النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » غيرهم »

السيد جعفر الحلي ينظم في رثاء العباس(ع)

جَبلاً أشمَّ يَخِفُّ فِيهِ مُطهَّمُ

في غَيرِ صَاعقةِ السَّما لا أُقسمُ

واللهُ يَقضي مَا يَشاءُ ويَحكُمُ

للشَّاربينَ بهِ يُدافُ العَلقمُ

بَينَ الخِيامِ وبَينَهُ مُتقسِّمُ

لَمْ يُدمِهِ عَظُّ السِّلاحِ فَيُلْثَمُ

صُمُّ الـصُّخُورِ لِهَولِها تَتَألَّمُ

تَرضَى بِأَنْ أُرزَى وأَنْتَ مُنَعَّمُ

إِنْ صِرْنَ يَسْتَرْحِمْنَ مَن لا يَرْحَمُ

بطلٌ إذا رَكِبَ المُطَّهمَ خِلتَهُ

قَسماً بِصارمِهِ الصَّقيلِ وإنَّني

لَولا القَضا لَمَحى الوُجودَ بِسَيفِهِ

فَهَوَى بِجَنْبِ العَلقمِي ولَيتَهُ

فَمَشى لِمَصرعِهِ الحُسينُ وطَرفُهُ

قَدْ رَامَ يَلثِمُهُ فَلم يَرَ مَوضعاً

نَادَى وقَدْ مَلأَ البَوادِي صَيْحَةً

أَأُخَيَّ يُهنِيكَ النَّعيمُ ولَم أَخَلْ

أَأُخَيَّ مَن يَحمي بَنات مُحَمَّدٍ