السيد أحمد القزويني

اسمه ونسبه(1)

السيّد أحمد ابن السيّد محمّد ابن السيّد حسين الحسيني القزويني، وينتهي نسبه إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام)، جدّ الأُسرة القزوينية المعروفة في النجف والحلّة وغيرهما.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته، إلّا أنّه ولد في القرن الثاني عشر الهجري بمدينة قزوين في إيران.

دراسته

سافر إلى النجف الأشرف، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء فيها.

من أساتذته

أخو زوجته السيّد محمّد مهدي بحر العلوم.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «كان عالماً فاضلاً فقيهاً جليلاً».

2ـ قال الشيخ حرز الدين في المعارف: «وكان عالماً مسلّم الاجتهاد والرئاسة الدينية، ومن الأبدال الذين بهم  وبأمثالهم تشيّد الدين والإسلام في عصورهم».

3ـ قال السيّد الأمين في الأعيان: «كان صاحب الترجمة عالماً فقيهاً جليلاً، مكث في النجف حتّى نال رتبة الفقاهة».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «كان من الأخيار والأولياء».

كرامة له

قال السيّد الصدر في التكملة: «والذي يدلّ على جلالة السيّد أحمد، أنّي رويت أنّه سافر لزيارة الرضا(ع)، ومرّ بأرحامه بقزوين فتُوفّي عندهم، وأوصى أن يُنقل إلى النجف، فلم ينقلوه طلباً لأن يكون مرقده عندهم، ليتبرّكوا به، فرأى الشيخ حسين نجف (سلمان زمانه)، ليلة من ليالي سنة ١١٩٩، كأن جيى‏ء بجنازة السيّد أحمد القزويني إلى النجف فصلّى عليها وهو معهم جماعة لا يعرف الإمام و لا المأمومين، غير أنّ على يمينه السيّد باقر ابن السيّد أحمد المذكور، فانتبه الشيخ حسين ومضى إلى السيّد بحر العلوم، وأخبره بالطيف، فعجب منه، ثمّ دخل إليه بعده السيّد باقر المذكور وأخبره بذلك الطيف أيضاً بعينه، واتّفق كلاهما على أنّهما رأيا أنّه لمّا صلّى عليه طيف به ثلاثاً، ودُفن بالباب الفضّي الأوّل، ثمّ بعد مدّة جاء خبر وفاة السيّد أحمد، فنُصبت له الفاتحة.

ثمّ نقل السيّد بحر العلوم للناس المنامين، وقام فكشف عن الصخرة التي عيّناها، فوجد السيّد أحمد مقبوراً هناك، فنظم الشيخ محمّد رضا النحوي الواقعة بقصيدة قال فيها:

فإن شطَّ عن آبائِهِ فهوَ بينهُم  **  مقيمٌ فلم تشحط نواهُ وتبعد

لقد نقلتهُ نحوهُمُ فهوَ راقدٌ  **  ملائكةُ الرحمنِ في خيرِ موقد

كما قد رآهُ المصطفى في عصابةٍ  **  من العلما الغرِّ في خيرِ مشهد

فقالَ امرؤٌ منهُم ألم يكُ قد مضى  **  وذا قبرهُ فليفقدن فيهِ يوجد

ألا فاكشفُوا عن ذا المكانِ صبيحة  **  تروهُ دفيناً في صفيحٍ منضد

فاهوى إليها ثمّ مقتلعاً لها  **  فألفوهُ ملحوداً بأكرمِ ملحد».

من أولاده

1ـ السيّد باقر، قال عنه الميرزا النوري في الخاتمة: «العالم العلم العلّامة، صاحب المقامات العالية، والكرامات الباهرة».

2ـ السيّد حسن، قال عنه الشيخ حرز الدين في المعارف: «من العلماء الأفاضل والسادة الأجلّة في النجف».

من أحفاده

1ـ السيّد مهدي السيّد حسن، قال عنه الشيخ القمّي في الفوائد: «سيّد الفقهاء الكاملين، وسند العلماء الراسخين، أفضل المتأخّرين، وأكمل المتبحّرين، نادرة لخلف وبقية السلف، المؤيّد بالألطاف الجلية والخفية».

2ـ السيّد جعفر السيّد باقر، قال عنه السيّد الصدر في التكملة: «العالم الفاضل».

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1199ﻫ بمدينة قزوين، ودُفن فيها.

رثاؤه

أرّخ السيّد أحمد العطّار عام وفاته بقوله:

فإنَّكَ قد جاورتَ ربَّكَ خالداً  **  بمقعدِ صدقٍ لا يُدانيهِ مقعدُ

لذلكَ قد أنشأتُ فيكَ مؤرّخاً  **  مقامُكَ عندَ اللهِ في الخُلدِ أحمدُ

وأرّخ السيّد صادق الفحّام عام وفاته بقوله:

تباشرت بكَ الحورُ العينِ وازدلفت ** إليكَ أملاكُ ربِّ الإنسِ والجانِ

مبشّرينَ بمَن نادى مؤرّخُهُ  **  مثواكَ أحمدُ في روحٍ وريحانِ

ـــــــــــــــــــــ

1ـ تكملة أمل الآمل 2/ 55 رقم57، معارف الرجال 1/ 69 رقم29، أعيان الشيعة 3/ 102 رقم 336، طبقات أعلام الشيعة 9/ 44.

بقلم: محمد أمين نجف