المتفرقة » المقالات » العقائد »

السحر

السحر في اللغة العربية

سَحَرَهُ سِحراً: خدعه؛ أو: استماله وفتنه وسلب لُبَّه. والسِّحْرُ (بالكسر): ما يفعله الإنسان من الحِيَل، أو: إخراج الباطل في صورة حق[۲]؛ أو: عَمَلٌ يُقرَّب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه. وأصل السِّحر: صَرْفُ الشيء عن حقيقته إلى غيره[۳]، فكأن الساحرَ لما أرى الباطلَ في صورة الحق، وخيَّل الشيءَ على غيرِ حقيقته فقد سحر الشيءَ عن وجهه، أيْ صرفه[۴].[۵]

السحر في الشرع

قال تعالى:

{واتبَعوا ما تتلو الشياطينُ على مُلك سليمان وما كَفَرَ سليمانُ ولكن الشياطين كفروا يعلِّمون الناسَ السِّحرَ وما أُنزل على المَلَكين ببابل هاروتَ وماروتَ وما يعلِّمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلَّمون منهما ما يفرِّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله ويتعلَّمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمَن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون.}[۶]

ومغزى الآية واضح، ومعناها جلي، وهو أن السِّحر كُفرٌ، والسحرةَ كفرةٌ، وأنه ليس ثمة سحراً أبيضاً وآخرَ أسوداً إذ كلُّ سِحرٍ كفرٌ؛ ولكن، هناك رُقى شرعية وعلوم مَلَكية تُفيد، أو تُستخدَم، للاستطباب النفسي والروحي..

فانظر إلى قوله تعالى في بيان ماهية السحر أنه ما: “تتلو الشياطينُ”؛ وأنه كفر لقوله: “الشياطين كفروا يعلِّمون الناسَ السِّحرَ”.

أما ما جاء في تتمة سياق الآية الشريفة فإنه يدل على زخرف إبليس ومكره وخداعه، وخلطه الباطل بالحق ليضل الناس! قال تعالى:

“لكن الشياطين كفروا يعلِّمون الناسَ السِّحرَ وما أُنزل على المَلَكين”.

فانظر إلى واو الإضافة لا التخصيص[۷]: السحر و ما أُنزل على المَلَكين!

أما حقيقة ما أُنزل على المَلَكين، ودواعي نزوله، فما هو إلا رقى شرعية (أدعية وأذكار) تعين النفسَ على التخلُّص من وساوسها وأمراضها، الوساوسُ والأمراضُ التي سبَّبها استغلالُ الشيطانِ لضعف بعض النفوس وابتعادها عن الله. قال تعالى:

“وأنه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رَهَقاً”.[۸]

والجن كما هو معلوم جنس موجود[۹]، مقدَّر له العيش والعمل والحركة بما يناسب خلقه وبما لا يُفسِد حياة الآدميين؛ ولكن، مَن ابتعد عن الله ضَعُفَ[۱۰]، ومَن سعى بغير طاعته ولغيرها وَهَنَ، وكان عُرضة للمتربصين به[۱۱]!

فكما أن هناك جنّ مؤمن هناك ــ أيضاً ــ جن كافر؛ وكلُّ كافرٍ عبدٌ لإبليس، يجنّده كما يريد. وهكذا، يتمكَّن الشيطانُ وجنودُه من إيهام بعض الناس أو التسلّط عليهم، وكلّ ذلك وِفق نواميس كونية حقيقية (علمية ودينية)، معلومة أو غير معلومة..[۱۲]

فنزل المَلَكان ــ إذن ــ ليبيّنا الحق من الباطل، ويفضحا مكرَ الشيطان، وليعلِّما الناسَ ويرشداها سبيلَ خلاصها، فتعلَّم الناسُ منهما ما لا ينفعهم![۱۳]

قال تعالى:

“وما يعلِّمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلَّمون منهما ما يفرِّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله”.

