الإمام-المهدي(ع)-جزء-من-رسول-الله(ص)

الإمام المهدي(ع) جزء من رسول الله(ص)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي وشمائله شمائلي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أنْ تملأ ظلماً وجوراً) الإمام المهدي عليه السلام جزء لا يتجزأ من الأئمة الاثني عشر، والأئمة الاثنا عشر جزء لا يتجزأ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكلهم تشكيلة واحدة وكل واحد منهم يدعو إلى الآخر والإيمان لا يكمل إلا بهم أجمعين ولو أنّ إنساناً آمن بأحدهم وأنكر واحداً منهم فلا شك ولا ريب أنّه غير مؤمن، توجد مسألة شرعية من باب التنظير أذكرها في هذا المجال لو فرضنا أنّ الصلاة عشرة أجزاء فآخر جزء في الصلاة هو السلام وبالتسليم تخرج من الصلاة فلو أنّ إنساناً وقف وصلى صلاةً طويلة، أطال الركوع والسجود بخشوع بخضوع وصلى الصلاة ثم تشهد وقبل أنْ يسلم ترك الصلاة فإن هذه الصلاة باطلة، يقولون العبادة أجزائها كلها مرتبطة ببعض فإذا أتيت بتسعة أجزاء وتركت الجزء الأخير فالصلاة باطلة يقولون أنّ الإيمان بالأئمة عليهم السلام جزء من الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبقيّة الأنبياء.

فلو أنّ شخصاً آمن بكل الأنبياء ولم يؤمن بالجزء الأخير وهو النبي الخاتم فإن إيمانه غير تام وناقص، فالجزء الأخير لابدّ أنْ يكون موجوداً كذلك الإيمان بخاتم الأوصياء وهو الإمام المنتظر عليه السلام فإيمان الشخص أيضاً مرفوض إذا آمن بجميع الأئمة ولم يؤمن بالإمام المهدي عليه السلام.

ثم أنّه لابدّ أنْ نعرف انّ الإمام المهدي عليه السلام يشارك جده خاتم الأنبياء في أمور متعددة منها:

أولاً: الاسم: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حديث (المهدي من ولدي اسمه اسمي) وهنا سؤال لماذا الإمام المهدي أسمه أسم رسول الله؟.

لأنّ الإمام المهدي هو خاتم الأوصياء فلابد اسمه يكون أسم خاتم الأنبياء لأنّ الكل مرتبط مع بعض جزء لا يتجزأ كذلك كنية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو القاسم كنية الإمام المنتظر أيضاً أبو القاسم كما ورد (وكنيته كنيتي) ثم بعد هذا التشابه و(شمائله شمائلي)، والشمائل يعني الملامح، أي أنّ ملامح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي بنفسها ستكون ملامح الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، فهو صورة طبق الأصل لملامح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجهه، أنفه، عينه، حاجبه، لحيته، جسمه، حركته، نظره، تكلمه، وفي كل ذلك (شمائله شمائلي)، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل بل يتجاوزه إلى الخصائص فكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الله تعالى أيّده بأمور خاصة، هذه الأمور الخاصة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذهبت لا تأتي إلا في أيام صاحب الزمان عليه السلام، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصرت بالرعب أي انّ الله تعالى ألقى الرعب في قلوب المشركين وفي قلوب الأعداء فبنفس الطريقة تكون للإمام عليه السلام عندما يظهر فانّه ينصر بالرعب، الله تعالى يلقي الرعب في قلوب المحاربين للإمام والمخالفين له وأيضاً النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما كان يمشي كانت تظلل على رأسه غمامه، الشمس لا تصيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا أيضاً كما تقول الأحاديث الشريفة بأنّ على رأس مولانا صاحب الزمان عليه السلام غمامة، هذه الغمامة اينما يمشي الإمام عليه السلام الغمامه تكون فوق رأسه وليس الأمر هذا وحسب بل ترى بأنّ دور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان دوراً صعباً، جداً لان النبي أين ظهر؟ أين بعث؟.

كما تعرف في الجزيرة العربية أي في الجاهلية الأولى، نلاحظ ان نفس الدور تتحدث عنه الأحاديث المتعلقة بالإمام عندما يظهر في جاهلية، وفي وقت طغيان المادة وأكثر الناس قد ابتعدوا عن المعنويات وفي أيام ظهور الإمام صاحب الزمان عليه السلام يكون الصابر على دينه كالقابض على جمرة من نار فكما في عصر الجاهلية الناس كانوا قد توجهوا نحو الفساد ونحو الانحراف ونحو الكفر فظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الدور وواجه تلك الجاهلية الجهلاء فإن نفس الدور سيقوم به الإمام عليه السلام حيث يظهر ويواجه تلك الجاهلية ولذلك بعض الأحاديث الشريفة تقول انّ الإمام عليه السلام يأتي بدين جديد ومعناه أنّ الدين في ذلك الوقت أصبح شبه منسياً بين الناس فعندما يظهر الإمام ويظهر للناس الدين يرونه كأنّه جديد عليهم.

الکاتب: السيد محمد إبراهيم القزويني