السيد حسين الحمامي

السيد حسين الحمامي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو محمّد علي، حسين ابن السيّد علي ابن السيّد هاشم الموسوي المعروف بالحمّامي، لأنّ جدّه السيّد هاشم كان يملك حمّاماً بمنطقة المشراق في النجف يُعرف باسمه.

ولادته

ولد عام 1298ﻫ بمدينة النجف الأشرف.

دراسته

تعلّم القراءة والكتابة، ثمّ درس مرحلة المقدّمات من نحو وصرف ومنطق ومعان وبيان، وواصل الدرس والتدريس بتقدّم حتّى جاءت الحرب العالمية الأُولى، فكان مع العلماء الذين لبوّا داعي الجهاد، وسار تحت لواء السيّد مهدي الحيدري حتّى نهاية تلك الأحداث التي استمرّت ستّة أشهر، فعاد إلى النجف منصرفاً إلى ما كان عليه.

من أساتذته

الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند، السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ علي ابن الشيخ باقر الجواهري، الشيخ محمّد الطهراني، الشيخ علي النوري، السيّد علي أصغر هزار جريبي.

تدريسه

درّس الفقه والأُصول والفلسفة في الجامع الهندي طيلة عشرين عاماً، فتخرّج من حلقة درسه جمع من الطلّاب الفضلاء.

وكان في أوّل عهده يُلقي دروسه في المدرسة البادكوبية بمحلّة المشراق، ثمّ انتقل إلى داره، ولمّا كثر طلّابه انتقل إلى مسجد صاحب الجواهر، ثمّ إلى الجامع الهندي.

من تلامذته

السيّد حسين مكّي العاملي، الشيخ محمّد جواد مغنية، الشهيد السيّد محمّد طاهر الحيدري، الشيخ محمّد تقي الفقيه العاملي، الشيخ حسين الراستي الكاشاني، الشيخ موسى العصامي، الشيخ علي القسّام، الشيخ عبد الرضا السوداني، الشيخ حسين الخليفة الإحسائي، السيّد طيب آقا الموسوي الجزائري، الشيخ عباس الخويبراوي الناصري، الشيخ حسين مشكور، السيّد عبد الرزاق كمّونة، الشيخ محمّد رضا الشبيبي، الشيخ حسين معتوق، الشيخ عبد اللطيف التنكابني، السيّد يوسف الحلو، الشيخ صالح الساعدي، الشيخ علي الخاقاني، السيّد مسلم الحلّي، الشيخ محمّد باقر المحمودي، نجله السيّد محمّد علي.

مرجعيته

أصبح عالماً فقيهاً أُصولياً، ومرجعاً من مراجع الدين، فقد رجع إليه جماعة في العراق في الفتوى والتقليد بعد وفاة السيّد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني، وقام مقامه في إمامة الصلاة، وكان يُصلّي صلاتي المغرب والعشاء جماعة في الصحن الحيدري الشريف.

من أقوال العلماء فيه

قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره): «فقيه أُصولي عالم فاضل مجتهد، من كبار العلماء وأهل الفضل والكمال والتدقيق، ومن سادات العلماء المبرّزين النابهين، يمتاز بطهارة الضمير وطيب السريرة وصفاء القلب».

من مؤلّفاته

هداية المسترشدين (رسالته عملية)، تعليقة على كتاب ذخيرة الصالحين، مناسك الحج، كتاب سؤال وجواب، حاشية على كتاب وسيلة النجاة للسيّد الإصفهاني، حاشية على رسالة الشيخ النائيني، تقريرات في الأُصول لدروس أُستاذه الآخوند الخراساني، تقريرات في الفقه لأُستاذيه السيّد اليزدي وشيخ الشريعة، تقريرات في الحكمة والكلام والفلسفة لأساتذته الشيخ محمّد الطهراني والشيخ علي النوري والسيّد علي أصغر هزار جريبي، المسائل النجفية.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثالث والعشرين من جمادى الأُولى 1379ﻫ بالعاصمة بغداد، وصلّى على جثمانه نجله الفقيه السيّد محمّد علي، ودُفن في مسجد مراد في النجف الأشرف.

رثاؤه

1ـ رثاه الشيخ عبد المهدي مطر بقوله:

«أيُّ نفسٍ لكَ قد روّضتها ** لم يخف راكبها يوماً عثارا

طبعت من لمحة اللطف فلم ** تنفجر غيظاً ولم تقدح شرارا

عفة لم تتّخذ زبرجها ** مركضاً كلّا ولا الدنيا مغارا

العفاة استقبلت محنتها ** دهشة بعدك إذ عادت حيارى

لك نفس في الرضا هادئة ** تخمد النار إذا شبّت أوارا

ولقد كنت بعيد الأُفق عن ** فتنة الناس وإن ماجت بحارا».

2ـ أرّخ السيّد موسى بحر العلوم عام وفاته:

«يا للهدى من حادثٍ قد جرى ** له دم القلب من المقلتين

دهى الغريين وراحت لظى ** أشجانها تلتهم الخافقين».

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 2/ 433 و6/ 131.

بقلم: محمد أمين نجف