الفتنة: الابتلاء بالخير أو الشر لقوله تعالى:

“ونبلوكم بالشر والخير فتنةً”.[۱۴]

وفي الحديث الشريف:

“ابتُليتم بفتنة الضراء[۱۵] فصبرتم، وستُبلَون بفتنة السراء[۱۶]”.[۱۷]

وفي الحديث الشريف أيضاً:

“إن لكل أمةٍ فتنةً، وإن فتنة أمتي المالُ”.[۱۸]

أما الأصل اللغوي فهو: فتن المعدنَ: إذا أحرقه بالنار ليختبره. ومنه ــ مجازاً ــ: الامتحان والابتلاء، وهو الفتنة، كالوَلَهِ بالمال والنساء وغير ذلك.[۱۹]

وأما إشكالية القدرة على التفريق بين المرء وزوجه، وما سواه مما تتأثر به النفس من وسوسة الشيطان وجنوده، فبيانه خضوع النفوس الضعيفة لهواها النفساني الداخلي(إن النفس لأمارة بالسوء) المستجيب للمؤثرات الخارجية (صوت إبليس وجنوده)..

أما حقيقةُ السِّحرِ كما يبيّنها الشرعُ ويُقررها فهي

حِيَلٌ وإيهام وتخييل.. باطل لا أصل له!

قال تعالى حكاية عن سحرة فرعون:

{فلما ألقوا (حبالهم) سحروا أعينَ الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحرٍ عظيم * وأوحينا إلى موسى أن ألقِ عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحقُّ وبَطَلَ ما كانوا يعملون.}[۲۰]

وقال:

{قال (موسى): بل ألقوا، فإذا حبالُهم وعصيُّهم يُخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى.}[۲۱]

وقال:

{وقال موسى: ما جئتم به (هو) السِّحرُ إنَّ اللهَ سيبطله إن اللهَ لا يُصلِح عملَ المفسدين * ويُحِقُّ اللهُ الحقَّ بكلماته ولو كَرِهَ المجرمون.}[۲۲]

أما خلاصة رأي علماء الشرع فتتمثَّل بالقول التالي

يُستوحى من القرآن الكريم في آياته المتفرقة، ولا سيما في ما جاء من حديث موسى مع السحرة، أن السحر عمليةُ تخييل ولعبٍ على الأعين والحواس الأخرى، وذلك في قوله تعالى: “سحروا أعين الناسِ واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم”[۲۳]، وقوله تعالى في حديث موسى معهم: “ما جئتم به السحرُ إن اللهَ سيبطله”[۲۴]، كدلالة على أنه لا يرتكز على أساس من الحق الذي يمكن له أن يتماسك، وقوله: “إنما صنعوا كيدُ ساحرٍ ولا يُفلِحُ الساحرُ حيث أتى”[۲۵]، لأن علمه لا يؤدي إلى نتيجة حاسمة، بل ينتهي إلى الخيبة والخسران والفشل الذريع.[۲۶]

أما قوله تعالى: “ومن شر النفاثات في العُقد” فمن الممكن أن تكون الاستعاذة أسلوباً من أساليب التخلص من الحالات النفسية التي يعيشها الإنسان من خوف أو قلق إزاء هذه الحالات، وذلك بسبب العقلية الشعبية التي درجتْ على اعتقادِ وجودِ آثارٍ حقيقية لمثل هذه الأمور، وقد يكون قريباً من هذا الجو الأحاديث الواردة في الاستعاذة بالله من أسباب الطيرة والتشاؤم إذا حدث في النفس شيء بسببها، مما يوحي بأن المعالجة ليست معالجةً لشيء حقيقي يُخاف من خطره، بل هي معالجة نفسية تحدث من خلال العقائد الموروثة، وقد لا يعني هذا أن نلغي من الحساب كل التأثيرات الروحية بسبب بعض الكلمات المقدَّسة من أسماء الله الحسنى وآياته، فقد ورد في كثير من الأحاديث تأثيرها في بعض القضايا التي تبقى من اهتمامات الأديان المرتكزة على وحي الله الذي يعلم حقائق الأشياء في خصائصها الروحية والمادية.[۲۷]

السحر في التاريخ

وُجِد السحرُ مع كل حضارة، ومع كل دين، بصور وأشكال مختلفة بالمظهر متفقة بالجوهر: التأثير والتأثر بقوى روحية خفية..!

