النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام جعفر الصادق »

السيد محسن الأمين ينظم في رثاء الإمام الصادق(ع)

حُزناً لِثَاوٍ في بَقيعِ الغَرقدِ

مِن آلِ أحمدَ مِثلُه لم يُفقدِ

حُزناً لمأتمِ جَعفرِ بنِ مُحمَّدِ

باحُ الهُدى والعَالِمُ المتهجّدِ

هُدَّتْ ونابَ الحُزنُ قَلبَ مُحمَّدِ

وتَنوحُ مُعوِلَةً بِقلبٍ مُكمدِ

ورَمى حُشاشةَ قلبِ كُلِّ مُوحِّدِ

جَرَّت على الإسلامِ من صُنعٍ رَدِي

نَجمِ الهُدى مَأمونُ شِرعةِ أحمدِ

ظُلماً تجشِّمُه السرى في فدفد

ورَأى الهُدَى لَكنَّهُ لم يَهتدِ

وسِواهُمُ مِن أحمدٍ لم يُولَد

زَمنَ الحَياةِ ومَا اعتَدَاهُ المُعتدي

في الظُّلمِ بالماضينَ منهُم تَقتَدِي

مَعقودةً مِن فَوقِ أشرفِ مَرقدِ»

«تَبكِي العُيونُ بِدمعِها المتورِّدِ

تَبكي العُيونُ دَماً لِفقدِ مُبرَّزٍ

أيُّ النَّواظِرِ لا تَفيضُ دُمُوعُها

الصَّادقُ الصِّدقُ بَحرُ العِلمِ مِصـ

رُزءٌ لهُ أركانُ دِينِ مُحمَّدٍ

رُزءٌ لهُ تَبكِي شَريعةُ أحمدٍ

رُزءٌ بِقلبِ الدِّينِ أثبتَ سَهمَهُ

ماذا جَنَتْ آلُ الطَّليقِ وما الذي

كَم أنزَلَتْ مُرَّ البَلاءِ بِجعفرٍ

كَم شَرَّدَتهُ عن مَدينةِ جدِّهِ

كَمْ قد رَأى المنصورُ منهُ عَجائباً

لَم يَحفظُوا المختارَ في أولادِهِ

لَم يَكفِ مَا صَنَعَتْ بِهم أعداؤهُم

حَتَّى غَدَتْ بَعدَ المماتِ خَوارجٌ

هُدِمَتْ ضَرائحُ فوقَهُم قد شُيِّدَتْ

 

المصدر: المجالس السنية 5 /516.