الخصائص العقائدية للإمام علي (ع)

لم يكفر بالله طرفة عين

1 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ سُبّاق الأُمم ثلاثةٌ لم يكفروا طرفة عين : عليّ بن أبي طالب ، وصاحب ياسين ، ومؤمن آل فرعون ، فهم الصدِّيقون ، وعليّ أفضلهم ( 1 ) .

2 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثةٌ ما كفروا بالله قطّ : مؤمن آل ياسين ، وعليّ بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون ( 2 ) .

3 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثةٌ لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل ياسين ، وعليّ بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون ( 3 ) .

4 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنّي لم أُشرك بالله طرفة عين ، ولم أعبد اللاّت والعزّى ( 4 ) .

5 – عنه ( عليه السلام ) : إنّي وُلدتُ على الفطرة ، وسبقتُ إلى الإيمان والهجرة ( 5 ) .

6 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) – في قول الله تعالى : ( الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْم أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) ( 6 ) – : نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؛ لأنّه لم يشرك بالله طرفة عين قط ، ولم يعبد اللاّت والعزّى ( 7 ) .

7 – الأمالي للمفيد عن ابن عبّاس : إنّ عليّ بن أبي طالب صلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، ولم يعبد صنماً ولا وثناً ، ولم يضرب على رأسه بزَلم ( 8 ) ولا قدح ( 9 ) ، ولد على الفطرة ، ولم يشرك بالله طرفة عين ( 10 ) .

8 – الإيضاح : والأمّة مجمعةٌ على أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يشرك بالله عزّ وجلّ طرفة عين قطّ ، ولم يتّخذ دين الله عزّ وجلّ هزواً ولعباً ( 11 ) .

9 – الطبقات الكبرى عن الحسن بن زيد : لم يعبد الأوثان قطّ ( 12 ) .

أوّل من أسلم

10 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوّلكم وارداً على ( 13 ) الحوض أوّلكم إسلاماً ؛ عليّ بن أبي طالب ( 14 ) .

11 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أوّل هذه الأُمّة وروداً عليَّ أوّلها إسلاماً ، وإنّ عليّ بن أبي طالب أوّلها إسلاماً ( 15 ) .

12 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ أوّل من آمن بي وصدّقني ( 16 ) .

13 – المعجم الكبير عن أبي ذرّ وسلمان : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عليّ ( عليه السلام ) فقال : إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهو أوّل من يُصافحني يوم القيامة ، وهذا الصدِّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب ( 17 ) المؤمنين ، والمال يعسوب الظالم ( 18 ) .

14 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، أنت أوّل من آمن بي وصدّقني ، وأنت أوّل من أعانني على أمري ، وجاهد معي عدوّي ، وأنت أوّل من صلّى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة ، يا عليّ ، أنت أوّل من تنشقّ عنه الأرض معي ، وأنت أوّل من يجوز الصراط معي ( 19 ) .

15 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الملائكة صلّت عليّ وعلى عليٍّ سبع سنين قبل أن يُسلم بشر ( 20 ) .

16 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : صلّى عليَّ الملائكةُ وعلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) سبع سنين ، ولم يصعد – أو ترتفع – شهادة أن لا إله إلاّ الله من الأرض إلى السماء إلاّ منّي ومن عليّ بن أبي طالب ( 21 ) .

17 – المناقب للخوارزمي عن ابن عبّاس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صلّت الملائكةُ عليَّ وعلى عليّ بن أبي طالب سبع سنين .

قالوا : وَلِمَ ذلك يا رسول الله ؟

قال ( صلى الله عليه وآله ) : لم يكن معي من أسلم من الرجال غيره ، وذلك أنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلاّ الله إلى السماء إلاّ منّي ومن عليّ ( 22 ) .

18 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أُمّتي عُرِضت عليَّ في الميثاق ، فكان أوّلَ من آمن بي عليّ ، وهو أوّل من صدّقني حين بعثت ، وهو الصدِّيق الأكبر ، والفاروق يفرّق بين الحقّ والباطل ( 23 ) .

19 – تاريخ دمشق عن عبد الله بن عبّاس : سمعت عمر بن الخطّاب وعنده جماعة فتذاكروا السابقين إلى الإسلام فقال عمر : أمّا عليّ فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيه ثلاث خصال لوددت أنّ لي واحدة منهن ، فكان أحبّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من الصحابة إذ ضرب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بيده على منكب عليّ فقال له : يا عليّ ! أنت أوّل المؤمنين إيماناً ، وأوّل المسلمين إسلاماً ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ( 24 ) .

20 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أنا أوّل من أسلم مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 25 ) .

21 – عنه ( عليه السلام ) – في خطبته على منبر البصرة – : أنا الصدِّيق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل أن يُسلم ( 26 ) .

22 – عنه ( عليه السلام ) : إنّي أوّل الناس إيماناً وإسلاماً ( 27 ) .

23 – عنه ( عليه السلام ) : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا الصدِّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلاّ كاذب ، آمنتُ قبل الناس سبع سنين ( 28 ) .

24 – عنه ( عليه السلام ) : لقد أسلمتُ قبل الناس بسبع سنين ( 29 ) .