قال د. جواد علي:

لا شك أن السحر كان من أهم الوسائل التي لجأ إليها البشرُ، وأقدمها، منذ أعتق أيامه في التأثير على الأرواح، وقد جعله جزءاً من الدين، لذلك كان من اختصاص رجال الدين، يقومون به في المعابد قيامهم بالشعائر!

وإذا كان معظم الناس في الزمن الحاضر يفرِّقون بين الدين والسحر، ويعدون السحر شيئاً بعيداً عن الدين، بل هو ضد الدين، فإن قدماء البشر لم يكونوا ينظرون إليه هذه النظرة. كانوا ينظرون إليه ــ كما قلتُ ــ على أنه جزء مهم من الدين، بل هو أهم جزء فيه وأعظمه، بل ما زلنا نجد ديانات القبائل البدائية تعدّ السحر جزءاً من الدين. وهو كذلك في كل دين بدائي.[۲۸]

وقال وِلْ ديورانت:

لمَّا تصوَّر الإنسان البدائي عالماً من الأرواح يجهل طبيعتها وغاياتها، عمل على استرضائها واجتلابها في صفِّه لمعونته. ومن هنا كانت إضافته إلى الروحانية ــ التي هي جوهر الديانة البدائية ــ سحراً هو بمثابة الروح من شعائر العبادة البدائية..

ولئن بدأ السحرُ بالخرافة فإنه انتهى بعلوم! فألوفٌ من أغرب العقائد جاءت نتيجة للفكرة الروحانية القديمة، ثم نشأ عنها صلوات وطقوس عجيبة.. ولا يسعُ الفيلسوف إلا أن يقبل راضياً هذا الفقر من الإنسان إلى معونةٍ مما فوق الطبيعة تبعث في نفسه الطمأنينة؛ ويجد لنفسه العزاء في عِلمه بأن الأدب المسرحي والعلوم تنشأ عن السحر، كما ينشأ الشعرُ عن مذهب الروحانية؛ فقد بين لنا “فريزر” في شيء من المبالغة ــ لا نستغربه من مبدع موهوب ــ أن أمجاد العِلم تمتد بجذورها إلى سخافات السحر، لأنه كلما أخفق الساحر في سحره استفاد من إخفاقه هذا استكشافاً لقانون من قوانين الطبيعة؛ يستعين بفعله على مساعدة القوى الطبيعية في إحداث ما يريد أن يحدثه من ظاهر. ثم أخذت الوسائل الطبيعية تسود وترجح كفتها شيئاً فشيئاً، رغم أن الساحر كان دائم المحاولة والحرص على إخفاء هذه الوسائل الطبيعية ليحتفظ بمكانته عند الناس، فيعزو الظاهرة التي أحدثها للسحر الذي استمده من القوى الخارقة للطبيعة، وهذا شبيه جداً بأهل هذا العصر حين يعزون الشفاء الطبيعي لوصفات وعقاقير سحرية.. وعلى هذا النحو كان السحر هو الذي أنشأ لنا الطبيب والصيدلي، وعالم المعادن، وعالم الفلك![۲۹]

إطلالة معرفية علمية على السحر

إن السحر هو أكثر من نظام فكر، أو شكل تواصل أو دلالة. إنه منوط أيضاً، وربما قبل كل شيء، بسيرورات معرفية ابتدائية تخص انفعالاتنا واختباراتنا الجسدية واللاكلامية. إنه منوط بالبنى الانفعالية. بشكل مجازي، تنتقل الاختبارات الجسدية والعاطفية إلى مجال القوى الاجتماعية والأحداث الأكثر أهمية في الحياة، وهي تغذي مذ ذاك التصوراتِ والممارساتِ السحريةَ.[۳۰]

إن فِكر السحر هو متيقظ لكل ما هو شاذ أو استثنائي، كبعض الخصائص الفردية الفطرية (نفسية: التخاطر والتنبؤ[۳۱]، جسدية: التشوّه، التوأمة، الصرع)، أو اجتماعية (زعيم، حفار، راع، سيدة، أرملة).[۳۲]

الخلاصة والخاتمة

إذا كانت القاعدة الدينية الخاصة بالتكليف الإنساني تقول أن لكل إنسان عمله[۳۳]، ولكل عمل أجر وجزاء (ثواباً أو عقاباً)، فإن الأساس الأخلاقي للتعامل مع الآخر هو الصدق، الذي ذروته الإحسان.. وبناء على هذا الأساس يكون وعي المؤمن لتكليفه وابتلاءاته، وتعاطيه معها.

