التكليف

التكليف(3)

المبحث السادس: شروط حسن التكليف(1)

شروط التكليف :

1 ـ وجود المكلَّف ، لأنّ تكليف المعدوم عبث(2).

2 ـ انتفاء المفسدة فيه، لأنّ وجودها قبيح(3) .

3 ـ تقدّمه على وقت الفعل زماناً يتمكّن فيه المكلَّف من معرفة التكليف والامتثال به بالصورة المطلوبة، لأنّ التكليف يكون في غير هذه الحالة تكليفاً بما لا يطاق، وهو قبيح(4) .

4 ـ إمكان وقوعه ، لأنّ التكليف بالمستحيل قبيح(5) .

5 ـ أن لا يتعلّق التكليف بالمباح ، وإنّما يتعلّق بما يستحق به الثواب كالواجب والمندوب وترك القبيح ، لأنّ التكليف بما لا يستحق الثواب عبث ، وهو قبيح(6) .

____________

1- سنكتفي في هذا المبحث ـ مراعاة للاختصار ـ بذكر المصادر في الهامش بصورة موجزة، ويستطيع القارئ مشاهدة هذه المصادر بصورة مفصّلة في نهاية المبحث .

2- انظر: نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: 134 .

3- انظر: الذخيرة: 110، تقريب المعارف: 121، تجريد الاعتقاد: 203، مناهج اليقين: 251، النافع يوم الحشر: 72، اللوامع الإلهية: 223 .

4- انظر: الذخيرة: 100، تقريب المعارف: 123، تجريد الاعتقاد: 203، مناهج اليقين: 251، اللوامع الإلهية: 222 .

5- انظر: الذخيرة: 112، الاقتصاد: 112، المنقذ من التقليد: 1/ 288 ، مناهج اليقين: 251، إرشاد الطالبين: 274 ـ 275، اللوامع الإلهية: 223 .

6- تجريد الاعتقاد: 203، قواعد المرام: 117، المنقذ من التقليد: 1 / 288، نهج الحقّ: 136، مناهج اليقين: 251، إرشاد الطالبين: 274 ـ 275، اللوامع الإلهية: 223 .

الصفحة 267

شروط المكلِّف :

1 ـ أن يكون حكيماً ومنزّهاً عن فعل القبيح والإخلال بالواجب ، لأ نّه لو كان فاعلا للقبيح ومخلاًّ بالواجب لجاز تكليفه بالقبائح وإخلاله في إعطاء الثواب إزاء التكليف ، وهذا قبيح(1) .

2 ـ أن يكون عالماً بحسن وقبح الفعل الذي يكلّف به، لئلا يكلِّف بالقبيح، من قبيل الأمر بفعل القبيح(2) .

3 ـ أن يكون عالماً بمقدار الثواب والعقاب الذي يستحقه كلّ مكلَّف عند الطاعة أو المعصية، حتّى لا يكون مضيّعاً لحقّ المكلَّفين(3).

4 ـ أن يكون قادراً على إيصال المستحق حقّه ، لأنّ عدم القدرة في هذا المجال تستلزم العجز والظلم ، وكلاهما محال على اللّه تعالى(4) .

5 ـ أن يكون له غرض في التكليف، لأنّ التكليف من دون غرض قبيح ، وقد ذكرنا هذا الأمر في المبحث السابق(5).

6 ـ أن يقوم بتقوية دواعي المكلَّف فيما يكلِّفه(6) بحيث يمكّنه من فعل ما يؤمر به وترك ما يُنهى عنه(7) .

شروط المكلَّف :

1 ـ أن يكون قادراً على ما يكلَّف به، لأنّ التكليف بما لا يطاق قبيح، واللّه تعالى

____________

1- انظر: الذخيرة: 107، تقريب المعارف: 114، الاقتصاد: 108، تجريد الاعتقاد: 203، قواعد المرام: 116، مناهج اليقين: 251، إرشاد الطالبين: 274، اللوامع الإلهية: 222.

2- انظر: تجريد الاعتقاد: 203، قواعد المرام: 116، المنقذ من التقليد: 1/289، مناهج اليقين: 251، النافع يوم الحشر: 72، إرشاد الطالبين: 274، اللوامع الإلهية: 222 .

3- انظر: الذخيرة: 107، الاقتصاد: 108، تجريد الاعتقاد: 203، قواعد المرام: 116، المنقذ من التقليد: 1/289 ، مناهج اليقين: 251، إرشاد الطالبين: 274، اللوامع الإلهية: 222 .

4- انظر: المصادر المذكورة في الهامش السابق، ماعدا كتاب المنقذ من التقليد .

5- راجع مبحث غرض التكليف من هذا الفصل .

6- لا يخفى بأنّ المقصود من تقوية الدواعي هي التي لا تبلغ حدّ الإلجاء والجبر المنافي للتكليف .