25 – سير أعلام النبلاء عن عبد الله [ بن مسعود ] : إنّ أوّل شيء علمتُه من أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قدمتُ مكّة مع عمومة لي أو أُناس من قومي ، نبتاع منها متاعاً ، وكان في بغيتنا شراء عطر ، فأرشدونا على العبّاس ، فانتهينا إليه ، وهو جالس إلى زمزم ، فجلسنا إليه ، فبينا نحن عنده ، إذ أقبل رجل من باب الصفا ، أبيض ، تعلوه حمرة ، له وفرة جعدة ( 30 ) ، إلى أنصاف أُذنيه ، أشمّ ( 31 ) ، أقنى ( 32 ) ، أذلف ( 33 ) ، أدعج ( 34 ) العينين ، برّاق الثنايا ، دقيق المسرُبة ( 35 ) ، شثن الكفّين والقدمين ( 36) ، كثّ اللحية ، عليه ثوبان أبيضان ، كأنّه القمر ليلة البدر ، يمشي على يمينه غلام حسن الوجه ، مراهق أو محتلم ، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصد نحو الحجر ، فاستلم ، ثمّ استلم الغلام ، واستلمت المرأة ، ثمّ طاف بالبيت سبعاً ، وهما يطوفان معه ، ثمّ استقبل الركن ، فرفع يده وكبّر ، وقام ثمّ ركع ، ثمّ سجد ثمّ قام . فرأينا شيئاً أنكرناه ، لم نكن نعرفه بمكّة ، فأقبلنا على العبّاس ، فقلنا : يا أبا الفضل ! إنّ هذا الدين حدث فيكم ، أو أمر لم نكن نعرفه ؟ قال : أجل والله ما تعرفون هذا ، هذا ابن أخي محمّد بن عبد الله ، والغلام عليّ بن أبي طالب ، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته ، أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلاّ هؤلاء الثلاثة ( 37 ) .

26 – مسند ابن حنبل عن إياس بن عفيف الكندي عن أبيه : كنت امرأً تاجراً ، فقدمت الحجّ فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب لأبتاع منه بعض التجارة ، وكان امرأً تاجراً ، فوالله إنّي لعنده – بمنى – إذ خرج رجل من خباء قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلمّا رآها مالت – يعني : قام يصلّي – .

قال : ثمّ خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ، فقامت خلفه تصلّي ، ثمّ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام معه يصلّي .

قال : فقلت للعبّاس : من هذا يا عبّاس ؟

قال : هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخي .

قال : فقلت : من هذه المرأة ؟ قال : هذه امرأته خديجة ابنة خويلد .

قال : قلت : من هذا الفتى ؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عمّه .

قال : فقلت : فما هذا الذي يصنع ؟

قال : يصلّي ، وهو يزعم أنّه نبيّ ، ولم يتبعه على أمره إلاّ امرأته وابن عمّه هذا الفتى ، وهو يزعم أنّه سيُفتح عليه كنوز كسرى وقيصر .

قال : فكان عفيف – وهو ابن عمّ الأشعث بن قيس – يقول – وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه – : لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثالثاً مع عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 38 ) .

27 – خصائص أمير المؤمنين عن عفيف : جئتُ في الجاهليّة إلى مكّة ، وأنا أُريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها . فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب – وكان رجلاً تاجراً – فأنا عنده جالس ، حيث أنظر إلى الكعبة ، وقد حلّقت ( 39 ) الشمس في السماء ، فارتفعت ، وذهبت ، إذ جاء شابّ فرمى ببصره إلى السماء ، ثمّ قام مستقبل الكعبة ، ثمّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاء غلام فقام على يمينه ، ثمّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشابّ ، فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشابّ فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشابّ فسجد الغلام والمرأة .

فقلت : يا عبّاس ، أمر عظيم !

قال العبّاس : نعم أمر عظيم ، أتدري من هذا الشابّ ؟

قلت : لا .

قال : هذا محمّد بن عبد الله ؛ ابن أخي . أتدري من هذا الغلام ؟ هذا عليّ بن أبي طالب ؛ ابن أخي . أتدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد ؛ زوجته .

إنّ ابن أخي هذا أخبرني : أنّ ربّه ربّ السماء والأرض ، أمره بهذا الدين الذي هو عليه ، ولا والله ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ( 40 ) .

28 – فضائل الصحابة عن ابن عبّاس : إنّ عليّاً أوّل من أسلم ( 41 ) .

29 – مسند ابن حنبل عن زيد بن أرقم : أوّل من أسلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ ( عليه السلام ) ( 42 ) .

30 – المعجم الكبير عن مالك بن الحويرث : كان أوّل من أسلم من الرجال عليّاً ، ومن النساء خديجة ( 43 ) .

31 – مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس – في عليّ ( عليه السلام ) – : كان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة ( 44 ) .

32 – تاريخ الطبري عن ابن إسحاق : كان أوّل ذَكر آمن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وصلّى معه ، وصدّقه بما جاءه من عند الله ، عليُّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو يومئذ ابن عشر سنين .

وكان ممّا أنعم الله به على عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه كان في حِجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل الإسلام ( 45 ) .

33 – الاستيعاب : روي عن سلمان وأبي ذرّ والمقداد وخبّاب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن الأرقم أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أوّل من أسلم ، وفضّله هؤلاء على غيره ( 46 ) .

34 – البداية والنهاية عن محمّد بن كعب : أوّل من أسلم من هذه الأُمّة خديجة ، وأوّل رجلين أسلما أبو بكر وعليّ ، وأسلم عليّ قبل أبي بكر ، وكان عليّ يكتم إيمانه خوفاً من أبيه ، حتى لقيه أبوه ، قال : أسلمت ؟ قال : نعم . قال : وازِر ابنَ عمّك ، وانصره ( 47 ) .

