09

الحسين بن زيد ابن الإمام زين العابدين(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

حفيد الإمام زين العابدين(عليه السلام).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو عبد الله، الحسين بن زيد بن علي زين العابدين(عليه السلام)، المعروف بذي الدمعة، أو بذي العبرة؛ لكثرة بكائه.

روى أبو الفرج الإصفهاني(ت: ۳۵۶ﻫ) بسنده عن يحيى بن الحسين بن زيد أنّه قال: «قالت أُمّي لأبي: ما أكثر بكاءك! فقال: وهل ترك السهمان والنار سروراً يمنعني من البكاء ـ تعني السهمين الذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى ـ»(۲).

أُمّه

جارية.

ولادته

ولد(رضي الله عنه) ما بين عام ۱۱۴ إلى ۱۱۵ﻫ بالشام.

زوجته

كلثوم بنت محمّد بن عبد الله الأرقط.

من أولاده

الحسن، عبد الله، القاسم، محمّد، يحيى.

صحبته

کان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمامينِ الصادق والكاظم(عليهما السلام).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الفخر الرازي(ت: ۶۰۶ﻫ): «العالم المحدّث الناسك، مات وله ستّ وسبعون سنة، وكان رجل بني هاشم لساناً وبياناً ونفساً وجمالاً»(۳).

۲ـ قال الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «ولولا التقيّد بقواعد الفن لعددته في العدول؛ لعدم تعقّل فسق مَن تبنّاه الإمام(عليه السلام) وربّاه… فهو من أعلى الحسان»(۴).

۳ـ قال السيّد محسن الأمين(قدس سره): «يُستفاد من مجموع كلام مَن ترجمه أنّه كان عالماً، ورث علماً جمّاً من ابن عمّه الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، محدّثاً مؤلّفاً نسّابة، زاهداً عابداً خاشعاً ثقة ورعاً جليلاً، شيخ أهله وكريم قومه، من رجال بني هاشم لساناً وبياناً وعلماً وفضلاً ونفساً وجمالاً وزهداً وإحاطة بالنسب»(۵).

۴ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ دراسة حياة المعنون والنظر إلى الحوادث التي صاحبته، وتحليل شخصيّته تكشف عن كونه من الشخصيّات البارزة من آل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وعن علمه وعبادته ومكانته الاجتماعية، ولابدّ من ذلك؛ فإنّه تربّى في أحضان الإمام الصادق(عليه السلام)، وتلقّى تربيته ومعارفه من مثل هذا الإمام المعصوم»(۶).

تربيته

تربّى(رضي الله عنه) في حِجر الإمام الصادق(عليه السلام)، وأخذ منه العلوم والمعارف.

قال الشيخ النجاشي(قدس سره): «كان أبو عبد الله(عليه السلام) تبنّاه وربّاه وزوّجه ببنت الأرقط»(۷).

وقال أبو الفرج الإصفهاني «وكان مقيماً في منزل جعفر بن محمّد، وكان جعفر ربّاه ونشأ في حجره منذ قُتل أبوه، وأخذ عنه علماً كثيراً»(۸).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الثاني الهجري، وقد وقع في إسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء (۱۴) مورداً، فقد روى أحاديث عن الإمامينِ الصادق والكاظم(عليهما السلام).

وفاته

تُوفّي(رضي الله عنه) ما بين عام ۱۹۰ إلى ۱۹۱ﻫ، ودُفن في المدينة المنوّرة.

——————————–

۱- اُنظر: أعيان الشيعة ۶ /۲۳ رقم۵۲.

۲- مقاتل الطالبيين: ۲۵۷.

۳- الشجرة المباركة في أنساب الطالبية: ۱۲۷.

۴- تنقيح المقال ۲۲ /۹۱ رقم۶۱۱۶.

۵- أعيان الشيعة ۶ /۲۴ رقم۵۲.

۶- تنقيح المقال ۲۲ /۹۴ رقم۶۱۱۶.

۷- رجال النجاشي: ۵۲ رقم۱۱۵.

۸- مقاتل الطالبيين: ۲۵۷.

بقلم: محمد أمين نجف