الشخصيات » علماء الدين »

السيد روح الله الخميني

اسمه ونسبه(1)

السيّد روح الله ابن السيّد مصطفى ابن السيّد أحمد الموسوي الخميني.

أبوه

السيّد مصطفى، قال عنه السيّد حسن الأمين(رحمه الله) في مستدركات أعيان الشيعة: «درس في النجف الأشرف وسامرّاء وعاد إلى خمين، التزم رعاية المسلمين فيها وفي ضواحيها».

ولادته

ولد في العشرين من جمادى الثانية 1320ﻫ بمدينة خمين التابعة للمحافظة المركزية في إيران.

دراسته

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى إصفهان لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى مدينة أراك لاشتهار الدراسة الحوزوية فيها بزعامة الشيخ عبد الكريم الحائري، وبعد مجيء الشيخ الحائري إلى قم المقدّسة بأربعة أشهر جاء الإمام الخميني إليها وسكن في المدرسة الفيضية، وواصل دراسته فيها، وبعد فترة وجيزة نال درجة الاجتهاد، وأصبح من العلماء البارزين، ومن مدرّسي الحوزة العلمية المعروفين.

من أساتذته

الشيخ عبد الكريم الحائري، السيّد حسين البروجردي، أخوه السيّد مرتضى المعروف ببسنديده، الشيخ محمّد رضا النجفي، السيّد أبو الحسن الرفيعي، الميرزا جواد آقا الملكي التبريزي، الشيخ محمّد علي الشاه آبادي، الشيخ محمّد علي البروجردي، الشيخ أبو القاسم القمّي، السيّد علي اليثربي.

تدريسه

بدأ(قدس سره) بتدريس الفلسفة وعمره سبعة وعشرين عاماً، وكان شديد الحرص على اختيار الطلّاب الجيّدين والمادّة المناسبة، وكان يهتمّ بتربية طلّابه، ويُؤكّد لهم على ضرورة تهذيب النفس والتحلّي بالفضائل وتجنّب الرذائل، وإلى جانب ذلك فقد تولّى تدريس علم الأخلاق، فأخذت حلقته الدراسية تتوسّع رُويداً رُويداً، ممّا جعل نظام الشاه يُفكّر بإلغاء هذه الحلقات، وبدأ بتدريس بحوث الخارج في الفقه والأُصول بالنجف الأشرف عام 1385ﻫ.

من تلامذته

السيّد علي الخامنئي، الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني، الشهيد الشيخ مرتضى المطهّري، الشهيد السيّد محمّد البهشتي، الشهيد الشيخ عطاء الله الأشرفي الإصفهاني، الشهيد الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي، الشهيد السيّد أسد الله المدني، الشهيد الشيخ محمّد الصدوقي، الشهيد السيّد محمّد علي القاضي التبريزي، نجله الشهيد السيّد مصطفى، السيّد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي، الشيخ إسماعيل الصالحي المازندراني، الشهيد الشيخ محمّد المفتّح، الشهيد الشيخ علي القدّوسي، الشهيد السيّد محمّد رضا السعيدي، الشهيد الشيخ علي أصغر الأحمدي، الشهيد الشيخ حيدر علي هاشميان، الشهيد السيّد محمّد تقي المرعشي، الشهيد الشيخ فضل الله المحلّاتي، الشهيد السيّد حبيب حسينيان، السيّد رضا الصدر، الشيخ محسن الحرم بناهي، الشيخ محمّد هادي معرفة، السيّد مرتضى العسكري، الشيخ علي بناه الاشتهاردي، الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي، السيّد عزّ الدين الزنجاني، السيّد محمّد مفتي الشيعة، السيّد محمّد حسن اللنکرودي، الشيخ جعفر السبحاني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال أُستاذه السيّد البروجردي(قدس سره): «لقد كانت الحوزة العلمية قريرة بوجوده، وكانت حلقاته في التدريس محطّ أنظار الحوزات الأُخرى وغايتها وأملها».

2ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل».

3ـ قال الشيخ محمّد تقي الآملي(قدس سره): «إنّ المقام العلمي الشامخ الذي كان يتمتّع به الإمام غير خافٍ على أحد، ولا يحتاج إلى إيضاحٍ أو بيان، فقد عرفته عالماً ومجتهداً، ومرجعاً من مراجع التقليد».

4ـ قال السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي(قدس سره): «كان مرجعاً من مراجع الشيعة، ومن أساطين علماء الإسلام الروحانيّين، ومفخرة من مفاخر التشيّع».

5ـ قال تلميذه الشيخ السبحاني في موسوعة طبقات الفقهاء: «الزعيم الأكبر، والإمام الأعظم، أحد الشخصيات القلائل التي يضنّ بهم الدهر إلّا في فترات يسيرة».

