السيد حيدر الحيدري

السيد حيدر الحيدري

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو أحمد، حيدر ابن السيّد إبراهيم ابن السيّد محمّد الحسني الحيدري، وينتهي نسبه إلى عبد الله المحض بن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وإليه تُنسب أُسرة السادة الحيدرية في الكاظمية.

ولادته

ولد عام 1205ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ محمّد مهدي السماوي(قدس سره) في الطليعة: «كان فاضلاً مشاركاً تقياً ناسكاً مصنّفاً أديباً شاعراً».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في سعداء النفوس: «كان سيّداً عالماً فقيهاً محدّثاً جليلاً مرجعاً للخواصّ والعوام، غيوراً في ذات الله، مناظراً مع المبدعين والمخالفين».

3ـ قال الشيخ محمّد أمين الإمامي الخوئي(قدس سره) في مرآة الشرق: «كان من خيار رجال العلم والدين، ومن أركان الفضل والفقاهة والنباهة والجلالة والنبالة في عصره، وكان مرجع الشيعة وملجئهم في بغداد وما والاها، وكان فقيهاً محدّثاً متتبّعاً، محيطاً بالآثار والأخبار، وسيع الاطّلاع، طويل الباع، جليل القدر، حسن البيان، جيّد المفاوضة، وله محاضرات مع علماء أهل السنّة والجماعة في بغداد».

4ـ قال السيّد حسن الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان سيّداً جليلاً فقيهاً نبيلاً، خبيراً بالأخبار، من أئمّة الجماعة في بلد الكاظمين، والنافعين للمؤمنين، ومرجعاً لهم ولأهل بغداد في كثير من المهمّات، وفي النذور وإقامة العشرات، له حكايات ومناظرات مع أهل الخلاف حسنة».

دراسته وتدريسه

درس العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، وبقي فيها حتّى نال درجة الاجتهاد، ثمّ عاد إلى الكاظمية واستقرّ بها، فتصدّى للتدريس والوعظ والإرشاد، وصار من العلماء البارزين بها.

من تلامذته

السيّد محمّد هاشم الخونساري، الشيخ حسين الخليلي.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام):

يُذكّرني فعلُ ابن هندٍ وحزبه  **  يزيد وقد أنسى الورى فعل هرقلِ

فكم قد أطلوا من دمٍ بمحرّمٍ  **  وكم  حلّلوا ما لم يكن بمحلّلِ

ولم  يقنعوا حتّى أصابوا ابن فاطم  **  بسهمٍ أصابَ الدين فانقض من علِ

وخرّ على حرّ الثرى متبتّلاً  **  إلى ربّه أفديه من متبتّل

من أولاده

1ـ السيّد أحمد، قال عنه السيّد حسن الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «سيّد جليل، وعالم نبيل، تقي نقي».

2ـ السيّد باقر، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «من العلماء الأتقياء، والأفاضل الأُمناء، وكان فقيهاً أُصولياً، وله حوزة طلّاب في بلد الكاظمية، يُدرّسها الفقه والأُصول وعلم المنطق والعقائد، وله سمعة ووجاهة في بلده، وقد عاصرناه».

3ـ السيّد إبراهيم، قال عنه السيّد جعفر الأعرجي(قدس سره) في البلد الأمين: «فاضلاً ديّناً، من أهل الخير والصلاح والدين».

من أحفاده

1ـ السيّد محمّد، قال عنه الشيخ النوري الطبرسي(قدس سره) في جنّة المأوى: «السيّد السند، والحبر المعتمد، العالم العامل، والفقيه النبيه الكامل، المؤيّد المسدّد السند».

2ـ السيّد مهدي، قال عنه الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «العالم الفقيه المجاهد الثقة الأمين، كان مقدّماً وبارزاً، ونافذ الكلمة، ومطاعاً عند الأكابر والوجوه».

3ـ السيّد مرتضى، قال عنه السيّد محمّد مهدي الخونساري(قدس سره) في أحسن الوديعة: «العالم المحقّق، والفاضل المدقّق، كان من كبار علماء الشيعة ومشاهيرهم، قابضاً على أزمّة التحقيق والتدقيق، فاتحاً مغلقات العلوم بمقاليد أفكاره، وكان وجيهاً معظّماً، وإماماً مسلّماً، وكانت له المكانة السامية في صدور أهل الفضل والعقل، لتبحّره في العلوم العقلية والنقلية، وورعه وتقواه، وثبات إيمانه وإعراضه عن الدنيا».

من مؤلّفاته

المجالس الحيدرية في النهضة الحسينية (مجلّدان)، العقائد الحيدرية في الحكمة النبوية، البارقة الحيدرية في نقض ما أرمته الكشفية، الصحيفة الحيدرية في الأدعية والأسرار، النفحة القدسية، رسالة في أحوال بعض علماء الكشفية، مجموعة في الحكم والمواعظ والآداب والنوادر، رسالة في الأُصول، تعليقة على منظومة في الرجال، كتاب في المنطق، عمدة الزائر وعدّة المسافر في الأدعية والزيارات.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) عام 1265ﻫ بمدينة الكاظمية المقدّسة، ودُفن بجوار مرقد الإمامين الجوادين(عليهما السلام).

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 6/ 363.

بقلم: محمد أمين نجف