قال تعالى على لسان هابيل ابن النبي آدم الصالح:

{لئن بسطتَ إليَّ يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك إني أخاف اللهَ ربَّ العالمين * إني أُريدُ أن تبوءَ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين}[۳۴]

وهذا هو حل لغز الإشكال الديني لقضية السحر والسحرة (ظلمهم للآخرين وعبثهم بحياتهم، بمعنى: استخدامهم ما يضرهم ولا ينفعهم)؛ فالسحر ــ تخييلاً أو خُدَعاً أو شعوذةً واستعانة بغير الله ــ باطل وحرام ولا يضر ولا ينفع إلا بإذن الله، ونعني بـ: “إذن الله” قانون الله الطبيعي والكوني (معلوماً أو مجهولاً) وحكمته؛ وكما أن السحر باطل وحرام كذلك السحرة كفرة وكذَّابون.

أما كشفُ السِّحرِ وفضْحُ السحرةِ فيكون من خلال السحر ذاته والسحرة أنفسهم، وذلك بالتحقق من باطل ما يوهِمون به!

فالساحر الذي يُظهر تقطيعَ إنسانٍ وإعادته إلى ما كان عليه، أو الارتفاع إلى السماء، أو ادعاء القدرة على التأثير على الغير وغير ذلك من التمويهات والبدع والخزعبلات.. هو أحوج الناس إلى أضعف الناس، وسحره لا حقيقة له البتة![۳۵]

فأنا أسأل عن دم ذلك المفتون الفاتن الذي يُظهر الساحر أنه قد قطَّعه قطعاً: لِمَ لم يسيل، ولماذا يحافظ على حياته وتمويهاته خلال إظهاره التقطع قطعاً متعددة؟

بمعنى: لماذا لم يمته الساحر ثم يحييه لنصدقه أن فعل ذلك تحقيقاً؟ ولماذا لا يكون له شيء من حقائق الكون الكبرى التي أتى بها أنبياء الله، مثل عيسى وإبراهيم ــ عليهما السلام ــ؟!

ولماذا يعود ذاك المُظهِر للطيران، والارتفاع، إلى الأرض للأكل والشرب والاستئناس وقضاء الحاجات؟

أوليس خرقه الذاتي المزعوم لنواميس الكون يفرض استغناءه عنها؟!

ثم، ما بال ذاك المدَّعي القدرة على التأثير على الناس يفتقر إلى أبسط قدرة مع نفسه، تغنيه عن الناس وخدماتهم وكمالاتهم الإنسانية من طب ومال وغيرهما..!

أوليس كلُّ ساحرٍ متسوِّلاً ومحتاجاً لمَن يملك الدراهم والعِلم والحقيقي ؟!

قال تعالى:

“وقالت اليهود والنصارى[۳۶] نحن أبناءُ اللهِ وأحباؤه قل فلِمَ يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمَن يشاء ويعذِّب مَن يشاء ولله مُلك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير”.[۳۷]

أما مَن يقول بأن هناك من السحر ما هو حق، فأقول له: صدقتَ بقولك ذلك، ولكن على الأصل اللغوي لمعنى السحر أنه كل أثر شُهد أو لُمس ولم تلاحظ كيفيته أو لم تُعرَف![۳۸]

وهو كالعِلم المنسوب إلى المَلَكين: هاروت وماروت، أو ما اختص اللهُ به بعض أوليائه وأئمته[۳۹].. أو ما يتم البحث فيه ــ بحثاً علمياً واقعياً جدياً حقيقياً ــ في يومنا هذا من أثر بعض الأعمال والأفعال النفسية والجسدية الفيزيائي الكهربائي.. على بعض الأشياء والذوات والأشخاص، وهو مما قد يثبته العِلم، ومما قال به الشرع أصلاً!

