السيد علي بن موسى بن طاووس

اسمه وكنيته ونسبه(1)

السيّد أبو القاسم، رضي الدين علي ابن السيّد موسى ابن السيّد جعفر… ابن السيّد محمّد الطاووس، وينتهي نسبه إلى الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).

ولادته

ولد في الخامس عشر من المحرّم 589ﻫ بمدينة الحلّة في العراق.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى الكاظمية المقدّسة وأقام في بغداد خمسة عشر عامّاً، ثمّ عاد إلى الحلّة، ثمّ أقام في جوار الإمام الرضا(عليه السلام) بمشهد المقدّسة ثلاث سنوات، بعدها سافر إلى النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة، وأقام في كلّ منها ثلاث سنوات.

من أساتذته وممّن روى عنهم

جدّه لأُمّه الشيخ ورّام بن أبي فراس، أبوه السيّد موسى، السيّد فخار السيّد معد الموسوي، الشيخ محمّد بن نما الحلّي، الشيخ حسين بن أحمد السوراوي، الشيخ سالم بن محفوظ السوراوي، الشيخ علي بن يحيى الحنّاط، السيّد محمّد السيّد عبد الله بن زهرة الحلبي، الشيخ محمّد البغدادي المعروف بالنجّار، الشيخ أسعد بن عبد القاهر الإصفهاني.

من تلامذته وممّن روى عنه

الشيخ حسن الحلّي المعروف بالعلّامة الحلّي وأبوه الشيخ يوسف، الشيخ علي بن عيسى الأربلي، الشيخ جعفر بن نما الحلّي، ابن أخيه السيّد عبد الكريم السيّد أحمد، نجلاه السيّد محمّد والسيّد علي، الأخوان الشيخ إبراهيم والشيخ جعفر ابنا محمّد القسيني، الشيخ يوسف بن حاتم الشامي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال تلميذه العلّامة الحلّي في منهاج الصلاح: «وكان أعبد مَن رأيناه من أهل زمانه».

وقال أيضاً في إجازته لأبناء زهرة الحلبي حول المترجم وأخيه السيّد أحمد: «وهذانِ السيّدانِ زاهدان عابدان ورعان، وكان رضي الدين علي صاحب كرامات، حكى لي بعضها، وروى لي والدي رحمة الله عليه البعض الآخر».

2ـ قال السيّد ابن عنبة في عمدة الطالب: «السيّد الزاهد، صاحب الكرامات، نقيب النقباء بالعراق».

3ـ قال السيّد التفريشي في نقد الرجال: «من أجلّاء هذه الطائفة وثقاتها، جليل القدر، عظيم المنزلة، كثير الحفظ، نقي الكلام، حاله في العبادة والزهد أشهر من أن يُذكر».

4ـ قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: «حاله في العلم والفضل والزهد والعبادة والثقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يُذكر، وكان أيضاً شاعراً أديباً منشئاً بليغاً، له مصنّفات كثيرة».

5ـ قال الشيخ التستري في المقابس: «السيّد السند المعظّم المعتمد العالم العامل العابد الزاهد الطيّب الظاهر، مالك أزمة المناقب والمفاخر، صاحب الدعوات والمقامات والمكاشفات والكرامات، مظهر الفيض السني واللطف الخفي والجلّي».

6ـ قال السيّد الخونساري في الروضات: «السيّد الفاضل الكامل العابد الزاهد المجاهد رضي الدين».

7ـ قال الميرزا النوري في الخاتمة: «فلاح السائل… وجلالة قدر مؤلّفه وإتقانه وتثبّته في كلّ ما ينقله أشهر ـ عند كلّ مَن عاصره أو تأخّر ـ من أن يُذكر، جزاه الله تعالى عن الإسلام والمسلمين خير جزاء الصالحين».