35 – معرفة علوم الحديث – في بيان معرفة الصحابة على مراتبهم – : أوّلهم : قوم أسلموا بمكّة ، مثل : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وغيرهم ، ولا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ عليّ بن أبي طالب أوّلهم إسلاماً ، وإنّما اختلفوا في بلوغه ( 48 ) .

36 – شرح نهج البلاغة : اعلم أنّ شيوخنا المتكلّمين لا يكادون يختلفون في أنّ أوّل الناس إسلاماً عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إلاّ من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريّين .

فأمّا الذي تقرّرت المقالة عليه الآن ، فهو القول بأنّه ( عليه السلام ) أسبق الناس إلى الإيمان ، لا تكاد تجد اليوم – في تصانيفهم وعند متكلّميهم والمحقّقين منهم – خلافاً في ذلك .

واعلم أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما زال يدّعي ذلك لنفسه ، ويفتخر به ، ويجعله في أفضليّته على غيره ، ويصرّح بذلك . وقد قال ( عليه السلام ) غير مرّة : أنا الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأوّل ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر ، وصلّيت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمّد بن قتيبة في كتاب المعارف ، وهو غير متّهم في أمره . ومن الشعر المرويّ عنه ( عليه السلام ) في هذا المعنى الأبيات التي أوّلها :

مُحمّدُ النَّبيِّ أخِي وصِهري * وحَمزة سَيّدُ الشهداءِ عَمّي

ومن جملتها :

سَبَقتُكم إلَى الإسلامِ طُرّاً * غُلاماً ما بلغتُ أوانَ حُلْمي

والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدّاً ، لا يتّسع هذا الكتاب لذكرها ، فلتُطلب من مظانّها . ومن تأمّل كتب السِّير والتواريخ عرف من ذلك ما قلناه .

فأمّا الذاهبون إلى أنّ أبا بكر أقدمهما إسلاماً ، فنفر قليلون ( 49 ) .

عمره يوم أسلم

37 – الكافي عن سعيد بن المسيّب : سألت عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : ابن كم كان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم أسلم ؟

فقال ( عليه السلام ) : أوَ كان كافراً قطّ ! إنّما كان لعليّ ( عليه السلام ) حيث بعث الله عزّ وجلّ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافراً ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسبق الناس كلّهم إلى الإيمان بالله وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت أوّل صلاة صلاّها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر ركعتين ( 50 ) .

38 – شرح نهج البلاغة : واختُلف في سنّه ( عليه السلام ) حين أظهر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الدعوة ، إذ تكامل له صلوات الله عليه أربعون سنة ؛ فالأشهر من الروايات أنّه كان ابن عشر ، وكثير من أصحابنا المتكلّمين ، يقولون : إنّه كان ابن ثلاث عشرة سنة ، ذكر ذلك شيخنا أبو القاسم البلخيّ وغيره من شيوخنا .

والأوّلون يقولون : إنّه ( عليه السلام ) قُتل وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، وهؤلاء يقولون : ابن ستّ وستّين ، والروايات في ذلك مختلفة .

ومن الناس من يزعم أنّ سنّه كانت دون العشر ، والأكثر الأظهر خلاف ذلك .

وذكر أحمد بن يحيى البلاذري وعليّ بن الحسين الأصفهاني أنّ قريشاً أصابتها أزمة وقحط ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمَّيه حمزة والعبّاس : ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المَحل ( 51 ) ! فجاؤوا إليه ، وسألوه أن يدفع إليهم ولده ؛ ليَكفوه أمرهم . فقال : دَعُوا لي عقيلاً ، وخذوا من شئتم – وكان شديد الحبّ لعقيل – .

فأخذ العبّاس طالباً ، وأخذ حمزة جعفراً ، وأخذ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) ، وقال لهم : قد اخترتُ مَن اختاره الله لي عليكم ؛ عليّاً .

قالوا : فكان عليّ ( عليه السلام ) في حِجْر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، منذ كان عمره ستّ سنين .

وكان ما يسدي إليه صلوات الله عليه من إحسانه وشفقته وبرّه وحسن تربيته كالمكافأة والمعاوضة لصَنيع أبي طالب به ؛ حيث مات عبد المطّلب وجعله في حجره .

وهذا يطابق قوله ( عليه السلام ) : لقد عبدتُ اللهَ قبل أن يعبده أحدٌ من هذه الأُمّة سبع سنين ” ، وقوله ( عليه السلام ) : ” كنتُ أسمع الصوت ، وأُبصر الضوء سنين سبعاً ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حينئذ صامت ، ما أُذن له في الإنذار والتبليغ ” ؛ وذلك لأنّه إذا كان عمره يوم إظهار الدعوة ثلاث عشرة سنة ، وتسليمه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أبيه وهو ابن ستّ ، فقد صحّ أنّه كان يعبد الله قبل الناس بأجمعهم سبع سنين ( 52 ) . وابن ستّ تصحّ منه العبادة إذا كان ذا تمييز ، على أنّ عبادة مثله هي التعظيم ، والإجلال ، وخشوع القلب ، واستخذاء الجوارح إذا شاهد شيئاً من جلال الله سبحانه وآياته الباهرة ، ومثل هذا موجود في الصبيان ( 53 ) .

يوم إسلامه

39 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : بُعِث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين ، وأسلمتُ يوم الثلاثاء ( 54 ) .

