الشخصيات » علماء الدين »

السيد عدنان الغريفي

اسمه ونسبه(1)

السيّد عدنان ابن السيّد شبّر ابن السيّد علي الموسوي الغريفي البحراني، وينتهي نسبه إلى السيّد إبراهيم المُجاب ابن السيّد محمّد العابد ابن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).

أبوه

السيّد شبّر، قال عنه الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: «من أجلّة علماء البحرين وذوي الشهامة».

ولادته

ولد في الأوّل من جمادى الثانية ١٢٨٣ﻫ‍ بمدينة البصرة في العراق.

دراسته وتدريسه

سافر مع أُمّه إلى مدينة خرّمشهر عام 1288ﻫ، وبها بدأ بدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1297ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى سامراء المقدّسة للحضور في درس الميرزا الشيرازي الكبير، ثمّ عاد إلى خرّمشهر عام 1311ﻫ، ثمّ سافر إلى البصرة عام 1331ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، ابن عمّه السيّد علي الغريفي، الشيخ حبيب الله الرشتي المعروف بالميرزا الرشتي، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير.

من تلامذته

السيّد ناصر الأحسائي، السيّد صالح الحلّي، الشيخ حمزة قفطان، الشيخ عيسى الجزائري، الشيخ عبد الرسول عصفور، الشيخ باقر عصفور، السيّد علي السيّد شبّر، السيّد سعيد الخطيب، السيّد مهدي الغريفي، السيّد جعفر السيّد سلمان، الشيخ محمّد رضا أسد الله.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ كاشف الغطاء(قدس سره) في الحصون المنيعة: «هو فاضل معاصر».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «عالم محقّق فقيه كاتب، منحه الله الفطنة والذكاء وقوّة الحافظة… وكان شاعراً سريع البديهة».

3ـ قال الشيخ السماوي(قدس سره) في الطليعة: «فاضل من الطراز الأوّل، وأديب عليه من الأدب المعوّل… متوقّد الذهن، حاضر الخاطر، سريع الجواب، حسن النادرة، طلق اللسان، وافر البيان… فقيهاً أُصوليّاً مشاركاً في المنقول والمعقول».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «عالم كبير، وفقيه بارع… فلا شكّ في أنّه كان على جانب كبير من الفطنة والذكاء، وسرعة البديهة، والقدرة على الحفظ… وأصبح في عداد الأجلّاء البارزين، والفقهاء المجتهدين، ووجوه رجال الدين».

5ـ قال الشيخ الخاقاني(قدس سره) في شعراء الغري: «عالم جهبذ، وفذّ شهير، وشاعر مطبوع».

6ـ قال السيّد حسن الأمين(رحمه الله) في مستدركات أعيان الشيعة: «كان فقيهاً أُصولياً، نسّابة شاعراً، متميّزاً في الحفظ وسرعة البديهة».

7ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «كان فقيهاً أُصوليّاً عالماً كبيراً جهبذاً متتبّعاً محقّقاً شاعراً أديباً، من كبار أساتذة الفقه والأُصول والأدب».

في خرّمشهر

عاد إلى خرّمشهر بأمر أُستاذه الميرزا الشيرازي الكبير، وإيعاز من أُستاذه الشيخ محمّد طه نجف للقيام بوظائفه الشرعية، ومنذ وصوله تصدّى للإمامة والإرشاد والتأليف والتدريس.

في البصرة

بعد وفاة السيّد ناصر البحراني ـ عالم البصرة ـ عام 1331ﻫ‍، طلب منه أهل البصرة النزول عندهم للقيام مقام زعيمهم الراحل، فأجاب ملتمسهم، وحلّ بين أظهرهم، وكان له شأن واعتبار ونفوذ، وقام بخدمة الدين خير قيام.

قوّة ذاكرته

من طرائفه التي تدلّ على حدّة ذكائه وقوّة ذاكرته، ما روي عن السيّد سعيد الغريفي عن المترجم له أنّه قال: كان أُستاذي المرحوم الشيخ محمّد طه نجف أقرأ له بعض كتب التدريس بعدما ذهب بصره، وقد ألّف شرحاً على كتاب التبصرة، فكتبته له، فصمّم أن يقوم بطبعه، ولمّا هُيء للطبع فإذا هو فُقد، فتأثّر الشيخ لضياع هذا الأثر النفيس ولذهاب تلك الجهود، وزاد على ذلك إلحاح القوم عليه بنشره، ولمّا شاهد المترجم له إستياء أُستاذه قال له: إنّي مستعدّ لإعادته من جديد، وبعثه بالصورة الحرفية، فكتبه وأعطاه إلى أُستاذه، فتوقّف الشيخ عن طبعه، ولم تمض أيّام إلّا وقد عثر الشيخ على صورة الأصل، فطلب مقابلتها، فإذا بها لم تنقص ولم تزد حرفاً، فعجب القوم لشدّة ذكاء السيّد الغريفي، وقوّة حافظته لمعرفة الألفاظ من يوم أن كتبها إلى أُستاذه إلى يوم تمثيلها للطبع، وفي خلال ذلك سنين مضت.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره في مدح الإمام علي(عليه السلام):

إمامُ الهُدى وغياثُ الندى  **  وحاكمُها السيّدُ المُقسطُ

إمامٌ بهِ هلكَ المُبغضونَ  **  وفي حُبِّهِ هلكَ المُفرطُ

كلا الجانبينِ عدوٌّ لَهُ  **  وشيعتُهُ النمطُ الأوسطُ

من أولاده

1ـ السيّد محمّد علي، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل مجتهد جليل أديب متتبّع مؤلّف محقّق شاعر نبيل».

2ـ السيّد حسن، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من العلماء الأعلام، شاعر كامل أديب».

3ـ السيّد شبّر، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «عالم فاضل أديب شاعر كاتب بليغ».

من مؤلّفاته

أنساب العرب، قبسة العجلان في صلاة الإيمان (رسالته العملية)، رسالة في الوضع، ميزان المقادير، كتاب في علم الجفر، حاشية العروة الوثقى، أجوبة المسائل، مناسك الحجّ، شرح منظومة الهيئة لأُستاذه السيّد علي الغريفي، منظومة في الحجّ وأسراره، شرح شواهد المغني، شرح التبصرة للعلّامة الحلّي، رسالة الشافية في الفقه، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الخامس من شعبان 1340ﻫ بالكاظمية المقدّسة، ونُقل إلى النجف الأشرف، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد أبو الحسن الإصفهاني، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ جمعة الحائري عام وفاته بقوله:

ونعى بها الروحُ الأمينُ مُؤرِّخاً  **  عدنانُ قوَّضَ بعدَكَ الإسلامُ

كما وأرّخ الشيخ محمّد السماوي عام وفاته بقوله:

والسيّدُ ابنُ شبّر عدنانُ  **  أعني الغريفي أخا الإيمانِ

حلَّ من الغريِّ روضاً فارتضى  **  تاريخُهُ قدسُ عدنانُ رضا

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: معارف الرجال 2/ 82 رقم240، الطليعة من شعراء الشيعة 1/ 549 رقم171، طبقات أعلام الشيعة 15/ 1262 رقم1782، شعراء الغري 6/ 178، مستدركات أعيان الشيعة 2/ 172 و5/ 271، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الغين.

بقلم: محمد أمين نجف