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ــ ع ــ:

“السحر حق”.[۴۰]

ومعناه ــ والله أعلم ــ: أن وجودَ بعضِ التأثيرات الروحية والنفسية على ما أراد الله، وبما أراد، حقٌّ، ويجب التصديق بها. (وهو مما قال به العِلم الحديث وأكَّده وأثبته!)[۴۱]

وبهذا التقرير أُنهي هذا البحث المتواضع، معترفاً بالعجز والتقصير، وسائلاً المولى عز وجل العفو والقبول، وراجياً من الإخوة المتفضلين بالقراءة الدعاء والإقالة.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

____________________

[۱]انظر فهرس الكتاب المقدس (كطبعة: دار الثقافة ــ القاهرة، ط۶، ص۲۷۶)، و: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم (كطبعة دار الفكر ــ بحاشية المصحف الشريف، ص۴۳۹ وما بعد).

[۲] المنجد في اللغة، مادة سحر.

[۳]وهو قول الأزهري.

[لسان العرب، مادة: سحر. (انظر طبعة دار المعارف، مج۳، ج۲۲، ص۱۹۵۲)]

[۴] تاج العروس في من جواهر القاموس، السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي؛ مادة سحر. [انظر: طبعة دار إحياء التراث العربي، تحقيق إبراهيم الترزي وعبد الكريم العزباوي، مراجعة عبد الستار أحمد فراج ـ بإشراف لجنة فنية بوزارة الإعلام ۱۹۷۲، مج۱۱، ص۵۱۴/۵۱۶]

[۵]قيل: السحرُ عمل خفي لخفاء سببه، يُصوِّر الشيءَ بخلاف صورته، ويقلبه عن جنسه في الظاهر، ولا يقلبه عن جنسه في الحقيقة، ألا ترى إلى قوله سبحانه وتعالى: “يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى”.

[سورة طه، ۶۶]

[مجمع البيان في تفسير القرآن، أمين الإسلام: أبو علي الفضل الحسن الطبرسي، منشورات الأعلمي، ط۲، مج۱، ج۱، ص۳۲۱٫]

[۶]سورة البقرة، ۱۰۲٫

[۷] من استعمالات حرف الواو:

* الإضافة والزيادة، كأن تقول: جئت بكذا و كذا.

* التخصيص، كقوله تعالى: حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى. والصلاة الوسطى هي من الصلوات التي أمر المحافظة عليها!

[۸]سورة الجن، ۶٫

[۹]انظر سورة الجن في القرآن الكريم.

{المسلم يؤمن بعالم الغيب كما يؤمن بعالم الشهادة! فيؤمن بالملائكة والجنة والنار وهو لا يراها.. والجن ــ بحقيقته ــ من عالم الغيب!

قال العالم د. موريس بوكاي: إن الحقائق العلمية في القرآن الكريم لا يمكن إلا أن تكون وحياً من الله تعالى.

(ومثله كثير..)

[المرجع: بناء الكون ومصير الإنسان: نقض لنظرية الانفجار الكبير ــ حقائق مذهلة في العلوم الكونية والدينية، هشام طالب، دار المعرفة، ص۶۸]

[۱۰]قال تعالى:

“إن الذين اتقوا إذا مسَّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون”.

[سورة الأعراف، ۲۰۱]

وقال:

“إن كيد الشيطان كان ضعيفاً”.

[سورة النساء، ۷۶]

[۱۱]قال تعالى:

“هل أنبئكم على مَن تنزَّل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم”.

