التكفير والتاويل مادة الارهاب المعاصر

قام المتطرفون بان هدموا قبور الائمة عليهم السلام ويحق لي ان اعبر عن رأي قد لا اكون فيه منفردا ، انهم ليسوا اسلاميين بالمرة ، هم اناس متطرفون ، اما تطرفوا لغايات في انفسهم جمعهتم في وادي صنعوه لانفسهم ، او انهم اداة بيد من يريد تخريب المنطقة ، فيحرث الدين او ويزرعه على طريقته ، فكانت اول خطوة على هذا الطريق هي تهديم قبور ائمة اهل البيت عليهم السلام في البقيع ، لكنه كان الخطوة الاولى في التاويل والتزييف تحت اشراف علمائي ، فقد كان يجري ضمن دائرة من مايسمى بالعلماء او لجنة الافتاء او غيرها .

واخذت على عاتقها هذه الجهات المرور بكل ايات الكتاب الحكيم ونصوص الرسالة المحمدية ، والتزييف لكل ما لا يوافق منهجها واهدافها ، وهم الجماعة الوحيدة ( ان احتسبناها من بين جماعات المسلمين ) التي تريد من القران الكريم ان يكون منسجما مع تطلعاتهم التكفيرية القاتلة وكذلك السنة والسيرة المحمدية ، فافتوا بهدم القبور وتوجهوا الى كربلا وجرت معارك ضارية قتل فيها الابرياء وشرد فيها المساكين في القرن الماضي وخربت كربلا .

واليوم عادوا بعد ان اتخموا بالتكفير والحقد والرغبة في الدماء وترويع الامنين ، ونزع الانسانية والغاء فكرة الحوار اساسا ، كل هذا مع تنظيم وتدعيم لكل رغباتهم وافكارهم التي انسجمت مع مخططات استعمارية بغيضة وضعت رحلها في المنطقة لتشعل المنطقة بحرب المذاهب والاديان ، فلا تكتفي بمذهب دون مذهب او دين دون دين ، ووصل التمادي بهم الى قتل الاف من الاسرى في ساعة او واحدة وازهاق ارواخ الاطفال وتعليقها في اماكن عامة والتفاخر بها بل سبي النساء من مخالفيهم سواء الشيعة او غيرهم من المسيح والصابئة ولا نستبعد ان الحال سيجري حتى على ابناء السنة ممن لا يوافقونهم على منهجهم المتطرف باعلى درجات التطرف، وسيصل بهم الحال الى تخريب كل معتقدات المسلمين فهاهم قد بداوا في العراق بتفجير مقامات الانبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام فسيمتد الحال الى اثر شامخ من اثار العقيدة الاسلامية كما سمعنا في خطبهم الرنانة انهم سيقوموا بهدم الكعبة وماشابهها كل هذا يجري تحت مظلة التاويل المعاصر للنصوص ليس التاويل بالمصطلح العلمي المشروط بشروط معينة ، بل هو التاويل المناسب ليحقق مصاللحهم وسيطرتهم وغطرستهم في المنطقة ولا يفوتني ان اذكر انني قرات في ادبيات احد مفكري الشيعةوهو السيد محمود الحسني ، ان هناك مخططا لتأسيس للاسلام الامريكي وزرعه في المنطقة فيكون هو الحاكم ويقصد هنا بالاسلام الامريكي هو من يمتلك منظومة كاملة تحكم سيطرتها وتكون هي الحاكمة مؤلفة من علماء ومؤسسات علمية وتاليفات وقنوات فضائية وجيوش واموال وغيرها تحاول ان تستحوذ على المظهر الاسلامي وتكون هي الممثل وهنا الاخرون اما سيخضعوا للاسلمة الجديدة او ان تضرب اعناقهم ، فيكون هو من يقضي على الاسلام الاصيل ويقضي على اثاره ويحارب رموزه الاصلاء تحت عنوان تصحيح العقيدة او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او تحت عنوان تحقيق الخلافة الاسلامية كلها مسميات لاحلال اسلام جديد قائم على دوائر استخباراتية متيقضة وعاملة على فهم مايناسب نفسيا واجتماعيا وفكريا وغيرها .

اننا اليوم نشهد تحولا كبيرا يريد ان يخرب الارض والعرض ، يريد ان ياتي بطريقة وسياسة جديدة في ضرب الاسلام من اصوله من اساسه ومحاولة نخر جذوره تحت عناوين ومسميات مختلفة ، وليت شعري حين رايتهم وهم يصوغون الارهاب بصياغات جديدة فكم قرانا في التاريخ ان المستعمرين كانوا يقتلون ويذبحون ويسبون النساء وينتهكون الاعراض اليوم ياتون هؤلاء المتطرفون الصنيعة بهذه الافعال لكن بلبوس جديد فهم قتلوا الشيعة في شمال العراق بحجة حماية السنة وضربوا السنة بحجة عدم البيعة وسبو نساء الايزيدية بحجة انهم كفار واخذوا نساء الفلوجة والموصل بفتاوى جهاد النكاح فكلها موجودة لكن بصيغ مختلفة ملونة بالوان جديدة ومعلبة بفتاوى الايسلام الامريكي الذي فقد علماؤه حتى الحياء في كشف اوراق عمالتهم لاسرائيل وللغرب ، فيحتاج منا الامر الى وقفة جادة وحقيقية لمواجهة هذه الازمة وان نتجاهل ان الازمة تخص مكونا او منطقة ما او مذهبا معينا انها تستهدف المنطقة بكل مافيها شعبها ودينها وثقافتها وارضها ..

الكاتب: علي الكندي