40 – المستدرك على الصحيحين عن أنس : نُبّئ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين ، وأسلم عليّ ( عليه السلام ) يوم الثلاثاء ( 55 ) .

41 – تاريخ دمشق عن أنس : أُنزلت النبوّة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين ، وبُعث يوم الاثنين ، وأسلمت خديجة يوم الاثنين ، وأسلم عليّ ( عليه السلام ) يوم الثلاثاء ، ليس بينهما إلاّ ليلة ( 56 ) .

أفضل الأُمّة يقيناً

42 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ بن أبي طالب أقدم أُمّتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأصحّهم ديناً ، وأكثرهم يقيناً ، وأكملهم حلماً ، وأسمحهم كفّاً ، وأشجعهم قلباً ، وهو الإمام والخليفة بعدي ( 57 ) .

43 – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ بن أبي طالب أقدم أُمّتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأصحّهم ديناً ، وأفضلهم يقيناً ، وأحلمهم حلماً ، وأسمحهم كفّاً ، وأشجعهم قلباً ( 58 ) .

44 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لو كُشف الغطاء ما ازددتُ يقيناً ( 59 ) .

45 – عنه ( عليه السلام ) : إنّي لعلى يقين من ربّي ، وغير شبهة من ديني ( 60 ) .

46 – عنه ( عليه السلام ) : ما أنكرتُ الله تعالى منذ عرفته ( 61 ) .

47 – عنه ( عليه السلام ) : ما شككتُ في الحقّ مذ أُريتُه ( 62 ) .

48 – عنه ( عليه السلام ) : إنّي لعلى بيّنة من ربّي ، وبصيرة من ديني ، ويقين من أمري ( 63 ) .

49 – عنه ( عليه السلام ) : إنّي لعلى بيّنة من ربّي ، ومنهاج من نبيّي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطاً ( 64 ) .

50 – عنه ( عليه السلام ) : وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ، بيّنها لنبيّه ( عليه السلام ) ، فبيّنها لي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطاً ( 65 ) .

51 – عنه ( عليه السلام ) : إنّ معي لبصيرتي ، ما لَبستُ على نفسي ، ولا لُبِس عليَّ ( 66 ) .

52 – عنه ( عليه السلام ) – في شأن طلحة والزبير – : إنّ معي لبصيرتي ، ما لبستُ ولا لُبِس عليَّ ، وإنّها لَلفئة الباغية ، فيها الحَمَأ والحُمَة ( 67 ) ، والشبهة المغدفة ( 68 ) ، وإنّ الأمر لَواضح ، وقد زاح الباطل عن نصابه ( 69 ) .

53 – الإمام الحسن ( عليه السلام ) – لعمرو بن العاص – : والله ، إنّك لتعلم أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يتريّب في الأمر ، ولم يشكّ في الله طرفة عين ( 70 ) .

أخلص المؤمنين إيماناً

54 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوّل المؤمنين إسلاماً ، وأخلصهم إيماناً ، وأسمح الناس كفّاً ، سيّد الناس بعدي ، قائد الغرّ المحجّلين ، إمام أهل الأرض ، عليّ بن أبي طالب ( 71 ) .

55 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) – في زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) – : كنتَ أوّل القوم إسلاماً ، وأخلصهم إيماناً ، وأشدّهم يقيناً ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 72 ) .

أرجح أهل الأرض إيماناً

56 – المناقب للخوارزمي عن عمر بن الخطّاب : أشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسمعته وهو يقول : لو أنّ السماوات السبع والأرضين السبع وُضعن في كفّة ميزان ، ووُضع إيمان عليّ في كفّة ميزان ، لرجح إيمان عليّ ( 73 ) .

57 – تاريخ دمشق عن مصقلة العبدي عن أبيه : أتى رجلان عمرَ بن الخطّاب – في ولايته – يسألانه عن طلاق الأمة ، فقام معتمداً بشيء بينهما حتى أتى حلقة في المسجد وفيها رجل أصلع ، فوقف عليه ، فقال : يا أصلع ، ما قولك في طلاق الأمة ؟ فرفع رأسه إليه ، ثمّ أومأ إليه بإصبعيه .

فقال عمر للرجلين : تطليقتان .

فقال أحدهما : سبحان الله ! جئنا لنسألك وأنت أمير المؤمنين ، فمشيت معنا حتى وقفتَ على هذا الرجل ، فسألته ، فرضيتَ منه بأن أومأ إليك ! !

فقال : أوَ تدريان من هذا ؟

قالا : لا .

قال : هذا عليّ بن أبي طالب . أشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سمعته وهو يقول : لو أنّ السماوات السبع وُضعن في كفّة ميزان ، ووُضع إيمان عليّ في كفّة ميزان ، لرجح بها إيمان عليّ ( 74 ) .

58 – شرح نهج البلاغة عن عمر بن الخطّاب : أمّا أنت يا عليّ ، فوَالله لو وُزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم ! ( 75 )

امتحن الله قلبه للإيمان

59 – سنن الترمذي عن ربعي بن حراش عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) – بالرحبة – : لمّا كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين ، فيهم : سهيل بن عمرو ، وأُناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله ، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا ، وليس لهم فقه في الدين ، وإنّما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا .

قال : فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقّههم .

فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش ! لتنتهنّ ، أو ليبعثنّ الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه على الإيمان .

قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟

قال ( صلى الله عليه وآله ) : هو خاصف النعل – وكان أعطى عليّاً ( عليه السلام ) نعله يخصفها – .

ثمّ التفت إلينا عليّ ( عليه السلام ) فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار ( 76 ) .

60 – الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا افتتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكّة أتاه ناس من قريش ، فقالوا : يا محمّد ، إنّا حلفاؤك وقومك ، وإنّه لحق بك أرقّاؤنا ؛ ليس لهم رغبة في الإسلام ، وإنّما فرّوا من العمل ، فارددهم علينا .

فشاور أبا بكر في أمرهم ، فقال : صدقوا يا رسول الله . فقال لعمر : ما ترى ؟

فقال : مثل قول أبي بكر . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش ! ليبعثنّ الله عليكم رجلاً منكم ؛ امتحن الله قلبه للإيمان ، فيضرب رقابكم على الدين ! .

فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟

قال : لا .

قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟

قال : لا ، ولكنّه خاصف النعل في المسجد – وقد كان ألقى نعله إلى عليّ يخصفها – ( 77 ) .

الإيمان مخالط لحمه ودمه

61 – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – لعليّ ( عليه السلام ) – : الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ( 78 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 6 ؛ كفاية الطالب : 123 وفيه ” لم يشركوا ” بدل ” لم يكفروا ” وكلاهما عن أبي ليلى .

( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 313 / 8864 عن جابر .

( 3 ) تاريخ بغداد : 14 / 155 / 7468 ؛ الخصال : 174 / 230 كلاهما عن جابر .

( 4 ) الخصال : 572 / 1 عن مكحول .

( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 57 ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 272 ، إعلام الورى : 1 / 340 وفيهما ” الإسلام ” بدل ” الإيمان ” .

( 6 ) الأنعام : 82 .

( 7 ) تفسير فرات : 134 / 158 عن أبان بن تغلب وراجع ص 222 / 298 .

( 8 ) الزُّلَم والزَّلم : واحد الأزلام ؛ وهي القِداح التي كانت في الجاهليّة عليها مكتوب الأمر والنهي ؛ افعل ولا تفعل ، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهمّاً أدخل يده فأخرج زلَماً فإن خرج الأمر مضى لشأنه وإن خرج النهي كفّ عنه ( النهاية : 2 / 311 ) .

( 9 ) القدح : السهم الذي كانوا يستقسمون به ( النهاية : 4 / 20 ) .

( 10 ) الأمالي للمفيد : 235 / 6 ، الأمالي للطوسي : 11 / 14 .

( 11 ) الإيضاح : 199 .

( 12 ) الطبقات الكبرى : 3 / 21 ، تاريخ دمشق : 42 / 26 ، الصواعق المحرقة : 120 وزاد فيه ” ومن ثمّ يقال فيه : كرّم الله وجهه ” .

( 13 ) في بعض المصادر : ” عليَّ ” .

( 14 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 147 / 4662 ، تاريخ بغداد : 2 / 81 / 459 وفيه ” واردة ” بدل ” وارداً ” ، تاريخ دمشق : 42 / 40 / 8367 ، الاستيعاب : 3 / 198 / 1875 كلّها عن سلمان ، شرح نهج البلاغة : 13 / 229 ؛ المناقب للكوفي : 1 / 280 / 195 عن أبي ذرّ ، الفصول المختارة : 262 عن سلمان وفي الخمسة الأخيرة ” وروداً ” بدل ” وارداً ” .

( 15 ) كنز الفوائد : 1 / 263 عن أنس .

( 16 ) تاريخ دمشق : 42 / 36 / 8362 عن ابن عبّاس ، شرح نهج البلاغة : 13 / 225 عن الشعبي وص 233 ، الرياض النضرة : 3 / 110 كلاهما نحوه ؛ رجال الكشّي : 1 / 114 / 51 ، الأمالي للطوسي : 148 / 242 ، كنز الفوائد : 1 / 263 والأربعة الأخيرة عن أبي ذرّ ، الأمالي للصدوق : 74 / 42 عن جابر ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 6 عن ابن عبّاس .

( 17 ) اليعسوب : السيّد والرئيس والمقدّم ( النهاية : 3 / 234 ) .

( 18 ) المعجم الكبير : 6 / 269 / 6184 ، تاريخ دمشق : 42 / 41 / 8368 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 228 نحوه ؛ المناقب للكوفي : 1 / 267 / 179 وص 280 / 194 ، الأمالي للطوسي : 210 / 361 ، تفسير العيّاشي : 1 / 4 / 4 ، الإرشاد : 1 / 31 ، الأمالي للصدوق : 274 / 304 ، بشارة المصطفى : 103 والأربعة الأخيرة عن أبي ذرّ ، معاني الأخبار : 402 / 64 والستّة الأخيرة نحوه ، شرح الأخبار : 2 / 266 / 572 كلاهما عن ابن عبّاس .

( 19 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 303 / 63 ، بشارة المصطفى : 220 كلاهما عن إبراهيم بن أبي محمود وص 125 عن رزين الخزاعي وكلّها عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) .

( 20 ) تاريخ دمشق : 56 / 36 / 11747 ، شواهد التنزيل : 2 / 184 / 818 ؛ المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 7 كلّها عن أبي ذرّ .

( 21 ) تاريخ دمشق : 42 / 39 / 8366 ، المناقب للخوارزمي : 54 / 18 ، المناقب لابن المغازلي : 14 / 19 ؛ الإرشاد : 1 / 30 ، الفصول المختارة : 266 ، إعلام الورى : 1 / 361 كلّها عن أنس نحوه .

