السيد-إسماعيل-الحميري-ينظم-في-حديث-بدء-الدعوة

السيد إسماعيل الحميري ينظم في حديث بدء الدعوة

بأن يجاهر بالإسـلام مجريهـا

مبعوث لتدعو اليه الناس تهديها

الغر وأظهـر لها أسـنى معانيها

بهمة ما اعتـدا الكفّـار يثنيهـا

على مجاهرة قـد كان خاشـيها

ببغيـة حسـب أمر الله باغيهـا

وليتقنن لهـا الألـوان طاهيهـا

واعساس لها اللبن النوقي يمليها

بأمـر ربّـي بـاري وبـاريها

إلـى وليمتـه اكـرم بداعيهـا

ولـم يكـن فيهـم إلا ملبيهــا

رجالة العرب في احصا محصيها

الدنيا التـي كان للإسلام راجيها

ببشـره وانثنـى صـفوا يحييها

مـد السـماط وفيـه ما يشـهيها

على الطعـام ويعنـى كي يهنيها

ألبانـه ســقيت والله كافيهــا

الله ما كان يكفـي مسـتجيعيهـا

قام العلـي وعنـه نحن نرويهـا

يمـن بعثتـه يبــدي خوافيهـا

وموه الحـق بالتضـليل تمويهـا

الطعام احذروا الإضـلال والتيهـا

الغير في هذه الدعـوى ويصـبيها

وانفس الجمـع داجي الكفر غاشيها

وكـان حيـدرة المقـدام راعيهـا

على الخـوان انثنى طـه يفاهيهـا

بمثلمـا جئـت من نعمـا أسـديها

إذا انضـويتم إلى زاهـي مغانيهـا

وذاك يخلفنـي فـي رعـي ناميهـا

بصـدق بعثتـه أو راح راضــيها

الزهـرا زادتــه تكذيبـا وتسـفيها

يجئ فتـى قومـه ما جئتنـا أيهـا

والكفـر فـي دركات النار تتويهـا

وقـد توســع إنــذاراً وتنبيهــا

هيهات ليس يليـن النصـح قاسـيها

والكفر قد كان والإشـراك معميهـا

مـع يمـن دعوتـه فالكـل أبيهـا

نعماك يا هـادي الأكـوان باغيهـا

دعـواه على القـوم يبغي مستجيبيها

من الهواشـم معيى عـن ترضـيها

أبـه بيـن ذاك الجمــع تنويهــا

يقـول هـذا لهــا والله يحميهــا

فتـى على أمّتـي يحمـي مراعيهـا

بعـدي وإمرتـه ويــل لعاصـيها

إلـى الغوايـة فـي أدجـى دياجيها

يا أبا طـالب كـن مــن مطيعيهـا

نادى بها المصـطفى لبّـى مناديهـا

وضع الأساس حتّى انتهت علياً مبانيه

وبعـدها جـاء جبريـل يأمـره

وقال فاصـدع بأمـر الله إنـك

انذر عشـيرتك الدنيا بشـرعتك

ومـذ تبلـغ أمـر الله هـم بـه

ولم يجد عضـداً كي يستعين بـه

إلا العلـي فنــاداه واخبــره

وقال هيـي لنا في الحال مادبـة

فرجل شـاة على صـاع الطعام

وادع الهواشم باسمي كي أشافهها

قام العلي بأمر المصـطفى ودعا

ابنا هاشـم هم كانـوا عشـيرته

وعدهم كان عنـد الأربعين وهم

هذي عشـيرة طـه بل قرابتـه

وإذ أتتـه تلقاهـا على رحـب

حتّى إذا ما استوى فيها المقام لها

فأقبلـت ورسـول الله يخدمـها

حتّى إذا أكلت ذاك الطعـام ومن

ظل الطعام كما قد كان وهو وأيم

وتلك معجزة للمصـطفى وبهـا

وثمة ابتدر القوم الرسول بذكرى

وإذ أبو لهب في الحـال قاطعـه

وقال يا ناس طه جاء يسحركم بذا

هيا انهضوا ودعوه أن يغش نفوس

وهكـذا ارفـض ذاك الاجتمـاع

وعـاد طه إلى تكـرار دعوتـه

حتّى إذا اجتمعت للأكـل ثانيـة

فقال ما جـا قبلـي قومه أحـد

لكم بها الخير فـي دنيا وآخـرة

فمن يوازرني منكم فذاك أخـي

فلم يجد من لبيـب راح مقتنعـا

وكلّمـا ازداد تبيـاناً لبعثتــه

وثم أبـو لهـب ناداه ويلك لـم

تبّت يـداه فإن الجهـل توهـه

وكرّر المصـطفى أقوالـه علناً

فما راى غيـر الباب محجـرة

وانفسا عن كتاب الله معرضـة

وأحجمت كلّها عن فيض رحمته

إلا العلي فنـادى دونهـا فأنـا

نادى أن اجلس ثلاثا وهو يعرض

حتّى إذا بات مأيوسـاً ومنزعجا

عنها تولى الى حيث العلي منوها

وكان ماسـكه من طـوق رقبته

وقال هذا أخـي ذا وارثي وخلي

وقال فرض عليكم حسن طاعته

فارفض جمعهم والهز أخذهـم

وهم يقولون أحكام الغلام علـي

كذاك حيدرة ماشـى النبوة مذ

وشـارك المصطفى من يوم أن


-إسماعيل بن محمد الحميري