أصحاب

البراء بن عازب الأنصاري الخزرجي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو عامر، البَراء بن عازب الأنصاري الخزرجي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في المدينة باعتباره مدني.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله)، والإمام علي(عليه السلام).

من أقوال العلماء فيه

قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ عدّ البرقي والعلّامة للمترجم من أصفياء أمير المؤمنين(عليه السلام)، وعدّ ابن أبي الحديد له من رؤساء الأنصار الذين كانوا تحت راية أمير المؤمنين(عليه السلام)، واتّفاق الخبراء من أرباب الرجال بنضاله تحت راية أمير المؤمنين(عليه السلام) في حروبه الثلاثة، وتصريحه لأمير المؤمنين(عليه السلام) بأنّه هو وأصحابه كانوا قبل اتّباعهم لأمير المؤمنين(عليه السلام) بمنزلة اليهود تخف عليهم العبادة، وإنّ بعد اتّباعهم له(عليه السلام) وقع حقائق الإيمان في قلوبهم، ومناداته بحديث الغدير، وشهادته عند استشهاده(عليه السلام) منه ومن آخرين بحديث الغدير، وإعلانه الولاء لأمير المؤمنين(عليه السلام)، وإرسال أمير المؤمنين له إلى أهل النهروان، وموقفه يوم السقيفة.. إلى غير ذلك ممّا يشهد على جلالته ووثاقته، لأدلّ دليل على قربه منه(عليه السلام) ومنزلته واعتماده عليه.

ومن ملاحظة مجموع ما ذكرناه ينبغي عدّه من الثقات الأجلّاء، وأنّ عدّه من الحسان هضم لحقّه، وتنقيص لرتبته، والله العالم»(۲).

اتّباعه لأمير المؤمنين(عليه السلام)

روى الشيخ الكشّي(قدس سره) في رجاله عن الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام) «أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) قال للبراء بن عازب: كيف وجدت هذا الدين؟ قال: كنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتّبعك، تخفّ علينا العبادة، فلمّا اتّبعناك ووقع حقائق الإيمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا.

قال أمير المؤمنين(عليه السلام): فمَن ثَمّ يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير، وتُحشرون فرادى فرادى يُؤخذ بكم إلى الجنّة»(۳).

شهادته بحديث الغدير

كان(رضي الله عنه) من الصحابة الذين قاموا وشهدوا على صحّة ما نقله الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) لمّا ناشدهم قائلاً: «أنشد الله مَن حفظ ذلك من رسول الله(صلى الله عليه وآله) لما قام فأخبر به.

فقام زيد ابن أرقم، والبَراء بن عازب، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمّار بن ياسر(رضي الله عنهم) فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول: أيّها الناس إنّ الله أمرني أن أنصّب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي، والذي فرض الله عزّ وجل على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرنه بطاعته وطاعتي، فأمركم بولايتي وولايته، فإنّي راجعت ربّي عزّ وجل خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني ربّي لأبلّغنها أو ليعذّبني»(۴).

موقفه من الخلفاء الثلاثة

«عن سليمان بن مهران الأعمش قال: شهد عندي عشرة نفر من خيار التابعين أنّ البَراء بن عازب قال: إنّي لأتبرء ممّن تقدّم على علي بن أبي طالب، وأنا بريء منهم في الدنيا والآخرة»(۵).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روى أحاديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، والإمام علي(عليه السلام).

وفاته

تُوفّي(رضي الله عنه) حوالي عام ۷۲ﻫ بالكوفة.

—————————————

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۴ /۱۸۴ رقم۱۶۶۱.

۲- تنقيح المقال ۱۲ /۷۹ رقم۲۹۲۴.

۳- رجال الكشّي ۱ /۲۴۳ ح۹۴.

۴- كتاب سُليم بن قيس: ۱۹۹.

۵- الدرجات الرفيعة: ۴۵۴.

بقلم: محمد أمين نجف