السيد-صالح-القزويني-ينظم-في-رثاء-الإمام-الحسين

السيد صالح القزويني ينظم في رثاء الإمام الحسين(ع)

وإلى الجنان بها المنايـا تُسـرعُ

ياليـت غاضَ عبابـه المتدفِّـعُ

آلُ الهُدَى كَأسُ المَنُـونِ يُجَرَّعُوا

والسِّـبط غُلَّتُـهُ بــه لا تَنقَـعُ

نهـر بأمـواج النوائـب مَتـرَعُ

البيض القواطع والرِّمَاح الشُّـرَّعُ

والحرب من لُجَـجِ الدِّمَـا تَتَدَفَّعُ

طُوبى لَهم حفظوا بِهِ ما استُودِعُوا

سُـمُرَ الرِّماح وبالقلوب تَدَرَّعُـوا

تُجلَى وهـم فيهـا هَيـامٌ وُلَّـعُ

وقع القنـا والبيض حتى صُرِّعُوا

ونحورهـم للمشـرفيـة مَرتَـعُ

ورؤوسـهم فوق الأسـنة تُرفَـعُ

فرداً يحـوم على الفرات ويمنـعُ

وشِـلوُهُ بِشِـبِا الصِّـفاحِ مُوزَّعُ

مُظَلَّـــلُ بِنجِيعِــهِ مُتَلَفِّــعُ

الكرسـيُّ والسبعُ العُلَى تَتَشَعشَعُ

والعرشُ ودَّ بأنَّـه لك مَضـجعُ

عيـن بأطـراف الأسِـنَّةِ تُقرَعُ

أبيَاتُهـا وَيُمَاطُ عنهـا البرقـعُ

الأقتاب تَحمِلُهَا النِّيـاقُ الضُـلَّعُ

للهِ آلُ الله تُســرِعُ بالسَّــرى

منعوا الفرات وقد طَمَـا مُتَدَفِّعـاً

أَتُرَى يموغ بـه الورود ودونـه

أم كيـف تنقـع غُلَّـةُ بِنُمَيـرَةٍ

ترحـاً لنهـر العلقمـي فإنّــه

وَرَدُوا على الظَّمأِ الفرات ودونه

أَسَـدٌ تدَافِـعُ عن حقائـق أحمد

حفظوا وصـيةَ أحمـدٍ في آلـه

واستقبلوا بيض الصِّفاح وعانقوا

فكأنما لهـم الرمـاح عرائـس

يمشون في ظل القنا لـم تُثنِهِـم

أجسـادهم للسَّـمهَرِيَّـة منهـلٌ

وجسـومهم بالغاضـرية جُثَّـمٌ

لله سبط محمد ظامـي الحشـا

دَمُهُ يُبَاحُ ورأسه فوق الرمـاح

بالمائدات مُرَضَّضٌ بالمائِعـَات

يا كوكب العرش الذي من نوره

كيف اتَّخَذتَ الغاضريةَ مضجعاً

لهفـي لآلِـكَ كلَّما دمعـت لها

تُدمَى جوانبُها وتُضـرَمُ فوقَها

وإلى يزيدَ حَواسراً تُهدَى على


– الشاعر السيد صالح القزويني