البخاري نموذجاً للطعن في عصمة نبينا(ص) والانتقاص من مقامه

نأخذ البخاري نموذجاً في أحاديثه التي تطعن في عصمة النبي صلى الله عليه وآله، علماً بأنه يوجد أضعافها في مصادرهم الأخرى !

لقد عرفنا طرفاً من تهوك البخاري وطعنه بعصمة الأنبياء عليهم السلام !

أما عندما يصل الى نبينا صلى الله عليه وآله تنضم القرشيات الى الإسرائيليات وتتعاونان في طعن خبيث مبطن في عصمته وشخصيته صلى الله عليه وآله !!

فقد بدأ البخاري كتابه عن بدء الوحي بالفرية القرشية التي تقول إن النبي صلى الله عليه وآله من الأساس لم يكن على يقين من بعثته، بل كان في شك وحيرة ! وأنه اطمأن بنبوته بتطمين قسيس نصراني، ثم تأخر عليه الوحي فعاد اليه الشك وقرر أن ينتحر !!

ثم يزعم البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله غير معصوم حتى في تبليغ رسالة ربه، فقد غلبه الشيطان فخان الرسالة وغيَّر القرآن ! واستبدل ذم أصنام قريش بمدحها، وسجد لها هو والمشركون، فعبد الأصنام وكفر برب العالمين !

ثم يزعم ثالثاً، أن نبينا صلى الله عليه وآله ليس أفضل من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام ! فموسى عليه السلام على عيوبه ومعاصيه ! أفضل منه، ويونس عليه السلام على تركه لقومه ومغاضبته خير منه، وعيسى عليه السلام خير منه ومن جميع الأنبياء !!

ويزعم رابعاً، أن نبينا صلى الله عليه وآله عصبي المزاج سئ الأخلاق مع المسلمين، غير مسدد في منطقه، ولذا ينطق عن الهوى ويسب ويشتم ويلعن بغير حق !

كما أنه غير مسدد في عمله فقد يؤذي ويجلد الناس ظلماً وعدواناً !

ويزعم خامساً، أن النبي صلى الله عليه وآله ساذج ضعيف الشخصية والتدبير، يقع في أخطاء فظيعة، فيصححها له عمر، وينزل الوحي موبخاً له مؤيداً لعمر !

ويزعم سادساً، أن النبي صلى الله عليه وآله ظالم لقومه قريش، فقد ظلمهم في بدر وأخذ منهم أسارى بغير حق، وأخذ من الأسرى فدية مقابل إطلاقهم، فعاقبه الله بهزيمته، وجرحه وكسر أسنانه في أحد !

ويزعم سابعاً، أن النبي صلى الله عليه وآله غير مسدد في حكمه وقضائه بين المسلمين، فقد يقضي لشخص بالباطل لأنه حاذق في كلامه !

ويزعم ثامناً، أن النبي صلى الله عليه وآله ينهى عن الأمر ويرتكبه، فقد نهى المسلمين عن التمني وقول (لو) لكنه تمنى وقالها مرات !

ويزعم تاسعاً، أن النبي صلى الله عليه وآله صاحب ذهن مشوش ينسى كثيراً، فقد نسي أنه جُنُب فلم يغتسل وبدأ في صلاته! كما نسي عدد ركعات الصلاة ونقَّص منها! وأخطأ في قراءة القرآن في صلاته، فصحح له بدوي !
ويزعم عاشراً، أن النبي صلى الله عليه وآله غلب عليه المرض في آخر حياته فأخذ يهذي، وطلب من المسلمين أن يأتوه بدواة وقرطاس ليكتب لهم كتاباً يؤمِّنهم من الإختلاف والضلال إلى يوم القيامة، فرفض ذلك عمر وقال نبيكم غلب عليه الوجع، وأيده أكثر الحاضرين، ومنعوه من كتابة ذلك العهد !

وحادي عشر، تقول عائشة إنالنبي صلى الله عليه وآله سُحِرَ ففقد ذاكرته، وبقي لستة أشهر مسحوراً يخيَّلُ إليه أنه فعل الشئ وهو لم يفعله، وأنه أتى زوجته ولم يأتها !!

ما أدري ألم يتفكر العلماء في أعاجيب البخاري التي ينسبها الى نبينا صلى الله عليه وآله ؟!!

ألم يقرؤوا فيه أن النبي صلى الله عليه وآله بزعمه مفرط في الجنس، يأتي نساءه التسعة في ليلة واحدة، ويباشر زوجته وهي حائض، ويتبذَّل تبذلاً لايناسب وجيهاً اجتماعياً عادياً، فيبول وهو واقف، ويستقبل ضيوفه وهو مضطجع، ويستمع الغناء ويشاهد الرقص، ويشرب النبيذ !

أما عمر بن الخطاب فكان محافظاً أكثر منه، حيث قال له أحجب نساءك فلم يفعل، فأنزل الله آية الحجاب، وأمره بما أمره به عمر !

كما يزعم البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله كان مغرماً بزوجته عائشة، فكان يفضلها على زوجاته ويستمع معها الغناء من جاريتين تغنيان لهما، ويحملها على كتفه ويضع خده على خدها لتشاهد من شباك الغرفة رقص الأحباش، ويأخذها معه في غزواته، وربما ترك جيشه وسابقها، وقد سبقها مرة، وسبقته مرة !

وقد روت عنه عائشة أكثر من ألفي حديث، نشرت فيها قصص حياتهما الشخصية، مما لايناسب زوجين مسلمين محافظين !!

الى غير ذلك من مطاعن البخاري في نبينا صلى الله عليه وآله التي لو أردنا استقصاءها لخرجنا عن قصد هذا الكتاب، فنكتفي بذكر بعضها في المسائل التالية !

الأسئلة

1ـ هل تقبلون هذه الأمور التي ينسبها البخاري الى نبينا صلى الله عليه وآله ؟

2ـ كيف تقولون إن البخاري صحيحٌ من الجلد الى الجلد، وإنه أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، مع أن فيه ما يخالف قطعيَّ العقل، وفيه الأحاديث المتعارضة التي لو كلفت عالماً منصفاً بالجمع بينها، لقال لك كلفني بحمل صخور الجبال فهو أسهل !!
وفيه الأحاديث المتناقضة التي لا يستطيع البخاري ولا كل الإنس والجن أن يجمعوا بينها ! بل لا بد لهم أن يسقطوا واحداً منها أو أكثر ؟!!

3ـ منهجنا في الحديث النبوي أنا نعتبر كل ما روي عن النبي وآله صلى الله عليه وآله ثروة علمية يجب أن تخضع للبحث العلمي من قبل العلماء المختصين، وأن باب الإجتهاد مفتوح على مدى العصور في تصحيح أي حديث منها أو تضعيفه، والمسلمون يعتمدون على تصحيح مراجعهم وتضعيفهم.

أما أنتم فقد تبنيتم كتاب البخاري وجعلتموه معصوماً من الجلد الى الجلد، وأوجبتم على علماء المسلمين وعوامهم أن يعملوا به، مع أن الكتب التي ألفها شيوخ البخاري وعلماء الحديث بعده كثيرة، ولا تقل عنه.

فأي المنهجين هو الصحيح ؟!