8ـ قال السيّد الصدر في التكملة: «هو السيّد الأجل الأكمل الأسعد الأورع الأزهد، صاحب الكرامات الباهرة والآثار الشريفة، كشف لأهل التحقيق طريق التوفيق بما لم يسبقه أحد، وبلغ من المكاشفات غاياتها، ومن العنايات نهاياتها، وهو في مراقبته لربّه، وأدبه مع أوليائه الحجج، وزهده في الدنيا فرد الأفراد وواحد الآحاد، وفي تصانيفه مؤسّس ومتفرّد، وفي طول باعه في الحديث نادرة الدهر، ولا غرو فإنّه أنموذج أجداده الطاهرين، آتاه الله الحكمة، وأشرقت عليه أنوار الملكوت».

9ـ قال الشيخ القمّي في الكنى والألقاب: «السيّد الأجل الأورع الأزهد، قدوة العارفين، الذي ما اتّفقت كلمة الأصحاب على اختلاف مشاربهم وطريقتهم على صدور الكرامات عن أحد ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه غيره».

من نشاطاته في بغداد

ولّاه هولاكو منصب نقابة الطالبيين، وكانت مهمّته رعاية شؤون ومشاكل السادة العلويّين، وتولّي القضاء وتسوية الخلافات، والإشراف على المؤسّسات الخيرية، ومبرّات الفقراء والأيتام.

جدّه لأُمّه

الشيخ ورّام بن أبي فراس، قال عنه الشيخ منتجب الدين القمّي في الفهرست: «الأمير الزاهد… عالم فقيه صالح».

من إخوته

1ـ السيّد جمال الدين أحمد، قال تلميذه الشيخ ابن داود الحلّي في رجاله: «سيّدنا الطاهر الإمام المعظّم، فقيه أهل البيت… مصنّف مجتهد، كان أورع فضلاء زمانه… وكان شاعراً مصقعاً بليغاً منشيّاً مجيداً… ربّاني وعلّمني وأحسن إليّ».

2ـ السيّد شرف الدين محمّد، قال عنه السيّد الخونساري في الروضات: «الذي عدّوه من جملة النقباء المعظّمين».

من مؤلّفاته

إقبال الأعمال (3 مجلّدات)، مصباح الزائر وجناح المسافر (3 مجلّدات)، فرحة الناظر وبهجة الخواطر، روح الأسرار وروح الأسمار، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، طُرف من الأنباء والمناقب، فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب في الاستخارات، مهمّات في صلاح المتعبّد وتتمّات لمصباح المتهجّد، فلاح السائل ونجاح المسائل في عمل اليوم والليلة، كشف المحجّة لثمرة المهجة، اللهوف على قتلى الطفوف، جمال الأُسبوع بكمال العمل المشروع، الدروع الواقية، الأمان من أخطار الأسفار والأزمان، سعد السعود للنفوس المنضود، مهج الدعوات ومنهج العبادات، اليقين باختصاص مولانا علي(عليه السلام) بإمرة المؤمنين، فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم، الملاحم والفتن، التحصين لأسرار ما زاد من أخبار كتاب اليقين، الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة، زهرة الربيع في أدعية الأسابيع، التراجم فيما نذكره عن الحاكم.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الخامس من ذي القعدة 664ﻫ بالعاصمة بغداد، ونُقل إلى النجف الأشرف، ودُفن بجوار مرقد الإمام علي(عليه السلام).

ـــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: عمدة الطالب: 190، نقد الرجال 3/ 303 رقم3711، جامع الرواة 1/ 603، أمل الآمل 2/ 205 رقم622، تعليقة أمل الآمل: 215، لؤلؤة البحرين: 226، مقابس الأنوار: 12، روضات الجنّات 4/ 325 رقم405، خاتمة المستدرك 1/ 323 رقم44، تكملة أمل الآمل 4/ 127 رقم1584، الكنى والألقاب 1/ 339، أعيان الشيعة 8/ 358، طبقات أعلام الشيعة 4/ 16، فهرس التراث 1/ 656، إقبال الأعمال 1/ 7، فتح الأبواب: مقدّمة الكتاب.

بقلم: محمد أمين نجف