النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام محمد الجواد »

السيد صالح القزويني ینظم في مدح الإمام الجواد(ع)

عليكم بأمر الله يقضي ويحكم

كما كان في المهد المسيح يكلم

ففي كتفه ختم الإمامة يختم

به كل أنف من أعاديك مرغم

معاجزك اللاتي بها الناس سلموا

فأخبرته عما يسر ويكتم

وظنوا بما يأتيه انك تفحم

عن الصيد يرديه امرؤ وهو محرم

ثلاثين ألفاً عالماً لا تعلم

أقاموا الهدى من بعد زيغ وقوموا

وكوفان تبكي والبقيع وزمزم

بنقضك ما كادوك فيه وأبرموا

فلم يعطفوا يوماً عليكم ويرحموا

وما لكم قد حلل الله حرموا

إليكم لما زدتم على ما فعلتم

وعروته الوثقى التي ليس تفصم

فويل لها من جده يوم تقدم

ولا جازع منكم ولا مترحم

بكم كل يوم يستضام ويهضم

على الدين والدنيا البكا والتألم

عليك ولا طرف المعالي مهوم

ولا محكم الفرقان والوحي محكم

فشرعته الغراء بعدك أيم

مصابيح دين الله فالكون مظلم

له وهوت من هالة المجد أنجم

يعاقب فيه من يشاء ويرحم

به كل ركن للضلال يهدم

ونص الرضا أن الجواد خليفتي

هو ابن ثلاث كلم الناس هادياً

سلوه يجبكم وانظروا ختم كتفه

وكم لك يا ابن المصطفى بأن معجز

وصاهرك المأمون لما بدت له

أسر امتحانا صيد باز بكفه

وارشى العدى يحيى ‌بن اكثم خفية

فأخجلت يحيى في الجواب مبينا

وأنت أجبت السائلين مسائلاً

أقمت وقومت الهدى بعد سادة

فطوس لكم والكرخ شجوا وكربلا

وكم أبرموا امراً وكادوا فكدتهم

وكم قد تعطفتم عليهم ترحماً

فما منكم قد حرم الله حللوا

وجدهم لو كان أوصى بقتلهم

فصمتم من الدين الحنيفي حبله

وسمته أمّ الفضل عن أمر عمها

قضى منكم كرباً وعاش مروعاً

على قلة الايام والمكث لم يزل

فيا لقصير العمر طال لموته

مضيت فلا قلب المكارم هاجع

ولا مربع الإيمان والهدي مربع

بفقدك قد أثكلت شرعة احمد

عفا بعدك الإسلام حزناً واطفئت

فيا لك مفقوداً ذوت بهجة الهدى

يميناً فما لله الاك حجة

وليس لأخذ الثار إلا محجب