الحسين بن زيد ابن الإمام زين العابدين(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

حفيد الإمام زين العابدين(ع).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو عبد الله، الحسين بن زيد بن علي زين العابدين(ع) المعروف بذي الدمعة، أو بذي العَبرة؛ لكثرة بكائه في صلاة الليل من خشية الله، كما دُعي بالمكفوف لأنّه عَمِي في أواخر عمره.

روى أبو الفرج الإصفهاني (ت: 356ﻫ) بسنده عن يحيى بن الحسين بن زيد أنّه قال: «قالت أُمّي لأبي: ما أكثر بكاءك! فقال: وهل ترك السهمان والنار سروراً يمنعني من البكاء ـ يعني السهمين الذين قُتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى ـ»(2).

أبوه

زيد الشهيد، قال عنه الإمام الصادق(ع): «فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً، وَكَانَ صَدُوقاً»(3).

أُمّه

جارية.

ولادته

ولد ما بين عام 114 إلى 115ﻫ بالشام.

صحبته

کان(رضوان الله عليه) من أصحاب الإمامينِ الصادق والكاظم(عليهما السلام).

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الفخر الرازي(ت: 606ﻫ): «العالم المحدّث الناسك، مات وله ستّ وسبعون سنة، وكان رجل بني هاشم لساناً وبياناً ونفساً وجمالاً»(4).

2ـ قال الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «ولولا التقيّد بقواعد الفن لعددته في العدول؛ لعدم تعقّل فسق مَن تبنّاه الإمام(ع) وربّاه… فهو من أعلى الحسان»(5).

3ـ قال السيّد محسن الأمين(قدس سره): «يُستفاد من مجموع كلام مَن ترجمه أنّه كان عالماً، ورث علماً جمّاً من ابن عمّه الإمام جعفر الصادق(ع)، محدّثاً مؤلّفاً نسّابة، زاهداً عابداً خاشعاً ثقة ورعاً جليلاً، شيخ أهله وكريم قومه، من رجال بني هاشم لساناً وبياناً وعلماً وفضلاً ونفساً وجمالاً وزهداً وإحاطة بالنسب»(6).

4ـ قال الشيخ عباس القمّي(قدس سره): «وكان سيّداً زاهداً عابداً»(7).

5ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ دراسة حياة المعنون والنظر إلى الحوادث التي صاحبته، وتحليل شخصيّته تكشف عن كونه من الشخصيّات البارزة من آل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وعن علمه وعبادته ومكانته الاجتماعية، ولابدّ من ذلك؛ فإنّه تربّى في أحضان الإمام الصادق(ع)، وتلقّى تربيته ومعارفه من مثل هذا الإمام المعصوم»(8).

تربيته

تربّى(رضوان الله عليه) في حِجر الإمام الصادق(ع)، وأخذ منه العلوم والمعارف.

قال الشيخ النجاشي(قدس سره): «كان أبو عبد الله(ع) تبنّاه وربّاه وزوّجه ببنت الأرقط»(9).

وقال أبو الفرج الإصفهاني: «وَكَانَ مُقِيماً فِي مَنْزِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)، وَكَانَ جَعْفَرٌ رَبَّاهُ، وَنَشَأَ فِي حَجْرِهِ مُنْذُ قُتِلَ أَبُوهُ، وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْماً كَثِيراً»(10).

روايته للحديث

يُعتبر من رواة الحديث في القرن الثاني الهجري، وقد وقع في أسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء (14) مورداً، فقد روى أحاديث عن الإمامينِ الصادق والكاظم(عليهما السلام).

من زوجاته

كلثوم بنت محمّد بن عبد الله الأرقط، جارية.

من أولاده

1ـ الحسن «القتيل يوم قنطرة الكوفة، في الحرب التي كانت بين هرثمة وأبي السرايا»(11).

2ـ أبو الحسين يحيى، عدّه الشيخ الطوسي(قدس سره) من أصحاب الإمام الكاظم(ع)، وقال عنه: «واقفي»(12).

3 و4 و5و6ـ إسحاق، عبد الله، القاسم،  محمّد.

 

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) عام 135ﻫ أو 140ﻫ، ودُفن بالمدينة المنوّرة.

ـــــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 6/ 23 رقم52، منتهى الآمال 2/ 75.

2ـ مقاتل الطالبيين: 257.

3ـ الكافي 8/ 264 ح381.

4ـ الشجرة المباركة في أنساب الطالبية: 127.

5ـ تنقيح المقال 22/ 91 رقم6116.

6ـ أعيان الشيعة 6/ 24 رقم52.

7ـ منتهى الآمال 2/ 75.

8ـ تنقيح المقال 22/ 94 رقم6116.

9ـ رجال النجاشي: 52 رقم115.

10ـ مقاتل الطالبيين: 257.

11ـ المصدر السابق: 340.

12ـ رجال الطوسي: 346 رقم5170.

بقلم: محمد أمين نجف