الشخصيات » علماء الدين »

السيد عبد الهادي الشيرازي

اسمه ونسبه(1)

السيّد عبد الهادي ابن السيّد إسماعيل ابن السيّد رضي الدين الحسيني الشيرازي، وينتهي نسبه إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي زين العابدين(عليه السلام).

أبوه

السيّد إسماعيل، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من العلماء الأعلام، والفقهاء العظام، مجتهد أديب شاعر وقور، حسن الخُلق والمحادثة، وكان بارزاً في العلم والوجاهة والفضل والأدب».

ولادته

ولد عام 1305ﻫ بسامرّاء المقدّسة.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1326ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، وصار من العلماء الأعلام في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ محمّد حسين النائيني المعروف بالميرزا النائيني، الميرزا محمّد تقي الشيرازي، الشيخ ضياء الدين العراقي، السيّد علي ابن الميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ أحمد الشيرازي، الشهيد الميرزا محمّد باقر الاصطهباناتي.

من تلامذته

الميرزا جواد التبريزي، الشيخ حسين وحيد الخراساني، السيّد محمّد الروحاني، السيّد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الشيخ محمّد علي الأُردوبادي، الشيخ محمّد رضا المظفّر، السيّد عبد العزيز الطباطبائي، الشيخ محمّد طاهر آل الشيخ راضي، الشيخ حسين الراستي الكاشاني، الشهيد الشيخ أحمد الأنصاري، الشهيد السيّد أسد الله المدني، السيّد عبد الرؤوف فضل الله، السيّد علي الفاني، الشيخ عبد المنعم الفرطوسي، السيّد محمّد تقي بحر العلوم، الشيخ محي الدين المامقاني، الشيخ محمّد تقي الجعفري، السيّد موسى الصدر، الشيخ أبو الفضل النجفي الخونساري، الشيخ محمّد باقر المحمودي، السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي، الشيخ حسين مشكور، السيّد تقي القمّي، السيّد أمير محمّد القزويني، السيّد محمّد علي الحمّامي، الشيخ مسلم الملكوتي، السيّد محمود الدهسرخي، السيّد محمّد رضا المبيدي اليزدي، السيّد محمّد باقر الشخص.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وفي سنة 1353ﻫ صار يُعدّ من العلماء الأماثل، والمدرّسين البارزين في النجف الأشرف، تحضر بحثه ثلّة من وجوه أهل الفضل والتحقيق من العرب والعجم والترك».

2ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «وظلّ في النجف حتّى غدا في الطليعة من أعلامها، وبعد وفاة السيّد أبو الحسن الإصفهاني كان في عداد المراجع الذين انتهت إليهم أُمور التقليد بعده، ثمّ بعد وفاة السيّد حسين البروجردي رجع إليه الجمّ الغفير من مقلديه».

3ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «فقيه ثبت، وتقي معروف، من مراجع التقليد المعاصرين… كان المترجم له أحد أساطين الفقه وجهابذة الرأي، وحجج العلم الأثبات، وأشياخ الاجتهاد الأفاضل، وزعماء الطائفة ومراجعها، وأحد عباقرة الأُمّة ونوابغها».

4ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «زعيم ديني كبير، ومرجع عام للفتيا والرأي… وهو اليوم من أكابر المراجع الدينية، وممّن انحصرت به الصناعة الفقهية، جمع بين فضيلتي العلم والأدب».

5ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «فقيه أُصولي، من كبار مراجع التقليد، وأساتذة الفقه والأُصول والأدب العربي، وشاعر بليغ من العلماء الأماثل، والمدّرسين البارزين».

من نشاطاته في النجف الأشرف

إقامته صلاة الجماعة في مسجد الشيخ الأنصاري.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، فمن شعره في مدح أبي طالب(عليه السلام):

أبو طالبٍ حامي الحقيقةَ سيّدٌ ** تُزان بهِ البطحاءُ في البرِّ والبحر

أبو طالبٍ والخيلُ والليلُ واللوا ** لهُ شهدت في ملتقى الحربِ بالنصر

أبو الأوصياءِ الغرِّ عمّ محمّدٍ ** تضوع بهِ الأحساب عن طيبِ النجر

من أولاده

السيّد محمّد إبراهيم، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل أديب جليل».

من مؤلّفاته

دار السلام في أحكام السلام في شرع الإسلام، ذخيرة العباد، وسيلة النجاة، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في اللباس المشكوك، رسالة في الاستصحاب، رسالة في الرضاع، كتاب الصوم، كتاب الزكاة، تعليقة على العروة الوثقى، مناسك الحج، ديوان شعر.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: توضيح المسائل، مناسك الحج.

من تقريرات درسه

الرضاع للشيخ محمّد تقي الجعفري.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في العاشر من صفر 1382ﻫ في الكوفة، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد أبو القاسم الخوئي، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ السيّد محمّد حسن الطالقاني عام وفاته بقوله:

ريع الحمى وأُصيبَ حيثُ نأى ** عنهُ زعيم الدين واحتجبا

هادي الأنامِ ومَن بهِ كُشفت ** سحبُ الضلالِ وصرحهُ اضطربا

فقد الكرام غداة غابَ أباً ** قد كانَ يكشفُ عنهُم الكربا

بكت المعاهدُ فقدَهُ وغدت ** تنعى المحاربُ والهدى انتحبا

وثوى النهى مذ أرّخوه أجل ** هادٍ إلى الجناتِ قد ذهبا

ــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 2/ 77 رقم238، أعيان الشيعة 8/ 129، طبقات أعلام الشيعة 15/ 1250 رقم1778، شعراء الغري 6/ 137، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين.

بقلم: محمد أمين نجف