الجهاد الأكبر

اتممنا بنجاح والحمد لله الجهاد الاصغر. فقد تمت العملية الانتخابية بمشاركة واسعة من قبل ابناء شعبنا المؤهلين للتصويت، وبسلام كبير، ردا على دعوات داعش واخواتها بمقاطعة الانتخابات وتحريم اجرائها حسب فقه الضلال والافساد في الارض.

حققنا النصر الكبير في الجهاد الاصغر، جهاد الانتخابات بالحضور الفاعل والمؤثر للمواطنين المحبين لوطنهم وشعبهم، والواعين لمسؤولياتهم وواجباتهم وحقوقهم بوصفهم مواطنين فعالين في بلد ديمقراطي.

اليوم نفتح صفحة الجهاد الاكبر على مصراعيها. فبلدنا يتعرض لعدوان تكفيري محلي اقليمي منذ سنوات وتشكل داعش واخواتها رأس الحربة الممولة والمدعومة من قبل قوى اقليمية طائفية لا تريد لهذا البلد الاستقرار والامان والتقدم ولا تريد لشعبه العيش السعيد والرغيد.

داعش تشن علينا حرب ابادة مفتوحة واسعة تستخدم فيها كل الاساليب الوحشية والاجرامية، من المسدسات الكاتمة للصوت، الى السيارات المفخخة، واخيرا المياه التي تستخدم لاول مرة في تاريخ العراق كسلاح، فمرة تقطع المياه عن الناس، ليموت الزرع والضرع عطشا، ومرة تغرق اراضي العراقيين فيموت الزرع ايضا وتخرب البلاد.وكل هذا يمنح داعش وبامتياز غير منافس اللقب القرآني المشهور: المفسدون في الارض. فداعش واخواتها تعيث فسادا في الارض.

وتعرف المجتمعات منذ القدم، ونعرف نحن بحكم القرآن، انه لا علاج للمفسدين في الارض سوى القتل. فهؤلاء ختم الله على قلوبهم، ولا يسمعون القول فيتبعون احسنه. لا تنفع الكلمة الصادقة مع هؤلاء، وهم يرفضون الاستماع اصلا لغير شياطينهم الذين يزينون لهم سوء افعالهم، ولم يتركوا لنا غير السيف الذي يقولون ان الله بعث النبي محمدا (ص) به رحمة بالعالمين!

سنخوض، بعد ان اتممنا الجهاد الاصغر، غمار الجهاد الاكبر، القتال ضد المفسدين في الارض، داعش واخواتها، حتى يكتب الله لنا احدى الحسنيين: النصر او الشهادة.

حانت ساعة الحقيقة !

الكاتب: محمد عبد الجبار الشبوط