الشخصيات » علماء الدين »

السيد صدر الدين محمد الموسوي العاملي

اسمه ونسبه(1)

السيّد صدر الدين محمّد ابن السيّد صالح ابن السيّد محمّد الموسوي العاملي، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الأصغر ابن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)، وإليه تُنسب أُسرة الصدر.

ولادته

ولد في الحادي والعشرين من ذي القعدة 1193ﻫ بجبل عامل في لبنان.

دراسته

سافر(قدس سره) مع والده إلى النجف الأشرف عام 1197ﻫ، واهتمّ بتحصيل العلوم الإسلامية من صغر سنّه حتّى بلغ الاجتهاد في سنّ مبكّر جدّاً.

من أساتذته

الشيخ محمّد باقر الإصفهاني المعروف بالوحيد البهبهاني، السيّد محمّد مهدي بحر العلوم، أبوه السيّد صالح، الشيخ سليمان معتوق العاملي.

من تلامذته

الشيخ مرتضى الأنصاري، الشيخ محمّد بن حسن المازندراني المعروف بشريف العلماء، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير، السيّد محمّد هاشم الموسوي الخونساري، السيّد محمّد باقر الخونساري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ محمّد حسن النجفي المعروف بالشيخ الجواهري(قدس سره): «السيّد جالَس جميع العلماء وبحث معهم، ووقف على أذواقهم ومسالكهم، هذا والله العجب العُجاب، ونحن نعدّ أنفسنا من الفقهاء، هذا الفقيه المتبحّر».

2ـ قال الشيخ عباس القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «الحبر النبيل والعالم الجليل، الماهر في الفقه والأُصول والحديث والأدب والرجال».

3ـ قال السيّد حسن الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمال: «كان عالماً ربّانياً، لا تأخذه في الله لومة لائم، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويُقيم الحدود والأحكام، وكان من أزهد أهل زمانه، لم يحظ من الدنيا بنائل».

شعره

كان(قدس سره) أديباً شاعراً ناثراً بالعربية والفارسية، وله شعر كثير، منه هذه الأبيات التي استعمل في كلّ كلمة منها حرف الظاء، وهو فنّ يدلّ على تمكّنه في اللغة:

ظلمٌ عظيمٌ غليظٌ مظلمٌ ظهرت ** منهُ شواظُ لظى في العظمِ والظفرِ

أيقظتُ كاظمَ غيظَ غيرَ منتظرٍ ** ألفاظُ وعظٍ ولا ظام إلى ظفرِ

فظلّت حافظَ حظّي ما ظننتُ ولا ** حظرت بالظعنِ ظلَّ الظهر عن نظري

نجله

السيّد إسماعيل، قال عنه السيّد كاظم الحسيني الحائري في مباحث الأُصول: «سيّد جليل، وعالم كامل، وخبير ماهر، فقيه أُصولي، محقّق عبقري، واحد زمانه في الزهد، ونادرة دهره في التقوى».

من أحفاده

1ـ السيّد حيدر، قال عنه قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في أعلام الشيعة: «وكان دائم الاشتغال، كثير المذاكرة، قلّ ما دخل مجلساً لأهل الفضل ولم يفتح باباً للمذاكرة والبحث العلمي، وكان محمود السيرة، حسن الأخلاق، محبوباً عند الجميع».

2ـ السيّد صدر الدين، صاحب الكتب التالية: المهدي(عليه السلام)، الحقوق، التاريخ الإسلامي، خلاصة الفصول.

3ـ السيّد محمّد مهدي، قال عنه السيّد حسن الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم عامل فاضل جليل برّ تقي مهذّب صفي، ذو فضل ونابغية في العلوم الدينية، مع أدب وفضل في الشعر وسائر العلوم العربية والتاريخية، وبالجملة جامع لكلّ الفضائل».

من مؤلّفاته

شرح الوافية، شرح مقبولة عمر بن حنظلة، شرح منظومة في الرضاع، أُسرة العترة، المستطرفات في فروع لم يتعرّض لها الفقهاء، التعليقة على رجال أبي علي، رسالة في مسائل ذي الرئاستين، رسالة في حجّية الظن، القسطاس المستقيم، قوت لا يموت، قرّة العين، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الأوّل من صفر 1264ﻫ بالنجف الأشرف، وصلّى على جثمانه الفقيه الشيخ محمّد كاشف الغطاء، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: مباحث الأُصول: 16، شرح منظومة في الرضاع: 4.

بقلم: محمد أمين نجف