7- انظر: الذخيرة: 112، تقريب المعارف: 121، الاقتصاد: 112 .

الصفحة 268

منزّه عن فعل القبيح(1)، وسنبيّن تفاصيل هذا الشرط في المبحث الأخير من هذا الفصل .

2 ـ أن يكون متمكّناً من الأدوات التي يحتاج إليها في أداء ما يُكلَّف به، لأنّ التكليف مع فقدان الأدوات يكون بمنزلة التكليف بما لا يطاق ، وهو قبيح(2) .

3 ـ أن لا يكون مجبوراً فيما كُلِّف به، لأنّ من شروط التكليف أن يكون الإنسان مختاراً لفعل الخير أو الشر(3) .

4 ـ أن يكون عالماً أو متمكّناً من العلم بما كُلِّف به(4) ، كما ينبغي أن يكون متمكّناً من التمييز بين ما كلِّف به وبين ما لم يكلّف به(5) ، لأنّ التكليف لا يكون إلاّ بعد إقامة الحجّة .

تنبيه :

لا يخفى أنّ العلم بالتكليف والتمييز بينه وبين غيره يحتاج إلى كمال العقل ، ولهذا يشترط أن يكون المكلَّف كامل العقل(6) .

الجاهل بالتكليف

أقسام الجاهل بالتكليف :

1 ـ الجاهل القاصر: وهو الذي لم يتمكّن من طلب العلم لمانع أو لقصور في ذاته.

2 ـ الجاهل المقصِّر: وهو الذي تمكّن من طلب العلم ، ولكنه ترك ذلك عمداً أو

____________

1- انظر: الذخيرة: 100، تقريب المعارف: 128، الاقتصاد: 116، تجريد الاعتقاد: 203، قواعد المرام: 116، المنقذ من التقليد: 1/252 ، مناهج اليقين: 251، النافع يوم الحشر: 73، إرشاد الطالبين: 274 ـ 275، اللوامع الإلهية: 222 .

2- انظر: الذخيرة: 100 و 123، تقريب المعارف: 128، الاقتصاد: 118، تجريد الاعتقاد: 203، قواعد المرام: 117، مناهج اليقين: 251، إرشاد الطالبين: 275 .

3- انظر: الاقتصاد: 120، المنقذ من التقليد: 1/288 .

4- انظر: الذخيرة: 121، الاقتصاد: 117، تجريد الاعتقاد: 203، المنقذ من التقليد: 1/252 ، اللوامع الإلهية: 222 .

5- انظر: قواعد المرام: 116، مناهج اليقين: 251، إرشاد الطالبين: 275 .

6- انظر: الذخيرة: 121، الاقتصاد: 117، المنقذ من التقليد: 1/289 ، نهج الحقّ: 135 .

الصفحة 269

إهمالا .

حكم الجاهل بالتكليف :

1 ـ إنّ الجاهل القاصر معذور عند اللّه تعالى ولا عقاب عليه، لأنّ اللّه تعالى لا يعاقب أحداً إلاّ بعد البيان ووصول البرهان ، وقد ورد في أحاديث أهل البيت(عليهم السلام)بأنّ الذين لم تتمّ عليهم الحجّة في الدنيا يُكلَّفون في الآخرة، ويُحدّد هناك مصيرهم عن طريق ذلك التكليف(1) .

2 ـ إنّ الجاهل المقصِّر في معرفة التكليف غير معذور ، وهو مسؤول عند اللّه تعالى ومعاقب على تقصيره .

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) حول قوله تعالى: { قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ } [ الأنعام: 149 ] :

“إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أكنت عالماً؟

فإن قال: نعم .

قال له: أفلا عملت بما علمت ؟

وإن قال: كنت جاهلا .

قال له: أفلا تعلّمت حتّى تعمل ؟

فتلك الحجّة البالغة”(2) .

تتمة :

إنّ الحجّة ـ عند المتكلّمين ـ هي ما توجب القطع وتفيد العلم وتقطع العذر(3) .

وتنقسم الحجّة إلى قسمين :

1 ـ باطنية: وهي العقول .

____________

1- انظر: بحار الأنوار ، العلاّمة المجلسي: ج5، كتاب العدل والمعاد، باب 13: الأطفال ومن لم يتم عليهم الحجّة في الدنيا، ص 288 ـ 297 .

2- الأمالي، الشيخ الطوسي: المجلس الأوّل ، ح14، ص11 .

3- انظر: الفوائد البهية، محمّد حمود العاملي: ج1، الفصل الأوّل ، الباب الخامس، ص302 .

الصفحة 270

2 ـ ظاهرية: وهي الرسل والكتب السماوية.

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام):

“حجّة اللّه على العباد النبي، والحجّة فيما بين العباد وبين اللّه العقل”(1) .

