الشخصيات » علماء الدين »

السيد أبو تراب الخونساري

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو تراب، عبد العالي ابن السيّد أبي القاسم ابن السيّد محمّد مهدي الموسوي الخونساري.

أبوه

السيّد أبو القاسم، قال عنه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان من أعاظم فضلاء هذه الأواخر ومتتبّعيهم الأكابر، ماهراً في المعقول والمنقول، مجتهداً في الفقه والأُصول، مصنّفاً فيهما».

ولادته

ولد في السابع عشر من رجب 1271ﻫ بمدينة خونسار في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى إصفهان عام 1291ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1295ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد حسين الكوهكمري المعروف بالسيّد حسين الترك، الشيخ حبيب الله الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي، الشيخ لطف الله الإسكي اللاريجاني، الأخوان السيّد محمّد هاشم والسيّد محمّد باقر الخونساري، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، ابن عمّه السيّد محمّد الخونساري، الشيخ محمّد باقر الإصفهاني، الشيخ عبد العلي الإصفهاني، الشهيد الشيخ إبراهيم الخوئي.

من تلامذته

السيّد أحمد الصفائي الخونساري، الشيخ محمّد محسن الطهراني المعروف بآقا بزرك الطهراني، السيّد محمّد الحجّة الكوهكمري، السيّد محسن الحكيم، السيّد محمّد رضا الطباطبائي التبريزي، ابن أخيه السيّد أبو القاسم الخونساري، ابن أُخته السيّد محمّد حسين الخونساري، السيّد جعفر الكشفي، الشيخ محمّد رضا الزنجاني، الشيخ أبو الحسن الشعراني، السيّد أحمد الخونساري، السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي، السيّد حسين الخادمي، السيّد محمّد صادق بحر العلوم، الشيخ عبد الحسين الرشتي، الشيخ محمّد جواد الكاظمي، الشيخ عبد الحسين الأميني، الشيخ موسى النجفي الخونساري، الشيخ ذبيح الله المحلّاتي، الشيخ مرتضى المظاهري، الشيخ علي الخنيزي، الشيخ مجتبى اللنكراني، الشيخ علي الغروي العلياري، الشيخ فضل الله الخوئي، السيّد محمّد مهدي الإصفهاني الكاظمي، الشيخ محمّد طاهر الخاقاني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ المدرّس الخياباني(قدس سره) في ريحانة الأدب بالفارسية ما هذا ترجمته: «عالم عامل محقّق مدقّق فقيه أُصولي محدّث رجالي معقولي منقولي عابد زاهد سخي متّقي، وكريم النفس، جمع الفنون المتنوّعة في الحساب والجغرافية والرياضيات والهندسة بالإضافة إلى العلوم الدينية».

2ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان محقّقاً مدقّقاً فقيهاً أُصولياً، له اليد الطولى في علم الرجال، واسع الاطّلاع فيه جدّاً».

3ـ قال تليمذه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره): «عالم متفنّن، وفقيه نبيه، رجالي متبحّر، كان من أجلّاء علماء النجف المدرّسين، وأئمّة الجماعة الموثّقين».

4ـ قال تلميذه السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان(قدس سره) محطّ رحال الطالبين، وموئل ذوي الهمم من الراغبين، الواحد الذي أجمعت الأُمّة عليه، والواصل إلى ما لا تطمح الآمال إليه، والبحر الذي لا ساحل له، والحبر الذي حمل أعباء السنّة كاهله، لم أر فيمن رأيت يستجمع شرائط الاجتهاد إلّا إيّاه، ولم أجد أفضل منه فيمن عاشرته سواه».

5ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم مدقّق، وفقيه محقّق، ورجالي محدّث متضلّع، مؤلّف مكثر».

جدّه

السيّد محمّد مهدي، صاحب رسالة «عديمة النظير في أحوال أبي بصير».

من مؤلّفاته

سُبل الرشاد في شرح نجاة العباد (10 مجلّدات)، سلامة المرصاد في حواشي نجاة العباد، الدرّ النضيد في شرح التجريد، النجوم الزاهرات في إثبات إمامة الأئمّة الهداة(عليهم السلام)، قصد السبيل في الأحكام المستنبطة من الدليل، بُغية الفحول في حكم المهر إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول، الفوائد الرجالية، كشف الريبة في حكم صلاة الجمعة في زمن أو حال الغَيبة، الصراح في الأحاديث الحسان والصحاح، المسائل البحرانية، المسائل الكاظمية، المسائل الخونسارية، جواب المسألة الحجّتية، حاشية على كتاب الخمس من جواهر الكلام، مصباح الصالحين في أُصول الدين، البيان في تفسير القرآن، لبّ اللباب في تفسير أحكام الكتاب، رسالة في هدم المشاهد، رسالة في الأصل السببي والمسببي، رسالة في مؤونة السنة، رسالة في مَن طاف في العمرة خارجاً عن المطاف الشرعي، مناسك الحج.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في التاسع من جمادى الأُولى 1346ﻫ بالنجف الأشرف، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد أبو الحسن الإصفهاني، ودُفن بمقبرة وادي السلام في النجف الأشرف.

رثاؤه

رثاه السيّد شاكر الموسوي البغدادي بقوله:

نعمَ الفقيه أبو تُرابٍ كانَ للشرعِ ** الحنيفِ فكانَ من خُزّانِهِ

مَن للعلومِ المبهماتِ رموزَها ** بعدَ الفقيدِ يحلُّها ببيانِهِ

كانَ الكفيلُ لحلِّ كلِّ عويصةٍ ** ولكم فقيهٍ لا يفي بضمانِهِ

قسماً بمكّةَ  والحطيمَ  وزمزمٍِ ** كان الفقيدُ أجلُّ أهلِ زمانِهِ

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 3/ 310، أعيان الشيعة 8/ 29، طبقات أعلام الشيعة 13/ 27 رقم67، أحسن الوديعة 2/ 188 رقم66، معجم رجال الفكر والأدب: 172 رقم654، فهرس التراث 2/ 303.

بقلم: محمد أمين نجف