( 22 ) المناقب للخوارزمي : 53 / 17 ، تاريخ دمشق : 42 / 36 / 8363 ، المناقب لابن المغازلي : 14 / 17 عن أبي أيّوب وكلاهما نحوه إلى ” غيره ” .

( 23 ) تفسير العيّاشي : 2 / 41 / 115 عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .

( 24 ) تاريخ دمشق : 42 / 167 / 8581 ، المناقب للخوارزمي : 54 / 19 ، الرياض النضرة : 3 / 109 وفيه من ” كنت أنا . . . ” ، الفردوس : 5 / 315 / 8299 وفيه من ” يا عليّ . . . ” ، كنز العمّال : 13 / 122 / 36393 .

( 25 ) تاريخ بغداد : 4 / 233 / 1947 عن حيّة ، تاريخ دمشق : 42 / 31 ، المناقب للخوارزمي : 57 / 23 كلاهما عن حبّة العرني ، البداية والنهاية : 7 / 224 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 265 وليس في الثلاثة الأخيرة ” مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ” وج 13 / 228 عن حبّة العرني .

( 26 ) تاريخ دمشق : 42 / 33 ، أنساب الأشراف : 2 / 379 ، المعارف لابن قتيبة : 169 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 228 وج 4 / 122 وفيه ” وقد قال غير مرّة ” ؛ الإرشاد : 1 / 31 ، الفصول المختارة : 261 كلّها عن معاذة العدويّة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 4 ، كنز الفوائد : 1 / 265 نحوه وكلاهما عن معادة العدويّة .

( 27 ) الخصال : 572 / 1 عن مكحول .

( 28 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 38 / 6 عن عباد بن عبد الله .

( 29 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 586 / 993 عن عبّاد بن عبد الله ؛ الفصول المختارة : 261 عن عباية الأسدي .

( 30 ) جَعْدَ الشَّعر : ضدّ السَّبْط ( النهاية : 1 / 275 ) .

( 31 ) الشَّمَم : ارتفاع قَصبة الأنف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلا ( النهاية : 2 / 502 ) .

( 32 ) القنا في الأنف : طوله ورِقّة أرنَبَته مع حَدَب في وسطه ( النهاية : 4 / 116 ) .

( 33 ) الذَّلَف : قصر الأنف وانبطاحه ، وقيل : ارتفاع طرفه مع صِغر أرنَبَته ( النهاية : 2 / 165 ) .

( 34 ) الدَّعَجُ والدُّعجةُ : السواد في العين وغيرها ، يريد أنّ سواد عينيه كان شديد السواد . وقيل : الدَّعَجُ : شِدَّةُ سَواد العين في شدّة بياضها ( النهاية : 2 / 119 ) .

( 35 ) المسرُبة : ما دقّ من شعر الصدر سائلا إلى الجوف ( النهاية : 2 / 356 ) .

( 36 ) شثن الكفّين والقدمين : أي أنّهما يميلان إلى الغِلَظِ والقِصَر . وقيل : هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قِصَر ( النهاية : 2 / 444 ) .

( 37 ) سير أعلام النبلاء : 1 / 463 / 87 ، البداية والنهاية : 6 / 18 نحوه ، شرح نهج البلاغة : 13 / 225 ، المناقب للخوارزمي : 56 / 21 ؛ كشف الغمّة : 1 / 83 .

( 38 ) مسند ابن حنبل : 1 / 448 / 1787 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 202 / 4842 ، المعجم الكبير : 18 / 100 / 181 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 2 / 162 ، تاريخ الطبري : 2 / 311 ، الاستيعاب : 3 / 201 / 1875 وص 311 / 2059 ، الإصابة : 4 / 425 / 5602 ، البداية والنهاية : 3 / 25 ؛ المناقب للكوفي : 1 / 261 / 173 كلّها نحوه ، كشف الغمّة : 1 / 84 .

( 39 ) التحليق : الارتفاع ( النهاية : 1 / 426 ) .

( 40 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 36 / 5 ، تاريخ دمشق : 8 / 313 وج 42 / 34 ، مسند أبي يعلى : 2 / 213 / 1544 ، أُسد الغابة : 4 / 47 / 3702 ، المعجم الكبير : 18 / 101 / 182 وج 22 / 452 / 1103 ، الطبقات الكبرى : 8 / 17 ، تاريخ الطبري : 2 / 311 ، الاستيعاب : 3 / 311 / 2059 ، الإصابة : 4 / 425 / 5602 ، الكامل في التاريخ : 1 / 484 ، البداية والنهاية : 3 / 25 ؛ الإرشاد : 1 / 30 ، المناقب للكوفي : 1 / 271 / 183 وص 272 / 184 ، روضة الواعظين : 97 ، العمدة : 63 / 75 وفي الاثنتي عشرة الأخيرة نحوه وراجع المناقب للخوارزمي : 56 / 21 .

( 41 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 589 / 997 وح 998 عن الحسن وغيره ، المعجم الكبير : 11 / 21 / 10924 وص 321 / 12151 ، المصنّف لعبد الرزّاق : 5 / 325 ، أُسد الغابة : 4 / 89 / 3789 ، تاريخ دمشق : 42 / 36 .

