة جديدة ومنقّحة بإشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر .

6- مطالب المسۆول في مناقب آل الرسول : 2 / 111 ، مۆسّسة أمّ القرى .