[سورة الشعراء، ۲۲۱-۲۲۲]

قال العلامة محمد أمين شيخو:

لا يمكِّن اللهُ تعالى الساحرَ والشيطانَ من التعاون على إيذاء امرئ والتسلط عليه إلا بما بدر منه، وسبق من أفعال دنيئة، استحق عليها أن يُداوى بهذا الدواء المرّ، فلعله يتوب ويأوب إلى رشده، ولولا ظلمه وإيقاعه الأذى بغيره لَما مكَّن اللهُ ــ تعالى ــ منه هذين الشريكين الخبيثين، والخلق كلهم عباده تعالى، والكون كله بيده، ولا حول ولا قوة لأحد إلا به، ومن بعد إذنه. وقد أشارت الآية الكريمة في سورة البقرة إلى هذه الناحية فقال تعالى: “وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله”.

[كشف خفايا علوم السحرة، محمد أمين شيخو، دار نور البشير، ص۳۵۶-۳۵۷]

[۱۲]قال د. كمال عثمان بك:

إن معنى كلمة الجن لغوياً هو المتستر، غير المرئي، والخفي. قال تعالى: “إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم”. هذا ما شاء الله تعالى: يروننا نحن بني البشر، أما نحن فلا نستطيع رؤيتهم، والسبب في ذلك أن أبناء الجن قد خُلقوا من مارج من نار، فطبيعتهم نارية خفيفة، وتوتر أجسادهم أو اهتزاز أبدانهم يفوق اهتزاز أبدان ابن آدم أضعافاً مضاعفة، فلو حصل وتباطأت هذه الاهتزازات وخففت من سرعتها لأمكن نظرياً رؤيتهم. ولكن يمكننا نحن البشر رؤية الجن حين يتشكَّل بأشكال أخرى غير حقيقته، كأن يتشكَّل بصورة إنسان..

[حقائق عن تناسخ الأرواح والحاسة السادسة، د. كمال عثمان بك، المكتبة العصرية، ط۱، ص۹۰]

[انظر للاستزادة: موسوعة أهل البيت الكونية، نخبة من العلماء بإشراف الشيخ فاضل الصفار، سحر للطباعة والنشر، ط۱؛ لاسيما المجلد الثامن: الجان ــ المُعادِل الموضوعي للإنسان، تأليف وإعداد عبد الله الفريجي. وانظر: بناء الكون ومصير الإنسان: نقض لنظرية الانفجار الكبير ــ حقائق مذهلة في العلوم الكونية والدينية، هشام طالب، دار المعرفة]

(ولا يعني بحال من الأحوال، ولا بشكل من الأشكال، استشهادنا بأي مصدر تبنينا المطلق لكل ما ورد فيه، ولا موافقتنا.. وإنما غاية الاستشهاد إغناء البحث والوفاء بغرضه..)

[۱۳]قال السيد محمد حسين فضل الله:

هاروت وماروت هما اللذان كانا يعلمان الناسَ السحرَ للمعرفة والثقافة ودفع الضرر، لا لاستخدام زمام المبادرة العملي فيه، ولهذا كانا يرشدان الإنسانَ الذي يتعلم منهما إلى أنهما فتنة للناس وامتحان لهم على الانضباط والالتزام في عدم الإضرار من موقع القدرة والمعرفة لا من موقع العجز.

[من وحي القرآن، محمد حسين فضل الله، دار الملاك، ط۲، مج۲، ص۱۴۲]

[۱۴]سورة الأنبياء، ۳۵٫

[۱۵]السيف.

[۱۶]النساء.

[۱۷]أساس البلاغة، الإمام جار الله محمود بن عمر الزمخشري، مادة فتن. [انظر طبعة مكتبة ناشرون، ط۱، تحقيق وتقديم د. مزيد نعيم و: د. شوقي المعري، ص۶۰۴]

[۱۸]سنن الترمذي، ح۲۳۳۷٫ [انظر: القطوف من لغة القرآن ـ معجم ألفاظ وتراكيب لغوية من القرآن الكريم، محمد باسم ميقاتي ومحمد زهري معصراني وعبد الله أحمد الدندشي، مكتبة لبنان ناشرون، ط۱، ص۷۷۹]

