الحجاب فی القران الکریم

الحجاب في القرآن

نص المقال : وردت في القرآن الكريم آيات عديدة حول الحجاب، منها قوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن)

ومنها قوله سبحانه : (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن)

والخمار: هو الغطاء الذي يوضع على الرأس فيغطي الأذن والصدر والرقبة .

ومنها قوله عزوجل :

لماذا الحجاب؟

ولكن: لماذا الحجاب؟

هكذا يتساءل الكثير من الشبان والشابات..

لماذا الحجاب؟

أليس الحجاب تقييداً لحرية المرأة؟

وأساساً ما هي العوامل التي جعلت الإسلام يشرّع الحجاب؟

والجواب يتلخص في الأمور التالية:

أولا: بقاء المحبة الزوجية

ينوّه (علم النفس) ان المزوجة المحجبة تستقطب حب الزوج واهتمامه اكثر من غيرها.. لماذا ؟

ذلك لان (الإنسان حريص على ما منع) فالمرأة المحجبة ـ عادة ـ اقرب الى قلب الزوج من المرأة المتبرجة.. اذ المرأة بلا عباءة التي يراها الرجل من الرأس الى القدم يوميا عشرات المرات.. قد تفقد إغراءها نهائيا..

عكس المرأة المحجبة التي تظل مجهولة، ومثيرة.. بالنسبة الى الزوج..

ولذا نجد ان المرأة الريفية المحجبة اقرب الى قلب زوجها من المرأة العادية غير المحجبة.. ان المرأة في الريف تتعاون مع زوجها.. تذهب في الصباح الى الحقل لتزرع.. وتطحن وتخبز.. وتغسل..وتقوم بسائر المهام الملقاة على عاتقها وهي بحجابها ومن دون ان تختلط بالأجانب.. وعندما تعود في الليل الى الكوخ.. اذا بالزوج ينظر إليها كملاك او حورية.. ويبدي حبه تجاهها.. لماذا؟ لأنه بقي في هذه المرأة الإغراء..

اضافة الى ان الرجل يشعر بان الزوجة المحجبة تخصه دون سائر الرجال، عكس المرأة غير المحجبة فانها لاتختص بزوجها بل يراها الجميع..

ولهذا السبب نرى: ان آباءنا كانوا يتزوجون ويعيشون سنين طويلة دون ان تجري على شفاههم كلمة (الطلاق).. اذ انهم كانوا يجدون في زوجاتهم ـ اللاتي كن يرتدين الحجاب ـ الإغراء والجاذبية.

ثانيا: الحفاظ على الحياة الزوجية

عندما تكون المرأة محجبة.. تستمر الحياة الزوجية..

اذ في هذه الحالة لا يرى الزوج غير زوجته.. ولذلك فهو قانع بها.. ولا ترى الزوجة غير زوجها.. ولذلك فهي قانعة به..

لكن: عندما تكون النساء سافرات، وعندما يكون هناك اختلاط، فمن الطبيعي ان يرى الزوج نساءً اجمل من زوجته.. وان ترى الزوجة رجالا اجمل من زوجها.. وهذا ما يؤدي كثيرا الى تردّي العلاقات الزوجية.. وفي النهاية: الى الطلاق!.

مثلا:

في أميركا وحدها يوجد ۷ ملايين طلب طلاق، كما جاء في بعض الصحف.

وفي الاتحاد السوفيتي يقول تقرير نشرته إحدى الصحف الرسمية: ان حالة واحدة من كل تسع حالات زواج تنتهي بالطلاق في الاتحاد السوفيتي!.

لماذا تصل نسبة الطلاق في هذه البلدان هذا الحد؟

ببساطة: لان الرجل رأى امرأة اجمل من زوجته في السينما.. او الجامعة.. او الشارع.. او في أي مكان آخر.. فعاد الى البيت، ولم يكتف بزوجته.. فأثر على سلوكه وسلوكها.. فطلق زوجته لكي يتزوج غيرها.

ثالثاً: توقي الانحرافات الجنسية

كم من الانحرافات والاتصالات الجنسية غير المشروعة تحدث في المجتمع في الوقت الحاضر

ألا يلعب السفور والتبرج دورا أساسيا في ذلك؟

ألا تسيل المرأة المتبرجة لعاب الرجال لكي يركضوا خلفها ويحاولوا الحصول منها على المتع المحرمة؟

وأليس الحجاب هو الأفضل لتوقي هذه الانحرافات؟

وهل من الصحيح ان يرمي الصائغ ذهبه ومجوهراته في الطريق؟ الا يعني ذلك تعرضها للسرقة من اللصوص؟

وكذلك المرأة المتبرجة كثيرا ما تكون عرضة لـ (سراق الأعراض).

ولنلقي هنا نظرة سريعة على واقع المجتمعات الغربية:

يقول أحد القضاة في أميركا

ان ۴۵% من فتيات المدارس المختلطة يدنسن أعراضهن قبل خروجهن منها، وترتفع هذه النسبة كثيراً في مراحل التعليم التالية.

كما دلت الإحصاءات التي أجريت على حقائب طالبات المدارس في بريطانيا: ان ۸۰% منهن يحملن معهن الأقراص المانعة من الحمل، وهذا يكشف عن إنهن مهيئات نفسيا لممارسة الدعارة والفجور في أول لحظة.. مهيئات للاستجابة لأول طلب، وإنهن يقدمن على حمل هذه الأقراص هروبا من التبعات الثقيلة

وأخيراً فان للتبرج والسفور دوراً كبيرا في حوادث الاغتصاب والقتل..وما أشبه ذلك

فقد نشرت بعض الصحف الغربية ان تقارير البوليس الأميركي تشير الى ارتفاع نسبة جرائم الاغتصاب عاما بعد عام، ففي واشنطن فقط تقع جريمة اغتصاب كل (۱۵) دقيقة.

والواقع: ان مظاهر الميوعة التي تنتشر في أميركا وغيرها من بلاد الغرب ذات اثر بالغ في ازدياد حالات الاغتصاب.. وفي كثير من الأحيان تحدث حالات قتل بسبب امتناع الفتاة من تسليم نفسها او ما أشبه.

الكاتب: السيد محمد الحسيني الشيرازي