الشخصيات » علماء الدين »

السيد أبو الحسن جلوة الزواري

اسمه ونسبه(۱)

السيّد أبو الحسن ابن السيّد محمّد الطباطبائي، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الملّقب طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).

ولادته

ولد عام 1238ﻫ بمدينة حيدر آباد في الهند، التي سافر إليها والده طلباً للعلم، وكان فيها من المتبحّرين في علم الطب، ثمّ عاد إلى إصفهان برفقة ولده السيّد أبي الحسن وكان عمره سبع سنين، ثمّ انتقل من إصفهان إلى منطقة زوارة الواقعة جنوبها.

دراسته

تُوفّي أبوه وعمره لا يتجاوز أربعة عشر عاماً، فأُصيب بحالة من الإحباط، إلّا أنّ ذلك لم يثن عزمه عن مواصلة الدراسة، فأكمل مرحلة المقدّمات في مدينة زوارة، ثمّ ذهب إلى إصفهان لدراسة العلوم العقلية بفروعها كافّة: الطبيعية، والإلهية، والرياضية.

ثمّ ذهب إلى طهران عام 1273ﻫ، وأقام في مدرسة دار الشفاء مدّة 40 عاماً، ومنذ وصوله أخذ يُدرّس الفلسفة والحكمة، وبعد وفاة آقا علي المدرّس ـ وهو آخر الحكماء الأربعة المشهورين بتدريس كتاب الحكمة المتعالية ـ انفرد بتدريس العلوم العقلية، وأصبح في أواخر أيّامه من أبرز مدرّسي العلوم الفلسفية في إيران.

من أساتذته

الشيخ عبد الجواد التوني الخراساني، الشيخ حسين الحكيم، الشيخ حسن النوري.

من تلامذته

الشيخ محمّد الكاشاني المعروف بالآخوند الكاشي، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، السيّد حسين الطباطبائي القمّي، الشيخ محمّد باقر الاصطبهاناتي، الشيخ محمّد علي الشاه آبادي، السيّد عبد الله البهبهاني، السيّد حسين البادكوبي، الشيخ مهدي الآشتياني، الشيخ علي أكبر حكيم اليزدي، الشيخ علي خان عبد الرسولي، الشيخ شهاب الدين الشيرازي، الشيخ حسن الكرمانشاهي، السيّد عباس الشاهرودي، الشيخ عبد النبي النوري، الشيخ هاشم الأشكوري، الشيخ جعفر الآشتياني، السيّد صالح الخلخالي، الشيخ طاهر التنكابني، الشيخ إبراهيم الفلكي.

من صفاته وأخلاقه

كان(قدس سره) لديه تعلّق شديد بأهل البيت(عليهم السلام)، وقد كتب أشعاراً بمدح الإمام أمير المؤمنين والزهراء والإمام الحسين(عليهم السلام).

كان لا يعتمد على الآخرين في إنجاز أعماله الشخصية، وكان لطيفاً عند المحاورة، محترماً من الجميع، وكان يهتمّ بالفقراء والمحتاجين، بحيث إنّه كتب في وصيّته ببيع كتبه وإنفاقها على المحتاجين من أقربائه.

من مؤلّفاته

حاشية على شرح منظومة السبزواري، حاشية على رسالة في وحدة الوجود، حاشية على شرح فصوص الحكم، حاشية شرح ملخص الجغميني، حاشية على شرح الهداية الأثيرية، حاشية على الأسفار الأربعة، حاشية على المشاعر، وجود الصور النوعية في الأجسام، الأقوال في الجسم التعليمي، رسالة في التركيب وأحكامه، رسالة في وجود الواجب والممكن، رسالة في الوجود وأقسامه، رسالة في الكلّي وأقسامه، رسالة في بيان الربط الحادث بالقديم، تعليقة على الدرّة الفاخرة، إثبات الحركة الجوهرية، بيان استجابة الدعاء، انتزاع مفهوم واحد.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: ديوان جلوه.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السادس من ذي القعدة 1314ﻫ، ودُفن بمقبرة الشيخ الصدوق في الري جنوب العاصمة طهران.

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: موسوعة مؤلّفي الإمامية 2 /123.

بقلم: محمد أمين نجف