( 42 ) مسند ابن حنبل : 7 / 78 / 19301 ، سنن الترمذي : 5 / 642 / 3735 وليس فيه ” مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ” ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 147 / 4663 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 34 / 3 و 4 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 502 / 43 ، الطبقات الكبرى : 3 / 21 ، تاريخ دمشق : 42 / 37 ، تاريخ الطبري : 2 / 310 ، البداية والنهاية : 3 / 26 وج 7 / 224 .

( 43 ) المعجم الكبير : 19 / 291 / 648 ، تاريخ دمشق : 42 / 37 ، مجمع الزوائد : 9 / 353 / 15258 عن أبي رافع ، الاستيعاب : 3 / 198 / 1875 عن ابن شهاب وعبد الله بن محمّد بن عقيل وقتادة وأبي إسحاق نحوه ؛ الأمالي للطوسي : 259 / 467 عن ابن عبّاس .

( 44 ) مسند ابن حنبل : 1 / 709 / 3062 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 684 / 1168 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 143 / 4652 ، الاستيعاب : 3 / 198 / 1875 وفيه ” قال أبو عمر : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد ؛ لصحّته وثقة نقلته ” ، المناقب للخوارزمي : 126 / 140 وفيها ” آمن ” بدل ” أسلم ” وص 58 / 27 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 71 / 23 ، المعجم الكبير : 12 / 77 / 12593 ، تاريخ دمشق : 42 / 98 ، السنّة لابن أبي عاصم : 589 / 1351 ، البداية والنهاية : 7 / 339 ، ذخائر العقبى : 157 ؛ المناقب للكوفي : 1 / 295 / 219 عن أبي مجلز وفيه ” آمن ” بدل ” أسلم ” ، شرح الأخبار : 2 / 300 / 618 وراجع كشف الغمّة : 1 / 86 .

( 45 ) تاريخ الطبري : 2 / 312 وص 309 وليس فيه من ” وهو يومئذ . . . ” ، السيرة النبويّة لابن هشام : 1 / 262 ، المناقب للخوارزمي : 51 / 13 ، البداية والنهاية : 3 / 26 نحوه ؛ روضة الواعظين : 97 وفيه إلى ” عشر سنين ” وراجع دلائل النبوّة للبيهقي : 2 / 165 والاستيعاب : 3 / 199 / 1875 والفصول المختارة : 266 .

( 46 ) الاستيعاب : 3 / 197 / 1875 ، تاريخ الطبري : 2 / 312 عن محمّد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي حازم المدني والكلبي ، البداية والنهاية : 3 / 25 عن ابن حميد وعيسى بن سوادة بن أبي الجعد ومحمّد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي حازم والكلبي ، شرح نهج البلاغة : 13 / 229 وفيه ” روي بروايات مختلفة كثيرة متعدّدة عن زيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ” ، الصواعق المحرقة : 120 عن ابن عبّاس وأنس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة وزاد في آخره ” ونقل بعضهم الإجماع عليه ” وليس فيها من ” وفضّله . . . ” .

( 47 ) البداية والنهاية : 3 / 26 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 1 / 136 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 2 / 163 ، تاريخ دمشق : 42 / 44 كلّها نحوه .

( 48 ) معرفة علوم الحديث : 22 .

( 49 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 122 .

( 50 ) الكافي : 8 / 339 / 536 ، مختصر بصائر الدرجات : 129 .

( 51 ) المَحْل : الشِّدّة ، والجوع الشديد ( لسان العرب : 11 / 616 ) .

( 52 ) ومن الممكن أن يكون عمره ( عليه السلام ) عند ظهور الإسلام عشر سنوات – كما هو المشهور – ولكن لم يسلم أحد بعدُ إلاّ خديجة ( عليها السلام ) إلى السنة الثالثة للهجرة ونزول قوله تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ، فإنّه – على هذا الاحتمال – يكون بين السادسة من عمره وبين السنة الثالثة من الهجرة سبع سنين أيضاً .

( 53 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 14 .

( 54 ) مسند أبي يعلى : 1 / 238 / 442 ، تاريخ دمشق : 42 / 30 كلاهما عن حبّة ، كنز العمّال : 13 / 128 / 36407 نقلا عن أبي القاسم الجرّاح في أماليه ؛ روضة الواعظين : 96 ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 7 ، المناقب للكوفي : 1 / 278 / 192 والثلاثة الأخيرة عن حبّة .

( 55 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 121 / 4587 ، تاريخ بغداد : 1 / 134 / 1 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 229 وفيهما ” استنبئ ” بدل ” نُبّئ ” ، تاريخ دمشق : 42 / 28 وص 29 ، مجمع الزوائد : 9 / 128 / 14609 عن أبي رافع ، أُسد الغابة : 4 / 89 / 3789 ؛ المناقب للكوفي : 1 / 259 / 171 ، الفصول المختارة : 263 عن جابر وفي الثلاثة الأخيرة ” بعث ” بدل ” نُبّئ ” ، تفسير القمّي : 1 / 378 نحوه .

( 56 ) تاريخ دمشق : 42 / 28 ؛ كنز الفوائد : 1 / 263 نحوه وراجع شرح نهج البلاغة : 13 / 223 – 248 وفيه نقل كلام الشيخ أبي جعفر الإسكافي في إثبات أوّليّة عليّ ( عليه السلام ) في الإسلام دون أبي بكر و . . . .

( 57 ) كنز الفوائد : 1 / 263 عن جابر بن عبد الله .

( 58 ) الأمالي للصدوق : 57 / 13 ، مائة منقبة : 74 / 25 كلاهما عن جابر بن عبد الله .

