ازدواج

الحرمان العاطفي بين الازواج

هناك استفسار دائم يدور في بالي … لماذا يعجز الزوجان عن تبادل المشاعر .. والعبارات العاطفية ؟

ما هو السبب لهذا الحرمان العاطفي بينهما …..لماذا يكونان هما الاثنان جالسين بالقرب من بعض ولكنهما يعانيان من الجوع العاطفي ؟؟

لماذا لا يقوم الرجل بملاطفة زوجته … لا يناديها بأرق الكلمات … ولماذا لا يدللها عاطفيا وليس ماديا أو جسديا ؟

نعم فالرجل الشرقي يعوض زوجته بالمال أو بالاهانات لأنه يعجز ان يعبر لها عن مشاعره … لانه يشعر بانه عند مداعبتها عاطفيا هناك انتقاض لرجولته فالرجولة في نظره هي القسوه ولكن الا يعلم الرجل بان الرقة والحنان من اسمى صفات الرجولة الا يعلم بانه يستطيع ان يعيش في سعادة ابديه اذا لاطفها واسمعها كلمات بسيطة ذات وقع كبير على القلب …

فلماذا لا يحاول الرجل ان يتفهم حقيقة المرأة بأنها تميل إلى سماع الكلام الرقيق اللطيف ….

هناك عده طرق يستطيع الرجل فيها ان يدلل زوجته عاطفيا بطريقة غير مباشرة فانه يستطيع ان يدعوها للجلوس معه في مطعم هادي …. او يحضر لها وردة عند عودته من العمل …. او ان يطبع قبله رقيقة على راسها اثناء ادائها لبعض واجباتها المنزلية .. او يقول لها بانه عندما استمع الى احدى الاغنيات بالاذاعة تذكرها ….

فالمراة يكفيها بان يهمس زوجها ويقول لها بانه يجبها …انه امر بغاية السهولة والبساطة … ولكن تربية المجتمع للرجل عندنا تمنعه من القيام بهذها الامور البسيطة التي من شانها ان تملا البيت محبة وحنان … وان تخفف من الضغط النفسي على الزوجة …

والمراةالشرقية ايضا هي الاخرى مقصره من الناحية العاطفية لزوجها ….فهي لا تبين له اشتياقها عند عودته من العمل بل تبدأ بالتأفف من كثرة الإعمال وطلبات الاطفال وطلبات البيت … ناسية او متناسية بان زوجها عائد من عمله تعب يبحث عن الراحة النفسية قبل الجسديه ….

فماذا ستخسر هذه الزوجة اذا استقبلته بابتسامه وتهمس في اذنه بانها اشتاقت اليه …. ماذا سيضرها اذا اتصلت عليه في العمل لتقول له بانها تتفقده …. فلعل مثل هذه المكالمات تنشر روح الالفة بالمنزل …

هل خطر على بال احدى الزوجات بان تفاجأ زوجها ببطاقة بريدية ناعمة افضل من تفاجاه بفواتير الكهرباء والهاتف او ان تفاجاه بهدية بسيطة تضعها بجانب اغراضه ليجدها في الصباح وهو ذاهب الى العمل هل تستطيع الزوجة فعل ذلك … تستطيع ولكن لا تفعل ربما تخشى ان تكون ردة فعل زوجها ان يستهزئ بها ويقول لها باننا كبار …

ولكن تستطيع الزوجه ان تعلمه بان المشاعر للكبار والصغار … ولكنها هل تريد فعلا ذلك … فربما لمسة من الزوجه وبسمة من الزوج تذوب الجليد العاطفي المتراكم فوق سطح مشاعرهم … فيتحول البيت البارد الى بيت دافي ملئوه المحبة والعاطفة ..

روايات تؤكد على الإشباع العاطفي بين الزوجين :

۱٫ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يحب أن تتهيأ له) قال جعفر الصادق: (يعني التنظف).»

۲٫ وعن رسول الله(ص) أنه قال: (خير نسائكم التي إذا دخلت مع زوجها خلعت درع الحياء).»

۳٫ وعن الإمام جعفر الصادق عن رسول الله(ص) أنه قال في حق الزوج على المرأة: (عليها أن تطيب بأطيب طيبها، وتلبس أحسن ثيابها، وتزين بأحسن زينتها، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية).»

۴٫ وعن الحسن بن جهم قال: رأيت أبا الحسن اختضب، فقلت: جعلت فداك، اختضبت؟ فقال: نعم، إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة. ثم قال: أيسرّك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت: لا. قال: فهو ذاك.»

۵٫ عن الإمام جعفر الصادق(ع): (لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها، ولو أن تعلق في عنقها قلادة، ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب، ولو أن تمسّها بالحنّاء مسّاً وإن كانت مسنّة).

الإثارة والإشباع العاطفي:

أجواء العلاقات الزوجية يجب أن تكون مفعمة بالحب، وأن تلامس أعماق مشاعر الطرفين، حتى لا تصبح الممارسة الجنسية مجرد أداء جسمي لا يواكبه تفاعل نفسي عاطفي، وإذا كان أحد الطرفين يعيش حالة اندفاع ورغبة، فعليه أن يعطي الفرصة للطرف الآخر ليشاركه اندفاعه ورغبته.

ولأن الرجل غالباً ما يكون أكثر جاهزية، وأسرع تحقيقاً لرغبته، جاءت التوجيهات الدينية بأخذ وضع الزوجة العاطفي بعين الاعتبار، ومساعدتها عبر أساليب الإثارة لتكون أكثر استعداداً وتفاعلاً، وتمكينها من تحقيق كامل رغبتها واستمتاعها.

فهناك نصوص عديدة تتحدث عن أساليب الإثارة والعلاقة العاطفية التي ينبغي أن تكون بين الزوجين:

۱٫ أورد مسلم في صحيحه قول رسول الله(ص) لجابر بن عبد الله الأنصاري: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك).»[۱]

۲٫ وأورد أبو حامد الغزالي عنه(ع): (لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول) قيل: ما الرسول يا رسول الله؟ قال: (القبلة والكلام).»[۲]

۳٫ وعنه(ع): من الجفا مواقعة الرجل أهله قبل المداعبة.»[۳]

۴٫ وعن الإمام جعفر الصادق(ع): (إذا أتى أحدكم أهله فليكن بينهما مداعبة فإنه أطيب للأمر).»[۴]

۵٫ وعن الإمام علي(ع): (إذا أراد أحدكم أن يأتي زوجته فلا يعجلها فإن للنساء حوائج).»[۵]

_____________

۱) القشيري النيسابوري: مسلم بن الحجاج/ صحيح مسلم – حديث رقم ۵۶/ باب استحباب نكاح البكر.

۲) الغزالي: أبو حامد/ إحياء علوم الدين ج۲ ص۷۴٫ دار الهادي –بيروت ۱۹۹۲٫

۳) الحر العاملي: محمد بن الحسن/ وسائل الشيعة – حديث رقم ۲۵۱۸۷٫

۴) المصدر السابق – حديث رقم ۲۵۱۸۳٫

۵) المصدر السابق – حديث رقم ۲۵۱۸۴٫

المصدر: موقع أدب الطف