____________

1- الكافي، الشيخ الكليني: ج1، كتاب العقل والجهل، ح22، ص25 .

الصفحة 271

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصادر هذا المبحث بصورة مفصّلة :

انظر: الذخيرة ، الشريف المرتضى: باب: الكلام في الاستطاعة و … ، فصل: في إبطال تكليف ما لا يطاق ، ص100، وباب: الكلام في التكليف ، فصل في صفات المكلِّف تعالى، ص 107، وفصل: في بيان الغرض بالتكليف و … ، ص110، وفصل: في بيان صفات الأفعال التي يتناولها التكليف ، ص112، وفصل: في الصفات والشرائط التي يكون عليها المكلَّف، ص121 و123 .

تقريب المعارف ، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل ، مسألة: في التكليف ، ص114، 121، 123، 128 .

الاقتصاد ، الشيخ الطوسي: القسم الثاني ، الفصل الثالث: في الكلام في التكليف ، صفات المكلّف، ص108، الفعل الذي يتناوله التكليف، ص112، الصفات التي يجب أن يكون عليها المكلَّف، ص116، 117 و 120 .

تجريد الاعتقاد ، نصيرالدين الطوسي: المقصد الثالث ، الفصل الثالث: في أفعاله ، التكليف ، ص203 .

قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الثاني، البحث الرابع والبحث الخامس، ص116، 117 .

المنقذ من التقليد، سديد الدين الحمصي: ج1، القول في أن اللّه تعالى كلّف كلّ من أكمل شروط التكليف فيه، ص252، القول في الشروط التي باعتبارها يحسن التكليف ، ص288، 289 .

نهج الحقّ: العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المطلب الثامن عشر، ص135، 136 .

مناهج اليقين ، العلاّمة الحلّي: المنهج السادس، البحث الرابع، ص251 .

إرشاد الطالبين: مقداد السيوري: مباحث العدل، شرائط التكليف: 274، 275 .

اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع التاسع، المقصد الرابع، النوع الأوّل ، ص222، 223 .

المبحث السابع: تكليف من لم تتمّ عليهم الحجّة في الدنيا

إنّ الذين لم تتمّ عليهم الحجّة في الدنيا، ولم يتحقّق تكليفهم فيها، فإنّ تكليفهم سيكون في الآخرة.

وبذلك التكليف يتمّ تحديد مصيرهم :

فإن فازوا في ذلك التكليف الإلهي فمصيرهم الجنة .

وإن خسروا في ذلك التكليف الإلهي فمصيرهم النار .

أحاديث شريفة واردة في هذا المجال :

1- قال الإمام محمّد بن على الباقر(عليه السلام): “إذا كان يوم القيامة احتجّ اللّه عزّ وجلّ على خمسة :

على الطفل .

والذي مات بين النبيين .

والذي أدرك النبي وهو لا يعقل .

والأبله .

والمجنون الذي لا يعقل .

والأصم والأبكم .

فكلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه عزّ وجلّ .

قال: فيبعث اللّه إليهم رسولا فيؤجّج لهم ناراً فيقول لهم :

ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها .

فمن وثب فيها كانت عليه برداً وسلاماً .

الصفحة 273

ومن عصى سيق إلى النار”(1) .

2 ـ قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام):

” … إذا كان يوم القيامة اُتِيَ:

بالأطفال

والشيخ الكبير الذي قد أدرك السنّ(2) ولم يعقل من الكبر والخرف

والذي مات في الفترة بين النبيين

والمجنون

والأبله الذي لا يعقل

فكلّ واحد [ منهم ] يحتجّ على اللّه عزّ وجلّ

فيبعث اللّه تعالى إليهم ملكاً من الملائكة

فيؤجّج ناراً

فيقول: إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها

فمن وثب فيها كانت عليه برداً وسلاماً

ومن عصاه سيق إلى النار”(3) .

تنبيهات :

1- قال الشيخ الصدوق: “إنّ قوماً من أصحاب الكلام ينكرون ذلك ويقولون:

إنّه لا يجوز أن يكون في دار الجزاء تكليف

____________

1- الخصال ، الشيخ الصدوق: باب الخمسة، ح31، ص283.

الفصول المهمة، الشيخ الحرّ العاملي: ج1، باب 56، ح8 [ 311 ] ، ص282 .

بحار الأنوار ، العلاّمة المجلسي: ج5، باب 13، ح2، ص289 ـ 290 .

2- وردت عبارة “أدرك النبي” بدل “أدرك السن” في :

الفصول المهمة ، الشيخ الحرّ العاملي: ج1، باب 56، ح1 [ 304 ] ، ص278 .

بحار الأنوار ، العلاّمة المجلسي: ج5، باب 13، ح3، ص290 .

3- معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق: نوادر الأخبار ، ح86 ، ص408 .

الصفحة 274

ودار الجزاء للمؤمنين إنّما هي الجنة

ودار الجزاء للكافرين إنّما هي النار .

وإنّما يكون هذا التكليف من اللّه عزّ وجلّ في غير الجنة والنار، فلا يكون كلّفهم في دار الجزاء، ثمّ يصيّرهم إلى الدار التي يستحقونها بطاعتهم أو معصيتهم.

فلا وجه لإنكار ذلك”(1) .

2- قال الشيخ الصدوق حول الأحاديث الشريفة المبيّنة بأنّ أولاد المشركين والكفار مع آبائهم في النار :

” … أطفال المشركين والكفار مع آبائهم في النار لا يصيبهم من حرّها لتكون الحجّة أوكد عليهم متى أمروا يوم القيامة بدخول نار تؤجّج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به ولم يصدّقوا وعده في شيء قد شاهدوا مثله”(2).

3- قال العلاّمة الحلّي: “ذهب بعض الحشوية(3) إلى أنّ اللّه تعالى يعذّب أطفال المشركين ،  ويلزم الأشاعرة تجويزه ، والعدلية كافة على منعه، والدليل عليه أنّه قبيح عقلا، فلا يصدر منه تعالى”(4) .

4- إنّ قوله تعالى: { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمان أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }[ الطور: 21 ] لا تدل على إلحاق مطلق الذرية بآبائهم المؤمنين، بل تدل على إلحاق الذرية المؤمنة بآبائهم المؤمنين .

والذرية التي لم ينكشف إيمانها في الدنيا، فإنّ الاختبار الإلهي لها في الآخرة يبيّن إيمانها وعدم إيمانها .

فإن اتّبعت هذه الذرية آباءها في الإيمان، فإنّها ستلحق بآبائها .

____________

1- الخصال ، الشيخ الصدوق: باب الخمسة، ذيل ح31، ص283 .

2- من لا يحضره الفقيه ، الشيخ الصدوق : ج3 ، أبواب القضايا والأحكام ، ب 151 ، ذيل ح 4 [ 1546 ] ، ص318 .

3- للتعرّف على الحشوية راجع: بحوث في الملل والنحل ، جعفر سبحاني: ج1، ص124 والفصل الخامس .

4- كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث ، الفصل الثالث ، المسألة العاشرة، ص436 .

الصفحة 275

وإن لم تتبع هذه الذرية آباءها في الإيمان ، فإنّها لا تلحق بآبائها.

بعبارة أُخرى :

تبيّن هذه الآية بأنّ الذرية إذا اتّبعت آباءها بالإيمان ولكنها لم تبلغ درجة الآباء في الإيمان ، فإنّ اللّه تعالى سيلحق هذه الذرية بالآباء ، وذلك لتقرّ عين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة(1) .

“فإن قيل: كيف يلحقون بهم في الثواب ولم يستحقوه.

فالجواب: إنّهم يلحقون بهم في الجمع لا في الثواب والمرتبة”(2) .

تتمة :

تكليف ولد الزنا :

إنّ ولد الزنا غير مقصّر أبداً، ولا يمكن التنقيص منه نتيجة سوء فعل أبويه .

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) :

“إنّ ولد الزنا يستعمل ، إن عمل خيراً جُزي به ، وإن عمل شراً جُزي به”(3) .

قال العلاّمة المجلسي بعد ذكره لهذا الحديث الشريف:

“هذا الخبر موافق لما هو المشهور بين الإمامية من أنّ ولد الزنا كسائر الناس مكلّف بأصول الدين وفروعه، ويجري عليه أحكام المسلمين من إظهار الإسلام ، ويثاب على الطاعات ويعاقب على المعاصي”(4) .

تنبيه :

لا يمكن الأخذ ببعض الأحاديث الدالة على أنّ في ولد الزنا منقصة تنافي

____________

1- قال الإمام الصادق(عليه السلام) في تفسير هذه الآية: “قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحق اللّه عزّ وجلّ الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم” .

التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 61، ح7، ص383 .

2- مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج9، تفسير آية 21 من سورة الطور .

3- بحار الأنوار ، العلاّمة المجلسي: ج5، كتاب العدل والمعاد ، باب 12، ح14، ص287 .

4- المصدر السابق: ص 287 ـ 288 .

الصفحة 276

الاختيار، لأنّ هذه الأحاديث معارضة للآيات القرآنية الدالة على أنّه تعالى ليس بظلاّم للعبيد(1) .

____________

1- للمزيد راجع: صراط الحقّ، محمّد آصف المحسني: ج2، المقصد 5، القاعدة 12، ص403 ـ 411 .

المصدر: العدل عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لمؤلّفه علاء الحسون