الإمام-علي-بن-أبي-طالب

ترجمة الإمام علي بن أبي طالب(ع)

اسمه ونسبه(عليه السلام)(۱)

علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب(عليهم السلام).

كنيته(عليه السلام)

أبو الحسن، أبو الحسين، أبو السبطين، أبو الريحانتين، أبو تراب و… .

ألقابه(عليه السلام)

أمير المؤمنين، سيّد المسلمين، إمام المتّقين، قائد الغُرّ المُحجّلين، سيّد الأوصياء، سيّد العرب، المرتضى، يعسوب الدين، حيدر، الأنزع البطين، أسد الله و… .

أُمّه(عليه السلام)

فاطمة بنت أسد بن هاشم.

ولادته(عليه السلام)

ولد في ۱۳رجب، قبل البعثة النبوية بعشر سنين، وبعد عام الفيل بثلاثين سنة، في جوف الكعبة، بمكّة المكرّمة.

من زوجاته(عليه السلام)

فاطمة الزهراء(عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع، أُمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد العامرية الكلابية، أسماء بنت عميس الخثعمية، خولة بنت جعفر الحنفية.

من أولاده(عليه السلام)

الإمام الحسن، الإمام الحسين، زينب الكبرى، زينب الصغرى (أُمّ كلثوم)، أبو الفضل العباس، جعفر، عبد الله، عثمان، محمّد بن الحنفية، المحسن.

حروبه(عليه السلام)

اشترك(عليه السلام) في حروب رسول الله(صلى الله عليه وآله) جميعاً، عدا غزوة تبوك، حيث أمره(صلى الله عليه وآله) بالبقاء في المدينة المنوّرة، وذلك لإدارة شؤونها.
أمّا الحروب التي قادها بنفسه في زمن خلافته(عليه السلام) فهي: الجمل، صفّين، النهروان.

عمره وإمامته وحكومته(عليه السلام)

عمره ۶۳ عاماً، وإمامته ۳۰ عاماً، وحكومته ۳ سنوات.

ما قيل في حقّه(عليه السلام)

۱ـ عن بعض الفضلاء وقد سُئل عن فضائله(عليه السلام) فقال: «ما أقول في شخصٍ أخفى أعداؤه فضائله حسداً، وأخفى أولياؤه فضائله خوفاً وحذراً، وظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق والغرب»(۲).
۲ـ  عن هارون الحضرمي قال: «سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب(عليه السلام)»(۳).
۳ـ قال محمّد بن إسحاق الواقدي: «إنّ علياً كان من معجزات النبي(صلى الله عليه وآله)، كالعصا لموسى(عليه السلام)، وإحياء الموتى لعيسى(عليه السلام)»(۴).
۴ـ قال الدكتور طه حسين: «كان الفرق بين علي(عليه السلام) ومعاوية عظيماً في السيرة والسياسة، فقد كان علي مؤمناً بالخلافة ويرى أنّ من الحقّ عليه أن يُقيم العدل بأوسع معانيه بين الناس، أمّا معاوية فإنّه لا يجد في ذلك بأساً ولا جناحاً، فكان الطامعون يجدون عنده ما يريدون، وكان الزاهدون يجدون عند علي ما يُحبّون»(۵).
۵ـ قال خليل بن أحمد الفراهيدي صاحب علم العروض: «احتياج الكلّ إليه واستغناؤه عن الكلّ دليل على أنّه إمام الكلّ»(۶).
۶ـ قال الدكتور السعادة: «قد أجمع المؤرّخون وكتب السير على أنّ علي بن أبي طالب(عليه السلام) كان ممتازاً بمميّزات كبرى لم تجتمع لغيره، هو أُمّة في رجل»(۷).
۷ـ قال ابن أبي الحديد: «اُنظر إلى الفصاحة كيف تُعطي هذا الرجل قيادها، وتملّكه زمامها، فسبحان الله من منح هذا الرجل هذه المزايا النفيسة والخصائص الشريفة، أن يكون غلام من أبناء عرب مكّة لم يخالط الحكماء، وخرج أعرف بالحكمة من‏ أفلاطون وأرسطو، ولم يعاشر أرباب الحكم الخلقية، وخرج أعرف بهذا الباب من سقراط، ولم يرب بين الشجعان، لأنّ أهل مكّة كانوا ذوي تجارة، وخرج أشجع من كلّ بشرٍ مشى على الأرض»(۸).
۸ـ قال الفخر الرازي: «ومَن اتّخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه»(۹).
۹ـ قال جبران خليل جبران: «إنّ علي بن أبي طالب(عليه السلام) كلام الله الناطق، وقلب الله الواعي، نسبته إلى مَن عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس، وذاته من شدّة الاقتراب ممسوس في ذات الله»(۱۰).

