النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

أُم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومي

قرابتها بالمعصوم(1)

زوجة رسول الله(صلى الله عليه وآله).

اسمها وكنيتها ونسبها

أُمّ سلمة، هند بنت أبي أُمية ـ واسمه حذيفة ـ بن المغيرة المخزومي.

أُمّها

عاتكة بنت عامر بن ربيعة الكنانية.

أزواجها

تزوّجت أوّلاً من أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وبعد وفاته تزوّجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) في عام ۳ أو ۴ﻫ.

من أولادها

سلمة، عمرو أو عمر، محمّد، زينب، درّة، وكلّهم من زوجها أبي سلمة.

من أقوال النبي(صلى الله عليه وآله) فيها

قال الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام): «فلمّا نزلت آية التطهير، جمعنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنا وأخي وأُمّي وأبي، فجلّلنا ونفسه في كساء لأُمّ سلمة خيبري، وذلك في حجرتها وفي يومها، فقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي، وهؤلاء أهلي وعترتي، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

فقالت أُمّ سلمة(رضوان الله عليها): أدخل معهم يا رسول الله؟ فقال لها(صلى الله عليه وآله): يرحمك الله، أنت على خير وإلى خير، وما أرضاني عنك! ولكنّها خاصّة لي ولهم»(۲).

من أقوال العلماء فيها

۱ـ قال ابن الصبّاغ المالكي(ت: ۸۵۵ﻫ): «كانت(رضي الله عنها) أفضل أُمّهات المؤمنين بعد خديجة بنت خويلد(رضي الله عنها)، وهي مهاجرة جليلة، ذات رأي وعقل، وكمال وجمال»(۳).

۲ـ قال السيّد علي البروجردي(قدس سره): «كانت جليلة، عاشت بعد شهادة الحسين(عليه السلام) بقليل»(۴).

۳ـ قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي(قدس سره): «وهي أفضل أزواجه بعد خديجة الكبرى، فاضلة عارفة جليلة، كثيرة الرواية، عظيمة القدر»(۵).

هجرتها

هاجرت(رضوان الله عليها) مع زوجها أبي سلمة الهجرتين، الأُولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة المنوّرة.

إخلاصها للإمام علي وأهل بيته(عليهم السلام)

كانت(رضوان الله عليها) من النساء المواليات والمخلصات للإمام علي وأهل بيته(عليهم السلام). قال ابن الصبّاغ المالكي: «حالها في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين(عليه السلام) والحسن والحسين(عليهما السلام) أشهر من أن يُذكر، وأجلى من أن يُحرز»(۶).

وروى الحاكم النيسابوري(ت: ۴۰۵ﻫ) عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنّها قالت: «لمّا سار علي إلى البصرة، دخل على أُمّ سلمة زوج النبي(صلى الله عليه وآله) يودّعها، فقالت: سر في حفظ الله وفي كنفه، فوالله إنّك لعلى الحقّ والحقّ معك، ولولا أنّي أكره أن أعصي الله ورسوله، فإنّه أمرنا(صلى الله عليه وآله) أن نقر في بيوتنا لسرت معك، ولكن والله لأرسلن معك مَن هو أفضل عندي وأعزّ عليّ من نفسي ابني عمر»(۷).

وجاء في رواية شرح الأخبار: «وممّن كان مع علي(عليه السلام) ـ يوم صفّين ـ سلمة ومحمّد ابنا أبي سلمة، وأُمّهما أُمّ سلمة زوج النبي صلوات الله عليه وآله، آتت بهما إلى علي(عليه السلام) فقالت: هما عليك صدقة، فلو حسن بي أن أخرج لخرجت معك»(۸).

أخبرها النبي(صلى الله عليه وآله) بقتل الحسين(عليه السلام)

روى الحافظ الطبراني(ت: ۳۶۰ﻫ) عن أُمّ سلمة أنّها قالت: «كان الحسن والحسين(رضي الله عنهما) يلعبان بين يدي النبي(صلى الله عليه وآله) في بيتي، فنزل جبرئيل(عليه السلام) فقال: يا محمّد، إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك. فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): وديعة عندكِ هذه التربة. فشمّها رسول الله(صلى الله عليه وآله) وقال: ويح كرب وبلاء. قالت: وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا أُمّ سلمة، إذا تحوّلت هذه التربة دماً فاعلمي أنّ مشهور قد قتل. قال: فجعلتها أُمّ سلمة في قارورة، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إنّ يوماً تحوّلين دماً ليوم عظيم»(۹).

«وروي أنّ النبي(صلّى الله عليه وآله) أعطى أُمّ سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبرئيل، فقال النبي(صلّى الله عليه وآله) لأُمّ سلمة: إذا صار هذا التراب دماً فقد قتل الحسين. فحفظت أُمّ سلمة ذلك التراب في قارورة عندها، فلمّا قتل الحسين صار التراب دماً فأعلمت الناس بقتله»(۱۰).

روايتها للحديث

تُعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روت أحاديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وفاطمة الزهراء(عليها السلام)، فمنها حديث: «مَن كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله»(۱۱).

وفاتها

تُوفّيت(رضوان الله عليها) عام ۶۱ﻫ، ودُفنت في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة.

———————————

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۲۴ /۲۰۳ رقم۱۵۶۰۳.

۲- الأمالي للطوسي: ۵۶۵ ح۱۱۷۴.

۳- الفصول المهمّة: ۴۱.

۴- طرائف المقال ۲ /۱۵۰ رقم۸۲۳۲.

۵- مستدركات علم رجال الحديث ۸ /۵۵۴ رقم ۱۷۹۷۶.

۶- الفصول المهمّة: ۴۱.

۷- المستدرك ۳ /۱۱۹.

۸- شرح الأخبار ۲ /۱۹ح۴۰۶.

۹- المعجم الكبير ۳ /۱۰۸ ح۲۸۱۷.

۱۰- الكامل في التاريخ ۴ /۹۳.

۱۱- رجال الكشي ۱ /۲۸۴ ح۱۹.

بقلم: محمد أمين نجف