الشخصيات » علماء الدين »

السيد أبو القاسم الخوئي

اسمه وكنيته ونسبه(۱)

السيّد أبو جمال، أبو القاسم ابن السيّد علي أكبر بن هاشم الخوئي.

ولادته

ولد في الخامس عشر من رجب 1317ﻫ بمدينة خوي التابعة لمحافظة آذربيجان الغربية في إيران.

دراسته

بعد أن تعلّم القرآن الكريم والقراءة والكتابة في مسقط رأسه، سافر عام 1330ﻫ إلى النجف الأشرف لدراسة العلوم الدينية، وكان معروفاً بذكائه وقوّة ذاكرته، ولمّا بلغ عمره ستّ عشرة سنة أخذ يحضر دروس البحث الخارج عند أساتذة حوزة النجف الأشرف.

ولم يقتصر على دراسة الفقه والأُصول، بل واصل دراسته للعلوم الأُخرى، كعلم الكلام والتفسير والمناظرة، والحكمة والفلسفة، والأخلاق والسير والسلوك، والرياضيات والحساب الاستدلالي، والهندسة والجبر.

من أساتذته

الشيخ محمّد حسين الغروي الإصفهاني المعروف بالكُمباني، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني، الشيخ ضياء الدين العراقي، أبوه السيّد علي أكبر، الشيخ محمّد جواد البلاغي، الشيخ مهدي المازندراني، السيّد حسين البادكوبي.

تدريسه

قبل أن ينال درجة الاجتهاد ولشدّة ذكائه، كان يواصل دراسته ويدرّس في نفس الوقت، وقد قال في هذا الخصوص: «عندما أنجزت دراسة الجزأين الأوّل والثاني من كتاب شرح اللمعة الدمشقية، قمت فوراً بتدريس الجزء الأوّل منها»، فقد كان ماهراً ومُهيمناً على المادّة الدراسية التي كان يُلقيها، مرتّباً لمطالب الدرس، مبتعداً عن الحشو الزائد الذي لا فائدة منه.

وكان يعتمد في بحوثه الاستدلالية على طريقة أساتذته الشيخ النائيني والشيخ العراقي والشيخ الكُمباني، إضافة إلى آرائه الشخصية، فيخرج بآراء معاصرة عميقة ودقيقة، موضّحاً فيها آراء العلماء السابقين.

من تلامذته

السيّد علي الحسيني السيستاني، الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر، الشيخ حسين وحيد الخراساني، السيّد محمّد سعيد الطباطبائي الحكيم، السيّد محمّد تقي الطباطبائي الحكيم، الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي، الشهيد السيّد عبد الصاحب الحكيم، الشيخ محمّد تقي الجعفري، الشيخ أبو الفضل النجفي الخونساري، الشيخ محمّد إسحاق الفياض، الشهيد الشيخ علي الغروي، الشهيد الشيخ محمّد تقي الجواهري، السيّد أبو القاسم الكوكبي، الشيخ جواد التبريزي، السيّد أحمد المستنبط، السيّد محمّد الحسيني الروحاني، الشيخ علي الفلسفي، السيّد علي البهشتي، السيّد تقي القمّي، الشيخ محمّد آصف المحسني، السيّد إبراهيم الأمين، السيّد عبد الرزاق المقرّم الموسوي، الشيخ سلمان الخاقاني، الشهيد السيّد أسد الله المدني، الشهيد السيّد محمّد طاهر الحيدري، الشهيد السيّد مصطفى الخميني، الشهيد الشيخ حيدر علي هاشميان، الشهيد السيّد محمّد تقي الحسيني الجلالي، الشهيد السيّد مرتضى الموسوي الخلخالي، الشهيد السيّد محمّد رضا الموسوي الخلخالي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ علي الهمداني(قدس سره): «لم أرَ بعد وفاة الشيخ النائيني أحداً مثل السيّد الخوئي متمكّناً من المادّة الدراسية، بحيث أنّه كان يُلقي الدرس بأكمله باللغة العربية الفصيحة».

2ـ قال السيّد محمّد رضا الكلبايكاني(قدس سره): «كان السيّد الخوئي شمساً مضيئة على العالم الإسلامي في الفقاهة على مدى خمسين عاماً».

3ـ قال السيّد علي الخامنئي(دام ظله): «كان عالماً فقيهاً، عظيم الشأن، ومرجعاً كبيراً من مراجع هذا العصر».

من مؤلّفاته

معجم رجال الحديث (24 مجلّداً)، (تقرير درس أُستاذه الشيخ النائيني في الأُصول) (مجلّدان)، منهاج الصالحين (رسالته العملية) (مجلّدان)، مباني تكملة منهاج الصالحين (مجلّدان)، تكملة منهاج الصالحين، البيان في تفسير القرآن، فقه القرآن على المذاهب الخمسة، تعليقة على توضيح المسائل، تعليقة على المسائل الفقهية، تعليقة على العروة الوثقى، منتخب توضيح المسائل، تعارض الاستصحابين، مستحدثات المسائل، رسالة في اللباس المشكوك، رسالة في البداء، رسالة في الخلافة، تلخيص المنتخب، المسائل المنتخبة، أجود التقريرات، منتخب الرسائل، نفحات الإعجاز، مناسك الحج، منية السائل.

من تقريرات درسه

مستند العروة الوثقى (حوالي 40 مجلّداً)، التنقيح في شرح المكاسب (حوالي 15 مجلّداً)، التنقيح في شرح العروة الوثقى (10 مجلّدات)، معتمد العروة الوثقى (5 مجلّدات)، مصباح الفقاهة (5 مجلّدات)، محاضرات في أُصول الفقه (5 مجلّدات)، المعتمد في شرح العروة الوثقى (4 مجلّدات)، دراسات في علم الأُصول (4 مجلّدات)، الهداية في الأُصول (4 مجلّدات)، دراسات في علم الأُصول (4 مجلّدات)، القضاء والشهادات (مجلّدان)، المعتمد في شرح المناسك (مجلّدان)، مصباح الأُصول (مجلّدان)، غاية المأمول من علم الأُصول (مجلّدان) مباني العروة الوثقى (مجلّدان)، الأمر بين الأمرين، الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي، أحكام الرضاع في فقه الشيعة.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن من صفر 1413ﻫ بالنجف الأشرف، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد علي السيستاني، ودُفن سرّاً بعد منتصف الليل ـ حسب أوامر قوّات النظام العراقي البائد ـ بالصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: سيرة وحياة الإمام الخوئي: 11.

بقلم: محمد أمين نجف