شهادته(عليه السلام)

استُشهد(عليه السلام) في ۲۱ شهر رمضان ۴۰ﻫ بمدينة الكوفة، ودُفن في منطقة الغري بالنجف الأشرف.

كيفية شهادته(عليه السلام)

ضربه الملعون عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالسيف على رأسه(عليه السلام) في حال صلاته بالمحراب في مسجد الكوفة.

من أقوال الشعراء فيه(عليه السلام)

۱ـ قال الشاعر أبو الأسود الدؤلي(رحمه الله):

«أَلا يا عينُ ويحكِ فاسعدينا  ***  أَلا فابكي أميرَ المؤمنينا
رُزِئنا خيرَ مَن رَكِبَ المَطايا  ***  وفارسَها ومَن رَكِبَ السفينا
ومَن لبسَ النعالَ ومَن حَذاها  ***  ومَن قرأ المثاني والمئينا
فكلُّ مناقبِ الخيراتِ فيهِ  ***  وحُبُّ رسولِ ربِّ العالمينا
وكنّا قبلَ مقتلِهِ بخيرٍ  ***  نرى مولى رسولِ الله فينا»(۱۱).

۲ـ قال الشاعر السيّد محمّد جمال الهاشمي(قدس سره):

«رزءٌ له الإسلام ضجّ وحادث  ***  من وقعه قلبُ الهدى يتصدّع
الله أكبر أيّ جرم ذكره  ***  يُدمي القلوب فتستهلّ الأدمع
يا ليلةَ القدر اذهبي مفجوعة  ***  فلقد قضى فيك الإمام الأنزع»(۱۲).

فضل زيارته(عليه السلام)(۱۳)

وردت روايات عديدة في فضل زيارة الإمام علي(عليه السلام)، أذكر منها:
۱ـ روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) عن آبائه عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «مَن زار علياً بعد وفاته فله الجنّة».
۲ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ أبواب السماء لتُفتح عند دعاء الزائر لأمير المؤمنين(عليه السلام) فلا تكن عن الخير نوّاماً».
۳ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «مَن ترك زيارة أمير المؤمنين(عليه السلام) لم ينظر الله تعالى إليه، ألا تزورون مَن تزوره الملائكة والنبيّون(عليهم السلام)، إنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) أفضل من كلّ الأئمّة، وله مثل ثواب أعمالهم، وعلى قدر أعمالهم فضّلوا».

————————————-

۱- اُنظر: إعلام الورى بأعلام الهدى ۱/ ۳۰۳٫
۲- مقدّمة المناقب للخوارزمي: ۸٫
۳- فرائد السمطين۱ /۷۹٫
۴- الفهرست: ۱۱۱٫
۵- علي وبنوه: ۵۹٫
۶- عبقرية الإمام: ۱۳۸٫
۷- مقدّمة الإمام علي للدكتور السعادة.
۸- شرح نهج البلاغة ۱۶ /۱۴۶٫
۹- تفسير الفخر الرازي ۱/ ۲۰۷٫
۱۰- حاشية الشفاء: ۵۶۶ ـ باب الخليفة والإمام.
۱۱- أعيان الشيعة ۷ /۴۰۳٫
۱۲- مستدركات أعيان الشيعة ۲/ ۲۹۱٫
۱۳- المقنعة: ۴۶۲، الباب۶٫

بقلم: محمد أمين نجف