من صفاته وأخلاقه

تعلّقه الشديد بالإمام الحسين(عليه السلام)، تفقّده لأصدقائه، استثماره الفرص، اهتمامه بالمستحبّات، مقابلة الإساءة بالإحسان، إنفاقه في سبيل الله ومساعدته للمحتاجين، ابتعاده عن الجدل والمِراء، تعظيمه للمراجع والعلماء، تعظيمه لأبناء الشهداء، حرصه الشديد على بيت المال، ثقته بالنفس وتوكّله على الله، التزامه بالنظام، صبره في الملمّات، بساطته في العيش، شجاعته وشهامته، شدّته على الظالمين.

من مواقفه السياسية

1ـ دعم حركة السيّد الكاشاني، وحركة فدائيي الإسلام.

2ـ دعم الحركة الإصلاحية للسيّد القمّي بتضامنه مع السيّد حسين البروجردي.

3ـ تصدّيه لنظام الشاه عندما أراد النيل من السيّد البروجردي.

4ـ معارضته الصريحة لانتخابات المجالس العامّة والمجالس البلدية.

5ـ قيادته انتفاضة (15) خرداد، التي وقعت أحداثها عام 1963م، والتي تُعتبر الشرارة الأُولى للثورة الإسلامية في إيران.

6ـ إلقاؤه خطاباً تاريخيّاً لرفض اللّائحة التي أصدرتها الحكومة بخصوص المستشارين الأمريكان.

7ـ استمراره في قيادة الثورة الإسلامية حتّى عند إبعاده إلى تركيا والنجف الأشرف.

8ـ معارضته المتتابعة لما يُسمّى بحزب رستاخيز العميل للشاه.

9ـ تبنّيه مشروع الحكومة الإسلامية، والعمل الجاد في سبيل تحقيقها.

قيادته للثورة الإسلامية

استطاع(قدس سره) بفضل إيمانه الراسخ بالله، وعلمه وحنكته وتقواه وشجاعته، أن يقود الشعب الإيراني المسلم بثورة تستأصل الحكم الشاهنشاهي العميل للغرب، وإقامة النظام الإسلامي في 11/2/1979م، وفي ذلك ضرب أروع المُثل في إنجاح أُطروحة القيادة الإسلامية.

من أولاده

الشهيد السيّد مصطفى، كان فاضلاً أُستاذاً مفسّراً مؤلّفاً، صاحب كتاب تحريرات في الأُصول (8 مجلّدات).

من مؤلّفاته

كتاب البيع (5 مجلّدات)، كتاب الطهارة (4 مجلّدات)، أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (مجلّدان)، المكاسب المحرّمة (مجلّدان)، مناهج الوصول إلى علم الأُصول (مجلّدان)، تحرير الوسيلة (رسالته العملية) (مجلّدان)، الرسائل (وفيه بحوث: اللاضرر، الاستصحاب، التعادل والترجيح، الاجتهاد والتقليد، التقية) (مجلّدان)، مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية، بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، حاشية على كتاب الأسفار الأربعة، شرح دعاء السحر، لمحات الأُصول (تقرير درس السيّد البروجردي)، الخلل في الصلاة، معتمد الأُصول.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: كشف الأسرار، سر الصلاة، رساله توضيح المسائل، رساله نجات العباد، مناسك حج، آداب نماز، تفسير سوره حمد، ولايت فقيه، چهل حديث، ره عشق.

والمترجم منها إلى العربية: كشف الأسرار، الأربعون حديثاً، أسرار الصلاة.

من تقريرات درسه

جواهر الأُصول للسيّد اللنکرودي (5 مجلّدات)، تنقيح الأُصول للشيخ النقوي الاشتهاردي (4 مجلّدات)، تحرير الأُصول للشيخ الجوادي الآملي (4 مجلّدات)، تهذيب الأُصول للشيخ السبحاني (3 مجلّدات)، معتمد الأُصول للشيخ الفاضل اللنكراني (مجلّدان)، كتاب الطهارة للشيخ الفاضل اللنكراني، محاضرات في الأُصول للشيخ المنتظري، لبّ الأثر في الجبر والقدر للشيخ السبحاني، البيع للسيّد الطاهري الخرّم آبادي.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الثامن والعشرين من شوّال 1409ﻫ بإحدى مستشفيات العاصمة طهران، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد محمّد رضا الكلبايكاني، ودُفن بجوار مقبرة بهشت زهراء (روضة الزهراء) جنوب طهران، قريباً من مقبرة الشهداء، وذلك حسب وصيته(قدس سره)، وصار مرقده الشريف مزاراً للعارفين الثائرين والسائرين على خطّه، والمنتهجين نهجه الديني الثوري.

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: بدائع الدرر: مقدّمة التحقيق، طبقات أعلام الشيعة 14/ 789 رقم1282، مستدركات أعيان الشيعة 3/ 81، موسوعة طبقات الفقهاء 2/ 452، فهرس التراث 2/ 635.

بقلم: محمد أمين نجف