[۱۹] القطوف من لغة القرآن، ص۷۷۹٫

[۲۰] سورة الأعراف، ۱۱۶-۱۱۸٫

[۲۱]سورة طه، ۶۶٫

[۲۲] سورة يونس، ۸۱-۸۲٫

[۲۳]سورة الأعراف، ۱۱۶٫

[۲۴] سورة يونس، ۸۱٫

[۲۵]سورة طه، ۶۹٫

[۲۶]من وحي القرآن، محمد حسين فضل الله، دار الملاك، ط۲، مج۲، ص۱۴۵٫

[۲۷]من وحي القرآن، محمد حسين فضل الله، مج۲، ص۱۴۷٫

[۲۸] المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام، د. جواد علي، منشورات الشريف الرضي، مج۶، ص۷۳۹٫

[۲۹] قصة الحضارة، وِل وايريل ديورانت، دار الجيل، مج۱، ج۱، ص۱۱۱ وما بعد.

[انظر للاستزادة: دين الإنسان ــ بحث في ماهية الدين ومنشأ الدافع الديني، فراس السواح، دار علاء الدين، ط۲؛ لاسيما الفصل الخامس: ص۱۹۰]

[۳۰] معجم الأثنولوجيا والأنتربولوجيا، بيار بونت وميشال إيزار وآخرون، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع “مجد”، ط۱، ص۵۴۴٫

[۳۱] هذه وقائع تعاطى معها العِلم على أساس التحليل والدراسة. انظر على سبيل المثال لا الحصر:

الإثبات العلمي لحقيقة الظواهر الروحية الخارقة، البروفيسور د. دين رادين ــ مدير مخبر أبحاث الوعي في جامعة نيفادا ومدير أبحاث الباراسايكولوجي في عدة جامعات ومؤسسات أمريكية، تعريب سعد رستم، دار الجسور الثقافية.

[۳۲] معجم الأثنولوجيا والأنتربولوجيا، ص۵۴۳٫

[۳۳] قال تعالى:

وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.

[سورة النجم، ۳۹]

[۳۴] سورة المائدة، ۲۸-۲۹٫

[۳۵] قال العلامة محمد أمين شيخو:

إن كان (الله) تعالى يخلق لهم (أيْ: للسحرة ــ حسب زعمهم) ما يشاؤون عند إلقاء كلماتهم (شعوذتهم).. فلِمَ لا يخلق لهم ما يكفيهم ويسد رمقهم؟! (فمَن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً ولا رهقاً) فلا تراهم إلا مقهورين مرهقين متسوِّلين، أليس ذلك دليل على أنهم يعيشون عالة على الناس ولا حقيقة معهم أبداً؟ بل خيال وتمويه وخزعبلات، بل وآلام وخيانات.

[كشف خفايا علوم السحرة، محمد أمين شيخو، دار نور البشير، ص۱۱۵]

[۳۶]المعاندون المستكبرون المدَّعون من يهود ونصارى ذلك الزمان، وإنما أتى السياق كما يُرى لاستعلاء كلمتهم على سائر أهل ملتهم ودينهم..

[۳۷] سورة المائدة، ۱۸٫

[۳۸] راجع فصل: السحر في اللغة العربية.

[۳۹]كالدعاء والرقى للاستشفاء واستنزال الرزق..

(مثال: روي أن قراءة آية النور الشريفة المباركة في الظلام إلى أربعين يوماً متوالية لها أثر عظيم في تغيير المزاج الباطني لاستقبال الواردات والمغيبات العرشية..)

[انظر الصحاح والسنن، فهي مليئة بمثل هذه الأذكار والأوراد، ومثالنا الذي سقناه للعبرة والنظر في جميل ما نملك دون سواه هو من:

الجَفْر ــ وهو العقيق في سعد التوفيق، السيد حيدر الحسيني، مؤسسة الأسفار، ط۶، ص۶۲]

[۴۰] نهج البلاغة، قصار الحكم، ۴۰۰٫

[۴۱] انظر على سبيل المثال لا الحصر:

الإثبات العلمي لحقيقة الظواهر الروحية الخارقة، البروفيسور د. دين رادين ــ مدير مخبر أبحاث الوعي في جامعة نيفادا ومدير أبحاث الباراسايكولوجي في عدة جامعات ومؤسسات أمريكية، تعريب سعد رستم، دار الجسور الثقافية.

الكاتب: سام محمد الحامد علي