( 59 ) الصواعق المحرقة : 129 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 253 وج 11 / 179 وص 202 ، المناقب للخوارزمي : 375 / 395 ، تفصيل النشأتين : 46 ؛ الفضائل لابن شاذان : 116 عن حرّة بنت حليمة السعديّة ، كشف الغمّة : 1 / 170 ، إرشاد القلوب : 212 ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 38 ، غرر الحكم : 7569 ، مشارق أنوار اليقين : 178 .

( 60 ) نهج البلاغة : الخطبة 22 ، الكافي : 5 / 54 / 4 عن ابن محبوب رفعه ، الأمالي للطوسي : 169 / 284 عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي وفيهما ” أمري ” بدل ” ديني ” ، غرر الحكم : 3773 .

( 61 ) غرر الحكم : 9481 .

( 62 ) نهج البلاغة : الخطبة 4 والحكمة 184 ، الإرشاد : 1 / 254 وفيه ” رأيته ” بدل ” أُريته ” ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 107 ، غرر الحكم : 9482 .

( 63 ) غرر الحكم : 3772 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 61 وفيه صدره .

( 64 ) نهج البلاغة : الخطبة 97 .

( 65 ) تاريخ دمشق : 42 / 396 عن عبد الله بن يحيى ، شرح نهج البلاغة : 1 / 265 عن أبي مخنف نحوه ، كنز العمّال : 13 / 164 / 36499 ؛ الأمالي للصدوق : 491 / 668 عن جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، المزار للشهيد الأوّل : 74 وفيه ” ألفظه لفظاً ” بدل ” ألقطه لقطاً ” وراجع وقعة صفّين : 315 .

( 66 ) نهج البلاغة : الخطبة 10 .

( 67 ) الحَمَأ : الطين الأسود المُنتن ، والحُمةُ : السَّمُّ أو الأُبرة التي يَضرب بها الزنبور والحيّة والعقرب ونحو ذلك ( تاج العروس : 1 / 140 وج 19 / 144 ) .

قال ابن أبي الحديد : أي في هذه الفئة الباغية الضلال والفساد والضرر ( شرح نهج البلاغة : 9 / 34 ) .

( 68 ) أغدف الليل سُدُولَه ، إذا أظلم . ( النهاية : 3 / 345 ) .

( 69 ) نهج البلاغة : الخطبة 137 .

( 70 ) المحاسن والمساوئ : 86 .

( 71 ) الأمالي للصدوق : 250 / 275 عن الأعمش عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) .

( 72 ) المزار الكبير : 231 / 6 عن معاوية بن عمّار ويوسف الكناسي ، الكافي : 1 / 454 / 4 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 592 / 3199 ، المزار للشهيد الأوّل : 102 والثلاثة الأخيرة من دون إسناد إلى المعصوم ، بحار الأنوار : 100 / 338 / 32 .

( 73 ) المناقب للخوارزمي : 131 / 146 ، الفردوس : 3 / 363 / 5100 نحوه ، ذخائر العقبى : 178 .

( 74 ) تاريخ دمشق : 42 / 340 / 8911 وص 341 / 8912 عن ضبيعة العيدي عن أبيه ، المناقب لابن المغازلي : 289 / 330 ، المناقب للخوارزمي : 131 / 145 ، كفاية الطالب : 258 ؛ الأمالي للطوسي : 238 / 422 وص 575 / 1188 ، شرح الأخبار : 2 / 321 / 659 ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 370 عن أبي صبرة ومصقلة بن عبد الله وكلّها نحوه .

( 75 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 259 .

( 76 ) سنن الترمذي : 5 / 634 / 3715 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 649 / 1105 نحوه ، أُسد

الغابة : 4 / 99 / 3789 ، المناقب للخوارزمي : 128 / 142 نحوه ، المناقب لابن المغازلي : 439 / 24 نحوه ؛ إعلام الورى : 1 / 372 نحوه .

( 77 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 149 / 2614 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 86 / 31 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 497 / 18 وفيه من ” يا معشر . . . ” ، تاريخ بغداد : 1 / 133 / 1 وج 8 / 433 / 4540 ، تاريخ دمشق : 42 / 342 / 8913 ، مسند البزّار : 3 / 118 / 905 ، المناقب لابن المغازلي : 440 / 25 كلّها عن ربعي ، كنز العمّال : 13 / 127 / 36402 نقلا عن ابن حنبل وابن جرير وسنن سعيد بن منصور ، المحاسن والمساوئ : 41 ؛ الإرشاد : 1 / 122 ، بشارة المصطفى : 216 عن ربعي وفيهما من ” يا معشر . . . ” كلّها نحوه . راجع : القسم التاسع / عليّ عن لسان النبي / الخلقة / نفسي .

( 78 ) المناقب لابن المغازلي : 238 / 285 عن جابر بن عبد الله ، المناقب للخوارزمي : 129 / 143 ، كفاية الطالب : 265 كلاهما عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه ( عليهما السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ؛ الأمالي للصدوق : 157 / 150 ، الإقبال : 1 / 507 ، بشارة المصطفى : 155 ، كنز الفوائد : 2 / 179 ، شرح الأخبار : 2 / 382 / 740 ، المسترشد : 634 / 298 ، إعلام الورى : 1 / 366 ، المناقب للكوفي : 1 / 251 / 167 وص 266 / 178 كلّها عن جابر .

المصدر: موسوعة الإمام علي(ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري