الزوجة-الصالحة-من-عمّال-الله

الزوجة الصالحة من عمّال الله

جاء رجل إلى رسول الله (صلّى ‌الله ‌عليه ‌وآله) فقال : إنّ لي زوجة إذا دخلت تلقّتني، وإذا خرجت شيّعتني، وإذا رأتني مهموماً قالت لي : “ما يهمّك، إن كنت تهتمّ لرزقك فقد تكفّل لك به غيرك، وإن كنت تهتمّ بأمر آخرتك فزادك الله همّاً”، فقال رسول الله (صلّى‌ الله ‌عليه ‌وآله) : “إن لله عمّالاً، وهذه من عمّاله، لها نصف أجر الشهيد”. (١)

فالملائكة عمّال الله في أرضه وسمائه، كما أنهم سكان سماواته، وهكذا الزوجة الصّالحة فهي من عمّال الله تعالى في البيت وهل هناك شخص لا يريد ملك من ملائكة الله في بيته؟!

نعم، الزوجة الصّالحة ريحانة من رياحين الجنّة يرزقها الله تعالى للصالحين، فقال الله تعالى في الآية الشريف: “الطّيّبات للطّيّبين والطّيّبين للطّيّبات” (٢).

وفضلاً عن ذلك فالزوجة الصّالحة خير فائدة، يفيدها الله تعالى لعبده فقال الإمام الصّادق (عليه السلام): “ما أفاد عبد فائدة خيراً من زوجة صالحة، إذا رآها سرّته”. (٣)

والزوجة الصّالحة خير الزاد في الحياة الدّنيا والآخرة، وبما أنّ هذه الحياة الدنيا محفوفة بمختلف النوائب والأحداث والآخرة أمامنا بعقباتها العويصة، ولا يقدر أحد أن يتجاوزها الّا بزاد التقوى، فقال الله تبارك وتعالى: “وتزوّدوا فإنّ خير الزّاد التقوى” (٤) والزوجة الصّالحة تتلو تلوَ تقوى الله، كما حدّثنا بذلك الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) حيث قال: “ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً من زوجة صالحة”. (٥)

وإضافة عليه، فالزوجة الصّالحة سعادة الدّنيا والآخرة؛ لأنّها تعين زوجها على أمر الدّنيا والآخرة، فلم تطلب منه ما لا يمكنه أن يوفره لها، وتسلّيه عند الشدّة، وتؤنسه عند الرخاء والبهجة، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): “مَن اُعطي أربع خصال في الدّنيا فقد اُعطي خير الدّنيا والآخرة وفاز بحظّه منهما… وزوجةٌ صالحةٌ تُعينه على أمر الدّنيا والآخرة”. (٦)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١.    الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج ٢۰، ص ٣٢.

٢.    النور، ٢٦.

٣.    الكليني، الكافي، ج ٥، ص ٣٢٧.

٤.    البقرة، ١٩٧.

٥.    المتّقي الهندي، كنز العمّال، ج ١٦، ص ٢٧٢.

الكاتب: ياسر الشريعتي