النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام الحسین »

السيد صادق الفحام ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

طي المهامة من ربى ووهاد

قلبا إلى تلك المعاهد صادي

تلك الربى ويعب ذاك الوادي

قسرا وشن بهن خيل طراد

قعدت لطارقهن بالمرصاد

وعدت على تلك الطلول عوادي

تلك العراص وخف ذاك النادي

عظمت على الأحشاء والأكباد

تربي مصائبها على التعداد

خير الورى من حاضر أو بادي

من غير نشدان ولا انشاد

ظما على يد كل رجس عادي

قسرا ببيض ظبا وسمر صعاد

من رائح متعرض أو غادي

عن طارف من فيئهم وتلاد

فكأنهم كانوا على ميعاد

ما بين أهل الكفر والالحاد

وحدا بهن مع المنية حادي

بالرغم بين أراذل أوغاد

بقراع صم للخطوب صلاد

غورا وكن منازل الرواد

في الترب اخمد أيما اخماد

أسر الكلاب وما لهن مفادي

خلفوه في الاهلين والأولاد

حزنا على سبط النبي الهادي

كالسيل حط إلى قرار الوادي

أجفانه بالطف طعم رقاد

غرض يصاب بأسهم الأحقاد

عن آله الأطهار اي جهاد

بين الصوارم والقنا المياد

خلوا من الأنصار والأنجاد

ريان والاحشاء منه صوادي

أحدا يجيب نداه حين ينادي

عهدي وضيعتم ذمام ودادي

أو جاهل في غيه متمادي

أم هل ترون سددت ثغر سداد

من سالف الآباء والأجداد

في الفحص عن أمري طريق رشاد

والحكم حكمي والبلاد بلادي

ما بين اعداد إلى استعداد

سطت الكلاب به على الاساد

كثر الأسير به وعز الفادي

منيت بيوم تلاحم وجلاد

أنصاره والبين اعدى عادي

والدهر جم مصارع الأمجاد

لا تمتع الأرواح بالأجساد

نهد أشم المنكبين جواد

الارجاء سباق إلى الآماد

هدر الفنيق يصول في الأذواد

ظام إلى مهج الفوارس صادي

هدموا به طودا من الأطواد

أسلمتني لجوى وطول سهاد

ما سار ركب أو ترنم حادي

يا راكب الوجناء أعقبها الونى

عرج بأكناف الطفوف فان لي

وأذل بها العبرات حتى ترتوي

دمن أغار على مرابعها البلى

وتطرقتها الحادثات وطالما

لله كيف تدكدكت تلك الربى

وتعطلت تلك الفجاج وأقفرت

يا كربلا ما أنت الا كربة

كم فتنة لك لا يبوخ ضرامها

ماذا جنيت على النبي وآله

كم حرمة لمحمد ضيعتها

ولكم دماء من بنيه طللتها

ولكم نفوس منهم أزهقتها

ولكم صببت عليهم صوب الردى

غادرتهم فئ العدى وأزحتهم

اخنى الزمان عليهم فأبادهم

لهفي لهاتيك الستور تهتكت

لهفي لهاتيك المصاعب ذللت

لهفي لهاتيك الوجوه تبدلت

لهفي لهاتيك الصوارم فللت

لهفي لهاتيك الزواخر أصبحت

لهفي لهاتيك الكواكب نورها

لهفي لهاتيك الأسود تقاد في

فلبئسما جزووا النبي وبئسما

يا عين ان أجريت دمعا فليكن

وذري البكا الا بدمع هاطل

وأحمي الجفون رقادها لمن أحتمت

تالله لا أنساه وهو بكربلا

تالله لا أنساه وهو مجاهد

متكلفا سططا يجود بنفسه

فردا من الخلان ما بين العدى

لهفي له والترب من عبراته

يدعو اللئام ولا يرى من بينهم

يا أيها الأقوام فيم نقضتم

من جاحد في بغية متطاول

أفهل ترون شرعت نهج ضلالة

أم تطلبون جناية سلفت لكم

فتنكبوا طرق الضلالة واسلكوا

تتبينوا اني الخليفة فيكم

حتى إذا زحفت إليه جموعهم

وتزاحمت ابطالهم في موقف

وتصادمت تلك الكماة بمعرك

وتصرمت مهج الفوارس حيثما

وعدت صروف البين لا تلوي على

فتخرموا ولكل جنب مصرع

ألوى بعضب ممتع بخشونة

من فوق ظهر أقب أجرد سابح

خواض كل عجاجة مسودة

فغدا يكر على الجحافل صائلا

ويجول في الابطال جولة ضيغم

أردوه عن ظهر الجواد كأنما

يا غائبا لا ترتجي لك أوبة

صلى عليك الله يا ابن المصطفى