الشخصيات » علماء الدين »

السيد عبد الحسين اللاري

اسمه ونسبه

السيّد عبد الحسين ابن السيّد عبد الله ابن السيّد عبد الرحيم الموسوي اللاري الدزفولي، وينتهي نسبه إلى حمزة ابن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).

ولادته

ولد في الثالث من صفر 1264ﻫ بالنجف الأشرف.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عدّ من العلماء الأعلام في النجف.

وبناء على طلب أهالي مدينة لار ـ التابعة لمحافظة فارس ـ من الميرزا الشيرازي الكبير بإرسال السيّد اللاري إليهم، ولحاجة المدينة الملحّة إلى عالم ديني، وافق الميرزا الشيرازي على إرساله؛ فسافر إلى مدينة لار عام 1309ﻫ، وبناء على طلب أهالي مدينة جهرم ـ التابعة لمحافظة فارس ـ منه، فسافر إلى مدينة جهرم عام 1336ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ محمّد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيراوني، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ لطف الله المازندراني، الشيخ حسين قلي الهمداني.

من تلامذته

نجلاه السيّد عبد المحمّد والسيّد علي أكبر، صهره السيّد محمّد علي الشريعتمداري، السيّد عبد الباقي الشيرازي، السيّد محمّد حسين المجتهد اللاري، السيّد أحمد المجتهد الفال أسيري، السيّد عبد المحسن المهري، الشيخ محمّد حسين اللاري، السيّد محمّد علي الجهرمي، السيّد أسد الله الإصفهاني، الشيخ عبد الحميد المهاجري.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال أُستاذه الميرزا الشيرازي الكبير(قدس سره) في إجازته له: «السيّد السند والحَبر المعتمد، الفاضل الكامل الأوحد، والورع التقي المهذّب الممجّد، المنزّه من كلّ شَين، سيّدنا عبد الحسين، بذل عمدة عمره في تهذيب الأخلاق وتكميل النفس وتحصيل العلوم».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عالم فاضل أديب كاتب، ذو هيبة ووقار، وكان محترماً مبجّلاً، يُعظّمه أهل العلم، سخيّاً جواداً، حسن الأخلاق والصحبة».

3ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم كبير، ومجاهد فاضل، وتقي ورع… وحُظي بعناية فائقة من كبار علماء عصره، ومشاهير فقهاء وقته، واعترفوا بمكانته وفضله».

من صفاته وأخلاقه

1ـ عبادته: كان ملتزماً بصلاة النوافل اليومية، وقراءة الأدعية والزيارات، وتلاوة القرآن الكريم، وقد أعطى أهمّية خاصّة لصلاة الليل، وكان يُوصي أقرباءه ومعارفه بعدم تركها.

2ـ زهده: كان بمنتهى الزهد، ولم يتعلّق قلبه يوماً ما بزخرف من زخارف الدنيا الزائلة، وإنّما كان همّه الوحيد هو إرشاد الناس إلى الشريعة الإسلامية ونشر أحكامها، وبالرغم من كثرة الأموال التي كانت تحت تصرّفه لم تُحدّثه نفسه يوماً بصرف شيء منها في حاجاته الشخصية.

3ـ قضاؤه لحوائج الناس: كان يُتابع بنفسه أُمور الناس وإنجاز طلباتهم، وفي أيّام عيد الأضحى المبارك كان يذبح الأغنام بنفسه ويُوزّعها على الفقراء والمحتاجين، وكان يُوزّع بنفسه مرتّبات الأيتام والمساكين والمقعدين.

كان يُوصي معارفه دائماً بإرسال أصحاب الحاجات والمشكلات إلى بيته في أيّ وقت حتّى في منتصف الليل، ولذلك عيّن كثير من الممثّلين له في مناطق مختلفة للنظر في مشكلات الناس والعمل على حلّها.

4ـ نفوذ كلامه: لم يكن(قدس سره) يأمر الناس بشيء إلّا وقد طبّقه على نفسه، لذلك نجد أنصاره وأتباعه كانوا يتّخذونه قدوة لهم ويُطيعونه، ويتّبعون مواقفه ضدّ الشاه وأعوانه.

5ـ عشقه لأهل البيت(عليهم السلام): كان كثير التعلّق بأهل البيت(عليهم السلام)، وبالخصوص للإمام المهدي(عليه السلام)، وقد أشار في كتابه المعارف السلمانية إلى كثير من الشواهد على حبّه وتعلّقه بهم(عليهم السلام)، ونظم في ديوانه بعض القصائد الشعرية باللغة العربية التي تناولت ذكر مناقبهم ومصائبهم(عليهم السلام).

6ـ شجاعته: كان شجاعاً منذ الشباب، وقد شهدت له تقارير وزارة الخارجية البريطانية بذلك، والفضل ما شهدت به الأعداء.

7ـ إقامته للحدود الشرعية: أقام الحدود الشرعية الإسلامية في مدينة لار كمظهر من مظاهر العدالة الاجتماعية في الحكومة الإسلامية على جميع أفراد المجتمع، لا فرق في ذلك بين القريب والبعيد.

من إخوته

1ـ السيّد عبد الحسن الدزفولي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل ورع».

2ـ السيّد عبد الرسول الدزفولي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم فاضل ورع».

من أولاده

1ـ السيّد عبد المحمّد، كان من علماء شيراز.

2ـ السيّد علي أكبر، قام مقام والده في جهرم، مؤلّف كتاب اللؤلؤ والمرجان.

من مؤلّفاته

التعليقة على المكاسب (مجلّدان)، أكسير السعادة في أسرار الشهادة، المعارف السلماني بمراتب الخلفاء الرحماني، تقرير درس الميرزا الشيرازي الكبير في الأُصول، كتاب في علم أُصول الفقه، قانون المشروطة المشروعة، تشريع الخيرة، التعليقة على رياض المسائل، حاشية على كتاب الرسائل، حاشية على كتاب القوانين، آيات الظالمين، الخلافيات، طريق النجاة.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: قانون ملّي، الآيات النازلة في ذمّ الظلم والجور.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في اليوم الرابع من شوّال 1342ﻫ بمدينة جهرم، ودُفن فيها.

ـــــــــــــــــــــ

1ـ التعليقة على رياض المسائل: 10، معارف الرجال 2/ 37 رقم215، طبقات أعلام الشيعة 15/ 1048 رقم1561، معجم رجال الفكر والأدب: 388 رقم1637، فهرس التراث 2/ 258.

بقلم: محمد أمين نجف